تركيا ترد بحزم :200 من عناصر الأسد مقابل الجندي التركي.. وقائد بجيش النظام يوثق الفرار بالفيديو”هيا نركض هيا”.. والمعارضة: النداء الأخير لضباط الأسد

مدى بوست – فريق التحرير – متابعات

أجبرت قوات المعارضة السورية العاملة في محور بلدة القصابية مجموعة من قوات النظام السوري التي كانت تحاول التقدم على نحو البلدة الواقعة في في ريف حماة الغربي على الفرار.

وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، السبت 29 يونيو / حزيران 2019 مقطع فيديو وثّقه أحد عناصر قوات النظام السوري على محور بلدة القصابية بريف حماة الغربي، ويظهر أولئك الجنود وهم يفرون.

ويبدو بالفيديو قائد المجموعة وهو يطلب من عناصره الفرار قائلاً لهم :” هيا نركض هيا”، وذلك في إشارة إلى ضرورة الفرار قبل أن تتمكن قوات المعارضة السورية من الوصول إليهم.

ولم يخلو الفيديو من التندر، حيث علّق الشخص الذي صوّره على فرارهم قائلاً :” رجال الله في الركض”، وهو إسقاط واضح على عبارة “رجال الله في الأرض” التي اعتادت منابر النظام السوري الإعلامية على الترويج لها لرفع همم عناصر الأسد.

ويضيف مصور الفيديو مخاطباً زملاؤه “الله علينا، يالله عيني يالله، لكن هي اللي بدخنوا بيتعبوا” داعياً  جميع العناصر للسرعة ويبلغ عددهم العشرات حسبما يظهر الفيديو.

تركيا ترد بحزم على نظام الأسد و200 عنصر مقابل الجندي التركي 

من جانبه، كشف الصحافي التركي “يلماز بيلكين” في تقرير نشرته صحيفة “يني شفق” المقربة من الحكومة التركية عن خسارة النظام والميليشيات الروسية لأكثر من 200 بين قتـ.يـل وجريج من عناصرها إثر الرد العسكري الذي نفذته أنقرة على استهداف نقطة المراقبة التابعة لها في شير المغار بريف إدلب.

وأوضح يلماز أن قوات الجيش التركي المتواجدة في نقاط المراقبة رقم 11 و 12 قامت بالرد بقذائف مدفعية وأخرى صاروخية على مواقع النظام لمدة 8 ساعات متواصلة.

وأشار الصحفي التركي حسبما ورد في التقرير الذي ترجمه موقع “نداء سوريا” إلى أن القوات التركية استهدفت أكثر من 20 نقطة مراقبة بمحيط المناطق منزوعة السلاح بإدلب، مطلقة أكثر من 200 قذيفة.

وحول النتائج من تلك العملية، أوضح يلماز أن الخسائر وصلت لأكثر من 55 عنصراً بنظام الأسد وأتباع روسيا، فضلاً عن إصا بة 160 منهم جرى نقلهم لمستشفيات محافظة حماة التي لم تستطع استيعابهم جميعاً.

وكانت تركيا قد أعلنت عن استدعائها للملحق العسكري الروسي لدى أنقرة ، وأعربت عن احتجاجها على تصعيد نظام الأسد على نقاط المراقبة التابعة لها، مؤكدة أن ردها سيكون “قاسياً”.

ميشيل كيلو : تركيا مستعدة لدخول حرب من أجل إدلب

من جانبه، كشف المعارض السوري البارز ميشيل كيلو عن تفاصيل جديدة ناتجة عن تواصلات تركية روسية حول مصير محافظة إدلب خاصة ومناطق الشمال السوري بشكلٍ عام.

وقال كيلو في تسجيلٍ صوتي جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نقلاً عن شخصية مقربة من الرئاسة التركية أن أنقرة أبلغت موسكو بأنها لن تسمح بالدخول إلى إدلب.

وأضاف كيلو أن تركيا وفي حال زاد الروس من التصعيد على إدلب ستقوم بتزويد قوات المعارضة بأسلحة مناسبة تمكنهم من الصمود، فضلاً عن أسلحة مضادات الطائرات، مشيراً إلى أن الجيش التركي جاهز للدخول في حرب حقيقية ضد الجهة التي تحاول التقدم نحو إدلب.

وأكد المعارض السوري البارز، أن تركيا أوضحت لروسيا أنها مستمرة في دعم المعارضة السورية وأن خطوط إمدادها لهم مفتوحة.

وأشار إلى أن الأتراك باتوا يملكون جيشاً كاملاً في إدلب، ولم تعد نقاط المراقبة التابعة لهم مجرد نقاط مراقبة كما يتصور البعض، إذ ما زالت التعزيزات العسكرية التركية تتوالى بشكلٍ أسبوعي وأحياناً يومي إلى سوريا.

وتواصل تركيا دعم قواتها المتواجدة على الحدود السورية التركية بعناصر وآليات عسكرية متطورة، فضلاً عن إرسالها في الآونة الأخيرة لمجموعات من وحدات القوات الخاصة التي تعرف بالـ”كومندوز”.

الوطنية للتحرير : النداء الأخير لضباط الأسد 

على صعيد ذي صلة فيما يجري بالشمال السوري، وجّه النقيب عبد السلام عبد الرزاق القيادي في الجبهة الوطنية للتحرير نداءاً وصفه بالأخير للضباط العاملين في صفوف قوات الأسد.

وقال عبد الرزاق، السبت 29 يونيو / حزيران 2019 في تغريدة عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن هذا هو النداء الأخير للضباط العاملين في صفوف قوات الأسد من الفرق المقاتلة 7 و 9 و 15 وغيرها من الفرق التي تم إشراكها حديثاً في معارك ريف حماة تحت قيادة الاحتلال الروسي.

اقرأ أيضاً: الروس يُخلون المنطقة خوفاً من القادم.. الجيش الحر يعود إلى درعا ويبدأ بعمليات نوعية

ونصح النقيب عبد السلام أولئك الضباط بأن ينسقوا مع الجيش السوري الحر ورفض أوامر نظام الأسد للحفاظ على أرواحهم، مؤكداً أن ما يفعلونه هو دفاع عن مصالح المحتل، في إشارة إلى روسيا التي ثبتت نظام الأسد منذ تدخلها إلى جانبه عام 2015 وباتت الآن الأمر الناهي في البلاد على الصعد الاقتصادية والعسكرية والسياسية.

خسائر الأسد تجاوزت الـ 700 عنصر والـ 80 آلية

من جانبه، قال المتحدث الرسمي باسم الجبهة الوطنية للتحرير ناجي مصطفى، إن خسائر النظام السوري منذ بدء حملته العسكرية على المناطق المحررة تجاوزت ال700 عنصر.

وأوضح مصطفى خلال مقطع فيديو نشره موقع “تلفزيون سوريا” أن المعارضة السورية تمكنت من تدمير 80 آلية بين مدرعات وناقلات جند وسيارات دفع رباعي.

وأشار إلى أن المعارك اتخذت طابع الكر والفر مؤخراً، موضحاً أن النظام السوري يجري محاولات عديدة للتقدم إلى تل ملح والجبين الاستراتيجية باعتبار هذه النقاط هامة للنظام بموجب الخطة الاستراتيجية التي وضعها.

ويهدف النظام لإبعاد المعارضة السورية عن هذه المنطقة كي لا تتمكن من إيصال صواريخها إلى قاعدة حميميم المركزية الروسية في اللاذقية، وكذلك كي تتم حماية مطار حماة العسكري.

وأكد الناطق باسم الوطنية للتحرير أن القوات الروسية الخاصة تواجدت بشكل فعال على الجبهات وساندت النظام السوري، بالإضافة لتواجد عناصر من لواء القدس الفلسطيني المدرب إيرانياً وترعاه طهران.

اقرأ أيضاً:

حدث الأمر المنتظر منذ سنوات.. تركيا زودت المعارضة السورية بمضادات طيران مقابل التزامها بأمر واحد.. ومحلل سياسي تركي يكشف خطوات مابعد الانتخابات

كذلك تعتبر قوات الفيلق الخامس من ضمن القوات التي تساند نظام الأسد، فيما تحاول روسيا حالياً إدخال الفرقة الرابعة بقيادة ماهر الأسد إلى جانبها.

وسبق أن تحدثت تقارير إعلامية عن اشتراط ماهر الأسد على روسيا أن يتم تسليمه قيادة المعارك في ريف حماة وإدلب كي يسمح لعناصر الفرقة الرابعة بالمشاركة.

اقرأ أيضاً: طائرات تركية تدخل لنقطة شير المغار.. وماهر الأسد يشترط على الروس قيادة المعارك بإدلب كي يساندهم.. ولواء أسدي: لا حل سياسي

وأتت تلك التقارير الإعلامية بعد أيام قليلة من زيارة قام بها ماهر الأسد إلى ريف حماة الشمالي برفقة قادة الصف الأول في فرقته، حيث التقوا مع ضباط العمليات الروس المسؤولين عن قيادة العمليات في المنطقة وقد تم اللقاء في مطار حماة العسكري.

يذكر أن النظام السوري وبدعم ومشاركة روسية واضحة، بدأ منذ 24 نيسان / أبريل 2019 حملة تصعيد كبيرة على المناطق المحررة في الشمال السوري ما زالت متواصلة حتى يومنا هذا.

ويهدف نظام الأسد من تلك العملية إلى استعادة محافظة إدلب وبقية المناطق التي ما زالت محررة إلى سيطرته، في خطوة أكدت تركيا مراراً أنها لن تسمح بها.

وتعتبر تركيا من أبرز اللاعبين الدوليين الحاليين في الملف السوري، وذلك بسبب وجود حدود لها مع سوريا يتجاوز طوالها الـ 700 كيلومتر، فضلاً عن وجود حوالي 4 ملايين لاجئ سوري يقيمون في تركيا معظمهم في المدن التركية الكبيرة إسطنبول و أنقرة وغازي عينتاب.

وترى تركيا في إدلب مسألة متلعقة بأمنها القومي، وقد أكدت مراراً وعلى أعلى المستويات بدءاً من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مروراً بوزير الدفاع خلوصي آكار وبعض المسؤولين المحليين أن مسألة إدلب غير قابلة للنقاش، داعية الروس إلى ضبط نظام الأسد وإلزامه بإيقاف التصعيد على المحافظة.

وتحدث الرئيس التركي قبل يومين عن أن أكثر من مليون سوري سيعودون إلى بلادهم فور أن يتم تحرير مناطق قادرة على استيعابهم.

ومنحت تركيا عشرات الآلاف من السوريين المقيمين في أراضيها الجنسية التركية، فضلاً عن سماحها لهم بالتداوي في مستشفيات الدولة، ودخول اطفالهم إلى المدارس والجامعات التركية.

ولطالما أكد الساسة الأتراك أنهم لن يجبروا أي سوري على أن يعود إلى بلاده في ظل الظروف الحالية، إلا أن الأشخاص الذين يخالفوا القوانين التركية سيجري ترحيلهم إلى بلادهم.

اقرأ أيضاً: “استخبارات النمر بقبضة الثوار” ونائب ببرلمان الأسد يكشف عن وجود عملاء بإدلب ويتحدث عن “مفاجآت” عسكرية

وكان الدكتور محمد جانبكلي، وهو محلل ساسي تركي قد تحدث يوم أمس إلى موقع “مدى بوست” وأكد خلال حديثه أن تركيا قامت بتزويد قوات المعارضة السورية بمضادات طيران، بشرط أن تلتزم المعارضة بإسقاط طائرات الأسد، وذلك لعدم رغبة تركيا في التصعيد مع الروس نظراً لوجود ملفات هامة بين البلدين أبرزها صفقة صواريخ الدفاع الجوي إس 400 التي من المقرر أن تصر تركيا منتصف الشهر القادم.

يشار إلى أن الرئيس أردوغان أكد خلال كلمة له اليوم السبت 29 يونيو / حزيران على هامش قمة العشرين المنعقدة في اليابان أن بلاده مصرة على تحرير منطقة منبج وإعادة سكانها الأصليين إليها.

وجاءت تصريحات أردوغان بعد لقاء جمعه بنظيره الأمريكي الرئيس دونالد ترامب، الذي ناقش معه عدة ملفات على رأسها الملف السوري وملف شراء تركيا لصواريخ إس 400 الروسية التي أثارت موجة من الجدل وأزمة بين البلدين.

وأشار ترامب في تصريح نادر أن إدارة أوباما رفضت أن تبيع تركيا منظومة باتريوت للدفاع الجوي، وهي إشارة إلى وجود حق لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي الناتو بأن تحصل على منظومة دفاع جوي كي تتمكن من حماية أراضيها.

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق