بالصور.. “صبايا العطاء” في حفل روسي بحلب.. و غضب ماهر الأسد من روسيا يدفعه لافتعال أزمة “الليرة”.. وحزب الله يستقدم عناصر لحماة

حلب – (سوريا) مدى بوست – فريق التحرير

في مشهد يعيد إلى الأذهان صور “صبايا العطاء” التي راجت عام 2016، نشرت وكالة إعلام روسية صوراً لما قالت إنه حفل ثقافي للشرطة العسكرية الروسية في مدينة حلب التي يسيطر عليها نظام الأسد.

ويبدو بالصور التي نشرتها وكالة “ANNA” الروسية، جمعة 5 يوليو / تموز 2019  عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مجموعة من الفتيات الشابات اللاتي يرتدين الفساتين ويؤدين الأغنيات أمام عناصر من الشرطة العسكرية الروسية.

ولم تذكر الوكالة جنسية الشابات الظاهرات بالفيديو، وما إن كن قادمات من روسيا من أجل هذه الفعالية أم أنهن روسيات مقيمات في سوريا، أو ما إذا كن من “صبايا العطاء” السوريات.

ويبدو بالصور إحدى الفتيتات وهي تصعد على مدرعة عسكرية روسية مرتدية فستان وتحمل بيدها كلاشنكوف، فيما تحمل بصورة أخرى كلاشنكوف، وتظهر شابة تجلس داخل عربة رباعية الدفع في مكان السائق.

يذكر أن “صبايا العطاء” هي مجموعة سورية بدأت تنشط عام 2016 في مناطق النظام السوري ومن قبل الشابات المؤيدات، حيث تم تنظيم زيارات من قبل تلك المجموعة للطيارين الروس العاملين في قاعدة حميميم العسكرية باللاذقية السورية.

وتحظى “صبايا العطاء” بدعمٍ كبير من شخصيات نافذة في نظام الأسد لكن بطرق غير رسمية، وقد قدر عدد الفتيات فيها بحوالي 50 ألف فتاة بعضهن بنات وزوجات مسؤولين كبار باستخبارات وجيش النظام حسبما ذكرت شبكة “بلدي نيوز” الإخبارية.

وكانت “عليا خير بك” وهي من عائلة مقربة من النظام السوري، هي التي أشرفت على تأسيس هذه المجموعة وزيارتها للقاعدة الروسية.

وتحمل خير بك الجنسية الروسية، وسبق أن نشرت عبر معرفاتها في شبكات التواصل الاجتماعي العديد من الصور التي تجمعها بشابات كنّ بصحبتها أثناء زيارة لطيارين روس يقيمون في قاعدة حميميم باللاذقية.

يذكر أن روسيا قامت في نهاية ديسمبر عام 2016 بنشر مجموعات كبيرة من قواتها في مدينة حلب التي جرى السيطرة عليها تحت اسم “الشرطة الروسية”، وذلك بهدف توفير الأمن للجنود الروس العاملين بالمدينة.

ويجري الروس احتفالات عديدة في أماكن تواجدهم في سوريا، أبرزها تكون في قاعدة حميميم العسكرية الموجودة في اللاذقية.

على صعيد آخر، تحدثت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن فرص استثمارية جديدة تعمل روسيا على الحصول عليها في مدينة حلب.

ونشرت الوكالة مجموعة من الصور التي تظهر رجال أعمال روس يجرون جولات ميدانية في أحياء حلب القديمة بحثاً عن فرص استثمارية جديدة في ثاني أكبر مدينة سورية.

وتحصل روسيا في الآونة الأخيرة على امتيازات كبيرة في سوريا، كان آخرها حصولها على عقد لتشغيل ميناء طرطوس السوري لمدة 49 عاماً.

وكانت روسيا قد بدأت تدخلها العسكري في سوريا بشكلٍ رسمي نهاية أيلول 2015، حيث تدخلت لدعم نظام الأسد ضد الشعب السوري، وساعدته في السيطرة على المناطق المحررة.

كما كانت روسيا الراعي الرسمي لما عرف باتفاقيات “المصالحة” أو “التسويات” والتي تم بموجبها إخراج عشرات الآلاف من العائلات السورية من مدنهم إلى محافظة إدلب التي تقوم روسيا بعملية عسكرية منذ 24 نيسان / أبريل الماضي بهدف السيطرة عليها.

روسيا تستقدم عناصر من “حزب الله” إلى حماة 

من جهة أخرى، ذكرت مصادر عسكرية محلية أن موسكو استقدمت مجموعات من قوات حزب الله اللبناني إلى جبهات ريف حماة الشمالي.

وأفادت تقارير إعلامية، أن عناصر من حزب الله اللبناني يستقرون حالياً في بلدة كرناز، بعد أن استقدمتهم روسيا لمساندتها في معارك ريف حماة وإدلب بعد أن أثبتت القوات التابعة لها عجزها عن التقدم على الأرض.

كما استقدمت روسيا عناصر من الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق بشار رأس النظام السوري، وذلك في خطوة متوقعة بعد اجتماعات بين ماهر الأسد وقادة العمليات الروس والتي جرت قبل حوالي أسبوعين في مطار حماة العسكري.

وشاعت مؤخراً أنباء تتحدث عن تخلي روسيا عن نمرها المدلل سهيل الحسن بسبب عجزه عن التقدم في ريف حماة الشمالي، فيما تعمل لوضع ماهر الأسد مكانه والذي اشترط أن يكون هو قائد العمليات حتى يقبل مساندة الروس.

ماهر الأسد غاضب من الروس!

صحيفة المدن اللبنانية، تحدثت نقلاً عن مصادرها الخاصة أن اللواء ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة غاضب من الروس بسبب ما يعتبره محاولات روسية لتحجيم نفوذه في سوريا.

وذكرت المصادر أن ماهر غاضب بشكل خاص من ملاحقة الروس لمدير مكتبه العميد غسان بلال الذي يعتبر يده اليمنى والمسؤول عن مكتب الأمن بفرقة ماهر، ورجل الأعمال نعيم الجراح.

اقرأ أيضاً: قادة بالجيش الحر يكشفون سبب ظهور جميل الحسن و ماهر الأسد بريف حماة.. السر في مصير 700 من عناصر “النمر”

وكانت روسيا قد تمكنت من تجميد صلاحيات غسان بلال أحد أبرز وجوه المتربحين من “اقتصاد الحرب” مثل إزالة الأنقاض وفرزها وبيعها، وتأمين خطوط النقل بمقابل مادي، وأخضعته للتحقيق عبر المكتب الأمني للقصر الجمهوري.

وذكرت مصادر “المدن” أن ماهر الأسد طالب روسيا بسحب كافة قوات الفرقة الرابعة التي تم إرسالها لريف حماة لتعمل مكان قوات النمر والفيلق الخامس، مؤكداً أنه لم يعد يرغب بمساندة قوات النظام وميلشيات روسيا في تلك المعارك.

ماهر الأسد المسؤول عن تراجع الليرة السورية

ورأت المصادر في قرار ماهر تخبطاً ملحوظاً، لا سيما وأنه أصدر تعليمات للمؤسسات المالية التابعة له للامتناع عن دعم الليرة السورية، وهو ما يفسر الانهيار الأخير بقيمة الليرة التي وصلت لـ 600 مقابل الدولار الواحد.

ومن الإجراءات الاقتصادية التي اتخذها ماهر الأسد، هو أمره للشركات المالية مثل محال الصرافة وتحويل الأموال بالامتناع عن إيداع أي مبالغ نقدية بالدولار في بنوك سوريا، خاصة البنك المركزي.

وبحسب المصادر، فإن ماهر الأسد كان من الداعمين الكبار للبنك المركزي عبر إيداع الدولار وتدويره لدعم الليرة السورية، وقد كان له دور كبير في إيقاف هبوط الليرة لأكثر من مرة عبر دفعه ملايين الدولارات دون أي تصريح رسمي عن مصادر تلك الأموال.

إلا أن ماهر بات يرى في الضغوط الروسية تحجيماً لشخصه، وهو ما قرر الرد عليه عبر تجميد الأنشطة الاقتصادية ومحاولة سحب قواته من ريف حماة.

خلافات روسيا و إيران تتفاقم بعد اجتماع القدس 

وتشهد العلاقات الروسية الإيرانية والتنافس بين البلدين على النفوذ في سوريا زيادة ملحوظة في الآونة الأخيرة، لا سيما بعد اجتماع القدس الأخير الذي ضم مسؤول الأمن القومي الروسي مع نظيريه الأمريكي والإسرائيلي، وقد كان يبحث التواجد الإيراني في سوريا.

اقرأ أيضاً: الإيرانيون مسؤولون عن قصف قاعدة حميميم الروسية وتصعيد بين أتباع الجانبين في دير الزور.. وبعد درعا “المقاومة” تظهر في حمص 

النقيب في الجيش السوري الحر عبدالسلام عبد الرزاق رأى في تغريدة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن موسكو قد وافقت في قمت القدس على إنهاء النفوذ الإيراني في المنطقة الشرقية بسوريا، دير الزور وما حولها.

وأوضح عبد الرزاق أن المنطقة الشرقية استراتيجية بالنسبة لإيران وأتباعها، وإن حصل ما ينوي عليه الروس فذلك سيؤدي لقطع طريق طهران دمشق بيروت التي تعمل طهران من أجله.

اقرأ أيضاً: صفقة تلوح في الأفق.. بعد انتهاء “اجتماع القدس” الثلاثي الموساد يتحدث عن حل قريب في سوريا.. والأسد يستقبل مسؤول إيراني!

ورأى النقيب المنشق عن جيش الأسد أن ذلك هو التفسير للاستنفارات الإيرانية وتصعيدها ضد القوات الروسية في المنطقة الشرقية.

وشهدت الأيام القليلة الماضية اشتباكات بين قوات تابعة لروسيا وأخرى تابعة لإيران في العديد من المناطق السورية لا سيما دير الزور وحلب ودمشق.

ويجري صراع على النفوذ في سوريا بين الدولتين، بات واضحاً بعد التدخلات الروسية في إعادة هيكلة قوات النظام العسكرية والأمنية وإبعادها للمقربين من إيران وتعيين أخرين يعملون لصالحها بدلاً منهم.

اقرأ أيضاً: تركيا ترد بحزم :200 من عناصر الأسد مقابل الجندي التركي.. وقائد بجيش النظام يوثق الفرار بالفيديو”هيا نركض هيا”.. والمعارضة: النداء الأخير لضباط الأسد

وتنظر روسيا إلى ماهر الأسد بكونه صاحب ولاء لإيران، وذلك ما يفسر المحاولات الروسية المستمرة لتحجيم دوره ونفوذه في سوريا، إذ ترغب موسكو بأن تستأثر بالنفوذ في سوريا لتفرض الحل الذي تراه وتؤمن مصالحها التي باتت كبيرة للغاية في سوريا أكثر من أي وقتٍ مضى.

يذكر أن روسيا وإيران وتركيا تعتبر من الدول الضامنة لمسار أستانا الذي لا يتم تطبيقه على الأرض، وفي الوقت نفسه باتت تركيا تنسق مع روسيا من أجل إيقاف حملة التصعيد على إدلب، مؤكدة أنها لن تسمح بالدخول إلى المدينة.

فيما باتت المسافة تبعد بين إيران وروسيا بعد قرار إسرائيلي بإنهاء التواجد الإيراني في سوريا، وقد نفذت تل أبيب العديد من الطلعات الجوية ضد أهداف لأتباع طهران في سوريا كان أخرها قبل عدة أيام.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق