الفارسيون في إدلب وينشرون التشيع بدير الزور.. وفيديو يظهر لحظة اعتراض طائرة وزير الدفاع الروسي

موسكو (روسيا) – مدى بوست – فريق التحرير

نشرت وسائل إعلام روسية مقطع فيديو يظهر اللقطات الأولى لمحاولة طائرة تابعة لقوات حلف شمال الأطلسي الناتو اعتراض طائرة على متنها وزير الدفاع الروسي.

وبثت وكالة “سبوتننيك” الروسية للأنباء، الثلاثاء 13 أغسطس / أب 2019 عبر قناتها الرسمي في موقع “يوتيوب” مقطع فيديو قالت إنه يظهر اللحظات الأولى لمحاولة مقاتلة تابعة للناتو من طراز إف 18 الاقتراب من طائراة سيرغي شويغو وزير الدفاع الروسي.

وكانت طائرة وزير الدفاع الروسي تحلق فوق المياه المحايدة في بحر البلطيق، وترافقها مقاتلتين من طراز سو 27 تتبعان لسلاح الجو الروسي لأسطول البلطيق من كالينينغراد إلى العاصمة الروسية موسكو.

وكان سيرغي شويغو يجري رحلة عمل لكالينينغراد بغرض حضور افتتاح مدجرسة عسكرية وحضور ألعاب الجيش الدولية عندما حاولت مقاتلة من طراز إف 18 تتبع حلف شمال الاطلسي الاقتراب من طائرته قبل أن تتدخل المقاتلات الروسية لإبعادها.

يذكر أن الطائرات بدون طيار الأوروبية باتت تكثف عملياتها وطلعاتها على الحدود مع روسيا، فيما تدعو الدفاع الروسية إلى التوقف عن تلك الإجراءات.

وتلاحظ الطائرات التابعة لحلف شمال الأطلسي بالقرب من منطقة كالينينغراد فوق البحر الأسود، بالإضافة لظهورها قرب القواعد العسكرية الروسية في سوريا، لا سيما قاعدة حميميم المركزية الروسية بمدينة اللاذقية السورية.

وكان شهر تموز الماضي قد شهد تواجد حوالي 9 طائرات بدون طيار تجري عمليات استطلاع قرب الحدود الروسية بمنطقة كاليننيغراد، حسبما صرح قائد وحدة الطيران في أسطول البلطيق التابع لموسكو.

وذكر القائد الروسي أن الطائرات التي اقتربت من الحدود معظمها أمريكية، كما تم رصد بعض الطائرات السويدية والألمانية والبريطانية في المنطقة.

الروس ونظام الأسد يستمرون في محاولات التقدم 

من جهة أخرى، تستمر الميليشيات والقوات الخاصة الروسية وعناصر نظام الأسد في محاولات التقدم في ريفي حماة وإدلب للسيطرة على المزيد من المناطق المحررة.

وأفادت مصادر محلية، أن الطيران الروسي نفذ صباح اليوم الثلاثاء 13 أغسطس/ أب عدة طلعات جوية على مدية خان شيخون، بالتزامن مع استمرار محاولات التقدم في عدة محاور.

وأوضحت المصادر أن معظم سكان مدينة خان شيخون توجهوا نحو المناطق الحدودية مع تركيا بسبب التصعيد الجنوني الذي يقوم به نظام الأسد والروس بعد سيطرتهم على بلدتي الهبيط وسكيك.

أسلحة جديدة تستخدمها روسيا 

ويستخدم نظام الأسد والروس في حملاتهم التصعيدية على إدلب جميع أنواع الاسلحة بما فيها الأسلحة المحرمة دولياً مثل البراميل والألغام البحرية المتفجرة والقنابل الفسفورية والعنقودية والارتجاجية، دون أن تحرك أي دولة ساكناً أو تصدر أي بيان يشجب أو يدين.

كما وثق ناشطون استخدام الروس ونظام الأسد لأنواع جديدة من القنا بل، والتي يتم حشوها بمسامير كبيرة بحيث تتناثر عند سقوطها، وقد تعرض أحد الأطفال للإ صا بة بإحداها في بلدة “حيش”.

كما بدأت روسيا مؤخراً باستخدام أحدث دباباتها، وهي دبابة “تي 90” والمزودة بأنظمة ليلية فضلاً عن وجود نظام مضاد للصواريخ المضادة للدروع فيها، ما قلل من فعالية الصواريخ التي تملكها قوات المعارضة السورية، والتي كان لها أثراً بالغاً في الصمود الأخير.

المعارضة السورية تواصل التصدي لروسيا 

من جانبها، تستمر قوات المعارضة السورية في التصدي لمحاولات روسيا ونظام الأسد والميليشيات الإيرانية اللبنانية الطائفية التي تحاول التقدم في المنطقة.

وذكرت الجبهة الوطنية للتحرير في عدة بيانات عبر معرفاتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، أن عناصرها تمكنوا من التصدي لعدة محاولات تقدم للميليشيات الروسية ونظام الأسد.

وأشارت الجبهة إلى أنها تمكنت من تدمير 3 مدافع ثقيلة تتبع للنظام، فضلاً عن إلحاق خسائر كبيرة بصفوفه أثناء محاولات التقدم للمناطق المحررة.

الفارسيون في إدلب 

ووثق ناشطون سوريون عبر قبضات الأجهزة اللاسلكية التي تستخدمها مراصد الفصائل الثورية مكالمات تجري باللغة الفارسية بين عناصر إيرانيين.

وتقاطعت تلك المعلومات التي حصلت عليها الفصائل من مراصدها مع معلومات اخرى مصدرها الفصائل العسكرية بأن ميليشيات الحرس الثوري الإيراني هي التي تقدمت لاحتلال بلدة “سكيك” بريف إدلب الجنوبي بغطاء جوي روسي.

وعلى الرغم من الخلاف بين روسيا وإيران السابق، إلا أن الميلشيات الإيرانية وميليشيات حزب الله اللبناني التابعة لها عادت للظهور في ريف إدلب مؤخراً بعد مفاوضات مطولة مع الروس.

ووصل الخلاف الروسي الإيراني أوجه عندما حضرت موسكو اجتماعاً ثلاثياً ضم رؤساء أجهزة الأمن القومي في كل من روسيا وأمريكا وإسرائيل وعقد في القدس الفلسطينية لبحث إخراج القوات الإيرانية من سوريا.

كما تتصارع طهران وموسكو على النفوذ في سوريا عبر التحكم في التعيينات بالمؤسسات السيادية السورية بعد أن بات نظام الأسد غير قادراً على التأثير بالقرارات الصادرة عن تلك الدولتين.

وبات كثير من ضباط النظام ينتمون لروسيا بشكلٍ مباشر ويرفعون لواءها، فيما ينتمي آخرون لطهران مثل الفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق رأس النظام السوري.

فيما تمكنت الفصائل الثورية من تد مير سيارة دفع رباعي تتبع لميليشيات حزب الله اللبناني يوم أمس الإثنين، ثاني ايام العيد الأضحى بعد استهدا فها بصاروخ مضاد للدروع.

وكانت مصادر عسكرية في المعارضة السورية قد أكدت وجود قوات روسية خاصة في محافظة إدلب، حيث دفعت موسكو بمئات العناصر للمشاركة في التقدم البري بعد عجز ميليشيات النظام والفيلق الخامس وقوات سهيل الحسن المعروف بالنمر في إحراز أي تقدم رغم كثافة الطلعات الجوية لأكثر من 3 أشهر.

الإيرانيون ينشرون التشيّع في دير الزور 

في استمرار لمحاولاتها تغيير الديمغرافي والعقائدي لأبناء الشعب السوري، بدأت الميلشيات الإيرانية بإنشاء مراكز جديدة لنشر التشيع في المناطق الشرقية من سوريا، وذلك ضمن مساعيها للسيطرة على المنطقة.

وقالت شبكة “دير الزور 24” إن الميلشيات الإيرانية كثفت في الآونة الأخيرة من تنظيم الدروس في مساجد مدينة البوكمال شرق دير الزور، وذلك في إطار مشروع تشجيع الأطفال وذويهم على دخول المذهب الشيعي.

وذكرت الشبكة التي تركز على أخبار المنطقة الشرقية أن الإيرانيين بصدد افتتاح روضة مجانية للأطفال بالبوكمال ضمن إطار مشروعها، وسط تخوف الأهالي من تغيير عقيدة أطفالهم.

وكانت روسيا قد بدأت في 24 أبريل/ نيسان الماضي حملة تصعيد عسكرية كبيرة على مناطق الشمال السوري المحرر بهدف السيطرة عليها.

ولم تتمكن روسيا خلال الشهرين الماضيين إحراز أي تقدم يذكر، باستثناء سيطرتها على بلدتي كفرنبودة وقلعة المضيق، قبل أن تتمكن خلال الأيام الأخيرة من إحراز تقدمات كبيرة.

وترجع أسباب التقدم الأخير إلى كثافة الطلعات الجوية التي باتت تنفذها روسيا بشكلٍ يومي وعلى مدار الساعة على مناطق الشمال المحرر.

كما من الأسباب تواجد قوات روسية خاصة مزودة بأسلحة نوعية ومعدات تمكنها من العمل في الليل، بخلاف قوات المعارضة السورية الغير مجهزة بتلك التقنيات الحديثة.

ويبدو أن روسيا تمكنت من إقناع الميليشيات الإيرانية بالمشاركة معها في محاولات السيطرة على الشمال السوري المحرر بعد رفض تلك الميليشيات التدخل وتصارعها على النفوذ مع روسيا على مر الشهور الماضية.

وتعتبر “تركيا و روسيا و إيران” من الدول الضامنة لمسار أستانة للحل السياسي في سوريا، وعلى الرغم من استمرار انعقاد اجتماعات المؤتمر الذي كان أخر اجتماع له مطلع الشهر الجاري، إلا أن نظام الأسد والروس مازالوا مستمرين في التصعيد.

وتسببت حملات التصعيد في نزوح أكثر من 500 ألف مواطن سوري من منازلهم والذين باتوا يقيمون في العراء وتحت أشجار الزيتون بعد أن تم تد مير منازلهم وقراهم، دون أن يحرك العالم أجمع ساكناً حيال ما يجري وكأنه بات أمراً مألوفاً وطبيعياً.

ومن المقرر أن تبدأ تركيا بعد توصلها لاتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية بإقامة منطقة آمنة في الشمال السوري لإعادة جزء من اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا لتلك المنطقة، وهم الذين يبلغ عددهم حوالي 4 ملايين لاجئ منتشرين في مختلف الولايات التركية.

وتعتبر إيران من أشد الدول دعماً للنظام السوري، حيث ساندته منذ عام 2011 في إخماد الثورة السورية وقصف المدن والبلدات السورية التي خرجت بالمظاهرات السلمية.

فيما تعتبر روسيا التي تدخلت عام 2015 القوة الأبرز في سوريا، وباتت هي صاحب السيطرة الفعلية على الأجواء السورية فضلاً عن المؤسسات السيادية الهامة مثل منظومة الأمن والمنظومة العسكرية.

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق