صفقة تلوح في الأفق.. بعد انتهاء “اجتماع القدس” الثلاثي الموساد يتحدث عن حل قريب في سوريا.. والأسد يستقبل مسؤول إيراني!

مدى بوست – متابعة – فريق التحرير

أعلنت وسائل إعلام رسمية تابعة للنظام السوري عن استقبال رأس النظام بشار الأسد لكبير مساعدي وزير خارجية إيران أصغر خاجي.

وقالت صفحة “رئاسة الجمهورية” الناطقة باسم النظام عبر موقع فيسبوك، الثلاثاء 2 يوليو / تموز 2019 إن الأسد تباحث مع خاجي في العديد من الملفات وعلى رأسها الأوضاع في محافظة إدلب السورية، وهي آخر المناطق التي ما زالت محررة وخارجة عن سيطرة الأسد.

كما ناقش خاجي والأسد ما أسموه المسار السياسي لحل الأزمة السورية، والجولة القادمة من محادثات أستانا التي ترعاها روسيا و تركيا و إيران.

نظام الأسد ركّز بشكلٍ كبير على ما أسماه “انتها كات المعارضة المسلحة في إدلب، وهجما تها على المدنيين بالمناطق المجاورة”، في إشارة ربما لمحاولة استمالة الميلشيات الإيرانية للتدخل إلى جوار النظام والروس الذين فشلوا في التقدم منذ أكثر من شهرين على انطلاق العملية.

ويأتي الاجتماع الذي ناقش آخر المستجدات على الساحة الدولية بعد أخبار مؤكدة تتحدث عن عقد قمة ثلاثية “روسية تركية إيرانية” في المستقبل القريب لبحث الأوضاع في سوريا، ولا سيما في إدلب.

الاجتماع الذي عقده الأسد مع المسؤول الإيراني أتى بعد يومٍ واحد من تصريحات لرئيس جهاز الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين عن اقتراب حدوث تسوية سياسية في سوريا.

وقال كوهين، أمس الإثنين 1 يوليو / تموز 2019 أن “الوضع في سوريا وبعد سنوات طويلة من الحرب الأهلية يقترب من الحل الداخلي”، مضيفاً أن سوريا تقترب من تسوية سياسية”، مؤكداً أنه ليس من مصلحة إسرائيل ان تدخل في مواجهة مع سوريا.

وأكد كوهين وهو يرأس أشهر جهاز حكومي في إسرائيل إلى أن تل أبيب لن تسمح بأن تكون الجارة سوريا مقراً لوجستياً لقوات إيران، أو لنقل الأسلحة لميليشيا حزب الله اللبناني.

اجتماع القدس .. خلاف روسي أمريكي على التواجد الإيراني في سوريا

وتتابع التصريحات الهامة في تسلسل زمني متقارب للغاية، حيث سبق تصريحات كوهين بأيام قليلة اجتماع هام عقد في القدس يضم مساعد الرئيس دونالد ترامب لشؤون الأمن القومي جون بولتون، ورئيس مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف ونظيره الإسرائيلي مائير بن شبات وهو مقرب من بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل.

وحسب المعلومات القليلة التي خرجت من الاجتماع، فهناك خلاف ظاهر بين أمريكا وروسيا حول التواجد الإيراني في سوريا وكيفية إخراج قواتها من هناك.

وفي الوقت الذي لم تصدر أي تصريحات أو بيان رسمي عن الاجتماع، تحدّثت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية عن وجود صفقة سيتم تقديمه لروسيا مقابل إخراج القوات الإيرانية.

وسيكون ثمن تعاون روسيا مع أمريكا لإخراج إيران من سوريا حسبما ذكر موقع “عنب بلدي” نقلاً عن الصحيفة الإسرائيلية هو الاعتراف برأس النظام السوري بشار الأسد، ورفع العقوبات الاقتصادية عنه، وهو من أهم حلفاء بوتين في المنطقة.

يذكر أن بوتين كان قد ذكر في مقابلة صحافية مع “فينينشال تايمز” البريطانية الأسبوع الماضي، أنه لن يتخلى عن رأس النظام السوري بشار الأسد، نافياً بذلك ما تردد عن نية موسكو استبداله.

وأشار بوتين إلى أنه ناقش الأمر مع إدارة أوباما، وسألهم “لنفرض أن الأسد تنحى اليوم، ما الذي سيحدث في الغد؟”، منوهاً أن “مصير المنطقة لن يكون معروفاً”.

إسرائيل تواصل تنفيذ العمليات في أجواء سوريا

على صعيد ذي صلة، تستمر إسرائيل في تنفيذ طلعات جوية على مختلف المناطق السورية التابعة لسيطرة النظام السوري، والتي يكون هدفها في الغالب مصالح عسكرية إيرانية.

وكان آخر الطلعات الإسرائيلية، ما تم تنفيذه يوم الإثنين عندما تم استهداف مواقع في محافظة حمص وأخرى في محيط العاصمة السورية دمشق.

وتعليقاً على تلك الطلعات الإسرائيلية، ذكر مصدر عسكري رفيع المستوى في نظام الأسد لوكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء أن قوات الدفاع الجوي للنظام قامت بتشغيل منظومة الدفاع الجوي إس 300 ووضعتها في حالة التأهب، لكنها لم تستخدمها.

وأوضح ذلك المصدر للوكالة الروسية، الثلاثاء 2 يوليو / تموز أن قوات الدفاع الجوي لنظام الأسد قامت بتشغيل بطاريات إس 300 بغرض التصدي للأهداف القادمة من عرض البحر، والتي كانت تتجه نحو محافظة حمص.

وحول سبب عدم تشغيل الـ إس 300، أشار المصدر إلى أن “الدفاعات الجوية الاعتيادية تمكنت من تنفيذ الردع وإسقاط صواريخ إسرائيلية بجدارة ودون الحاجة لتلك المنظومة” بحسب زعمه.

وحول سبب تشغيل المنظومة الروسية التي قامت روسيا بتزويد نظام الأسد بها قبل فترة قصيرة، أشار المصدر أن ذلك تم خوفاً من أن يتم استهداف المنظومة نفسها، زاعماً أن منظومة إس 200 أسقطت 5 من 6 صواريخ أطلقتها بوارج إسرائيلية وقبل أن تدخل تلك الصواريخ للأجواء السورية.

وسقط أحد صواريخ الدفاع الجوي التي أطلقها نظام الأسد قبل يومين في جمهورية شمال قبرص التركية، ليخلف أضرار مادية فقط.

وكانت وكالة أنباء النظام السوري سانا قد ذكرت في تقرير لها، أن الغارات الإسرائيلية تمت بواسطة طائرات حربية بالإضافة لبارجات من البحر المتوسط، وكان غرضها بعض الأهداف في حمص ومحيط دمشق.

ومنذ بداية الثورة السورية التزمت إسرائيل التي شنت مئات الطلعات الجوية على مناطق النظام ومصالح حزب الله وإيران في مختلف المناطق السورية الصمت، إلا أنها بدأت مؤخراً في الحديث عن ضرورة خروج الإيرانيين من سوريا.

وتؤكد إيران مراراً رفضها الخروج من سوريا، معتبرة أن تواجدها “شرعي” كونها متواجدة بناء على طلب من حكومة النظام السوري.

وتدخلت إيران في البداية بحجة حماية المراقد الشيعية المنتشرة في مختلف المحافظات السورية، وما لبثت أن انخرطت في دعم نظام الأسد بالمال والرجال من مختلف دول العالم ضد الشعب السوري الذي خرج للمطالبة بالحرية.

ولإيران أهداف أخرى، إذ تسعى لبناء نفوذ كبير لها في الشرق الأوسط، حيث باتت صاحبة نفوذ قوي في العراق عبر ميليشيات الحشد الشعبي ورجالها هناك، وكذلك لها نفوذ في لبنان عبر حزب الله اللبناني وزعيمه نصر الله، فضلاً عن النفوذ الكبير في سوريا والذي اكتسبته عبر عائلة الأسد.

وتسعى إيران للحصول على جزء من عقود إعادة إعمار سوريا، فضلاً عن عملها على تحويل سوريا إلى سوق لتصريف منتجاتها في ظل الأزمات الاقتصادية الكبيرة التي تعانيها من العقوبات التي تفرضها عليها الولايات المتحدة الأمريكية.

تركيا تناقش مسألة إدلب مع روسيا 

في مبادرة تركية تسعى إلى وضع حد للتصعيد الذي تقوم به روسيا ونظام الأسد على مناطق خفض التصعيد في محافظة إدلب، أجرى رئيس أركان القوات المسلحة التركية الجنرال يشار غيولير مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فاليري غيراسيموف.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية، الإثنين 1 يوليو / تموز 2019 في بيان لها، أن المكالمة الهاتفية جرت بمبادرة من الجانب التركي، وتم خلالها بحث الوضع في سوريا، وخاصة مايجري بمناطق خفض التصعيد في إدلب.

اقرأ أيضاً: تركيا ترد بحزم :200 من عناصر الأسد مقابل الجندي التركي.. وقائد بجيش النظام يوثق الفرار بالفيديو”هيا نركض هيا”.. والمعارضة: النداء الأخير لضباط الأسد

وذكر البيان أن رئيسا الأركان تبادلا الآراء حول كيفية ضمان الاستقرار في المنطقة.

وكان رئيس روسيا فلاديمير بوتين قد أعلن خلال مؤتمر صحافي في قمة العشرين التي عقدت في اليابان قبل أيام أن بلاده تعمل مع تركيا وتنسق معها بشكل يومي بشأن ما يجري في سوريا، وصفاً التفاعل مع أنقرة بأنه أكثف من التفاعل مع واشنطن.

وتعتبر تركيا وروسيا من أهم النافذين في الشأن السوري، لاسيما فيما يتعلق بمناطق الشمال السوري التي مازالت محررة من نظام الأسد وتسيطر عليها المعارضة السورية.

وتدور في سوريا معارك كبيرة بين قوات المعارضة السورية المدعومة من تركيا، وبين نظام الأسد والميلشيات الروسية بغطاء جوي توفره روسيا.

وبدأ التصعيد على الشمال السوري منذ 24 نيسان / أبريل الماضي عندما بدأت روسيا والنظام بحملة برية واسعة مع غطاء جوي بهدف التقدم للمناطق المحررة.

وتمكنت روسيا والأسد من السيطرة على عدة قرى خلال صمت تركي استمر لمدة أسبوعين بهدف الوصول لحل دبلوماسي يضمن إيقاف التصعيد.

وعندما لم تنجح روسيا في إيقاف التصعيد دبلوماسياً، بدأت بدعم قوات المعارضة السورية وتزويدها بأسلحة نوعية مكنتها من صد حملة النظام والروس واستعادة الكثير من المناطق التي خسرتها، فضلاً عن انتقال المعارضة من الدفاع عن مناطقها إلى مرحلة التقدم نحو مناطق جديدة، وهو ما حدث عند السيطرة على تل ملح والجبين التي كانت تحت سيطرة قوات الأسد.

وأجبرت المعارضة السورية خلال عملياتها روسيا على سحب مجموعة من قواعدها العسكرية التي كانت منتشرة في أرياف حماة، ونقلها إلى مناطق أخرى بعيدة عن نقاط تقدم المعارضة.

يذكر أن تركيا تعتبر البلد الأكثر استقبالاً للاجئين السوريين في العالم ، حيث يقيم فيه أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري يعيشون في مختلف الولايات التركية لا سيما ولايتي غازي عينتاب وإسطنبول.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق