فيديو لسهيل الحسن يـ.ـد خِّن أمام رئيسه المباشر يثير الجدل.. وبعد استعادة الحماميات بـ 500 طلعة جوية بشار الأسد يلتقي مبعوث بوتين

ريف حماة الشمالي – مدى بوست – فريق التحرير

نشرت صفحات موالية للنظام السوري عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو يظهر جانباً من لقاء جمع رئيس الاستخبارات الجوية السابق اللواء المقال جميل الحسن، والعميد سهيل الحسن المدعوم من روسيا.

ويبدو بالفيديو الذي حظي بانتشارٍ واسع عبر الشبكات الاجتماعية، سهيل الحسن وهو قائد ما يعرف بـ” قوات النمر” وهو يجلس مع الشخص الذي كان حينها رئيسه المباشر وفقاً للتراتبية العسكرية في جيش الأسد.

ويبدو العميد سهيل الحسن وهو يـ.ـدخن السيجارة أثناء جلوس اللواء المقال بجواره يتناول ما جرى تقديمه له من فاكهة وطعام كضيافة، حسبما يظهر الفيديو الذي سربته وسائل إعلام موالية للنظام السوري دون أن تشير إلى زمان ومكان تصويره.

ومن المتوقع أن الفيديو جرى التقاطه قبل حوالي 20 يوماً، وتحديداً في 21 يونيو / حزيران الماضي عندما قام اللواء جميل الحسن بزيارة إلى ريف حماة الشمالي لتفقد عناصر وقادة إدارته هناك قبل أن تتم إقالته من منصبه خلال حملة التغييرات الأخيرة في صفوف قيادات نظام الأسد والتي يقال أن روسيا هي التي تقف خلفها.

سهيل الحسن لا يظهر بالفترة الأخيرة إلا وهو محاط بحراس ملثمين من القوات الروسية، ويبدو بالفيديو واضحاً وقوف عنصر عسكري روسي خلفه، وهو أحد عناصر مرافقته على ما يبدو.

وكان سهيل الحسن يدخن السيجارة ويرمي “صفّتها” على الأرض عبر هز يده، وهو يجلس إلى جوار رئيسه اللواء الذي كان منشغلاً بتذوق الطعام الذي جرى تقديمه له، فيما يكتفي بقية الضباط بمتابعة ما يفعله الرجلان، حيث يقوم العميد بالتدخين أمام اللواء ويجلس أمامه بطريقة يبدو فيها الاستعلاء على الرئيس الأعلى لمؤسسته العسكرية التي ينتمي لها، وهي دائرة المخابرات الجوية في نظام الأسد.

ويعتبر سهيل الحسن من أصحاب النفوذ الكبير في سوريا حالياً، لا سيما بعد الدعم الكبير الذي بات يحظى به من روسيا، حتى إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أثنى عليه عند اجتماعه مع بشار الأسد في أحد اللقاءات التي جرى بثها عبر محطات التلفزيون.

وبات الروس مسؤولون بشكلٍ مباشر عن أمن وحماية سهيل الحسن، حيث بات يظهر مؤخراً وبرفقته حراسة روسية ملثمة تحيط به، حتى أثناء زيارته لمواقع تابعة لجيش النظام الذي ينتمي له.

وسبق أن جرى تداول أنباء عن أن روسيا تعد سهيل الحسن كي يكون بديلاً لبشار الأسد، إلا أن جميع تلك التقارير لم يكن لها أساس من الصحة.

وأقال بشار الأسد مؤخراً، مجموعة من القيادات العسكرية كان من بينها جميل الحسن الذي فقد منصبه كرئيس للاستخبارات الجوية، وجرى تعيين اللواء غسان اسماعيل خلفاً له.

اقرأ أيضاً: الخوف يسيطر على “عرين الأسد”.. وحزب الله والثوري الإيراني يصلان لريف حماة لمؤازرة الروس بعد سيطرة المعارضة على “التل الأسطورة”

ومن المعروف عن جميل الحسن المطلوب للشرطة الدولية أنه من الأذرع الإيرانية النافذة في سوريا، حيث رأى محللون أن إقالته تأتي ضمن المساعي الروسية لتحجيم النفوذ الإيراني في سوريا والحد من سيطرتها على أجزاء من جيش الأسد.

سهيل الحسن يظهر بحلّة “نظيفة” تثير الجدل 

كذلك تداولت صفحات ومواقع موالية للنظام السوري، صورة لقائد قوات النمر سهيل الحسن أثارت موجة من الجدل، بعد أن كان يرتدي حذاءاً وملابس نظيفة بعكس بقية الجنود الظاهرين بجواره.

ويبدو بالصورة التي التقطت في داخل مايشبه حوامة أو مدرعة عسكرية أن سهيل الحسن يجلس القرفصاء بجوار بعض الجنود الذين يلتقطون معه صورة “سيلفي”.

وعلّقت بعض الصفحات الموالية على ظهور الحسن بحذاء ملمع وملابس نظيفة ومكوية، في حين يمسك ببندقية عليها غبار، ما يعني أنه جاء للاستعراض فقط ولم يكن يشارك قواته المعارك كما ينبغي باعتباره القائد المباشر للحملة العسكرية الأسدية الروسية على الشمال المحرر.

سهيل الحسن يظهر بريف حماة
صورة سهيل الحسن التي أثارت الجدل بين أنصار النظام

سهيل الحسن يختار 50 ضابطاً بعثة لروسيا 

قال موقع “جرف نيوز” إن سهيل الحسن الذي يحظى بدعم من بوتين قام باختيار 50 ضابطاً من قوات الأسد لإرسالهم في مهمة إلى روسيا.

وذكر الموقع نقلاً عن مصادر وصفها بالمطلعة أن قيادة قاعدة حميميم العسكرية الروسية باللاذقية أرسلت مطلع الشهر الجاري 50 ضابطاً من ضباط النظام إلى روسيا لحضور دورة عسكرية هناك.

وحسبما ذكرت الموقع الذي يركز على شؤون المناطق الشمالية الشرقية السورية فإن سهيل الحسن اختار بعض الضباط حسب درجة الواء له، فيما اكتفت قاعدة “حميميم” بإرسال قائمة الأسماء التي اختارها الحسن لقيادة جيش الأسد لمنحهم إجازات مدة 3 أشهر.

بشار الأسد يستقبل مبعوث بوتين في دمشق 

من جهة أخرى، استقبل رأس النظام السوري بشار الأسد، ألكسندر لافرنتيف المبعوث الخاص لرئيس روسيا فلاديمير بوتين إلى سوريا، ونائب وزير خارجية روسيا سيرغي فيرشينين لبحث الحل السياسي للأزمة السورية.

وقالت وكالة أنباء النظام الرسمية “سانا”، الجمعة 12 يوليو / تموز 2019 أن بشار الأسد استقبل مبعوث بوتين ونائب وزير الخارجية والوفد المرافق لهما لبحث مسار الأزمة السورية السياسي.

وحسبما ذكرت سانا فقد تركز اللقاء حول الجهود السياسية للحل بسوريا، لاسيما فيما يتعلق بتشكيل اللجنة الدستورية وآليات عملها والمراحل التي وصلت إليها، مشيرة إلى أن “الاجتماع بحث الخطوات التالية وعدم السماح للدول التي تحاول إطالة أمد الحرب على سورية بعرقلة هذه العملية”.

وذكرت وكالة “سبوتنيك” الروسية أن الاجتماع تناول آخر مستجدات العملية العسكرية التي تقودها روسيا ونظام الأسد على مناطق الشمال السوري المحرر للسيطرة عليها.

اقرأ أيضاً: تغلَّبَت على أسماء الأسد وتطلّقت بسبب بشار.. من هي السيدة التي ظهرت في الصورة “الـمُـذلّة” لبشار أمام بوتين؟

ولفتت إلى أن المسؤولين الروس أكدوا دعم موسكو لـ”الجيش العري السوري” في رده على استفزازات المعارضة السورية وخروقاتها في إدلب، مجددين موقف بلادهم المؤيد لسوريا بالدفاع عن مواطنيها وحفظ سلامة أراضيها.

وتأتي زيارة مبعوث بوتين إلى سوريا بعد أيام من زيارة مماثلة أجراها إلى طهران والتقى خلالها مسؤولين إيرانيين.

زيارة مبعوث بوتين تتزامن مع تقدم المعارضة شمال سوريا 

اللافت في هذه الزيارة أنها تأتي في وقت حساس، حيث سبقها بيومين تنفيذ قوات المعارضة السورية لعدة عمليات نوعية على مناطق سيطرة النظام السوري.

كان أبرز تلك العمليات تقدم المعارضة في جبل التركمان في عملية نوعية ألحقت خسائر كبيرة في صفوف قوات الأسد فضلاً عن تدمير عدة آليات عسكرية  ودبابات، وانسحابها بعد ذلك، بالإضافة لسيطرة المعارضة السورية على تل الحماميات الإستراتيجي وبلدته لمدة يوم تقريباً قبل أن تنسحب.

وقامت روسيا بقيادة عملية استعادة الحماميات بشكلٍ مباشر، حيث نفذت الطائرات الروسية والسورية أكثر من 500 طلعة جوية على قرية الحماميات و تلتها، فضلاً عن أكثر من 200 برميل ألقتها مروحيات الأسد.

وتعتبر الحماميات من المناطق الأكثر أهمية استراتيجية في الشمال السوري، كونها تفصل بين مناطق النظام والمعارضة وتكشف عدة قرى وبلدات على الجانبين، فضلاً عن قربها من طرق رئيسية هامة.

ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة القادمة قمةً روسية تركية إيرانية في تركيا لمناقشة الملف السوري والحل السياسي، بالإضافة للأوضاع في محافظة إدلب الحدودية مع تركيا.

اقرأ أيضاً:٢٠٠ مليار دولار مع البقاء في الحكم.. دول عربية تقدّم عرضاً كبيراً لبشار الأسد والمقابل بسيط.. وهذا سبب زيارته لطهران!

وتقوم روسيا بالتعاون مع نظام الأسد بحملة تصعيد كبيرة على مناطق الشمال السوري المحرر بهدف السيطرة عليها منذ 24 أبريل / نيسان الماضي، تمكنت خلالها من السيطرة على عدة قرى وبلدات قبل أن تبدأ قوات المعارضة السورية من إيقاف تقدمها بدعمٍ تركي كبير.

ويشير محللون إلى أن تركيا التي تستضيف أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري لن تسمح بسيطرة الأسد على إدلب مهما كلفها الأمر لارتباط ذلك بأمنها القومي بشكلٍ مباشر.

وقدّمت تركيا في سبيل منع سيطرة النظام على المدينة دعماً عسكرياً كبيراً للمعارضة السورية، شمل مدرعات وعربات نقل رباعي وعتاد عسكري أبرزه الصواريخ المضادة للدروع التي كان لها أثراً بالغاً بإيقاف تقدم النظام البري.

وسرت أحاديث عن استلام المعارضة السورية لمضادات طيران دون وجود أي تصريحات رسمية من المعارضة أو من تركيا، إلا أن محلل سياسي تركي ذكر لموقع “مدى بوست” أن تركيا زودت المعارضة بمضادات طيران بشرط أن يقتصر استعمالها على الطائرات التابعة للأسد.

اقرأ أيضاً: حدث الأمر المنتظر منذ سنوات.. تركيا زودت المعارضة السورية بمضادات طيران مقابل التزامها بأمر واحد.. ومحلل سياسي تركي يكشف خطوات مابعد الانتخابات

وبالفعل تمكنت المعارضة السورية خلال الشهر الماضي من إعطاء 3 طائرات نفاثة للنظام السوري اثنتين من طراز لام 39 و واحدة من طراز سو 22 .

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق