“تأجيل يوك”..مصدر عسكري تركي يكشف موعد بدء العملية العسكرية.. ورئيس البرلمان: أوروبا تخلق المشاكل بالمنطقة

أنقرة – (تركيا) – مدى بوست – فريق التحرير

أكد مسؤول تركي كبير أن بلاده بدأت في العمل على إنشاء المنطقة الآمنة في القرب من حدودها مع سوريا، وذلك بعد ساعات من الحديث عن توقيت العملية.

ونقل موقع “روسيا اليوم”، الإثنين 5 آب / أغسطس 2019 عن رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب قوله إن “أنقرة تعمل على إنشاء المنطقة الآمنة قرب حدودها”.

وأضاف رئيس البرلمان التركي للموقع الروسي الذي أورد تصريحاته بوصفها “عاجل”، أن “تركيا لن تسمح بشن الهـ.ـجمات الإرهـا بية من مناطق قرب حدودها”، في إشارة للمناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية “قسد” الذراع السوري لتنظيم “بي كي كي”.

وذكر شنطوب خلال استضافته في برنامج “قصارى القول” أن بلاده تستضيف أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري وترغب بعودتهم لمنازلهم بعد التاكد من استتباب الأمن.

وانتقد رئيس البرلمان التركي التدخل الأوروبي في الشرق الأوسط عامة وفي سوريا خاصة، إذ قال أن بلاده ترفض تدخل أمريكا وفرنسا وألمانيا بمنطقة الشرق الأوسط، بحسب “روسيا اليوم“.

وأضاف أن “أوروبا تخلق المشاكل ببعض الدول وتجعل مواطنيها غير قادرين على العيش فيها”.

وقبل ساعات من التصريحات التي نقلها الموقع الروسي عن رئيس البرلمان التركي، نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية للأنباء، الإثنين 5 أغسطس/ أب عن مصدر عسكري تركي قوله إن العملية العسكرية التركية في شرق الفرات قد تنطلق بعد عيد الأضحى المبارك.

وأضاف المصدر العسكري التركي للوكالة الروسية، أن جيش بلاده قد يطلق العملية في شرق الفرات بعد انقضاء عيد الأضحى كما هو مخطط لها، أو ربما يتم تنفيذ العملية في أي لحظة وفقاً للتطورات الميدانية.

وتابع المصدر العسكري الذي لم تذكر الوكالة الروسية اسمه، أن جيش بلاده قد يبدأ في العملية العسكرية بأي لحظة حال تعرض الأراضي التركية لهجـ.ـوم من الأراضي السورية، مثلما حدث في عملية “غصن الزيتون” التي نفذتها تركيا بالتعاون مع الجيش السوري الحر في عفرين.

المفاوضات لم تصل إلى حل حتى الآن 

المصدر العسكري التركي كشف لـ”سبوتنيك” أن المفاوضات التي تجري بين أنقرة وواشنطن لم تصل حتى الآن إلى تفاهم حول عمق المنطقة الآمنة التي تعزم أنقرة إقامتها شمال سوريا.

وأوضح أنه في حين تقترح الولايات المتحدة الأمريكية أن يتم تنفيذ العملية العسكرية التركية في عمق يتراوح بين 7 لـ 8 كيلومترات، تصر أنقرة على تنفيذ العملية بعمق 30 كيلومتر على الأقل، لعدم وجود معنى لتنفيذ العملية بالعمق الذي تحدثت عنه واشنطن، مؤكداً أن بلاده لن تتراجع عن موقفها.

قسد: العملية التركية ستكون محدودة 

أما قوات سوريا الديمقراطية، فقد توقعت على لسان أحد مصادرها التي تحدثت للوكالة الروسية أن تكون العملية التركية محدودة، وأن تقتصر على بعض المواقع لقوات سوريا الديمقراطية.

ونقلت سبوتنيك عن “مصدر كردي” قوله أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح لجيش تركيا أن يجتاح مدن شرق الفرات، لكنها ستغض الطرف لعدة أيام عن العمليات العسكرية التركية”.

وتوقع أن لا تطول العملية العسكرية، وأن تقتصر المواجهة فيها على قوات سوريا الديمقراطية والجيش التركي بشكلٍ محدود، معتبراً أن “العملية التركية شرق الفرات ستكون مصيرية بالنسبة للشعب الكردي في سوريا”.

يذكر أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد في تصريحات له خلال إلقاء كلمة بمناسبة افتتاح مشاريع تنموية، أن بلاده ستدهل إلى شرق الفرات في الشمال السوري مثلما حدث في عفرين وجرابلس والباب.

وأضاف أردوغان أن بلاده أخبرت روسيا وأمريكا بذلك، وأن صمتها على الهجـ.ـمات التي تطالها لن يطول، لـ”لصبرنا حدود”.

ومنذ أكثر من عام تتحدث تركيا عن عزمها تنفيذ عملية عسكرية في شرق الفرات، وقد تباحثت في ذلك لأشهر طويلة مع الأمريكان، وهو ما دفع المسؤولين الأتراك لتأكيد جديتهم في هذه المرة، وأنهم سيبدأون العملية حال شعورهم بأن الولايات المتحدة الأمريكية تماطلهم.

الأمريكيون والأتراك يواصلون المباحثات 

من جهة أخرى، ذكرت وزارة وزارة الدفاع التركية أن المباحثات مع الجانب الأمريكي حول المنطقة الآمنة في الشمال السوري ما زالت مستمرة.

وأشارت الدفاع التركية، الإثنين 5 أغسطس/ أب 2019 في بيان لها أن الجولة الثانية من المباحثات بين العسكريين الأتراك والأمريكيين جرت في العاصمة أنقرة حول المنطقة الآمنة في سوريا، بحسب وكالة الأناضول“.

وأضاف البيان أن جولة المباحثات الثالثة بين الجانبين حول المنطقة الآمنة المخطط إقامتها بالتنسيق بينهما، سيتم عقدها يوم غد الثلاثاء في العاصمة التركية أنقرة.

وقالت الدفاع التركية في تغريدة عبر حسابها الرسمي في موقع “تويتر” :” انتهى اليوم قسم المباحثات المخصص مع العسكريين الأمريكيين حول المنطقة الآمنة المزمع إقامتها شمال سوريا، وسنواصل المباحثات غداً الثلاثاء بمقر الوزارة في أنقرة”.

وكان اليوم الإثنين قد شهد الجولة الثانية من المباحثات، فيما كانت الجولة الأولى قد انعقدت في 23 يوليو/ تموز الماضي بمقر الدفاع التركية بأنقرة.

تركيا تزيل أجزاء من الجدار الحدودي

شبكة “نداء” سوريا، أفادت في نبأ عاجل عبر حسابها الرسمي في موقع “تويتر” نقلاً عن مراسلها، أن الجيش التركي بدأ بإزالة قسم من الجدار الإسمنتي الحدودي بين تركيا وسوريا غرب مدينة عين العرب “كوباني” شرق محافظة حلب.

وسبق أن نفذ الجيش التركي قبل حوالي إسبوعين عملية مماثلة، عندما أزال أجزاء من الجدار الحدودي مقابل بلدة تل أبيض في الشمال السوري، ما يشير أن العملية العسكرية باتت قاب قوسين أو أدنى.

تحليق مكثف للطيران المسير التركي على الحدود

وتشهد الحدود السورية التركية تحليقاً مكثفاً لطيران الاستطلاع التركي الذي يرصد آخر التطورات في المنطقة ويجمع التقارير اللازمة لما قبل العملية العسكرية.

ويتزامن تحليق الطيران المسير مع استمرار الجيش التركي باستقدام تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الحدود مع سوريا، بينها آليات عسكرية مدرعة ودبابات وقوات خاصة “كوماندوز”.

وتجهيزاً للعملية العسكرية المرتقبة، أعلنت ولاية “هكاري” الحدودية مع سوريا 5 مناطق حدودية كـ”مناطق أمنية خاصة”، حسبما ذكر بيان للولاية نشرته عبر موقعها الإلكتروني.

وأوضحت الولاية أن تلك المناطق لا يمكن الدخول إليها إلا بإذن خاص يتم الحصول عليه من قبل السلطات التركية، وتلك الخطوة جاءت كخوطة احترازية لضمان الأمن العام في الولاية.

وبدأت الولاية في تطبيق القرار اعتباراً من 31 يوليو/ تموز الماضي، ويستمر حتى منصف شهر آب/ أغسطس الجاري، وهو في سياق الترتيبات الأمنية الممهدة للعملية العسكرية.

أنقرة ترفع التأهب لأعلى درجة 

وسبق أن أعلنت وسائل إعلام تركية قبل يومين عن رفع السلطات المحلية درجة التأهب إلى اللون الأحمر، وهو أعلى درجات التأهب، حسبما ترجم موقع “مدى بوست” عن تقرير لصحيفة “أ هبر” التركية.

وتحدثت وسائل إعلام كردية يوم أمس عن وصول تعزيزات عسكرية أمريكية لقوات “سوريا الديمقراطية” المعروفة بقسد، تضمنت عتاد عسكري محمول على حوالي 300 شاحنة، دخلت إلى مدينة القامشلي السورية قبل أن يتم توزيعها إلى مناطق لم يتم ذكرها.

وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أبرز الحلفاء لقوات سوريا الديمقراطية في الشمال السوري الذي يعتبر من أغنى المناطق السورية بالثروات الزراعية والباطنية والحيوانية.

وسبق أن أكدت أنقرة ان الولايات المتحدة أرسلت تعزيزات عسكرية لقسد تقدر بحوالي 3 آلاف شاحنة عسكرية، دون أن تذكر تفاصيل عن طبيعة تلك المساعدات ونوعها، إلا أن أنقرة ترى في تعاظم قوة قسد ما يشكل خطراً على أمنها القومي وهو ما بات يستدعي تدخلها بعملية عسكرية تحفظ الأمن على حدودها.

تركيا تحذّر بخصوص إدلب 

من جهة أخرى، حذّرت تركيا من استئناف التصعيد على محافظة إدلب من قبل نظام الأسد والقوى المتحالفة معه، في إشارة إلى روسيا.

وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاوويش أوغلو، الإثنين 5 أغسطس/ أب 2019، أن بلاده تبذل جهوداً كبيرة لمنع عودة تصعيد النظام السوري وحلفائه على المدنيين في المنطقة.

وحذر الوزير من أن أي هجـ.ـمات يقوم بها نظام الأسد أو القوى المتحالفة معه ستكون بمثابة مأساة أكبر من سابقاتها على المدنيين، موضحاً أن بلاده تتعاون مع روسيا و إيران في إطار أستانا وسوتشي لتحقيق الهدوء في الميدان.

وشدد وزير الخارجية التركي أن بلاده ترمي إلى إيقاف تصعيد الأسد وحلفائه على المدنيين في إدلب، وذلك بعد ساعات من خرق روسيا ونظام الأسد للهدنة الهشة التي أعلن عنها قبل يومين.

وكانت روسيا والنظام السوري قد بدأت في 24 أبريل/ نيسان الماضي حملة تصعيد عسكرية كبيرة على محافظة إدلب ومناطق الشمال السوري المحررة بهدف السيطرة على المدينة.

وتمكنت قوات الأسد والروس من السيطرة على عدة قرى وبلدات أبرزها كفرنبودة وقلعة المضيق وسط صمت أممي ودولي كامل، قبل أن تحاول تركيا إيقاف التصعيد عبر القنوات الدبلوماسية.

وعندما لم تنجح الدبلوماسية التركية في إيقاف التصعيد، زوّدت أنقرة قوات المعارضة السورية بأسلحة نوعية مكنتها من التصدي لنظام الأسد والروس وإيقاف تقدمهم، إذ لم يتمكنوا من التقدم بعد ذلك رغم استمرار محاولاتهم لأكثر من شهرين.

وتخشى أنقرة التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين في العالم من قدوم موجة لجوء جديدة إليها، هي لم تعد قادرة على استيعابها حسبما صرّح العديد من المسؤولين الأتراك.

وتستضيف أنقرة حوالي 4 ملايين لاجئ سوري، يقيم معظمهم في الولايات الكبرى، فيما يقيم حوالي 200 ألف في مخيمات قرب المناطق الحدودية أنشأتها السلطات.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق