الإيرانيون مسؤولون عن قصف قاعدة حميميم الروسية وتصعيد بين أتباع الجانبين في دير الزور.. وبعد درعا “المقاومة” تظهر في حمص 

حمص (سوريا)- مدى بوست – متابعة

بعد أيام قليلة من بدء أبناء الجيش السوري الحر في محافظة درعا بتنفيذ عمليات نوعية ضد قوات النظام السوري الموجودة في المحافظة، أعلن أبناء محافظة حمص عن تشكيل “سرايا المقاومة بحمص”.

وبحسب البيان الذي نشرته سرايا المقاومة بحمص عبر الإنترنت، فإن هدفها الرئيسي يتمثل في العمل ضد نظام الأسد وعناصر المصالحات، والذين أتموا ما عرف بالتسويات والمصالحات في مناطق حمص برعاية روسية، لاسيما في ريف حمص الشمالي.

وذكرت سرايا المقاومة في حمص أنها ستعلن في وقتٍ لاحق عن طريقة للالتحاق في صفوفها للشبان الراغبين في ذلك، ممن أدركوا حقيقة زيف “المصالحة” التي رعتها روسيا.

وذكرت صحيفة “المدن” أن البيان تمت طباعته وتوزيعه في ريف حمص الشمالي، مما دفع النظام لنشر المزيد من الحواجز في الرستن، فضلاً عن مداهمة عشرات المنازل القريبة من انتشار البيان واقتياد بعض الشبان للتحقيق.

ويأتي الحديث عن عودة المقاومة إلى محافظة حمص، بعد أيام قليلة من إعلان أبناء محافظة درعا عن تنفيذ عشرات العمليات خلال شهر يونيو / حزيران الماضي.

ونفذ أبناء درعا من الذين كانوا يشكلون “الجيش السوري الحر” في الجنوب عدة عمليات رداً على ما وصفوها بتجاوزات النظام السوري في المنطقة وعدم التزامه بما جرى الاتفاق عليه بموجب التسوية التي رعتها روسيا.

وبات نظام الأسد يقتاد المئات من شبان مناطق المصالحات إلى الخدمة العسكرية الإلزامية ويفرض عليهم الالتحاق بالجبهات الساخنة مثل ما فعله مع أبناء درعا عندما أرسلهم إلى ريف حماة الشمالي، إلا أن العشرات منهم قاموا بالانشقاق والانضمام لقوات المعارضة السورية في إدلب وريفها، أو فضلوا الالتحاق بالحياة المدنية.

وأفادت مصادر من داخل مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي لموقع “مدى بوست” أن قوات النظام السوري قامت بإيقاف 6 شبان بسبب الكتابات على الجدران.

وكتب اولئك الشبان عبارات تدعو للمقاومة من جديد، وإعادة روح الثورة ضد نظام بشار الأسد إلى سابق عهدها.

خلاف كبير بين ميليشيات إيران و روسيا في دير الزور 

شهدت أحياء مدينة دير الزور السورية خلافاً كبيراً بين ميليشيات “الدفاع الوطني” المقربة من إيران، وبين قوى الأمن العسكري التابعة لروسيا، وذلك في حي الجورة وسط المدينة.

وأفادت تقارير إعلامية، الأربعاء 3 يوليو / تموز 2019 أنّ خلافاً كبيراً تطور لاشتباكات بين الميلشيات التابعة لإيران ونظيرتها التابعة لروسيا في دير الزور بعد أن تعرض قيادي يتبع للدفاع الوطني للضرب من قبل الأمن العسكري.

وذكرت مصادر صحفية محلية أن فراس الجهام المعروف بفراس عراقية، وهو قائد لميليشيا الدفاع الوطني نقل للمشفى العسكري بعد تعرضه للضر ب من قبل عناصر الأمن العسكري، إثر دهسه لأحد العناصر منهم، وقد استخدموا أخمص البنادق في ضر به حتى أغـ.ـشي عليه وجرى نقله للمستشفى العسكري القريب من مكان الحدث.

وتسبب ذلك باستنفار الجانبين، لتدور بينهم اشتبا كات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة تسببت بإصا بة ما لا يقل عن 14 عنصراً منهم، فيما استقدم الدفاع الوطني تعزيزات لعناصره من الميادين.

وانعكس ذلك على الوضع العام في المدينة، حيث تم فرض حظر التجوال فيها مع تقرب المدنيين، فيما يحيط عناصر الدفاع بالمكان الذي يرقد فيه قائده.

ويعتبر الجهام من أبرز القادة المدعومين من إيران في دير الزور، كما كان له دور قيادي بحزب الله السوري المدعوم من طهران.

ويشير ما يجري إلى تفاقم الخلاف بين إيران وروسيا في سوريا لا سيما مع الصراع الكبير بينهما على النفوذ مؤخراً والذي طال مؤسسات النظام بما فيه الجيش وتشكيلاته، حيث تسعى إيران لتثبيت قادة يتبعون لها وكذلك تفعل روسيا.

من جانبه، قال فراس علاوي، مدير تحرير موقع الشرق نيوز إن الروس اتخذوا قراراً بإنهاء جميع الميليشيات التابعة لإيران في سوريا، مؤكداً أن ما يجري هو صراع بالوكالة وفي نفس الوقت تنافس على تقاسم المسروقات بين الميليشيات التي تسيطر على المنطقة.

وأشار علاوي إلى أن روسيا تحاول جمع الميليشيات تحت رايتها، فيما تحاول إيران إفشال المخطط الروسي عبر دعم الميلشيات المتنوعة الجنسيات.

وتوقع مدير تحرير الشرق نيوز أن تشهد المرحلة المقبلة تطوراً بالصراع بين الجانبين، وذلك بسبب التجاذبات السياسية بين موسكو وطهران لا سيما بعد ما نتج عن الاجتماع الروسي الإسرائيلي الأمريكي في القدس والذي كان عنوانه إنهاء التواجد الإيراني بسوريا.

الإيرانيون يستهد فون قاعدة حميميم

 

على صعيد ذي صلة، تحدّثت تقاير إعلامية عن قيام ميليشيات تابعة لإيران باستهداف قاعدة حميميم العسكرية المركزية الروسي بريف محافظة اللاذقية السورية، وهي تعتبر أهم قاعدة لروسيا في سوريا.

وذكر تقرير نشرته صحيفة “المدن” اللبنانية، أن معظم الهجما ت التي تتعرض لها قاعدة حميميم الروسية في الآونة الأخيرة تنفذها جماعات يدعمها “أيمن جابر” وهو زعيم ميلشيات “صقور الصحراء” و “مغاوير البحر” والتي تم ضمها للفيلق الخامس التابع لروسيا بعد أن تم تحجيم دور أيمن جابر الذي لجأ لدعم النفوذ الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن شهود عيان في مدينتي القرداحة وجبلة أن الهجما ت المتكررة ينتج عنها توافد سيارات الإسعاف للقاعدة الروسية التي غالباً ما تشتعل فيها النيران، إلا أن موسكو لا تصدر بيانات تفصح عن الواقع ومايجري داخل القاعدة.

وأشار الشهود أن الطائرات تخرج من معمل يقع شرق قرية “البصة”، كان يستخدم في السابق لصناعة البلاستيك، قبل أن يتحول لمقر لتصنيع البراميل التي يتم استخدامها من قبل نظام الأسد.

وتعود ملكية ذلك المصنع لأيمن جابر، وبات يتخذه مقراً لتنفيذ أهدافه الانتقامية من روسيا حيث لا يبعد المصنع عن القاعدة الروسية سوى مسافة قصيرة وبالتالي يمكن تنفيذ الأهداف خلال دقائق قليلة.

ويأتي هذا التقرير بالتزامن مع اتهامات روسية متكررة لفصائل المعارضة السورية بأنها المسؤولة عن ما تتعرض له قاعدة حميميم الروسية.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق