ثروات مليارية لأغنى رجال الأعمال السوريين.. 4 منهم ضمن فوربس.. و2 كوّنوا ثرواتهم من “قوت الشعب”

دمشق (سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

في تقريرها الأخير حول أغنى الرجال في العالم، صنّفت مجلة فوربس 4 سوريين ضمن قائمة الأغنى في العالم، وهم من بين 2153 ملياردير، تصل ثروتهم المشتركة لحوالي 31 مليار دولار أمريكي.

التصنيف الذي أصدرته مجلة فوربس الأمريكية في نيسان/ أبريل الماضي، تحدّث عن 4 من السوريين الذين يقيمون خارج سوريا، لكنها لم تتحدث عن الأثرياء الذين ما زالوا داخل سوريا، وبعضهم باتوا معروفين للسوريين بشكلٍ جيد.

أشار التقرير في البداية إلى أن الاقتصاد واجه ظروفاً صعبة خلال عام 2019 الجاري، حيث واجه ضعفاً بأسواق الأسهم أدى لتقليص ثروة رجال الأعمال بالشرق الأوسط بنسبة وصلت لـ 5 ٪، حيث بلغت ثروة رجال أعمال الشرق الأوسط 191.3 مليار مقارنة بـ 201.4 مليار دولار بالعام السابق 2018.

ونسلط من خلال هذا التقرير الضوء على 4 من أثرى رجال الأعمال والمال في سوريا، الذين ذكرهم التقرير، كما نضيف للقائمة اثنين من رجال المال المشهورين لدى السوريين بثرائهم.

جوزيف صفرا 

يتصدر رجال الأعمال السوريين الذين أعلنت عنهم فوربس المصرفي جوزيف صفرا المولود في محافظة حلب السورية وينحدر من عائلة يهودية تعمل بالمجال المصرفي، ويعتبر الرجل البالغ من العمر 80 عاماً أغنى مصرفي في العالم. 

وانتقل صفر من حلب إلى البرازيل في صباه، وهو يملك حالياً ثامن أكبر بنك في البرازيل “صفرا بنك”، فضلاً عن امتلاكه لمصرف آخر في سويسرا أنشأه عام 2013.

ولجوزيف صفرا استثمارات وشركات في زراعة وتوزيع الموز، فضلاً عن بنك باسم العائلة في نيويورك يديره ابنه مع بعض الشركات العقارية بالولايات المتحدة.

ووصلت أرباح صفرا في العام الماضي لحوالي 1.7 مليار دولار، مما جعل قيمة ثروته في العام 2019 تقدر بحوالي 25.2 مليار دولار أمريكي، بحسب فوربس.

رجل الأعمال السوري جوزيف صفرا (إنترنت)
رجل الأعمال السوري جوزيف صفرا (إنترنت)

محمد الطراد 

يأتي في المرتبة الثانية بين السوريين الأثرياء على قائمة فوربس رجل الأعمال محمد الطراد، والذي يرأس مجموعة “الطراد” لمواد البناء والصيانة.

ونشأ الطرّاد الذي يبلغ حالياً 71 عاماً من العمر، يتيماً في البادية السورية قبل أن يحصل على الشهادة الثانوية من سوريا ويدرس الرياضيات والفيزياء ويحصل على درجة الدكتوراه بعلوم الحاسب.

وسافر الطراد إلى فرنسا حيث عمل فيها مشروعاً خاصاً، إذ أقدم على شراء مصنعاً مفلساً للسقالات بفرنسا برفقة شريك له عام 1985، كما جرب العمل في مجالي التقنية والنفط.

وتبلغ ثروة محمد الطراد بحسب فوربس حوالي 2.7 مليار دولار.

رجل الأعمال السوري محمد الطراد (إنترنت)
رجل الأعمال السوري محمد الطراد (إنترنت)

غسان عبود 

أما الرجل الثالث على القائمة، فهو رجل الأعمال الـ”متنوع” غسان عبود، والذي دخل قائمة المجلة الشهيرة لأول مرة عام 2019.

يعمل عبود في مجال تجارة السيارات والتجزئة والإعلام والعقارات، وهو مالك لمجموعة أورينت الإعلامية الشهيرة التي تعمل على تغطية الشأن السوري والدولي.

وولد غسان عبود البالغ من العمر حالياً 52 عاماً في مدينة إدلب السورية، قبل أن يبدأ عمله في دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال العلاقات العامة.

وكوّن عبود ثروةً كبيرة تجاوزت قدرتها فوربس بحوالي 1.75 مليار دولار.

ويعتبر غسان عبود من رجال الأعمال السوريين الكبار  الذين صرّحوا عن دعمهم للثورة السورية التي انطلقت عام 2011 ضد النظام السوري، وقد ساهم في تقديم دعم إغاثي للنازحين السوريين عبر مؤسسته الخيرية، فضلاً عن تقديم التغطية الإعلامية عبر قناته وموقعه أورينت نت.

رجل الاعمال السوري غسان عبود (إنترنت)
رجل الاعمال السوري غسان عبود (إنترنت)

ميشيل شلهوب

وفي المرتبة الرابعة يأتي ميشيل شلهوب، وهو مؤسس مجموعة “شلهوب” لبيع الماركات العالمية بالشرق الأوسط، والتي بدأت أعمالها في العاصمة السورية دمشق عام 1955.

وتمتلك شركة شلهوب في الوقت الحالي 650 متجراً في العاصمة الاقتصادية للإمارات “إمارة دبي”، وتوظف أكثر من 12 ألف شخص في 14 دولة حول العالم.

يبلغ شلهوب 87 عاماً من العمر، وتقدر ثروته بحوالي 1.7 مليار دولار بحسب فوربس.

وعلى قائمة فوربس، يبقى الأمريكي جيف بيزوس صاحب الثروة الأكبر في العالم للسنة الثانية على التوالي بثروة وصلت لحوالي 131 مليار دولار، فيما يحتل اللبناني كارلوس سليم حلم المرتبة الأولى بالشرق الأوسط بثروة تبلغ 64 ملياراً، حسبما ذكر موقع “عنب بلدي“.

صورة رجل الأعمال السوري ميشيل شلهوب (إنترنت)
رجل الأعمال السوري ميشيل شلهوب (إنترنت)

وبعيداً عن قائمة فوربس التي لا تضمن السياسيين عادةً ضمن الشخصيات الأكثر ثراءاً على وجه الأرض، يبرز في سوريا اثنين من أثرى رجال الأعمال اللذين كونا ثرواتهما من العلاقات الوطيدة مع نظام الأسد الحاكم، وهما رامي مخلوف وسامر الفوز، فكم تبلغ ثروة كل واحد منهما؟ وكيف كونها من قوت الشعب السوري وعبر الدعم الأسدي؟

رامي مخلوف 

يعتبر رامي مخلوف من أثرى أثرياء سوريا، إن لم يكن الأثرى على الإطلاق، فليست جميع الشركات والأعمال التي يقوم بها مخلوف وغير من المتنفذين المقربين من عائلة الأسد يتم الكشف عنها.

لكن المعلومات المتاحة عن رامي مخلوف على الإنترنت، حسبما ذكرتها تقارير إعلامية متقاطعة أنه من أثرى الرجال العرب، وقد تجاوزت ثروته لثروة رجل الأعمال الخليجي المعروف الأمير السعودي الوليد بن طلال عام 2017.

ففي ذلك العام، قدّرت ثروة مخلوف بحوالي 27 مليار دولار، تمكن من جمعها خلال 17 عام فقط عمل خلالها كواجهة لأعمال عائلة الأسد التجارية، فيما بلغت ثروة الوليد بن طلال عام 2017 26 مليار دولار بعد أن تراجعت بسبب تراجع الأسهم الأمريكية، إذ كانت تبلغ 28 مليار دولار.

ويملك رامي مخلوف أكثر من 31 منشأة تجارية ضخمة، أبرزها الشركة السورية للاتصالات “سيرياتيل”، وشركة شام القابضة وبنك سوريا الدولي، وبنك بيبلوس، فضلاً عن راديو نينار في العاصمة السورية دمشق.

وحسبما ذكرت التقارير الإعلامية، فإن رامي مخلوف يعتمد على نسبة كبيرة من الأسهم التجارية في أعماله، إذ يشارك في بعض الشركات والمشاريع حول العالم مثل شركة غلف ساندز البريطانية للبترول، وشركة الوساطة المالية شام كابيتال.

كما يملك مخلوف أسطولاً كبيراً لصيد الأسماك في جزيرة أرواد السورية، يتم تصديرها عبر 63 سفينة بعائدات تصل لعشرات الملايين من الدولارات يومياً.

وكانت المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي قد أيّدت في عام 2011 أحاكماً صادرة عن الاتحاد الأوروبي بحق مخلوف تمنعه من دخول دول الاتحاد أو المرور عبر أراضيه وتجميد أمواله.

ورغم اعتراض مخلوف على الحكم وزعمه أنه رجل أعمال يكرس نفسه للأعمال الخيرية وليس له أي ارتباطات بقوات الأسد، لم تقبل المحكمة بالاعتراض المقدم وخلصت إلى أنه متورط بارتباطات وثيقة مع نظام الأسد الذي تسبب بنزوح ولجوء ملايين السوريين.

يذكر أن رامي مخلوف البالغ من العمر 49 عاماً هو ابن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد، ويعتبر بمثابة الواجهة الاقتصادية لعائلة الأسد، إذ كان يلقب بـ “أمين الخزنة” نظراً لكونه الشخص المسؤول عن اعمال العائلة الاقتصادية.

رجل الأعمال وابن خال بشار الأسد رامي مخلوف
رجل الأعمال وابن خال بشار الأسد رامي مخلوف (إنترنت)

سامر فوز 

تحت عنوان “ثروة ملطخة بمآسي النازحين تعرف على أغنى أغنياء سوريا”، نشر موقع العربية نت تقريراً تناول فيه سيرة رجل الأعمال المقرب من النظام السوري سامر فوز.

وأوضح التقرير أن سامر فوز يد واحداً من أبرز رجال الأعمال الذين برز اسمهم بعد انطلاق الثورة السورية، ويعد واحداً من “أغنياء الحرب” الذين استفادوا من ظروف الحرب التي تمر بها سوريا لتكوين ومراكمة الثروات.

يشير التقرير إلى ان فوز ساهم ولا يزال يساهم بشكلٍ أساسي في دعم النظام، ويبني مشاريع ضخمة على أراضي مسروقة من اللاجئين السوريين الذين أجبرهم النظام على الفرار.

وكان نظام الأسد قد أصدر قرارات جديدة تنظم التملك، بحيث سمحت تلك القوانين للنظام بالسيطرة على أراضي النازحين لاسيما من أبناء دمشق وريفها، بغرض إعادة استثمار تلك الأراضي بالتعاون مع رجال أعمال موالين للنظام لإعادة إعمارها وتقاسم تلك الأرباح.

وأشار التقرير إلى أن سامر فوز يعتبر أحد رجال الأعمال من القطاع الخاص الذين سيمولون تلك المشاريع لإعادة بناء مدن فخمة فيها مثل “ماروتا” التي سيتم إقامتها في المزة.

وكانت شركة “أمان دمشق” القابضة التي يملكها سامر فوز قد حصلت على عقود لبناء 3 ناطحات سحاب وخمس مجمعات سكنية بعقد تقدر قيمته بحوالي 312 مليون دولار، بحسب العربية نت.

ويقدر رأس مال شركة أمان بحوالي 840 مليون دولار أمريكي، وهي شركة ذات أصول متنوعة حافظت على قيمتها السوقية رغم عقوبات أوروبية عليها بسبب نشاطاتها لدعم نظام الأسد.

كما أوضح موقع “خارون” المختص بالعقوبات الأمريكية على الشركات والأشخاص، وأنشأه مسؤولون سابقون بوزارة الخزانة الأمريكية أن لسامر فوز مصالح تجارية وأنشطة كبيرة في عدة دول مثل تركيا والمملكة المتحدة وجزر الفريجان البريطانية ولبنان وغيرها من الدول العربية والأجنبية.

ومن الاستثمارات التي يعمل بها فوز عبر شركات وأذرع رسمية وغير رسمية، إنشاء مصانع لإنتاج قطع السيارات التي تنتج حوالي 40٪ من قطع سيارات “كيا” التي تباع بكثرة في سوريا.

كما يملك فوز استثمارات واسعة في بنك سوريا الإسلامي، وحصة كبيرة في فندق فور سيزنز بدمشق الذي تم شراؤه من الأمير السعودي الوليد بن طلال، فضلاً عن شركات أخرى تعمل بقاطعي النفط والغاز الطبيعي.

كما لدى الفوز العديد من الأذرع الإعلامية مثل تلفزيون “المنبر” الداعم لنظام الأسد، و محطة “لنا”، فضلاً عن عدة شركات إعلانية وإعلامية أخرى.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت قبل حوالي شهرين فرض عقوبات على 16 شركة وفرد سوريين كان بينهم سامر فوز بسبب تكوينهم لثروات من الحرب.

يذكر أن سامر فوز مولود عام 1973 لأسرة سنية في محافظة اللاذقية الساحلية، وكان والده يعمل صيدلاني فيما كان عمه من ذوي التوجه القومي العاملين في حزب البعث السوري.

سافر فوز في بداية تسعينيات القرن الماضي لفرنسا، حيث درس بالجامعة الأمريكية في باريس، قبل أن يسافر للولايات المتحدة الأمريكية لإكمال دراسته في  جامعة ماساتشوستس في ولاية بوسطن ومنها لمدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا.

رجل الأعمال المقرب من النظام السوري سامر فوز (إنترنت)
رجل الأعمال المقرب من النظام السوري سامر فوز (إنترنت)
تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق