رسالة قوية من قيادي بالجيش الحر للجولاني.. والوطنية للتحرير: هدنة الأسد جاءت بعد هزيمته “نقبلها ويدنا على الزناد”

إدلب (سوريا)- مدى بوست – فريق التحرير

دعا قيادي في الجيش السوري الحر “هيئة تحرير الشام” إلى حل نفسها لسحب ذرائع النظام والروس باستمرار التصعيد على المدنيين، ودعماً لموقف الحلفاء التفاوضي.

وقال رئيس المكتب السياسي لفصيل “لواء المعتصم” التابع للجيش السوري الحر، مصطفى سيجري، تعليقاً على البيان الذي أصدرته هيئة تحرير الشام وأعربت خلاله عن موافقتها على الهدنة أن لا قيمة فعلية له ما لم يعقبه خطوات جادة تسحب ذرائع النظام وتدعم الحلفاء.

وأضاف سيجري، الجمعة 2 أغسطس/ آب 2019 في تغريدة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر إن ” بيان الموافقة على الهدنة لهيئة تحرير الشام لا قيمة فعلية له ما لم يعقبه خطوات جادة من شأنها سحب ذرائع العدو ودعم موقف الحلفاء التفاوضي، والإعلان عن حل الهيئة وتسليم قيادة المنطقة لأبنائها الأبطال من المرابطين على الجبهات، ومغادرة الجولاني والدائرة الضيقة معه للأراضي السورية”.

واتهم سيجري أبو محمد الجولاني بخدمة العدو قائلاً :” الجولاني خدم العدو، واتخذ الاحتلال الروسي من وجوده ذريعة لشن الهجمات الإرهـ.ـابية على أهلنا وشعبنا، بعد أن أنهك المناطق المحررة واستنزف الفصائل المجاهدة بمعارك داخلية”.

وحول مشاركة عناصر الهيئة في المعارك، قال سيجري” أما مشاركة الشرفاء من “عناصر الهيئة” في الدفاع عن المنطقة وفي أي عدوان هو أمر طبيعي ولا يشترط فيه وجود الجولاني”.

الإيرانيون يستثنون “تحرير الشام”.. والاخيرة تؤكد حقها بالرد على الخروقات

في الأمس، توصّلت المعارضة السورية لاتفاق يقضي بوقف إطلاق النار في محافظة إدلب مع نظام الأسد، وذلك عقب انعقاد الجولة 13 من محادثات أستانة.

لكن مسؤول إيراني بارز، هو كبير مساعدي وزير الخارجية للشؤون السياسية، علي أصغر خاجي، قال إن وقف إطلاق النار في محافظة إدلب لا يشمل من أطلق عليهم وصف “الإرها بيين”.

وأضاف المسؤول الإيراني الذي تعتبر بلاده من أكبر الداعمين لنظام الأسد في حربه على الشعب السوري منذ أكثر من 8 سنوات أنه وخلال الاجتماع الذي عقد في أستانة جرى الإعلان عن هدنة في سوريا مع مواصلة الجهود لتنفيذ اتفاقية “سوتشي” التي جرى توقيعها بين روسيا وتركيا في شهر أيلول من العام الماضي، حسبما ذكرت وكالة “تاس” الروسية.

أما سيرجون هدايا، مراسل قناة روسيا اليوم، فقد ذكر عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” نقلاً عن المتحدث الإعلامي باسم وفد فصائل المعارضة السورية لمحادثات أستانة، أيمن العاسمي التأكيد على الموافقة على وقف إطلاق النار المقترح، وذلك شريطة التزام نظام الأسد والروس بذلك الاتفاق.

ولم يسبق أن صدقت روسيا ونظام الأسد بالالتزام في أي اتفاق جرى لخفض التصعيد أو وقف إطلاق النار مع المعارضة، وإنما يتم التوقف لأيام ريثما تستعيد قوات الأسد تنظيم نفسها، ومن ثم تعاود للتصعيد مرة أخرى.

البيان الختامي لأستانة يضغط على “تحرير الشام”

الضغوط على “هيئة تحرير الشام” كانت واضحة ضمن البيان الختامي لمحادثات أستانة، حيث أكد البيان على قلق الدول المشاركة بالاجتماع من تزايد وجود هيئة تحرير الشام بمحافظة إدلب.

كما أكدت تلك الدول على مواصلة التعاون فيما بينها ومع جميع الأطراف من أجل القضاء على تنظيم الدولة وجبهة النصرة وكافة الكيانات المرتبطة بتنظيم “القاعدة”.

ولم يلتزم نظام الأسد حتى الآن بالهدنة المعلن عنها أمس، إذ  ذكر موقع “عنب بلدي” نقلاً عن مراسله أن “المرصد 20” المختص برصد التحركات العسكرية بالمنطقة رصد تعرض أرياف حماة وإدلب لقصف مدفعي وصاروخي.

من جانبها، نقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن موكاش سيرجولي مدير قسم ىسيا وإفريقيا بالخارجية الكازاخية قوله أن القسم الأساسي من المعارضة السورية التي شاركت في محادثات أستانة وافقت على إيقاف إطلاق النار بمحافظة إدلب.

وأضاف سيرجولي بتصريحات صحافية أن “المشاركون أعلنوا عن وقف لإطلاق النار، وهذا القرار يعتبر داخلاً في حيز التنفيذ لأن الاتفاق بين السلطة والمعارضة المعترف بها هو أمر لوحده، ولا يمكن لتنظيمات أخرى مثل القاعدة والدولة أن تلتزم أو أن تكون معنية بهذه الاتفاقات، حسب قوله.

وكان يوم أمس الخميس قد شهد الجولة الـ “13” من المفاوضات السورية في العاصمة الكازاخية “أستانة” (نور سلطان حالياً) بحضور ممثلين عن المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري فضلاً عن مشاركة نظام الأسد والدول “الضامنة” للملف السوري.

وكانت “هيئة تحرير الشام” قد أعلنت في وقتٍ سابق من اليوم الجمعة 2 أغسطس/ أب عن موافقتها على الهدنة بشرط التزامها بالحق في الرد حال طال القصف أي مناطق في محافظة إدلب.

أحرار الشام: الأسد أعلن الهدنة بسبب فشله

من جهة أخرى، أكد القائد العام لفصيل “حركة أحرار الشام الإسلامية” جابر باشا، أن نظام الأسد لجأ للإعلان عن الهدنة بالشمال السوري بعد أن فشل بتحقيق أهداف حملته العسكرية على المنطقة، والتي اطلقها في 24 أبريل/ نيسان الماضي.

وأوضح باشا في بيان له، نشر الجمعة 2 آب/ أغسطس، أن نظام الأسد بعد أن عجز عن الاستمرار بالمعركة سارع للإعلان عن موافقته على وقف إطلاق النار كي يحفظ ماء وجهه الذي أريق أمام حاضنته وداعميه.

وأضاف” لقد ادعى النظام كذباً بأن موافقته مشروطة بسحب السلاح الثقيل والانسحاب 20 كم ونحو ذلك، ليذر الرماد بالعيون ويوهم أنصاره أنه حقق انتصاراً على الأرض”.

الوطنية للتحرير: نوافق ويدنا على الزناد 

بدورها، كشفت الجبهة الوطنية للتحرير التي تضم عدة فصائل ثورية، عن موقفها من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن عنه في أستانا.

وقالت الجبهة، في بيان لها اليوم الجمعة، إنه وبعد أن عجز نظام الأسد والروس وفشلوا في تحقيق مخططاتهم بإدلب رغم استخدام كافة أنواع الأسلحة وجميع الوسائل لتحقيق ذلك، طالبوا بالخلاص عبر وقف إطلاق النار من طرفهم.

وأكدت الجبهة قبولها لوقف إطلاق النار مع استمرارها بالاستعداد والتدريب وبقاء اليد على الزناد لرد أي حماقة قد يفكر بها نظام الأسد أو داعميه من جديد.

يذكر أن قوات الأسد فشلت في تحقيق أي تقدم ملموس على الأرض منذ الحملة التي بدأتها في نيسان أبريل الماضي، إذ أن الفاصائل الثورية نجحت في التصدي لتلك الحملة رغم كثافة الطلعات الجوية التي وصلت في بعض الأيام لأكثر من 500 طلعة بيومٍ واحد.

وتمكنت الفصائل بفضل إيمانها وتصميمها على الدفاع عن أرضها، فضلاً عن الدعم العسكري الكبير الذي قدمته لها تركيا من الصمود في وجهة الهجمة الروسية الأسدية.

ولطالما ذكر نظام الأسد أنه سيقوم باستعادة السيطرة على كامل الأراضي السورية بما فيها إدلب، آخر معاقل المعارضة، إلا أن ذلك لا يبدو قابلاً لأن يحدث في ظل وجود أكثر من 4 ملايين مدني معارضين للأسد ونظامه في إدلب، وفي حال دخوله سيلجأون لتركيا التي تستضيف عدد مماثل في أراضيها.

وتسببت حملة التصعيد الأخيرة بنزوح أكثر من 400 ألف شخص من إدلب وأرياف حماة إلى قرب الحدود السورية التركية بعد أن دمّر الأسد والروس منازلهم بالطلعات الجوية.

ووثقت هيئات محلية سورية ارتقاء أكثر من 700 شهيد من المدنيين في الحملة الروسية الأسدية الأخيرة على مناطق الشمال السوري المحرر، إذ عمد نظام الأسد لاستهداف الأسواق والأماكن المزدحمة بالسكان.

وتوقع العديد من الخبراء أن لا تصمد هذه الهدنة التي جرى الإعلان عنها، وبالفعل توقعت الفصائل ذلك ضمنياً عبر إعلانها عن بقائها على أهبة الاستعداد والجاهزية التامة لرد أي محاولات تقدم محتملة للأسد والروس.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق