صحيفة: مؤشرات لمعركة كبيرة في سهل الغاب.. الأسد يتحدى تركيا مجدداً ويقصف نقطة “شير المغار”.. وخريطة توضح توزع السيطرة بريف حماة

ريف حماة الشمالي (سوريا) – مدى بوست- فريق التحرير

بالتزامن مع استمرار حملة التصعيد الجوية الكبيرة التي تقودها روسيا على مناطق الشمال السوري، جدد نظام الأسد إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى ريفي حماة الغربي والغربي الشمالي.

وقالت صحيفة “المدن” اللبنانية، الإثنين 29 يوليو/ تموز 2019 إن النظام السوري أرسل أعداداً كبيرة من قوات الفرقة الثالثة والفرقة الثامنة دبابات، وأخرى من الفرقة الحادية عشر إلى منطقة شطحة بريف سهل الغاب في الريف الغربي لمحافظة حماة.

كما أرسل نظام الأسد تعزيزات عسكرية كبيرة تضم إلى جانب الآليات والمعدات العسكرية أكثر من 1800 عنصر، تم إرسالهم إلى معسكرات جورين وقرية ناعورة جورين الملاصقة ببلدة شطحة، حسبما ذكر شهود من أهالي المنطقة.

ويشكو العناصر في تلك المنطقة من عدم وجود أماكن صالح للسكن والنوم بسبب الازدحام الكبير في المهاجع المخصصة لقوات النظام بمعسكرات جورين وما يجاورها من مقرات غير مجهزة.

بالإضافة للتعزيزات العسكرية لشطحة، أرسل نظام الأسد تعزيزات أخرى إلى قرية حيالين تضم عشرات ناقلات الجند التي نقلت الجنود على مدار ثلاثة أيام بلياليها ليصبح هناك حشداً بشرياً كبيراً للغاية برفقة عتاده الكامل.

صحيفة المدن اللبنانية توقعت أن تكون هذه الحشود حول مناطق سهل الغاب وريف حماة الغربي تأتي في إطار استعدادات نظام الأسد للسيطرة على تلك المناطق وإخراج المعارضة من الريف الغربي وسهل الغاب ثم التفرغ للريف الشمالي، وذلك بعد فشله في فتح معارك على كلا الجبهتين، إذ كان التفوق لقوات المعارضة السورية التي تمكنت من تحصين نفسها بتلك الجبهات.

وأشارت الصحيفة إلى أن أهالي شطحة والمناطق المحيطة بها استهجنوا تجميع نظام الأسد لقوات في مناطقهم التي كانت تعتبر أكثر أمناً مثل السقيلبية، معتبرين أن تجمع القوات الأسدية هناك يشكل خطراً عليها من قبل المعارضة التي ستعتبرها هدفاً مشروعاً لها بسبب حشد الأسد لقواته فيها.

التجهيزات محاطة بسرية كبيرة 

ونقلت المدن عن مصادر أمنية من داخل المطار العسكري في حماة أن هناك “تكتم كبير” حول موعد بدء نظام الأسد للمعركة، أو من سيقوم بمهمة التنسيق مع الجانب الروسي الذي يتولى حتى الآن مهمة الطلعات الجوية.

وأوضحت المصادر أن التعزيزات العسكرية مازالت مستمرة بشكلٍ عام وإلى سهل الغاب بشكلٍ خاص مع دعم لوجستي كبير للنقاط العسكرية المنتشرة قرب تلك المناطق.

النظام يقصف نقطة مراقبة تركية مجدداً

من جهة أخرى، جددت قوات النظام السوري قصفها لنقطة المراقبة التركية الواقعة في منطقة “شير المغار” بريف حماة الغربي، وذلك بعدد من قذائف المدفعية الثقيلة.

وأفادت شبكة “بلدي نيوز”، الإثنين 29 يوليو/ تموز 2019 نقلاً عن مراسلاه في ريف حماة، أن قوات الأسد أطلقت قذائف مدفعية عيار 37مم على نقطة المراقبة التركية المتمركزة في شير المغار التابعة لجبل شحشبو بريف حماة الغربي، دون ورود أي معلومات عن أي خسائر بسبب ذلك.

فيما نفذت طائرات مقاتلة روسية وأخرى مروحية تابعة لنظام الأسد طلعات جوية على قرى كفرزيتا ولطمين والصخر والأربعين واللطامنة والزكاة بالريف الشمالي لحماة، ما تسبب في عشرات الشهداء من المدنيين.

يذكر أن نظام الأسد استهدف نقطة المراقبة التركية في شير المغار أكثر من مرة، بعضها حققت خسائر في صفوف القوات التركية التي نشرت 12 نقطة مراقبة في مختلف مناطق الشمال السوري تنفيذاً لاتفاق  “خفض التصعيد” مع روسيا.

ورغم استفزازات الأسد أكدت تركيا عزمها الاستمرار في التواجد بمناطق نقاط المراقبة، فضلاً عن قيامها بإرسال تعزيزات عسكرية إليها بشكلٍ دوري للتأكيد على بقائها.

وتعتبر إدلب والشمال السوري بمثابة خط أحمر بالنسبة لتركيا التي تستضيف أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري ترغب في عودتهم إلى بلادهم بعد توفير منطقة آمنة لهم.

مناطق السيطرة في الشمال السوري 

من جهة أخرى، وبعد سيطرة نظام الأسد على بلدة تل ملح الإستراتيجية والجبين ومدرسة الضهرة، نشر موقع النورس المختص بالدراسات والأبحاث العسكرية بالشرق الأوسط خريطة لمناطق السيطرة بريف حماة.

ويبدو بالخريطة التي نشرها “نورس” عبر معرفه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك، الإثنين 29 يوليو/ تموز 2019 مناطق السيطرة العسكرية في ريف حماة بين قوات الأسد وفصائل القماومة السورية، فضلاً عن تحديد الخريطة لنقاط الاشتباك في الجبهات.

وتوضح الخريطة كذلك الأماكن التي تتواجد فيها نقاط المراقبة التركية والقواعد العسكرية الروسية والإيرانية في المنطقة.

يذكر ان فصائل المعارضة السورية ممثلة بغرفة علميات “الفتح المبين” أعلنت انحيازها عن قرية الجبين وتل ملح في الريف الشمال لحماة بعد معارك مع قوات الأسد وميليشيات روسيا المساندة لها، وذلك بسبب كثافة الطلعات الجوية واتباع الأسد والروس لسياسة الأرض المحروقة.

وتصدت المعارضة السورية خلال الشهرين الماضيين لأكثر من 34 محاولة تقدم لنظام الأسد، وأوقعت مئات الخسائر في صفوف عناصره وعتادهم العسكري.

وفي تل الكبينة، حاولت قوات الأسد التقدم من جديد، إلا أن قوات المعارضة السورية نجحت في التصدي لها وإلحاق خسائر كبيرة في صفوفها، رغم استمرار الطلعات الجوية الأسدية الروسية على المنطقة.

وبات نظام الأسد يعمد لاستهداف الحاضنة الشعبية للفصائل العسكرية عبر تكثيف الطلعات الجوية على منازل المدنيين، لا سيما ما تشهده مدن أريحا ومعرة النعمان خلال الأيام القليلة الماضية، حيث ارتقى عشرات الشهداء بسبب الطلعات الروسية الأسدية على المنطقة.

ويبحث نظام الأسد والروس من خلفه منذ اشهر عن انتصار إعلامي بعد مرور أكثر من شهرين على حملتهم العسكرية على المناطق المحررة، وذلك لرفع معنويات جنودهم المنهارة.

وجرى الحديث مؤخراً عن مساعٍ روسية لاستمالة الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق رأس النظام السوري بشار الأسد للمشاركة في محاولات التقدم بريف حماة، بعد أن ثبت لدى الروس فشل “سهيل الحسن” الملقب بالنمر في إحراز أي تقدم يذكر رغم تسخير روسيا لكافة الإمكانيات العسكرية له.

وكانت الأمم المتحدة قد أصدرت تقريراً في وقت سابق من اليوم، أكدت فيه أن أكثر من 400 ألف إنسان سوري أجبروا على النزوح الداخلي بسبب حملة التصعيد الروسية الأسدية الأخيرة على مناطق الشمال السوري.

خريطة ريف حماة الشمالي

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق