تلّة الحماميات في مرمى الثوار مجدداً.. واصطياد أتباع ماهر الأسد في درعا.. والأهالي يدعمون الثوار بـ” حصّن حتى نصمد”

درعا (سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

تمكنت فصائل المعارضة السورية العاملة في مناطق الشمال، من إلحاق خسائر جديدة في صفوف قوات الأسد وميليشيات في ريف حماة الشمالي.

وقالت غرفة عمليات “الفتح المبين”، الجمعة 26 يوليو/ تموز 2019 إنها تمكنت من تدمير دشمة يتحصن بها عدة عناصر يتبعون لنظام الأسد على تلة الحماميات في ريف حماة الشمالي.

وأشارت الغرفة إلى تمكن عناصرها من تدمير مدفع لميليشيات النظام السوري داخل معسكر جورين الشهير بالريف الغربي لمحافظة حماة.

فيما ذكرت مصادر محلية أن عدة مواقع لنظام الأسد على تلة الحماميات الإستراتيجية تعرّضت للاحتراق بعد تنفيذ فصائل المعارضة لعدة رشقات بالهاون.

حصّن حتى نصمد!

من جهة أخرى، وفي استمرار التعاون بين الأهالي في الشمال السوري المحرر وفصائل المعارضة والجيش السوري الحر، بدأت مجموعة من الأهالي والمدنيين بحفر الأنقاف والخنادق في المناطق القريبة من الاشتباك مع نظام الأسد.

وذكر القائمون على الحملة التي أطلقها مجموعة من الشيوخ في 4 حزيران/ يونيو الماضي أن الفائدة الرئيسية لحفر الخنادق هي إفشال مخططات نظام الأسد والروس القائمة على أساس سياسة “الأرض المحروقة”، بالإضافة لمنع تقدم عناصر المشاة التابع لهم من التقدم على الأرض.

ونوه القائمون على الحملة في بيان جرى تداوله عبر الإنترنت، أن الخنادق ستمكن الثوار من الصمود في وجهة الآلة الأسدية الروسية التي تعتمد على كثافة الطلعات الجوية والكثافة النارية للتقدم.

ويوضح البيان أن حفر الخنادق والأنفاق يحد من سياسة “الأرض المحروقة” التي تتبعها قوات الأسد والميليشيات الرديفة لها في الشمال السوري، ويحد من تأثيرها على الأرواح والعتاد، مؤكدين أن الخنادق تمكن الثوار من صد محاولات التقدم على الأرض.

وكان الأهالي قد أعربوا عن ترحيبهم بحملة “الخندق” وقدموا الدعم لها وشاركوا في حفر الخنادق التي ستعينهم مع أبنائهم من الجيش الحر على الصمود في وجه التصعيد الروسي الأسدي.

اصطياد رجال ماهر الأسد في درعا 

في استمرار قيام الثوار من أبناء محافظة درعا بمقاومة النظام السوري، تمكن “مجهولون” من القضاء على رئيس مفرزة المخابرات الجوية التابعة للأسد بقرية تسيل في الريف الغربي لمحافظة درعا.

وقالت مصادر محلية، إن عبدالله محمد الجاعوني، المنحدر من بلدة الشجرة، تم تحيييده عبر استخدام عبوّة ناسفة قرب مبنى البلدية في بلدة تسيل.

وذكر مراسل “تجمع أحرار حوران” المعني بمتابعة أخبار محافظة درعا، أن الجاعوني يعمل كعنصر في الفيلق الخامس الذي أسسته روسيا ليكون ميليشيا مقاتلة على الأرض تابعة لها.

كما تمكن مسلحون في درعا من القضاء على فراس عبدالمجيد المسالمة، وهو قائد مجموعة في الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق رأس النظام السوري بشار الأسد.

وقد أصيـ.ـب مساعد السمالمة شادي الغانم خلال قيام مسلحين يستقلون دراجة نارية ببلدة اليادودة غرب درعا بإطـ.ـلاق النار عليهم. 

وكان المسالمة قيادياً سابقاً في جيش المعتز بالله التابع للجيش السوري الحر والجبهة الجنوبية، قبل أن تجري المصالحات في درعا وينضم لقوات الأسد في يوليو/ تموز من العام الماضي.

لا يعتبر ما يجري في محافظة درعا امراً جديداً، فقبل حوالي 20 يوماً، تمكن أهالي بلدة الصنمين في درعا من أسر 3 من عناصر النظام .

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية في 23 يونيو/ حزيران الماضي نقلاً عن مصدر في الجبهة الجنوبية أن  مجموعة تتبع الجيش الحر في داعل نفّذت عدة عمليات نوعية ضد قوات النظام.

وأوضحت المصادر أن العملية الأولى كانت على أحد حواجز قوات النظام غرب درعا، بالإضافة لعملية أخرى على مقر لقوات الأسد في مدينة درعا، وقد استخدم عناصر الجبهة الجنوبية في العملية الأسلحة الخفيفة والمتوسطة،  نظراً لعدم امتلاكهم للأسلحة الثقيلة بعد أن تم تسليمها لنظام الأسد العام الماضي ضمن ما يعرف بالـ”تسويات”.

وأكد المصدر أن العمليات التي تقوم بها الفصائل التي كانت تعمل سابقاً في درعا، وسلّمت سلاحها بموجب اتفاقية “مصالحة” بضمانة روسية تعود مجدداً لتنفيذ علميات ضد النظام.

وأرجع المصدر السبب المباشر لذلك إلى الإجراءات التي تقوم بها تلك القوات بحق سكان درعا، ما يدفعهم لتنفيذ عمليات، موضحاً أن محافظة درعا شهدت خلال عام 2019 عشرات العمليات ضد قوات الأسد الموجودة بالمحافظة وأريافها.

من جانبها، نقلت وكالة “أكي” الإيطالية عن مصادرها الخاصة، أول أمس الجمعة، أن التواجد الروسي في درعا شبه معدوم، مؤكدة أنه يقتصر على بعض الحواجز والنقاط القليلة في ريف المحافظة.

وأوضحت الوكالة أن النظام والمعارضة في حالة ترقب، وكل طرف لا يثق بالآخر إلى أبعد الحدود، كما أن كل طرف يتمركز بموقعه دون أن يكون هناك أي حواجز أو نقاط تفتيش مشتركة.

وأشارت الوكالة الإيطالية أن الجميع بحالة من التأهب، ويبدون استعدادهم للعودة للتصعيد كما كان في السابق بأي لحظة.

وذكرت المصادر للوكالة أن المعارضة السورية قادرة على المبادرة وإعادة الوضع إلى السابق، إذ أنها ضمن اتفاق المصالحة الذي رعته روسيا قامت بتسليم سلاحها الثقيل فقط دون السلاح المتوسط والخفيف.

وأشارت أن تلك الأسلحة التي تمتلكها المعارضة في الوقت الحالي كفيلة بأن تعيد التصعيد إلى المنطقة ويمنحها القدرة على النهوض من جديد، بحسب صحيفة “الشرق الأوسط“.

روسيا توقعت عودة العمل العسكري لدرعا وخفضت وجودها

ونظراً لتوقعها بأن يعود  العمل العسكري في محافظة درعا وتتصاعد درجته من جديد، ورؤيتها لعدم استقرار الوضع الأمني قامت موسكو  بخفض تواجدها العسكري بالمحافظة.

ويعود توقع ذلك  لسوء الأوضاع الاقتصادية لدرجة كبيرة بالمحافظة، فضلاً عن ما تفعله قوات النظام من مخالفة لاتفاق المصالحة بشكلٍ مستمر.

وكانت درعا قد شهدت شهر مايو / أيار الماضي مظاهرات كبيرة بعد أن أعاد نظام الأسد تمثال لحافظ الأسد والد رئيس النظام الحالي للمحافظة.

واعتبر أهالي درعا إعادة التمثال إشارة رمزية على انتصار النظام، مما دفعهم للخروج في مظاهرات من جديد في المدينة التي بدأت منها الثورة السورية عام 2011 ضد حكم عائلة الأسد لسوريا والذي يمتد لأكثر من 40 عاماً.

ومنذ توقيع اتفاق المصالحة مع الروس في يوليو / تموز 2018، تعيش محافظة درعا وأريافها حالة من الترقب والهدوء الحذر.

وكان اتفاق المصالحة قد نصّ على أن يبقى أبناء درعا الذين انضموا للجيش السوري الحر في محافظتهم دون أن يتم إرغامهم على الانتقال للشمال السوري.

إلا أن أكثر من ألف مقاتل غادروا إلى شمال سوريا طوعاً بعد أن رفضوا ذلك الاتفاق، وانضم كثيرين منهم إلى الفصائل العاملة في الشمال السوري.

فيما تخلى بعضهم عن العمل العسكري والتحق بالحياة المدنية.

أبناء درعا ينشقون عن جيش الأسد

بات النظام يسوق أبناء محافظة درعا إلى الخدمة الإلزامية، بعد مضي المهلة التي منحها لهم ضمن ما عرف بالتسوية أو المصالحة.

ويعمد النظام إلى إرسال أبناء درعا وغيرهم من أبناء مناطق التسويات إلى الشمال السوري الذي يشهد عملية تصعيد تقودها روسيا ونظام الأسد منذ 24 نيسان / أبريل الماضي، ويضعهم في الخطوط الأولى للجبهة.

ونظراً لاضطرارهم لقتال من كانوا في يوم من الأيام معهم وخرجوا نصرة لهم ولمدينتهم درعا، يفضل أبناء حوران أن ينشقوا عن النظام ويدخلوا مناطق المعارضة.

وذكر الناطق الرسمي باسم “تجمع أحرار حوران” أبو محمود الحوراني قبل حوالي أسبوعين أن  الانشقاق عن النظام يتزايد مؤخراً لاسيما مع الحملة التي تقودها روسا ونظام الأسد على المناطق المحررة بالشمال السوري.

ورصد التجمع قيام المئات من العناصر بالانشقاق عن النظام، بالإضافة إلى تخلف آلاف الشبان عن الالتحاق بجيش الأسد وجبهات الشمال السوري، ومعظمهم كانوا من أبناء مدن وبلدات درعا.

وأكد الناطق باسم التجمع أبو محمود أن السبب المباشر  لقيام العناصر بالانشقاق يعود لوضعهم بالنقاط الساخنة بسبب عدم ضمانه لولائهم، لاسيما وأنهم ليسوا متطوعين وإنما تم سوقهم للخدمة بشكلٍ إلزامي بعد التسويات.

وينحدر أولئك العناصر من مختلف بلدات درعا، حيث كان 20 منهم من قرية الكرك الشرقي، و14 أبناء  نينوى، و15 من بلدة النعيمة، فضلاً عن 25 عنصر من مدينة نصيب و5 أخرين من بلدة خربة غزالة.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق