“نشعر بالخجل أمام شعبنا”.. قائد في الجيش الحر يناشد أردوغان إيقاف مايجري بإسطنبول.. والدفاع الروسية تعترف بخسائر ألحقتها بها “الوطنية للتحرير”

هاتاي (تركيا) – خاص مدى بوست

وجه قيادي في الجيش الوطني السوري رسالة مناشدة إلى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن الإجراءات التي يتعرض لها اللاجئين السوريين في تركيا.

وقال رئيس المكتب السياسي لفصيل “لواء المعتصم” التابع للجيش، مصطفى سيجري، الجمعة 9 آب / أغسطس 2019 مناشداً الرئيس التركي :” نناشد فخامة رئيس الجمهورية التركية رجب طيب أردوغان للتدخل ووقف هذه الإجراءات المؤلمة”.

وأضاف سيجري في تغريدة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، ضمن فيها الحساب الرسمي الناطق باللغة العربية للرئيس أردوغان:” إن ما يتعرض له البعض من أهلنا المقيمين في إسطنبول أو ممن حاولوا الدخول إلى تركيا هرباً من المـ.ـوت ثم قتـ.ـلوا برصاص الجندرما شيء مؤسف”.

وأضاف سيجري في تغريدته أن ذلك ” لا يليق بالتحالف القائم (في إشارة للتحالف بين الفصائل السورية وتركيا) ويجرح كرامتنا ويشعرنا بالخجل أمام شعبنا”.

وأرفق سيجري مع تغريدته مجموعة من الصور تظهر بعض اللاجئين السوريين الذين تم ترحيلهم من إسطنبول بشكلٍ “طوعي”، حسبما أكدت السلطات التركية، فيما يبدو الحزن واضحاً على وجوه اللاجئين العائدين إلى سوريا.

ويأتي ذلك في ظل استمرار حملة أطلقتها السلطات التركية قبل حوالي أسبوعين في ولاية إسطنبول (أكبر ولاية تركية) ضد الهجرة الغير شرعية، ضبطت خلالها عشرات الآلاف من اللاجئين السوريين والأفغان وجنسيات أخرى.

وتم ترحيل اللاجئين الغير سوريين إلى بلدانهم، في حين أكدت السلطات أنها لن ترحل اللاجئين السوريين إلى سوريا، بل سيتم نقل من لا يحمل بطاقة حماية مؤقتة إلى الولايات التي ما زال تسجيل اللاجئين فيها متاحاً، فيما سيتم نقل المسجلين بغير ولايات إلى ولاياتهم المسجلين فيها.

وعلى الرغم من تصريحات السلطات، وثق معبر باب الهوى وصول أكثر من 6 آلاف لاجئ سوري تم ترحيلهم من إسطنبول إلى محافظة إدلب، على الرغم من كون المدينة غير آمنة ومازالت تتعرض لطلعات جوية من قبل الأسد وحلفائه الروس.

كما وثقت وسائل إعلام سورية عدة حوادث وقعت على الحدود السورية التركية أودت بحياة لاجئين سوريين كانوا يحاولون العبور إلى تركيا، بعضهم كان يحاول العودة إلى أسرته بعد أن تم ترحيله.

السلطات التركية تتحدث عن تمديد المهلة للاجئين المخالفين 

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة “يني شفق” التركية أن السلطات تبحث في الوقت الحالي إمكانية تمديد الفترة الممنوحة لخروج السوريين الغير مسجلين في إسطنبول إلى ولاياتهم، وهي المهلة المقرر أن تنتهي في 20 أغسطس / آب الجاري، أي بعد حوالي 10 أيام.

وقالت ليلى شاهين أوسطة، مساعدة رئيس حزب العدالة والتنمية، إن المهلة التي تم منحها للسوريين قصيرة للغاية، ويتم التخطيط لتمديدها حتى 3 أشهر، حسبما ترجم موقع “مدى بوست” عن الصحيفة التركية.

وأكدت ليلى أنه من الواجب على السوريين أن يحصلوا على تصريحات عمل، مشيرة أن الهدف الرئيسي هو تسجيل الجميع كي يتسنى بدء عمليات التفتيش، وفي حال تبين وجود لاجئين سوريين غير مسجلين بعد التفتيش فسيتم تطبيق القانون بحقهم.

وأشارت مساعدة رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أن المهلة الممنوحة للاجئين السوريين للخروج من إسطنبول قصيرة للغاية، موضحة أن دراسة تمديدها لثلاثة أشهر تجري.

وأوضحت أن السلطات ستعمل على تقديم المساعدة للأشخاص الذين افتتحوا أماكن عمل أو وفروا فرص عمل في المدينة إضافة للأشخاص الذين يعملون بشكلٍ صحيح، منوهة إلى  أن حزب العدالة والتنمية وضع خارطة عمل جديدة من أجل الأفكار التي يتبناها المواطنين الأتراك تجاه السوريين، مؤكدة أنه سيتم تفعيل منظمات المجتمع المدني لتنشط بشكل أكبر.

الدفاع الروسية تقر بهجوم ناجح لقوات المعارضة 

من جهة أخرى، اعترفت وزارة الدفاع الروسية بهجوم ناجح نفذته قوات المعارضة السورية على مواقع لنظام الأسد في ريف حماة.

وقال الجنرال أليكسي باكين، رئيس مركز المصالحة الروسي، الجمعة 9 أغسطس/ أب 2019 إن “المسلحين” قصفـ.ـوا صباح اليوم أطراف بلدة أبو دالي في ريف حماة، قبل أن يبدأو بالتقدم نحو مواقع لجيش الحكومة في المنطقة، حسبما ذكرت وكالة “روسيا اليوم” المقربة من الحكومة الروسية.

وأشار باكين الذي يقيم في قاعدة حميميم العسكرية الروسية بريف اللاذقية حيث مقر المركز إلى أن “قوات الجيش تصدت لهجوم “الإرهـ.ـابيين، وقامت بهجـ.ـوم مضاد دفعهم للتراجع لمواقعهم”، موضحاً أن عملية المعارضة السورية ألحقت خسائر في صفوف عناصر الأسد والميليشيات الروسية وصلت لـ 10 أشخاص فضلاً عن عشرات الجر حى.

الوطنية للتحرير : تد مير غرفة عمليات في أبو دالي 

البيان الروسي يأتي ليؤكد ما أعلنت عنه الجبهة الوطنية للتحرير المنضوية في صفوف الجيش الوطني السوري من تمكنها من تنفيذ عملية نوعية على غرفة عمليات للنظام والروس.

وقالت الجبهة في تغريدة عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن عناصرها تمكنوا من ” تـدمـيـر غرفة عمليات مشتركة لـعـصـابـات الأسد والميليشات الروسية المساندة لها في أبو دالي بريف إدلب الشرقي بعد استهدافها بصواريخ غراد”.

كما أشارت الجبهة في بيانات أخرى إلى عدة عمليات نفذتها على مختلف نقاط نظام الأسد في الشمال السوري، لا سيما معسكر جورين الذي تتمركز فيه قوات النظام.

وكانت روسيا والنظام السوري قد أخلفتا في الهدنة التي جرى الإعلان عنها قبل عدة أيام، في دليل جديد على عدم جديتهما بالتوصل لحل سياسي أو احترامهما للوعود التي يجري إطلاقها عبر المفاوضات السياسية.

واستأنف نظام الأسد والروس طلعاتهم الجوية على المناطق المحررة المأهولة بالمدنيين بعد يومين اثنين فقط من توقف تلك الطلعات.

وبدأت روسيا ونظام الأسد في 24 أبريل / نيسان الماضي حملة تصعيد جوية كبيرة على المناطق المحررة في ريفي حماة وإدلب مع محاولات تقدم برية تمكنت خلالها من السيطرة على عدة قرى وبلدات.

ونجحت قوات المعارضة السورية من وقف تقدم النظام والروس مع إلحاق خسائر كبيرة في صفوفهم، وذلك بعد حصول المعارضة على دعم عسكري من تركيا التي تعتبر ضامن في مسار أستانة واتفاق سوتشي.

مروحيات تركية تحلق على علو منخفض في الشمال السوري 

من جهة أخرى، وثق ناشطون عبر مقاطع فيديو تحليق طائرات مروحية تركية على علو منخفض قرب بلدة عفرين في ريف حلب الشمالي التي سيطرت عليها تركيا خلال علمية “غصن الزيتون”.

ويبدو بالفيديو تحليق الطائرات على علو منخفض قبل أن تهبط داخل ملعب كرة قدم صغير، حيث كان هناك سيارة إسعاف بداخلها جنود أتراك.

وقالت وسائل إعلام محلية إن عدة جنود أتراك تعرضوا للإصا بة بعد تعرض قاعدة “كيمار” التركي في عفرين لسقوط عدة قذائف أطلقتها وحدات حماية الشعب الكردية المتمركزة في بلدة تل رفعت في ريف حلب.

وكانت فصائل من الجيش السوري الحر مدعومة بقوات تركية برية قد سيطرت على منطقة عفرين ضمن عملية “غصن الزيتون” والتي سبقها عملية أخرى حملت اسم “درع الفرات” جرى خلالها السيطرة على بلدة “جرابلس” وعدة قرى أخرى.

وتعتبر تركيا وهي البلد الوحيد الذي مازال يقدم دعماً للجيش الحر، أن المعارضة السورية شريكاً لها، في حين تميل روسيا وإيران للشراكة مع نظام الأسد وإعانته على التغيير الديمغرافي في سوريا وإخراج أهلها منها، فضلاً عن العمل معه على إفشال الثورة السورية عندما تدخلت روسيا بكامل قوتها لجانب الأسد عام 2015.

من جهة أخرى، تستمر تركيا في إرسال التعزيزات العسكرية إلى نقاط المراقبة الـ 12 المنتشرة في مناطق الشمال السوري، وأبرزها نقطة “شير المغار” ونقطة “مورك” على الرغم من تقدم نظام الأسد خلال الأيام القليلة الماضية إلى عدة قرى قريبة من النقاط التركية.

وترفض تركيا سحب نقاط المراقبة الخاصة بها باعتبارها ضامناً رئيسياً يثق به الشعب السوري، فيما تحاول التوصل لاتفاق مع نظام الأسد والروس يوقف التصعيد على إدلب والشمال المحرر كي لا يتسبب ذلك بموجة لجوء جديدة نحوها.

ويقيم في إدلب أكثر من 4 ملايين سوري، أجبر حوالي 500 ألف منهم على النزوح داخلياً منذ بدء تصعيد الأسد والروس في نيسان / أبريل الماضي.

فيما تستضيف تركيا أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري يقيم معظمهم في المدن والولايات التركية مع جزء يسير يقيم في المخيمات التابعة للدولة ويشرف عليها الهلال الأحمر التركي.

وبدأت تركيا مؤخراً في العمل مع واشنطن لفرض منطقة آمنة في شرق نهر الفرات بهدف تأمين الحدود التركية من ميليشيات الحماية التي ترى فيها أنقرة خطراً على أمنها القومي، بالإضافة لرغبة أنقرة في إعادة بعض اللاجئين السوريين لديها لتلك المناطق.

وحسبما تؤكد وسائل إعلام فإن الآلاف من أبناء تلك المناطق يقيمون في تركيا بسبب تواجد قوات سوريا الديمقراطية في مدنهم وقراهم، وبمجرد طرد “قسد” من المنطقة سيعود عشرات الآلاف لمدنهم وقراهم.

ولم تتضح حتى الآن معالم الاتفاق الذي تم بين أنقرة و واشنطن، إلا أن الأتراك أكدوا أنهم جادين للغاية هذه المرة، وأن هذا الاتفاق لن يكون مصيره “المماطلة” كما حدث في اتفاق منبج الذي حدث قبل مدة بين تركيا وأمريكا التي تعتبر الداعم والشريك الرئيسي لقوات سوريا الديمقراطية.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

تعليق واحد

  1. الي استحوا ماتوا
    هلا صاروا تشعروا بالخجل قدام الشعب وماشعرتوا بالله عليكم بالذنب قدام ربنا لما تأمرتوا على سوريا ودمرتوها بمباركه ومساعده اردوغان
    الدنيا مابتبقى على حالها
    كل واحد فيكم راح يدفع ثمن خيانتو لسوريا وخلي اردوغان ينفعكم
    لساتنا متذكرين كيف كنتوا تتباهو باردوغان وتدعوا انو البطل
    كل ظالم الو يوم
    وراح تتحاسبوا قدام ربنا عن الاطفال الي قتلت بسوريا والدمار الي عملتوه
    حسبنا الله ونعم الوكيل بكل ظالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق