طائراتها تحلّق قرب الحدود.. تركيا ترفع درجة التأهب للون الأحمر وتعلن 5 نقاط حدودية “مناطق أمنية خاصة”.. وبيان هام من ولاية إسطنبول

هكاري (تركيا) – خاص مدى بوست

بالتزامن مع استمرار إرسال التعزيزات العسكرية إلى الحدود مع سوريا، أعلنت السلطات التركية 5 مناطق قرب الحدود مع سوريا “منطقة أمنية خاصة”.

وقالت ولاية هكاري التركية الواقعة في الجنوب الشرقي، في بيان لها أمس الأربعاء 31 يوليو/ تموز إنها أعلنت 5 مناطق باعتبارها “مناطق أمنية خاصة لا يمكن الدخول إليها إلا بإذن خاص” يتم الحصول عليه من قبل السلطات التركية.

وأشارت الولاية في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني نقلاً عن إدريس أقبويوق، والي هكاري أن الإعلان عن تلك المناطق الخمسة كمناطق امنية يأتي في سياق التشريعات المرتبطة بالمناطق العسكرية والأمنية، ولضمان الأمن العام بالولاية.

وأوضح البيان أن القرار يعتبر ساري المفعول ويدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من يوم أمس الأربعاء، وحتى منتصف شهر آب / أغسطس، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في سياق التدابير الأمنية التي تتخذها الولاية تماشياً مع اقتراب تنفيذ عملية عسكرية لمواجهة الإر هاب الذي يؤثر على تنمية المنطقة وما حولها على الصعد الاجتماعية والاقتصادية قرب حدود تركيا مع سوريا.

وأوضح والي هكاري أن حياة المواطنين اليومية تلقى تأثراً سلبياً بسبب الأعمال التي يمارسها تنظيم “بي كي كي” الإرها بي ، في إشارة لقوات سوريا الديمقراطية وهي الذراع السوري للقوات الكردية التركية.

وأشار الوالي أن ذلك الإجراء يأتي ضمن عمل الولاية للحفاظ على أمن وحياة وممتلكات المواطنين، وحمايتهم.

تركيا ترفع درجة التأهب للون الأحمر 

من جهة أخرى، أعلنت وسائل إعلام تركية عن رفع السلطات المحلية درجة التأهب إلى اللون الأحمر، وهو أقصى درجات التأهب، حسبما ترجم موقع “مدى بوست” عن تقرير لصحيفة “أ هبر” التركية.

فيما ذكر الكاتب صبري علي أوغلو عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، أن رفع تركيا لدرجة التأهب للون الأحمر يأتي مع استمرار وصول التعزيزات العسكرية التركية إلى الحدود مع سوريا، وهي تضم في صفوفها آليات ثقيلة وقوات خاصة “وحدات كوماندوز”.

وذكر صبري أوغلو أن “الأيدي على الزناد بانتظار إشارة من أنقرة للتحرك شرق الفرات ، طائرات استطلاع تركية بدون طيار تحلق على الحدود”.

والي إسطنبول يصدر بياناً جديداً خاطب في السوريين 

من جهة أخرى، أصدرت ولاية إسطنبول، الخميس 1 أغسطس / آب 2019 بياناً صحافياً جديداً حول موضوع الهجرة والمهاجرين الغير شرعيين في الولاية.

وقالت ولاية إسطنبول في بيان صادر عن دائرة الإعلام والعلاقات العامة التابع لها إنها ستستمر في مكافحة “الهجرة الغير شرعية”، مؤكدة على ضرورة أن ينتقل اللاجئين السوريين الغير حاملين لبطاقة الحماية المؤقتة “الكمليك” الصادرة من إسطنبول إلى الولايات المسجلين فيها خارج إسطنبول.

كما دعت الولاية الغير مسجلين في أي ولاية من اللاجئين السوريين إلى التسجيل في الولايات الأخرى التي ما زالت تستقبل اللاجئين السوريين.

تفاصيل جديدة حول عمل الأجانب في إسطنبول

وذكر البيان الذي نشرته الولاية وحمل رقم 45/2019 تفاصيل جديدة حول عمل الأجانب في إسطنبول بشكلٍ غير قانوني ودون الحصول على التراخيص اللازمة أو دون الحصول على إذن عمل.

كما تطرق البيان لضبط اللافتات بأماكن العمل حتى تنال الصفة القانونية، إذ أكد أن هناك 12 ألف و474 مهاجر أجنبي دخلوا بطريقة غير شرعية، تم نقلهم لمراكز مؤقتة حددتها وزارة الداخلية.

وأوضح البيان أنه جرى ترحيل من يرغب من أولئك الموقوفين إلى بلدانهم التي قدموا منها، مشيراً أن بينهم 2630 مهاجراً سورياً غير مسجلين في برنامج الحماية المؤقتة، وقد تم وضعهم في مراكز إيواء خاصة تمهيداً لنقلهم إلى ولايات ستقوم وزارة الداخلية بتحديدها في وقتٍ لاحق.

الولاية ستتحقق من أذونات عمل العاملين في إسطنبول 

ولأول مرة منذ بدء الحملة التي انطلقت قبل حوالي أسبوعين، أعلنت ولاية إسطنبول في بيانها أن بدأت رسمياً في إطلاق عملية التحقق من أذونات العمل المتعلقة باللاجئين السوريين المسجلين بولاية إسطنبول ويمارسون أعمالاً فيها، سواء بالشركات أو المعامل أو المنشآت الاقتصادية.

وأوضح البيان أنه سيجري التنسيق بين المديريات التابعة لوزارة العمل (مديريات العمل الفرعية داخل الولايات) ومؤسسة الضمان الاجتماعي ومع الجهات الأمنية المختصة بالتدقيق ومهام البحث من أجل إيقاف الغير حاصلين على إذن عمل رسمي من الجهات المختصة.

وأشارت الولاية في بيانها حسبما ذكرت صحيفة “المدن” إلى تنفيذها أكثر من 7743 مكان عمل خلال الفترة بين 12 يوليو تموز وحتى 31 من الشهر ذاته.

وأوضحت أنها قدمت الإرشادات لأرباب العمل والمشغلين، وأنها ستواصل تقديم تلك الخدمات الإرشادية حتى تاريخ 25 آب/ أغسطس الجاري.

ونوّه البيان أنه وخلال الفترة المذكورة، تم توجيه إرشادات خاصة بلافتات أماكن العمل مكتوبة باللغة العربية في ولاية إسطنبول، وشملت 5866 مكان عمل، فيما ضبطت الولاية 1533 لافتة مخالفة.

وتأتي تحركات الولاية وبيانها بعد شهر ونصف من تصريحات لوزير الداخلية التركي سليمان صويلو، والتي أكد خلالها ان الوزارة ستعمل على إزالة جميع اللافتات المكتوبة باللغة العربية في إسطنبول واستبدالها بلافتات مكتوبة بالحروف التركية، مع إتاحة كتابة الاسم بخط عربي بحجم صغير تحت التسمية التركية.

بعد اجتماع “القومي التركي”.. اجتماع لمجلس الشورى العسكري  الأعلى

وكانت وسائل إعلام تركية قد أعلنت حدوث اجتماع لمجلس الأمن القومي التركي يوم الثلاثاء الماضي 30 يوليو/ تموز 2019 برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث ناقش الاجتماع مجموعة من القرارات الهامة.

وذكرت “أ خبر” التركية، ذكرت في تقرير لها ترجمه موقع “مدى بوست”، أن مجلس الأمن القومي بحث العديد من الملفات الهامة، وكان أبرزها “إقامة المنطقة الآمنة في الشمال السوري، والعمليات العسكرية المحتملة شرق الفرات وشمال العراق ضد ميليشيات “بي كي كي” وأذرعها بالمنطقة.

كما ناقش مجلس الأمن القومي مسألة قرار الولايات المتحدة الأمريكية الخاص بإيقاف تسليم تركيا لطائرات إف 35 احتجاجاً على شرائها لمنظومة الدفاع الجوي الروسية إس- 400، وكذلك آخر التطورات في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وحسبما ترجم “مدى بوست” فقد استمر اجتماع مجلس الأمن القومي التركي لأكثر من 6 ساعات، ما يشير إلى اتخاذ المجلس على الأغلب لقرارات مصيرية ستتضح ملامحها خلال أيام قليلة على الأرجح.

هذا ما ذكره بيان “القومي التركي” 

البيان الرسمي الذي صدر عن مجلس الأمن القومي التركي بعد انتهاء الاجتماع، كشف عن أهم ما جرى الحديث عنه والاتفاق عليه خلال الاجتماع المطوّل.

وأكد البيان أن عملية المخلب التركية الجارية حالياً في شمال العراق ستستمر حتى تطهير المنطقة بالكامل من التنظيمات الإرها بية.

كما أكد على عزم تركيا  “إقامة ممر سلام بدلاً من الممر الإرها بي” على الحدود مع سوريا  شرقي نهر الفرات”، في إشارة للمناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية “قسد” والتي تحظى بدعم من واشنطن.

ووجه  المجلس رسالة لحلف شمال الأطلسي “الناتو، إذ أعرب عن تطلعه لالتزام الناتو بتعهداته ومسؤولياته بشكلٍ يتناسب مع الحلف والاتفاقيات الثنائية بينه وبين أنقرة.

كما أكد  البيان على التصميم التركي لحماية حقوق الدولة ومصالح جمهورية شمال قبرص التركية النابعة من القانون الدولي في شرق المتوسط، مشيراً كذلك لمتابعة التحقيقات حول استشهاد الدبلوماسي التركي في أربيل بالعراق.

أما مجلس الشورى العسكري التركي والذي اجتمع اليوم الخميس برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وبحضور كبار القادة في الدولة، فقد جاء بعد يوم واحد من اجتماع الأمن القومي.

وذكرت صحيفة “يني شفق” التركية، إن أردوغان ترأس المجلس الذي يعتبر أعلى مجلس عسكري في تركيا، وهو ينعقد للمرة الثانية بعد انتقال تركيا للنظام الرئاسي.

ومن المتوقع أن تبدأ تركيا بالتعاون مع الجيش الوطني السوري الذي يبلغ تعداد مقاتليه في الوقت الحالي حوالي 35 ألف مقاتل عملية عسكرية في شرق نهر الفرات في سوريا لتحرير الأراضي من ميليشيات “قوات سوريا الديمقراطية المعرفة باسم قسد”، والتي تسيطر على مساحات واسعة من سوريا.

وتحظى قسد بدعمٍ أمريكي و أوروبي كبير، وهو ما يقلق أنقرة التي ترى في وجودهم على حدودها الجنوبية ما يشكل خطراً على أمنها القومي.

وبعد عدم توصل المفاوضات بين تركيا و الولايات المتحدة الأمريكية لاتفاق، ووصولها لطريق مسدود بعد الاختلاف على حجم وطول المنطقة الآمنة، وكذلك الاختلاف على من سيسطر على الأجواء ومن سيكون متواجداً في أرضها، تعتزم تركيا إطلاق العملية العسكرية بشكلٍٍ منفرد.

وسبق أن نفذت تركيا عمليتين عسكريتيين في سوريا، الأولى كانت تحمل اسم “درع الفرات”، والثانية حملت اسم “غصن الزيتون” تمكنت خلالهما من السيطرة على عدة بلدات وقرى محاذية لحدودها وإعادة عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين القميمين في تركيا إلى تلك القرى والبلدات.

ويقيم في تركيا أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري، ربعهم متواجدين في ولاية إسطنبول التي باتت تتخذ في الآونة الأخيرة إجراءات ضدهم لدفعهم على المغادرة بعد انتقادات كبيرة وجهتها المعارضة التركية للحكومة التي فقدت رئاسة بلدية الولاية قبل أشهر قليلة.

وتعتبر تركيا أكثر دولة تستضيف لاجئين سوريين في العالم، وهي الدولة الأكثر دعماً للجيش السوري الحر، وقد مكنته مؤخراً من الصمود في وجه التصعيد الروسي الأسدي الذي يحاول السيطرة على محافظة إدلب آخر معاقل المعارضة بسوريا.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق