500 من “القوات الروسية الخاصة” في إدلب يتبعون أساليب جديدة لاحتلال المحرر.. والقرداحة تتأ لم من جديد

ريف حماة (سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

أفادت مصادر عسكرية سورية أن موسكو دفعت بـ 500 مقاتل من القوات الروسية الخاصة التابعة لها إلى جبهات ريف حماة الشمالي وإدلب.

ونقل موقع “نداء سوريا”، الأحد 11 أغسطس/ أب 2019 عن “مصدر عسكري خاص” قوله أن من أسباب التقدم الروسي الأخير هو قيام روسيا بالزج بـ 500 مقاتل من قواتها الخاصة والمجهزين بأسلحة وأجهزة ليلة متطورة تمكنهم من تنفيذ عمليات التسلسل.

وأوضح المصدر العسكري أن روسيا اتبعت هذا التكتيك لتفادي وقوع خسائر بشرية وعسكرية كبيرة إثر استخدام الفصائل الثورية السورية للصواريخ الموجهة التي تجد صعوبة بالعمل ليلاً نظراً لعدم توفر مناظير خاصة لعملها بشكلٍ كافٍ.

وأضاف المصدر إلى أن روسيا عمدت إلى تكثيف طلعات طائرات الاستطلاع التابعة لها أثناء المعارك، مما أدى لتقييد تحرك الآليات وقوات الفصائل الثورية، لا سيما وأن تلك الطائرات ترسل الإحداثيات مباشرة للطيران الحربي ليقوم بالتنفيذ على الهدف المحدد.

وتمكنت قوات النظام السوري والميليشيات التابعة لروسيا مدعومة بعشرات الطائرات المروحية والحربية المقاتلة خلال اليومين الماضيين من تحقيق تقدم في عدة مناطق على حساب قوات المعارضة السورية في كل من ريف حماة الشمالي وجنوب محافظة إدلب.

وتمكنت قوات الأسد من السيطرة على مجموعة من القرى والبلدات أبرزها بلدة الهبيط في ريف إدلب الجنوبي، وذلك بعد اشتبا كات مع قوات المعارضة استمرت عدة ساعات، رغم كثافة الطلعات الجوية التي نفذتها روسيا.

وأوضح المصدر أن الروس أشركوا بعضاً من عناصر القوات الخاصة المجهزة بأحدث الأجهزة الليلية في المعارك الأخيرة ما سمح لهم بالتقدم.

وأشار المصدر العسكري إلى أن التقدم الذي أحرزته روسيا بعد ثلاثة أشهر ونصف الشهر على حملة التصعيد اقتصر على عدد من القرى شمال حماة وجنوب محافظة إدلب، بعكس ما كانت قيادة العمليات الروسية تخطط له، إذ كانت تظن أنها ستحدث تقدماً واسعاً في عمق إدلب خلال فترةٍ وجيزة.

يذكر أن قوات النظام السوري والميليشيات الروسية بدأت بغطاء جوي روسي حملة تصعيد على محافظة إدلب والشمال المحرر في 24 نيسان / أبريل الماضي تمكنت خلالها من السيطرة على عدة قرى وبلدات أبرزها قلعة المضيق وكفرنبودة والزكاة والأربعين بريف حماة الغربي، فضلاً عن بلدة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

وتمكنت الفصائل الثورية من إلحاق خسائر كبيرة بنظام الأسد والروس تجاوزت الـ100 ألية وأكثر من 1500 عنصر، ما دفع روسيا للاستعانة بقواتها الخاصة وبعناصر من الفرقة الرابعة وآخرين من حزب الله اللبناني، وذلك بعد فشل ميليشيات سهيل الحسن “النمر” و عناصر “الفيلق الخامس” من تحقيق أي تقدم يذكر.

القرداحة تتألم من جديد 

على صعيد ذي صلة، مُنيت الميليشيات الروسية والقوات التابعة لنظام الأسد بخسائر جديدة أثناء حملتها على المناطق المحررة، كان جزء من تلك القوات ينحدرون من القرداحة.

و قال موقع “نداء سوريا” إن “وحدة الرصد” التابعة له وثّقت صوراً وأسماء جديدة لعناصر من نظام الأسد قتـ.ـلوا خلال الأيام القليلة الماضية على جبهات مختلفة من ريفي حماة وإدلب.

وأوضح الموقع أن غالبية أولئك العناصر كانوا ينحدرون من مدينتي اللاذقية وطرطوس، واللتين تعتبران خزاناً بشرياً لنظام الأسد.

كما هناك بعض العناصر الذين ينحدرون من محافظتي حمص وحماة، وكان أبرزهم “معلا عيسى شاليش” قريب بشار الأسد.

يذكر أن نظام الأسد لا يعلن بشكلٍ رسمي عن خسا ئره البشرية، إلا أن الصفحات الموالية له تنشر الصور بشكلٍ مستمر والأسماء مما يتيح التوثيق.

الفصائل تواصل التصدي لنظام الأسد 

بدورها، واصلت فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” التي تضم كبرى الفصائل الثورية العاملة بالشمال السوري التصدي لقوات النظام السوري والميليشيات الروسية، مكثفة عملياتها في ريف إدلب الجنوبي حيث يحاول النظام التقدم.

وقالت الجبهة الوطنية للتحرير، في بيان نشرته عبر قناتها في موقع “تيلجرام”، الأحد 11 آب / أغسطس أن عناصرها يواصلون التصدي لقوات الأسد والميليشيات الروسية ويلحقون بهم خسائر، مشيرة إلى تدمير دبابتين عبر استهدافهم بمضادات للدروع.

كما ذكرت الوطنية للتحرير أنها تمكنت من تدمير قاعدة إطلاق صواريخ تابعة لقوات الأسد عبر استهدافها بصاروخ حراري، وذلك في جبهة الحماميات بريف حماة الشمالي.

وتأتي تلك العمليات ضمن مساعي الفصائل الثورية للتصدي لمحاولات الميليشيات الروسية والنظام السوري للتقدم والسيطرة على المناطق المحررة، مستعينين على ذلك بغطاء جوي كثيف.

وتشهد محاور سكيك والهبيط في إدلب معارك مستمرة بين النظام والثوار منذ يومين، إذ يحاول الروس والأسد عزل ريف حماة الشمالي عبر التقدم لمدينة خان شيخون، كبرى مناطق الريف الإدلبي.

وتتزامن محاولات التقدم من قبل النظام مع تصعيد جوي كبير على بلدات ومدن كفرنبل وخان شيخون وحزارين والتمانعة وحاس ما أسفر عن خسائر في صفوف المدنيين، حسبما يؤكد الدفاع المدني “الخوذ البيضاء”.

يشار إلى أن المعارضة السوري اجتمعت في 2 آب/ أغسطس الجاري مع نظام الأسد في الجولة 13 من محادثات أستانة التي ترعاها كلاً من تركيا وروسيا و إيران، حيث تم التوصل لاتفاق هدنة ما لبثت نظام الأسد أن خر قها بعد يومين اثنين فقط.

وفتحت قوات النظام 5 محاور رئيسية في محاولات التقدم، أولها محور الأربعين والزكاة في ريف حماة الشمالي، ومحاور تل الصخر وتل سكيك والجيسات.

وقد تمكن نظام الأسد من السيطرة على معظم تلك القرى والبلدات عبر اتباعه لسياسة “الأرض المحروقة” للتقدم، فيما تبقى الكبانة في ريف اللاذقية صامدة رغم محاولات النظام المتكررة التقدم فيها.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق