نجحت في تجنيد 400 مواطن تركي في إسكندرون.. مخابرات الأسد تعد خطة لفصل اللواء عن تركيا بعد أشهر من تصريحات المعلم.. ومعراج أورال أهم أوراقها فمن هو؟

هاتاي (تركيا) – مدى بوست – متابعة

في مفاجأة كبيرة، كشفت مصادر أمنية مطلعة من داخل النظام السوري عن تمكن المخابرات السورية من تجنيد 400 مواطن تركي من أبناء لواء إسكندرون.

ونقلت صحيفة “القدس العربي”، عن مصدر في نظام الأسد وصفته بـ”واسع الإطلاع” أن وثيقة مخابراتية سورية تتحدث عن مساعٍ يبذلها نظام الأسد لتجنيد متطوعين من الأتراك العلويين بلواء إسكندرون”.

وأضاف المصدر الذي لم تذكر الصحيفة اسمه أن عدد المجندين من أتراك لواء إسكندرون بلغ حتى الآن 400 عنصر يتعاملون مع مخابرات نظام الأسد بشكلٍ مباشر.

كما أوضح المصدر أن نظام الأسد نجح بتجنيد حوالي 10 مجموعات للتخر يب و التفجـ.ـير في تركيا، وذلك تحت إشراف “علي كيالي” الشهير بـ” معراج أورال” وهو مواطن تركي شهير بمساندته لنام الأسد واشتهر عند ظهوره في قرية البيضا ببانياس.

وكشف المصدر للصحيفة  عن ضوء أخضر دولي لسحب الاعتراف بلواء إسكندرون؛ حيث قال إن النظام السوري ناقش الأمر دولياً خلال الزيارة الأخيرة التي قام بها علي مملوك – جرى تعيينه نائباً لبشار الأسد مؤخراً- إلى إيطالي”.

وأضاف أن “الحديث عن الاعتراف الدولي بلواء إسكندرون فسيحصل في حال تأججت الأوضاع وطالب اللواء بالانفصال عبر إيصال الاحتجاجات الشعبية فيه إلى مستوى عالٍ”.

كما أكد المصدر أن نظام الأسد يسعى بشكلٍ حثيث لخلق مجموعات تعمل على استهدا ف الجيش التركي، لا سيما ذلك العامل في سوريا بمناطق درع الفرات وغصن الزيتون.

ونقلت الصحيفة عن المصدر استنتاجه أن ما سبق ذكره أعلاه قد يكون أحد أهم الأسباب التي جعلت المخابرات التركية تسعى “لاعتيال” معراج أورال، موضحاً أن نظام الأسد سيصنع من أورال “شهيد المظلومية الإسكندرونية لبناء حال مضادة للحكومة التركية”.

ومما يعزز ما ذكرته مصادر “القدس العربي” هو ظهور شاب تركي يرتدي قميصاً لعلم النظام السوري في إحدى المسيرات المؤيدة لأكرم إمام أوغلو رئيس بلدية إسطنبول الجديد.

وكان تنظيم يعرف باسم “الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون- المقاومة السورية”، وهو موالٍ لنظام الأسد، قد أعلن بالشهر السادس من يوليو/ تموز الجاري عن إصا بة قائده معراج أورال إثر استهداف سيارته بالساحل السوري.

وذكرت الجبهة الشعبية عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبو” أنه وخلال الجولة الميدانية في ريف اللاذقية لمتابعة عمل المقاومة السورية كقوات رديفة لنظام الأسد، تعرض الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون الأستاذ علي الكيال لمحاولة اعتيا ل على أيدي عملاء المخابرات التركية”، حسب زعمها.

يذكر أن وزير الخارجية التركي مولود جاوويش أوغلو سبق وأن طالب روسيا بتسليم أورال لتركيا، وذلك بعد أن شارك الأخير في مؤتمر “الحوار الوطني السوري” الذي تم عقده بسوتشي الروسية.

تصريحات سابقة للمعلم عن استعادة لواء إسكندرون 

قبل أشهر قليلة، جرى تداول مقطع فيديو لوزير خارجية النظام السوري وليد المعلم وهو يجلس في إحدى المصايف البحرية في محافظة اللاذقية المطلة على الأراضي التركية وهو يقول “هذه الأرض لنا” في إشارة إلى الأراضي التركية المقابلة.

ويقول المعلم في الفيديو الذي حظي بانتشار واسع حينها “هذه أرضنا، بدنا نرجعها غصباً عنهم”، في إشارة إلى لواء اسكندرون.

ويبدو المعلم بالفيديو الذي قيل أنه التقط في قرية السمرا بريف محافظة اللاذقية وهو يرتدي لابساً خفيفاً ويجلس على كرسي يطل على البحر، ليبدو وكأنه في إجازة.

يذكر أن لواء اسكندرون كان تابعاً لسوريا، قبل أن تصدر فرنسا قراراً من الأمم المتحدة يعطي اللواء حكماً ذاتياً عام 1937، قبل أن تنسحب منه القوات الفرنسية.

ودخلت تركيا إلى اللواء عام 1938، وفي عام 1939 أجرت استفتاءاً أشرفت عليه فرنسا وضمّت بموجبه اللواء بشكلٍ رسمي إلى الأراضي التركية بعد أن وافق معظم سكان اللواء على تلك العملية بموجب الاستفتاء.

من هو معراج أورال؟ 

معراج أورال أو علي كيال، هو مواطن تركي من الطائفة العلوية مولود في ولاية أنطاكيا التركية، يحمل الجنسية السورية وهو شهير بولائه لنظام الأسد.

التحق أورال منذ صغره بالمنظمات اليسارية، وقد انضم لمنظمة شيو عية عمل فيها على تنظيم شباب المدينة وجذبهم للتنظيم حتى أصبحوا أكثرية تحت قيادته.

انضم معراج أورال إلى ما يعرف بـ” جبهة تحرير لواء إسكندرون” والتي تعمل على قتال الدولة التركية بهدف فصل اللواء عنها وضمه إلى سوريا باعتبارها البلد الأم.

في عام 1978 تم اعتقال أورال بسبب مشاركته في دور مستكشف بعملية تفجـ.ـير استهدفت القنصلية الأمريكية في أضنة التركية، ثم قيامه بعملية سطـ.ـ,و بالمدينة نفسها، قبل أن يتمكن من الفرار من سجن أضنة في 10 مارس/ آذار عام 1980 عبر دفع الر شوة للسجانين، حسبما ذكر موقع “ترك برس” في مقال للكاتب محمود عثمان.

بعد فراره اتجه أورال إلى سوريا، وارتبط بعلاقات قوية مع جميل الأسد الذي قام بمنحه الجنسية السورية بعد حوالي عام من وصوله، فضلاً عن تزويجه من ملك فاضل – إحدى قريبات عائلة الأسد وكانت تعمل سكرتيرة لدى جميل الأسد-.

استقر أورال بعد ذلك في محافظة اللاذقية السورية، وقد تباهى مراراً بصداقته مع رئيس حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، حيث ذكر في شريط فيديو مسجل له أنه أقام 17 عاماً في منزله وكان صلة الوصل بينه وبين حافظ الأسد، والد رأس النظام السوري الحالي بشار الأسد.

تؤكد الحكومة التركية أن أورال ضالع بشكلٍ رئيسي في تفجـ.ـير الريحانية الذي حدث عام 2013 وكان الهدف منه خلق حالة فوضى وإحداث فتنة بين الأتراك والسوريين والتأثير بالرأي العام التركي ليقف ضد الوجود السوري بتركيا، وأسفر عن خسارة 52 مواطناً تركياً.

يذكر الكاتب محمود عثمان في مقالته المنشورة بموقع “ترك برس“، أن صديقه التركي الذي يدعى “صمد” حذّره في بداية الثورة السورية من “معراج أورال” وأخبره حينها أن أورال يقوم بتجنيد الأتراك من محافظة هاتاي ويرسلهم لمساندة نظام الأسد في منطقة الساحل السوري ضمن مجموعات الشبيحة التي تسمى بـ”جيش الدفاع الوطني”.

العلاقة بين تركيا ونظام الأسد تراجعت مع بداية الثورة السورية 

كانت العلاقة بين تركيا وسوريا ودودة ومتميزة للغاية، وكان رأس النظام السوري بشار الأسد يتمتع بعلاقة صداقة شخصية مع الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان أثناء وجوده في منصب رئيس الوزراء.

ونفذت تركيا وسوريا حينها العديد من المشاريع، كما تبادل أردوغان والأسد الزيارات بينهما، وشهدت خفض التوتر الذي كان سائداً بين البلدين أثناء حكم حافظ الأسد.

لكن مع إنطلاق الثورة السورية، وتعامل النظام الأسد معها بطريقة غير إنسانية، بدأت تركيا بمطالبة النظام بالاستجابة لمطالب الشعب، حتى أن بعض وسائل الإعلام تحدثت عن نصائح قدمها الرئيس التركي لبشار الأسد في بداية الثورة حول كيفية التعاطي مع المطالب الشعبية المحقة.

نظام الأسد لم تعجبه النصائح التركية، وتصرف عكسها تماماً، حتى إن النظام بات يعمل بأسلوب النكاية، فعندما كان الرئيس التركي يصرح حول الأوضاع في مدينة سورية معينة، كانت طائرات الأسد تكثف الطلعات الجوية عليها.

ومن هنا بدأت العلاقات بين تركيا التي تستضيف حالياً حوالي 5 ملايين لاجئ سوري وبين نظام الأسد المتسبب الرئيسي بتهجير أولئك اللاجئين بالسوء.

في الوقت الحالي، تمكنت تركيا من الدخول إلى مناطق درع الفرات وغصن الزيتون وتحريرها من ميليشيات قسد الإنفصالية وإعادة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين إليها.

كما تقيم تركيا 12 نقطة مراقبة نشرها الجيش التركي في مختلف مناطق الشمال السوري تطبيقاً لاتفاق خفض التصعيد بين أنقرة وموسكو.

وقد عمد نظام الأسد مؤخراً إلى مضايقة نقاط المراقبة تلك عبر القصف بجوارها أو عليها بشكلٍ مباشر، وهو ما استدعى رداً تركياً كبيراً على ذلك حينها، فضلاً عن استمرار وصول التعزيزات العسكرية التركية بشكلٍ متواصل إلى تلك النقاط.

وتجري تركيا حالياً تجهيزات لعمليات جديدة مرتقبة في سوريا، حيث سرت الأنباء عن قيام الجيش التركي يوم أمس الإثنين بإزالة جزء من السياج الحدودي بين مدينة شانلي أورفا التركية ومقابلتها من الجانب السوري تل أبيض.

وتسيطر ما يعرف بـ” قوات سوريا الديمقراطية” أو “قسد” على مدينة تل أبيض، وهي تحظى بدعمٍ أمريكي فرنسي، فضلاً عن دخول السعودية والإمارات مؤخراً على الخط، إذ شوهد ثامر السبهان وهو وزير السعودية لشؤون الخليج العربي والسفير السعودي السابق لدى العراق في مناطق قسد وقد التقى مع بعض قياداتهم.

وتسعى تركيا إلى فرض إقامة منطقة آمنة قرب حدودها مع سوريا حتى يتسنى لها إعادة حوالي 5 ملايين لاجئ سوري يقيمون على أراضيها إلى بلادهم.

وتجري الحكومة التركي في الآونة الأخيرة حملة تشديد على اللاجئين السوريين في تركيا لا سيما بولاية إسطنبول مثل منع إذن السفر وفرض المغادرة على الذين لا يحملون بطاقة حماية مؤقتة، وترحيل من يحملون البطاقة إلى الولايات المسجلين فيها إن كانوا بولاية إسطنبول.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق