“السبع و النمر وشبيه ماهر الأسد”.. هؤلاء هم قادة الحملة العسكرية على إدلب.. والجيش الوطني: سنفتح جبهات جديدة

إدلب (سوريا) – مدى بوست – متابعات

بالتزامن مع استمرار الحملات العسكرية لنظام الاسد على المناطق المحررة المشمولة في اتفاق خفض التصعيد، سلطت وسائل إعلام موالية للأسد الضوء على أبرز القادس العسكريين لقوات النظام.

ونشرت وسائل إعلام وصفحات تابعة للنظام صورة تجمع 4 شخصيات قالت إنها هي المسؤولة عن قيادة العمليات العسكرية التي تجريها قوات الأسد بالتعاون مع الميليشيات الروسية والإيرانية على المناطق المحررة.

وتجمع الصورة كلاً من العميد في جيش النظام سهيل الحسن المعروف إعلامياً بالنمر ويقود ما تسمى “قوات النمر”، بالإضافة للعميد صالح العبدالله الذي يطلق عليه لقب “السبع” وسط أنصاره.

كما يظهر بالصورة أسامة الرحال الملقب بـ”أبو علي”، وهو قائد “كتائب الرحال” التابعة لميليشيات النظام السوري، بالإضافة ليوسف كنعان، وهو القائد المديداني لفوج ما يعرف بـ”الهواشم”.

سهيل الحسن 

ولد سهيل الحسن في بلدة بيت غانا بريف محافظة اللاذقية الساحلية، والتحق بالكلية الجوية ليتخرج منها عام 1991، قبل أن يتدرج بالرتب العسكرية حتى وصل لرتبة عميد ركن في إدارة المخابرات الجوية التابعة للنظام.

وإلى جانب قيادته ميليشيات “النمر” التي تضم أكثر من 10 مجموعات مقاتل جزء منها لم يكن يتبع للجيش النظامي، يعتبر الحسن رئيساً لفرع المخابرات الجوية بالمنطقة الشمالية منذ العام 2017، حسبما نقل موقع “مع العدالة”.

وأبرز التشكيلات المقاتلة التي تنضوي تحت راية “قوات النمر” التي يقودها الحسن هي “أفواج الهادي وحيد وطه، وقوات الطرماح المقربة من المخابرات الجوية، وقوات الغيث التابعة للفرقة الرابعة ويقودها غياث دلة”.

ومعظم تلك التشكيلات تتكون من عناصر مدنيين يحصلون على رواتب ودعم لوجستي من روسيا التي تقدم الدعم المباشر للحسن الذي يدين لها بالولاء المطلق.

وتراجعت أسهم الحسن في الآونة الأخيرة لدى الروس بعد فشله من تحقيق أي تقدم يذكر خلال الحملة المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر على المناطق المحررة رغم الدعم الكبير الذي يحصل عليه من روسيا.

وسبق أن اجتمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع مجموعة من الضباط، وأثار ظهور سهيل الحسن بينهم حينها موجة جدل واسعة، قبل أن يتم تداول أنباء عن أن الحسن هو الرئيس المقبل لسوريا بدعم روسي، إلا أن الواقع ينفي أي شيء من هذا القبيل، فعلاقة الروس ببشار الأسد رئيس النظام تبدو مستقرة.

العميد صالح العبدالله 

ينحدر صالح العبدالله من قرية طيبة التابعة لمنطقة صافيتا بريف محافظة طرطوس، وهو الضابط المسؤول عن العمليات في ميليشيات سهيل الحسن “قوات النمر” منذ حوالي 4 أعوام.

كما يعتبر العبدالله المعاون الرئيسي لسهيل الحسن منذ عام 2015، وسبق أن جرى تعيينه عام 2012 رئيسياً للجنة الأمنية العسكرية في بلدة محردة بريف حماة.

كما شغل العبدالله منصب قائد الكتيبة 244  باللواء 121 ميكا – الفرقة السابعة عام 2011، بحسب موقع “مع العدالة”.

أسامة الرحال 

يقود أسامة الرحال الميليشيات التي تسمى بـ” كتائب الرحال” التي تشارك قوات الأسد في حملته العسكرية الحالية على ريفي حماة وإدلب.

وسبق أن قام جميل الحسن رئيس المخابرات الجوية السابق في نظام الأسد، قبل أن يتم عزله مؤخراً بتكريم أسامة رحال بحضول ضباط من قوات الاحتلال الروسي.

يوسف كنعان 

يوسف كنعان المنحدر من مدينة القرداحة مسقط رأس بشار الأسد رئيس النظام، وهو شقيق عقيد في جيش النظام السوري رأفت كنعان، ويقود ما يعرف بـ” فوج الهواشم”.

وسبق أن نشرت تسجيلات مرئية لكنعان وهو يعلن السيطرة على بعض البلدات والقرى في ريف إدلب، وظن حينها أنه ماهر الأسد قائد الفرقة الرابعة وشقيق رأس النظام السوري نظراً لوجود شبه بينهما، وكانت الصورة قد التقطت له من الخلف.

وكانت قوات النظام السوري بدعمٍ روسيٍ جوي قد بدأت منذ 24 نيسان/ يوليو الماضي حملة تصعيد عسكرية كبيرة على المناطق المحررة بهدف السيطرة عليها.

وتتركز محاولات النظام لتقدم حالياً على “منطقة خفض التصعيد الرابعة”، وقد أحرزت بعض التقدم وسيطرت على عدة قرى وبلدات، فيما تواصل الفصائل الثورية التصدي لها على الرغم من كثافة الطلعات الجوية التي تستهدف المدنيين والمنطقة بشكلٍ عام.

وخسر النظام السوري منذ بداية الحملة حوالي 2000 عنصر من قواته، فضلاً عن عشرات الدبابات والمدرعات وعربات الدفع الرباعي على يد مقاتلي المعارضة السورية.

وكان الجيش الوطني السوري المتمركز في مناطق “درع الفرات” و “غصن الزيتون” قد أعلن يوم أمس عن إرسال تعزيزات عسكرية جديدة إلى ريفي إدلب وحماة لمساندة الفصائل الثورية المقاتلة للتصدي لمحاولات التقدم الروسية الأسدية.

وسبق لروسيا أن زجت بحوالي 500 مقاتل يتبعون القوات الروسية الخاصة بالعمليات البرية الجارية في ريفي إدلب وحماة بعد فشل ميليشيات “الفيلق الخامس” التابع لموسكو و ميليشيات النمر من إحراز أي تقدم.

وإلى جانب القوات الروسية والأسدية، تشارك عناصر من حزب الله اللبناني في محاولات التقدم الحالية التي تجري بالمناطق المحررة.

وكانت وسائل إعلام محلية تحدث عن اجتماع بين ضباط من الجانب التركي مع ممثلين عن الفصائل الثورية لبحث التطورات الأخيرة في المنطقة، لاسيما العملية العسكرية التي يقوم بها النظام السوري على أرياف إدلب وحماة.

الجيش الوطني السوري: سنفتح جبهات جديدة 

وأجرى ممثلون عن الجيش الوطني السوري اجتماعاً مع قادة الجبهة الوطنية للتحرير لبحث آخر التطورات العسكرية في المنطقة.

وأعلن المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني، يوسف حمود في تصريحات أدلى بها لموقع “نداء سوريا” أن الاجتماع الذي عقد يوم أمس الخميس 15 أغسطس / آب جرى بين قيادة الجبهة الوطنية للتحرير وقادة غرفة العمليات العسكرية لجبهتي إدلب وحماة وبين قادة الجيش الوطني السوري، موضحاً أن الاجتماع ناقش متطلبات غرفة عمليات إدلب.

وأوضح حمود أن هناك خططاً عسكرية لفتح جبهات قتال جديدة، فضلاً عن دراسة لموضوع الوسائط النارية التي تتوفر لدى الطرفين.

كما جرى الاتفاق على أن يقوم الجيش الوطني السوري بإرسال أرتال عسكرية على شكل مجموعة إلى إدلب، مدعّمة بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة لدعم الفصائل الثورية التي تتصدى لحملة الأسد والروس.

وأشار حمود على أن هناك اتفاقاً جرى بين الطرفين لتقديم الدعم اللوجستي، وتنسيق العمل مع غرفة عمليات الجبهة الوطنية والانضمام لها لتنسيق العمل المشترك.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق