التعزيزات تتوالى لـ”قلعة الصمود”.. الثوار يتقدمون بمعنوياتٍ عالية.. وضابطان بجيش الأسد: تركيا أمدّت المعارضة بأسلحة متطورة

ريف إدلب (سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

بعد ساعاتٍ قليلة من الحملات التي أطلقها ناشطون سوريون دعوا خلالها الجيش الوطني السوري لمؤازرة الفصائل المقاتلة في ريفي حلب وإدلب، أعلنت عدة تشكيلات تلبيتها للنداء.

وأعلن فصيل “أحرار الشرقية” عن إرساله تعزيزات عسكرية جديدة إلى أرياف إدلب وحماة للمشاركة في التصدي لمحاولات التقدم الرو – أسدية التي أحرزت تقدماً ملحوظاً خلال اليومين الماضيين.

وقال قائد فصيل أحرار الشرقية المنضوي تحت راية الجيش الوطني، “أبو حاتم شقرا” إن الفصيل أرسل تعزيزات عسكرية جديدة لأرياف إدلب وحماة مكونة من دفعة جديدة تم تخريجها من “قوات المغاوير”، مؤكداً أن ذلك يأتي كاستجابة وطنية وثورية للتصدي للعدوان. 

وأشار شقر خلال حديثه لوسائل إعلام محلية، أن هذه الدفعة هي الثالثة التي يرسلها الفصيل، موضحاً أن ذلك يجري بالتنسيق مع الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر.

فرقة الحمزة: كل ما نملك من رجال تحت تصرف أهالي ريف حماة وإدلب 

من جانبه، أكد القائد العسكري لفرقة الحمزة التابعة للجيش الوطني، عبدالله حلاوة أن ما يملكه الفصيل من سلاح ورجال هو تحت تصرف أهالي ريف إدلب وحماة، قائلاً:” إلى أهلنا في ريفي إدلب وحماة نحن أبناؤكم ومعكم بكل مانملك من سلاح ورجال وبإذن الله هذه الأرض الطاهرة التي حررناها بدما ء الشهداء كانت ولا تزال عصية على هذا النظام المجـ.ـرم”.

وأضاف حلاوة في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” قائلاً:” إن موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب”، قبل أن يخاطب رفاقه في الجيش الوطني السوري مشدداً عليهم بأن “القضية قضيتنا قبل غيرنا، فاستعدوا لهذه المعركة وعلى الجميع أن يلتفت لإعداد مقاتليه عسكرياً ويقدم كل ما يملك لمعركة الحرية والكرامة”.

واختتم حلاوة تصريحاته بالقول أنه وجب اليوم أن يتم وضع الخلافات جانباً وأن يتم الوقوف صفاً واحداً للدفاع عن الثورة بالقلب والروح.

وكان عشرات النشطاء قد دشنوا وسماً عبر مواقع التواصل الاجتماعي حمل اسم “الجيش الوطني أثبتوا وطنيتكم”، طالبوا فيه الجيش بإرسال تعزيزات عسكرية لمحافظة إدلب لمساندة الفصائل المقاتلة هناك التي تتصدى لحملة أسدية روسية غير مسبوقة.

الفصائل تستعيد بعضاً من القرى التي خسرتها 

وبدأت الفصائل الثورية المقاتلة، الخميس 15 أغسطس/ آب 2019 من استعادة القرى والبلدات التي خسرتها خلال اليومين الماضيين تحت كثافة الطلعات الجوية.

وتمكنت الفصائل اليوم الخميس من استعادة عدة نقاط قرب بلدة سكيك و “مسكر الحصان” في ريف محافظة إدلب، بعد أن ألحقت خسائر تجاوزت الـ 40 عنصراً بالميليشيات الروسية، فضلاً عن تمكنها من تد مير 4 عربات دفع رباعي ودبابة وعربة بي ام بي مدرعة.

وفي ريف إدلب الجنوبي، تمكنت الفصائل الثورية من استعادة السيطرة على قرى عابدين ومدايا الواقعة على مشارف بلدة خان شيخون، وذلك بعد أقل من ساعة على استرجاع سكيك المجاورة.

وأوضحت قناة “أورينت الفضائية”، نقلاً عن مراسلها أن فصائل غرفة عمليات “الفتح المبين” أجبرت ميليشيات حزب الله اللبناني والإيرانيين على الانسحاب من القريتين الواقعتين على تخوم خان شيخون التي يسعى الأسد لإكمال طوق حولها تمهيداً للسيطرة عليها.

وكانت الفصائل الثورية قد تمكنت يوم أمس الأربعاء من إسقاط طائرة من طراز سوخوي 22 ونجحت في أسر قائدها بعد أن ظل مختبئاً لساعات.

التعزيزات التي جرى الإعلان عنها كان لها أثراً بالغاً في رفع المعنويات لدى الثوار، حيث رصد موقع “مدى بوست” عشرات التغريدات في مواقع التواصل الاجتماعي التي تشيد بالتعزيزات وتؤكد أنها البداية لانحسار الحملة الرو – أسدية على المناطق المحررة.

وتؤكد تلك التعزيزات والمؤازرات أن محافظة إدلب ليست بطيرٍ مهيض الجناح، وأنّها لن تكون آخر لقمة سائغة للأسد والروس، إذ يقول معظم الثائرون الذين أخرجوا من ديارهم ومنازلهم سواء في ريف حمص الشمالي أو الغوطة الدمشقية ومحافظة درعا الجنوبية أنه لم يبقى هناك إدلب لنذهب إليها، وأن الدفاع عن المدينة سيكون حتى النفس الأخير.

ضابط في نظام الأسد : تركيا زودت المعارضة بأسلحة متطورة

من جهة أخرى، وتعليقاً على نبأ إسقاط المعارضة السورية للطائرة الأسدية يوم أمس الأربعاء بين التمانعة وخان شيخون في إدلب، قال العميد في جيش الأسد علي مقصود في تصريحات لوكالة “سبوتنيك” الروسية إن المجموعات المسلحة قد تكون بالفعل هي من استهدفت الطائرة بعد أن حصلت على أسلحة متطورة مثل مضادات الدروع ومضادات الطيران المحمولة على الكتف من تركيا.

ويضيف مقصود أن المضادات المحمولة على الكتف يمكنها إسقاط الطائرات إذا كانت تحلّق على ارتفاع يصل حتى 3 كيلومتراً.

كما توقع مقصود في حديثه للوكالة الروسية التي وصفته بالخبير العسكري، أن “إسقاط الطائرة يوم أمس ربما يكون قد تم بواسطة صواريخ متطورة أمريكية الصنع كانت قد زوده بها المجموعات المسلحة عبر الفصائل التي نقلتها من شرق الفرات إلى جيب إدلب”.

وزعم الضابط في جيش الأسد عن وجود أدلة دامغة لديهم على تزويد تركيا والولايات المتحدة للمعارضة بعتاد متطور “على الرغم من الخلافات المعلنة”، حسب قوله.

سيناريوهان لسقوط الطائرة الأسدية 

فيما نقلت الوكالة عن خبير عسكري آخر وهو اللواء بجيش الأسد يدعى رضا أحمد شريقي قوله أن هناك سيناريوهين لسقوط الطائرة الأسدية. 

يتمثل السيناريو الأول في تعرضها لخلل فني أدلى لقذف الطيار من الطائرة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السورية التي تمكنت من أسره، وهو “موضوع عادي يحصل اوقات الرب” بحسب شريقي.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل بأن تكون فصائل المعارضة السورية قد حصلت على أسلحة مضادة للطيران من “أعدا ء سوريا” في إشارة للدول المساندة للمعارضة السورية والرافضة لوجود بشار الأسد.

واستشهد شريقي بأن هناك دول تدعم المعارضة السورية بدبابات حديثة ومضادات دروع نوعية مثل التاو وغيرها من الأسلحة، وقد تكون تلك الدول زودت المعارضة بصواريخ ستينغر أو مايشابهها.

ولم ينهي شريقي حديثه لسبونتيك قبل أن يعرّج على تركيا التي تعتبر الداعم الأول حالياً للشعب السوري في المناطق المحررة، إذ تحدث عن دعمها للمعارضة معتبراً أن نقاط المراقبة التركية تقدم معلومات استطلاعية للفصائل الثورية مما يفيدهم في التحركات العسكرية.

واختمم شريقي حديثه بالتأكيد على أن قواعد الاشتباك قد اختلفت، وأن تركيا ستحاول دعم المعارضة السورية لأن تراجعها يعني تراجع تركيا وعودتها لأراضيها، حسب قوله.

وسبق للمعارضة السورية أن تمكنت من إسقاط 3 طائرات خلال الشهر الماضي، ليدور الحديث حينها عن امتلاكها لمضادات طائرات، دون أي تصريحات رسمية من أي جهة تؤكد أو تنفي امتلاكها للسلاح النوعي الذي لطالما طالبت المعارضة به لإخراج طائرات الأسد من المعادلة.

تركيا تجتمع بالفصائل وتؤكد عدم سحب نقاط المراقبة 

من جهة أخرى، وعلى وقع التقدم الأخير الذي أحرزته قوات النظام السوري في محافظة إدلب، قالت مصادر مطلعة من فصيل “فيلق الشام” التابع للجبهة الوطنية للتحرير إن الضباط الأتراك اجتمعوا يوم أمس الأربعاء مع ممثلين عن الفصائل لبحث أخر التطورات في إدلب.

وجاء الاجتماع بعد أيامٍ قليلة من تقدم الميليشيات الروسية و قوات الأسد في عدة نقاط بمحافظة إدلب ومحاولتها السيطرة على مدينة خان شيخون التي تعتبر السيطرة عليها بمثابة حصار لنقطة المراقبة التركية المتمركزة في بلدة مورك.

كما سيعني سيطرة الأسد على خان شيخون إحكام الحصار على جميع مناطق ريف حماة الشمالي الذي يضم عشرات القرى والبلدات أبرزها مورك واللطامنة وكفر زيتا وغيرها.

فيما نقلت “وكالة أنباء تركيا” عن ضابط تركي في نقاط المراقبة المتمركزة داخل سوريا أن بلاده لن تسحب نقاط المراقبة، ولايوجد أي خطط في الوقت الحالي لسحبها.

وحذر الضابط التركي الذي رفض الكشف عن اسمه، ميليشيات روسيا وقوات الأسد من التفكير بفرض حصار على نقطة المراقبة التركية الواقعة في مورك، نافياً جملة وتفصيلاً ما يتم تداوله من شائعات حول وجود اتفاق بين تركيا وروسيا لمبادلة مناطق من إدلب بأخرى شرق الفرات، موضحاً أن الملفين منفصلين بشكلٍ كامل.

وأوضح الضابط أن تركيا نشرت نقاط المراقبة في الشمال السوري من أجل حماية المدنيين، وأن تلك النقاط جاءت كجزء رئيسي من مسار الحل السياسي الذي يجري العمل عليه، موضحاً أن بلاده لن تتخلى عن المدنيين.

وأكد الضابط أن جيش بلاده سيتعامل عسكرياً مع أي قوات تفكر في فرض حصار على النقطاط التركية، محذراً قوات الأسد والميليشيات الروسية من التفكير في ذلك.

يذكر أن محافظة إدلب باتت تشكل رمزاً بوصفها “قلعة الصمود” لدى الثوار والمعارضة السورية بكافة أطيافها، إذ هي المعقل الأخير للثوار الرافضين لحكم نظام الأسد لسوريا.

ويقيم في المدينة أكثر من 5 ملايين مدني، اضطر أكثر من 750 ألف منهم للنزوح منذ بدء الحملة الروـ أسدية على المنطقة في 24 نيسان / أبريل الماضي.

تعليقات فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق