حـز ن في “قرداحة الأسد”.. و قيادي بالجيش الحر: المنطقة الآمنة ستشمل كافة الشمال المحرر .. وضباط أتراك كبار في إدلب

إدلب (سوريا)ـ مدى بوست – فريق التحرير

توقع قيادي في الجيش السوري الحر أن لا تقف التفاهمات التركية الأمريكية عند حدود المنطقة الآمنة، وأن تمتد لتشمل كافة المناطق المحررة.

وقال مصطفى رئيس المكتب السياسي لـ”لواء المعتصم”، المنضوي في صفوف الجيش السوري الوطني، الخميس 8 أغسطس / أب 2019 إن “التفاهمات التركية الأمريكية في سوريا لن تقف عند حدود المنطقة الآمنة، بل ستمتد حتى تشمل كامل المناطق المحررة”.

وأضاف سيجري في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي” تيوتر” :”سنشهد تقدماً في العملية السياسية في سوريا، كنا وما زلنا نؤمن بأن التقارب بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية “حكماً” سينعكس بالإيجاب على الشعب السوري، ولطالما دفعنا وشعبنا ثمن الخلافات السابقة”، في إشارة للأثار السلبية للخلاف التركي الأمريكي التي تنعكس على الشمال السوري المحرر.

واعتبر سيجري أن رفض قوات سوريا الديمقراطية وحزب العمال الكردستاني مغادرة المنطقة والتهديد بحلفائهم من تنظيم الدولة “دا عش” لن يمنع إقامة المنطقة الآمنة، بل سيزي من معاناة المدنيين من أهلنا الأكراد والتركمان والعرب جراء الحرب.

واعتبر سيجري أن البيانات التي صدرت ترفض التفاهمات بين أمريكا وتركيا حول المنطقة الآمنة والصادرة عن النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية وغضب موسكو الواضح عبر تصعيدها العسكري، توضح حقيقة المصلحة السورية في الاتفاق الذي تم بين واشنطن وأنقرة.

وأشار إلى أن هناك من يحاول أن يصوّر الأمر على أنّه احتلال تركي، متناسياً أن المواطن السوري كان يلزمه كفيل حتى يتمكن من دخول مناطق شرق الفرات، في إشارة للتشديدات التي كانت تفرضها ميليشيات سوريا الديمقراطية هناك.

ضباط أتراك “رفيعي المستوى في إدلب”

أفاد ناشطون سوريون أن رتلاً عسكرياً تركياً دخل اليوم الخميس 8 آب / أغسطس 2019 من معبر خربة الجوز الحدودي مع تركيا، متجهاً إلى نقاط المراقبة المنتشرة بالشمال السوري.

وذكرت وسائل إعلام تركية حسبما ترجم موقع “مدى بوست” أن رتلاً عسكرياً تركياً يضم برفقته عدداً من الضباط رفيعي المستوى دخل إلى سوريا قادماً من تركيا عبر معبر خربة الجوز غرب محافظة إدلب.

وأشارت وسائل الإعلام التركية أن الضباط الأتراك سيقومون بزيارة نقاط المراقبة التركية المنتشرة في أرياف حماة وحلب وإدلب، برفقة ضباط من الجيش الوطني السوري.

وتستمر تركيا بإرسال التعزيزات العسكرية إلى نقاط المراقبة الـ 12 التابعة لها والمنتشرة في مختلف مناطق الشمال السوري، والتي كان آخرها تعزيزات كبيرة وصلت لنقطة “شير المغار” وأخرى لنقطة مورك بريف حماة.

وكان النظام السوري ومن خلفه روسيا وميليشياته قد عادوا باستئناف حملاتهم العسكرية على مناطق الشمال السوري المحرر بعد هدنة هشة لم تصمد سوى يومين اثنين تخللهما العديد من الخروقات.

وعلى الرغم من الضمانة التركية الروسية للهدنة، فإن نظام الأسد وروسيا لا يأبهان بأي اتفاقيات ورقية، ويثبت الواقع أنه من غير الممكن التعامل معهم سوى ميدانياً، وهو ما تفهمه أنقرة لكنها تحاول الموازنة في تصرفاتها، لا سيما وأنها أقدمت مؤخراً على دعم الجيش السوري الحر بعتاد عسكري نوعي مكنه من الصمود في محاولات الأسد والروس من التقدم.

وتبقى المعضلة الأكبر التي تواجهها قوات المعارضة السورية هو افتقارها لمضادات طيران تمكنها من تحييد الطائرات التي تنفذ يومياً عشرات الطلعات الجوية على المناطق المزدحمة بالمدنيين، ما يشكل ضغطاً على الحاضنة الشعبية للفصائل المسلحة.

من أقارب الأسد.. مـصـر ع قيادي كبير في ميليشيات روسيا 

على صعيد آخر، لقي قيادي كبير في الميليشيات التابعة لروسيا والعاملة في ريف حماة الشمالي مصر عه أثناء مشاركته بمحاولات التقدم بالريف الشمالي لحماة.

وذكرت وسائل إعلام موالية للنظام أن علي معلا عيسى شاليش، الذي يعمل قيادياً بالميليشيات التابعة لروسيا والمنحدر من بلدة القرداحة لقي مصر عه يوم أمس الأربعاء أثناء محاولته التقدم مع الميليشيات الروسية على محور بلدة الزكاة في ريف حماة الشمالي، حيث تصدت فصائل المعارضة لقوات الأسد وميليشيات روسيا التي أزالت مباني القرية عن وجه الأرض حتى تمكنت من التقدم نحوها.

وعلي شاليش، هو ابن عم “ذو الهمة شاليش”، المسؤول الأول عن أمن رئيس النظام السوري بشار الأسد، وهو شخصية ذائعة الصيت في سوريا حتى قبل انطلاق الثورة. 

وشارك شاليش البالغ من العمر 60 عاماً إلى جانب ابن أخته “علي نظير خزام” الذي يعمل ضابطاً في الحرس الجمهوري في ارتكاب عدة انتهاكات بحق الشعب السوري.

كما تعرض القيادي في ميليشيات “لواء القدس الفلسطينية” المدعو أحمد حديد لإ صابة بعموده الفقرية إثر تعرضه لحادث بالريف الشمالي لحماة، حسبما زعمت مواقع موالية للنظام.

القرداحة في مرمى الثوار

من جهة أخرى، ذكرت مواقع إخبارية موالية للنظام السوري أن صواريخ أطلقتها قوات المعارضة السورية سقطت في محيط بلدة القرداحة مسقط رأس رئيس النظام السوري، ملحقة خسائر مادية كبيرة.

واتهمت المواقع التابعة للنظام “الجماعات المسلحة” بتنفيذ الرشقات الصاروخية، فيما لم تصدر الفصائل الثورية العاملة في اللاذقية أي بيان حول تلك العملية وما إن كانت هي من نفذتها.

ونقلت وسائل إعلام سورية محلية عن نشطاء من القرى المجاورة للحفة، أن هناك اشتباكات مستمرة يسمع أصواتها يومياً، يتخللها سماع أصوات سيارات الإسعاف التي تنقل عناصر الأسد للمستشفيات.

أنقرة: الاتفاق مع واشنطن بداية جيدة 

من جانبه، رأى وزير الخارجية التركي مولود جاوويش أوغلو أن الاتفاق الذي تم بين الولايات المتحدة الأمريكية وبلاده حول إقامة المنطقة الآمنة في سوريا بأنه “بداية جيدة للغاية”.

وقال الوزير التركي، الخميس 8 أغسطس / أب 2019 في تصريحات صحفية خلال مؤتمر بالعاصمة التركية أنقرة، أنه يمكن وصف الاتفاق بين بلاده وأمريكا يوم أمس حول المنطقة الآمنة بأن بداية جيدة للغاية، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء.

وشدد وزير الخارجية على أن بلاده لن تسمح أن يكون هدف الولايات المتحدة من هذا الإجراء هو “الإلهاء” على غرار ماحدث في خارطة الطريق التي جرى الإعلان عنها قبل فترة بخصو منبج الواقعة في ريف حلب.

وكانت تركيا وأمريكا قد توصلتا يوم أمس الأربعاء 7 آب / أغسطس لاتفاق يقضي بإقامة مركز عمليات مشترك في تركيا خلال اقرب وقت لإدارة وإنشاء المنطقة الآمنة بالشمال السوري.

قمة ثلاثية في تركيا بسبتمبر القادم 

ورداً على سؤال حول موعد القمة الثلاثية المرتقبة لزعماء إيران وتركيا وروسيا، توقع الوزير التركي أن تعقد القمة  في 11 أيلول/ سبتمبر القادم باستضافة تركية.

وشدد على أهمية التعاون في إطار مسار أستانة حول سوريا (3 دول ضامنة للمسار هي تركيا وإيران وروسيا)، وخاصة فيما يتعلق بوقف الاشتباكات على الأرض.

وأشار الوزير التركي أن بلاده تقوم بما في وسعها من أجل إيقاف تصعيد النظام السوري على محافظة إدلب، والذي بدأ في الآونة الأخيرة.

أما فيما يتعلق باللجنة الدستورية السوري، فقد أكد وزير الخارجية التركي أنه قد تم الوصول للمرحلة الأخيرة في تشكيلها، وأن لديهم اعتراض على شخص واحد حالياً، مشيراً إلى أن روسيا ستقوم باللازم من أجل تغيير هذا الشخص، معرباً عن رغبته مع وزراء خارجية إيران وروسيا الاجتماع والإعلان عن اللجنة الدستورية السورية خلال المرحلة القادمة.

أردوغان يشيد بالاتفاق مع واشنطن 

بدوره، أشاد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالقرار الذي اتخذته بلاده مع الأمريكيين بشأن إقامة مركز عمليات من أجل ممر السلام في سوريا.

وقال أردوغان خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الأوكراني فولديمير زيلينسكي، أمس الأربعاء ٧ أغسطس/ أب في العاصمة التركية أنقرة أنه كانت هناك فترة مباحثات امتدت لثلاثة أيام بين الوفدين العسكري الأمريكي ونظيره التركي بخصوص ممر السلام في سوريا، وأن تلك المباحثات سارت بشكلٍ إيجابي.

وأكد الرئيس التركي أن البدء في إنشاء ممر السلام سيتم بالتزامن مع إقامة مركز العمليات مع الأمريكيين.

وجاءت تصريحات الرئيس التركي أمس الأربعاء بعد ساعات من الإعلان عن الاتفاق الذي توصلت له أنقرة وواشنطن لإنشاء مركز عمليات مشتركة بتركيا خلال أقرب وقت لإنشاء وإدارة المنطقة الآمنة.

وجاء ذلك الاتفاق بعد مباحثات استمرت 3 أيام في مقر وزارة الدفاع التركية في العاصمة أنقرة بين مسؤولين عسكريين ترك وأخرين أمريكيين. 

وذكرت وزارة الدفاع التركية في بيان لها أن المباحثات قد استكملت حول المنطقة الآمنة المخطط تنفيذها في الشمال السوري، موضحة أن الاتفاق يقضي بإقامة مركز عمليات مشتركة لتنسيق إنشاء وإدارة تلك المنطقة.

ونوهت الوزارة إلى أن الاتفاق مع الجانب الأمريكي تم لاتخاذ كافة التدابير التي تضمن عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وتسعى تركيا لإقامة منطقة آمنة في الشمال السوري تقيها مخاطر قيام كيان كردي على حدودها قد يعمل بعد وقت قصير على السيطرة على أجزاء من تركيا وضمها له، ضمن مساعي لإقامة مايسمى “دولة كردستان” القائمة على اقتطاع أراضي من سوريا وأخرى من تركيا والعراق وإيران ودمجها معاً كدولة قومية للأكراد.

وتستضيف تركيا أكثر من 3 ملايين لاجئ سوري، ترغب في عودتهم إلى بلادهم بعد أن استضافتهم لأكثر من 7 سنوات في أجواء كانت الأفضل بين دول الجوار السوري.

وبعد خسارة حزب العدالة والتنمية لرئاسة بلدية إسطنبول، بات هناك تشديد تركي كبير على تواجد السوريين في الولاية التي تعتبر كبرى الولايات التركية.

وقد قامت السلطات التركية بترحيل آلاف اللاجئين السوريين بشكلٍ قـسـري إلى سوريا، مع معاملة سيئة وإجبارهم على التوقيع على أوراق العودة الطوعية.

وعلى الرغم من أن تركيا مازالت حتى الآن الدولة الأكثر استقبالاً للاجئين السوريين، وتعاملهم بشكلٍ جيد مقارنة بدول الجوار كالأردن ولبنان، إلا أن السوريين ما زالوا يعيشون في حالة ذهول جرّاء التغيير الكبير في تعامل السلطات التركية معهم.

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق