الخوف يسيطر على “عرين الأسد”.. وحزب الله والثوري الإيراني يصلان لريف حماة لمؤازرة الروس بعد سيطرة المعارضة على “التل الأسطورة”

ريف حماة – مدى بوست – متابعات

كشفت فصائل المعارضة السورية عن وصول وحدات من ميليشيات حزب الله البناني وأخرى من لواء القدس والحرس الثوري الإيراني إلى ريف حماة.

وقال المتحدث السياسي والعسكري باسم فصيل “جيش العزة” المقدم سامر الصالح، الخميس 11 يوليو / تموز 2019  إن وحدات من عناصر حزب الله اللبناني وأخرى من الحرس الثوري ولواء القدس وصلت إلى ريف حماة الذي يشهد معارك كبيرة بين قوات المعارضة السورية و نظام الأسد.

وأضاف الصالح مخاطباً رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب بقوله :” إن كانت الإدارة الأمريكية جادة بمحاربة الإرها ب وصانعيه فعليهم دعم فصائل الثورة المقاتلة”، مشيراً إلى أن معارك طا حنة يشهدها ريف حماة بين فصائل الثورة السورية وميليشيات الإرها ب ” في إشارة لقوات الحزب اللبناني والثوري، حسبما رصد موقع “مدى بوست“.

“التل الأسطورة”.. ما الذي تعنيه السيطرة على تل الحماميات؟

تل الحماميات يشكّل أسطورة حقيقية من حيث قوة تحصينه وتدشيمه النوعية، فضلاً عن وجود قوات نوعية فيه تمكنت من صد أكثر من 50 محاولة تقدم للمعارضة السورية نحوه للسيطرة عليه خلال السنوات الماضية، وهو الأمر الذي جعل النظام مطمئن البال نحو التل ورسّخ لديه قناعة بأن سقوطه مستحيل مهما خطط الثوار للسيطرة عليه.

تعتبر سيطرة قوات المعارضة السورية على تل الحماميات ذات أهمية استراتيجية عالية، ستنعكس بالإيجاب على موقفها في الميدان، وكذلك على موقفها في المفاوضات سواء تلك التي ستجريها هي بشكلٍ مباشر مع النظام أو الروس، أو تلك التي ستجريها تركيا نيابة عن المعارضة مع روسيا بشأن مصير إدلب.

فسيطرة الثوار على الحماميات وتلتها فاجأ الروس بشكلٍ كبير، فهم ما زالوا يعملون على استعادة “تل ملح” وقد دفعوا في سبيل ذلك مئات العناصر وآلاف الطلعات الجوية خلال الشهرين الأخيرين.

وأتت السيطرة على “تل الحماميات” بمثابة صدمة كبيرة للروس خلطت أوراقهم وأربكت حساباتهم، ولا بد أنها ستدفعهم لإعادة التفكير حول الاستراتيجية التي يتبنونها واعتقادهم أن ما جرى تطبيقه في وسط وجنوب سوريا يمكن تطبيقه في الشمال.

اقرأ أيضاً: بعد رفض الأتراك والثوار تسليمهم سهل الغاب.. الروس يرفضون الهزيمة ويخططون لحملة جديدة لرد الاعتبار.. وتفاهمات بين موسكو وواشنطن حول إدلب

الروس ونظام الأسد حاولوا تبرير انسحابهم من الحماميات وخسارتهم لها للحاضنة الشعبية الخاصة بهم عبر الإشادة بقوة فصائل المعارضة الموجودة هناك، وزعمهم أن قوات من التركستان والشيشان شاركوا في تحرير التل، وأن التقدم جرى من 5 محاور مما اضطر قوات النظام للانسحاب، وذلك في محاولة لرفع معنويات جنودهم وضباطهم وحاضنتهم الشعبية.

الإعلامي السوري هادي العبدالله العامل في الشمال السوري، دخل بلدة الحماميات وذكر في منشور عبر حسابه في موقع “فيسبوك” أن قوات الأسد حاولت أكثر من 4 مرات استعادة تل الحماميات، إلا أن الثوار تمكنوا من التصدي لجميع تلك المحاولات وتكبيد قوات الأسد خسائر أثناء محاولتها التقدم، فيما ذكرت وسائل إعلام أن المحاولات وصلت لـ6 .

كما نشر هادي عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” مقطع فيديو يظهر سيطرة الفصائل الثورية على تلة الحماميات وبلدتها.

كيف جعل نظام الأسد من الحماميات تلاً أسطورياً؟

يشير تقرير نشرته جريدة “زمان الوصل” الخميس 11 يوليو/ تموز إلى أن بشار الأسد ومنذ أن بدأ الحرب ضد الشعب السوري ونشر جيشه في المدن والبلدات كان لديه قراراً واضحاً بالتمسك بنقاط استراتيجية في بعض المناطق وعدم السماح بخسارتها مهما كلف الأمر.

تل الحماميات وبلدتها كانت من أبرز تلك المناطق التي كان سقوطها بمثابة “خط أحمر” لدى النظام، وهو ما دفعه لتحويلها إلى نقطة عسكرية أشبه بالقلعة الحصينة المنيعة على الاقتحام البري مهما توافرت العبقرية.

والحل الوحيد للتقدم للحماميات بحسب الجريدة كان هو الإسقاط المظلي وهو ما يتعذر على الثوار تحقيقه نظراً لعدم توافر الإمكانيات العسكرية لذلك، وهو ما أعطى النظام دفعة ثقة ‘إضافية بأنه لن يخسر التل لا سيما بعد أن حاولت المعارضة مراراً السيطرة عليه دون أن تنجح في ذلك.

اقرأ أيضاً: حدث الأمر المنتظر منذ سنوات.. تركيا زودت المعارضة السورية بمضادات طيران مقابل التزامها بأمر واحد.. ومحلل سياسي تركي يكشف خطوات مابعد الانتخابات

ولتحصين التل قام النظام بحفر خندقاً يحيط به بعرض 30 متر، وارتفاع حوالي 7 أمتار، فضلاً عن زرع الألغام الأرضية في محيطه ووضع قوات نخبة فيه معظمهم من الحرس الجمهوري وامدادهم بأفضل أنواع الأسلحة والعتاد.

كيف سيطر الثوار على التل؟

أمس الأربعاء، وبعد خطط طويلة، وحشد فصائل الثورة السورية لقواتها في محيط التل منذ عدة أيام تمكنت من وضع حد لتلك الأسطورة والسيطرة على التل وإجبار قوات الأسد التي نجت على الفرار.

التكتيك البارز الذي استخدمه الثوار في عملية التقدم كان استخدام سلالم حديدية مرتفعة مكنتهم من الصعود إلى التل والاشتباك مع قوات الأسد لعدة ساعات قبل أن ينجحوا بالسيطرة عبر تقدمهم الذي فاجئ عناصر الأسد المتواجدين هناك، وهي معركة أطلقت عليها قوات المعارضة السورية اسم “ذات السلالم” في إشارة للآلة التي كان لها الدور البارز بتحقيق هذا النصر.

بعد خسارة 200 من أبنائهم.. موالون للأسد يطالبون بإقالة وزير الصحة 

على صعيد آخر، وفي سياق التراجع المعنوي الكبير الذي يلاحق أنصار النظام السوري، طالبت صفحات موالية للنظام بإقالة وزير الصحة بسبب تقاعس الوزارة والهلال الأحمر عن تقديم الإسعاف والنقل لـ 200 عنصر من قوات الأسد كانوا بين قتـ.ـيل وجر يح في جبل التركمان بالريف الشمالي الشرقي لمحافظة اللاذقية بعد العملية الناجحة التي نفذتها قوات المعارضة السورية تحت اسم “فإذا دخلتموه فإنكم غالبون”.

وذكرت الصفحات الموالية للأسد، منها صفحة “بعرين الحدث” أن المطالب بإقالة وزير الصحة تأتي نظراً لعدم كفاءته بخدمة السوريين، وأن الوزارة والهلال الأحمر لم يقوما بدورهما في نقل 200 من العناصر لمشافي اللاذقية، حيث تم نقلهم على الدراجات النارية وباصات النقل والسيارات الخاصة من جبهات جبل التركمان.

وأشارت الصفحات إلى أن أهالي أولئك العناصر في حال تذمر كبيرة كونهم “يرون أبناء المسؤولين يسبحون على الشواطئ ويقيمون بالفنادق والمنتجعات” في حين لا يلتفي أحد لأولادهم.

الخوف يسيطر على “عرين الأسد”

وفي سياق متصل فيما جرى بجبل التركمان، نشرت صحيفة “المدن” اللبنانية تقريراً قالت فيه إن الخوف انتشر في ميدنة اللاذقية أول أمس الثلاثاء بعد أن استفاقت المدينة على أصوات عشرات سيارات الإسعاف وهي تنقل جنود الأسد من الريف للمشافي.

اقرأ أيضاً: رجال الأسد في قفص الثوار.. المقاومة السورية تسيطر على 15 نقطة هامة إثر عملية ناجحة.. وفرنسا وبريطانيا تعزمان إرسال قوات برية لسوريا

وأوضح التقرير أن السيارات المدنية وسيارات الإسعاف لم تتوقف من الصباح وحتى المساء من نقل جنود الأسد للمدينة، مما اضطر لفتح خط نقل عسكري لإجلاء جنود الأسد، وهو الأمر الذي لم يحدث بمعقل عائلة الأسد منذ التدخل الروسي لمساندة الأسد عام 2015.

واستقبل المستشفى العسكري القديم حوالي 30 من عناصر الأسد واللاذقية العسكري حوالي 70 بالإضافة لـ 20 لتشرين الجامعي، فيما اجتمع ذوي أولئك العناصر أمام المستشفيات.

النمر هو صاحب القرار.. و روسيا لا تتحرك إلا بطلب منه 

المدن ذكرت نقلاً عن مصادرها أن عناصر الأسد التابعة للجيش النظامي والموجودة بالجبل لا تملك وسائل اتصال حديثة، إذ تقتصر تلك الوسائل على جماعة النمر سهيل الحسن والفيلق الخامس التابع لروسيا، مما لم يمكنها من توقع مثل هذا التقدم للمعارضة.

ونقلت الصحيفة عن مصادر من جيش الأسد أن حدود محافظة اللاذقية ليس لها قيادة موحدة للدفاع عنها، وذلك بسبب سيطرة سهيل الحسن المدعوم من روسيا على معركة إدلب وانتشار عناصره بريف الساحل، وتفرده بالقرار العسكري بعيداً عن جيش النظام”.

وأضافت تلك المصادر أن الروس يدعمون النمر وحده، فهم (أي الروس) لم يتحركوا بطائراتهم لصد تقدم المعارضة الأخير بسبب عدم طلب سهيل الحسن ذلك منهم”، مشيرة إلى أن “الروس لا يتعاملون إلا مع سهيل الحسن والإيرانيين على مستوى وضع الخطط والقوات البرية”.

وأكدت أن جيش النظام السوري لا يملك صلة واضحة مع الروس، ولذلك لم تتمكن القوات المتواجدة بجبل التركمان من التواصل مع الروس، معبرة عن تذمرها من سهيل الحسن وكأنها تحمله مسؤولية ما حدث لقوات الأسد بجبل التركمان.

قوات الأسد تستنفر باللاذقية 

الاستنفار لم يحدث فقط بمستشفيات اللاذقية وبين سكانها، بل طال أيضاً الأجهزة الأمنية من مخابرات وأمن عسكري، والتي أقامت حواجز وأطلقت النيران لفتح الطرق لمواكب الإسعاف.

وأشارت المدن إلى أن اللاذقية فرغت من السكان بعد انتشار أمن النظام، وباتت الناس تتساءل عن طبيعة العلاقة بين النظام والروس بعد عدم تدخل طائرات الروس لإنقاذ جنود الأسد.

أسهم الروس تتراجع.. وسهيل الحسن يفقد شهرته 

ما حدث أدى إلى تراجع أسهم روسيا بوصفها “قوة عظمى صديقة لسوريا” لدى أبناء الطائفة العلوية، الذين كفوا عن امتداح الدور الروسي في سوريا بعد انتشار الخوف لعدة مرات بريف اللاذقية جراء الخسائر على الجبهات.

اقرأ أيضاً: الإيرانيون مسؤولون عن قصف قاعدة حميميم الروسية وتصعيد بين أتباع الجانبين في دير الزور.. وبعد درعا “المقاومة” تظهر في حمص 

أما سهيل الحسن و الملقب بالنمر فقد فَقَدَ هو الآخر صيته الذي ذاع عن قوته وقدرته على إدارة المعارك العسكرية بطريقة تختلف عن حديثه الذي غالباً ما يثير السخرية، إذ باتت علاقته مع الروس تثير الشكوك بين صفوف أزلام النظام وكذلك أبناء الطائفة العلوية الذين باتوا يرون في تعاملهم معهم نوعاً من “الاستعلاء”.

وجاءت خطوة النظام بنشر قوات الأمن بكثافة في اللاذقية ليستعرض وجوده وسيطرته، وليبعث الاطمئنان في قلوب المواطنين الذين غابوا عن الشوارع عند انتشار قوات الأمن.

وأشارت المدن إلى أن روسيا لم تعد تقدم الحماية الجوية سوى للقوات الإيرانية وقوات النمر والفيلق الخامس التابع لها، في حين تترك عناصر الجيش النظامي التابع للأسد لمواجهة مصيرهم.

واختتمت الصحيفة تقريرها بالقول أن العلويين اعتادوا الكسل والاعتماد على الروس، وأن اللاذقية شبه فارغة ماعدا من الخوف المنتشر فيها، مؤكدة أن  المناخ العام بالمدينة بات ضد الروس ويتحدث عن ضعف النظام، وسط أحاديث يتناقلها السكان فيما بينهم، بأن ماهر الأسد سيحاول إعادة تشكيل خطوط الجبهة استجابة لمناشدات الأهالي وحزب البعث.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق