بالفيديو.. “سرايا الـمـو ت” تثأ ر لأهالي إدلب بعمليتين نوعيتين.. والثوار يصطادون عناصر حزب الله.. والجيش الوطني يلبي النداء “جبهات وإمدادات جديدة”

ريف إدلب ( سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

أعلن الجيش الوطني السوري عن بدء وحداته بتنفيذ عمليات جديدة ضد قوات النظام السوري، وذلك استجابةً لمطالب شعبية دعت لفتح جبهات جديدة ضد النظام.

ونفذ الجيش الوطني السوري، السبت 17 أغسطس / أب 2019 عمليتين نوعيتين متزامنتين ضد مواقع تابعة للنظام السوري ووحدات الحماية الكردية في محيط قرية الشيخ عيسى بريف حلب الشمالي.

وأوضح الفاروق أبو بكر، القيادي في فرقة المعتصم التابعة للجيش الوطني في تصريح لموقع “نداء سوريا” أن مجموعتين من عناصر فرقة “سرايا المو ت” الذين خضعوا لتدريبات خاصة قبل مدة نفذوا عمليتين خاطفتين على موقع للنظام السوري وآخر للوحدات الكردية في وقت متزامن قرب بلدة الشيخ عيسى.

وأشار أبو بكر إلى تمكن المجموعتين من تد مير النقطتين وإلحاق خسائر بشرية فيهما، موضحاً أن العملية تم تنفيذها بنجاح اعتماداً على تكتيكات التسلل والمباغتة، وقد عاد جميع عناصر المجموعتين سالمين.

وبثت فرقة المعتصم مقطع فيديو يظهر جانباً من الاشتبا كات التي دارت أثناء تنفيذ العمليتين اللتين تم القيام بهما ثأ راً لأهالي إدلب وريفها الذين يتعرضون لطلعات جوية روسية أسدية يومية، فضلاً عن قصف يومي من قبل الروس والميليشيات التابعة لهم.

الفصائل تصطاد عناصر حزب الله 

كما تمكنت الفصائل الثورية المقاتلة من إلحاق خسائر كبيرة بميليشيات حزب الله اللبناني وصلت لـ 10 عناصر بعد أن نصبت كمين لهم بريف إدلب الجنوبي.

وأفادت وسائل إعلام محلية أن الثوار تمكنوا من 10 من عناصر الحزب في كمين محكم أعدّته لهم أثناء محاولتهم التسلل للمنطقة الجنوبية لبلدة التمانعة في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب.

الثوار يستعيدون نقاط جديدة 

كما تمكنت الفصائل الثورية المعارضة من استعادة مجموعة من النقاط التي خسرتها في وقت سابق، وعاودت طرد الميليشيات الروسية والأسدية منها.

وتمكنت الفصائل عبر عملية عسكرية من استعادة عدة نقاط قلب بلدة سكيك بريف إدلب الجنوبي، حيث سيطرت على نقطة “كندوش” الواقعة قرب تل ترعي بعد اشتبا كات مع المليليشيات تمكنت خلالها من إلحاق خسائر كبيرة بها.

تعزيزات الجيش الوطني تصل إدلب خلال ساعات 

من جهة أخرى، صرّح مدير المكتب الإعلامي في الفيلق الأول التابع للجيش الوطني السوري أن الاجتماع الاخير بين الجبهة الوطنية للتحرير والجيش الوطني قد أثمر عن عدة اتفاقات أبرزها دخول عناصر من الجيش الوطني للمشاركة في صد قوات النظام بإدلب.

وأوضح محمد الأتاربي مدير المكتب الإعلامي للفيلق الأول أنه بعد الاتفاق والتنسيق بين الجانبين، فإن بعض المجموعات والقوات من الجيش الوطني ستبدأ بالتحرك خلال الساعات القليلة القادمة باتجاه إدلب لمؤازرة الفصائل الثورية في صد محاولات الروس ونظام الأسد التقدم.

أبناء خان شيخون يرفضون دخول النظام 

من جهة أخرى، عبّر وجهاء مدينة خان شيخون عن رفضهم لدخول القوات الروسية وقوات النظام السوري والميليشيات الموالية لهم إلى البلدة.

وصرّح العقيد طلاع نجم، أحد الوجهاء خلال مؤتمر صحفي عقد يوم أمس الجمعة 17 آب أغسطس 2019 بأن نظام الأسد وبدعم روسي يحاول السيطرة على ريف إدلب الجنوبي باستخدام افة أنواع الأسئلة.

وأشار إلى أن المدينة يحيط بها من ثلاث جهات اكثر من 7 ميليشيات تقاتل لجوار نظام الأسد منها لبنانية وعراقية وإيرانية، مؤكداً رفض أبناء المدينة لدخول قوات النظام للمدينة تحت أي مسمى.

وشدد الوجهاء على عزمهم التصدي لمحاولات النظام دخول المدينة بكافة السبل وعدم السماح لأي جندي يتبع قوات الأسد التواجد داخل مدينتهم.

يذكر أن قوات النظام السوري باتت على مشارف مدينة خان شيخون بعد تقدمها في عدة مناطق خلال الأسبوعين الماضيين، حيث سيطرة على بلدة الهبيط القريبة من خان شيخون بدعم جوي روسي.

وتعتبر بلدة الهبيط بمثابة الخاصرة الغربية للخان، فيما تعد التمانعة خاصرتها الشرقية وهي تبعهد عنها حوالي 3 كيلومتر فقط، وفي حال سيطرة الروس والأسد عليها ستكون خان شيخون الاستراتيجية مكشوفة عسكرياً.

ويهدف نظام الأسد للسيطرة على ريف حماة الشمالي عبر إطباق حلقة حول مدن مورك واللطامنة وكفرزيتا، ولن يتم له ذلك إلا في حال سيطرته على خان شيخون التي تتلقى دعماً كبيراً من الجيش الوطني وبقية الفصائل الثورية.

ويحاول الروس ونظام الأسد السيطرة على المنطقة منزوعة السلاح الرابعة الواقعة في أرياف حماة وإدلب والتي جرى الاتفاق عليها بين روسيا وتركيا في أيلول 2018 فيما عرف باتفاق “سوتشي”.

ضابط تركي: سندخل الحرب لحماية إدلب لو لم تفلح السياسة 

وفي تصريحٍ مثير، قال ضابط تركي يتمركز في إحدى نقاط المراقبة التركية المنتشرة  بالمناطق المحررة إن بلاده مستعدة لدخول حرب من أجل حماية إدلب.

وذكرت “وكالة أنباء تركيا”، السبت 17 أغسطس / أب 2019 نقلاً عن ضابط في نقطة مراقبة تركية موجودة بريف مدينة معرة النعمان جنوب محافظة إدلب، أن محافظة إدلب باتت تحت الوصاية التركية.

وأشار الضابط إلى أنه لا يستبعد أن تقوم بلاده بعمل عسكري لحماية إدلب وسكانها في حال فشل المسار السياسي، موضحاً أن نقاط المراقبة التركية المنتشرة بالشمال السوري ثابتة في مكانها ولن يتم سحب أي منها مهما بلغ حجم التصعيد.

وأوضح الضابط أن بلاده نشرت 12 نقطة مراقبة في سوريا بموجب اتفاق مع روسيا وحتى تمنع تقدم النظام السوري نحو مدينة إدلب، مشيراً إلى أن الأوضاع ستكون أفضل في الأيام القادمة.

ورغم إشارة الضابط التركي إلى سير المسار السياسي السوري بتقدم ملحوظ، إلا أنه لم يستبعد أن تقوم بلاده بعملية عسكرية حال فشل الحل السياسي من أجل حماية محافظة إدلب والمدنيين، مشيراً أن إدلب تحت وصاية تركيا.

وأوضح الضابط خلال تصريحاته أن بلاده عازمة على العمل لتطوير المرافق الصحية والتعليمية والبنية الأساسية والتحتية في محافظة إدلب وستعمل على ازدهارها، موضحاً أن القوات الروسية لن تشارك الأتراك أي دوريات على طريق دمشق حلب الدولي، وإنما ستقتصر الدوريات التركية على المناطق التي يسيطر عليها الأسد فحسب.

يذكر أن  مناطق الشمال السوري المحرر تشهد تصعيداً كبيراً من قبل الروس و نظام الأسد، وتحديداً أرياف حماة وإدلب التي تشهد حملة عسكرية برية مدعومة بطلعات جوية كثيفة تقودها روسيا وميليشيات النظام السوري وأخرى تابعة لحزب الله اللبناني بغرض السيطرة على المناطق المحررة.

وتركزت المعارك خلال الأيام القليلة الماضية قرب مدينة خان شيخون الاستراتيجية التي تسعى قوات النظام للسيطرة عليها كي تشكل طوقاً على ريف حماة الشمالي.

وفي حال تمكن الروس والأسد من السيطرة على خان شيخون فإن نقطة المراقبة التركية المتمركزة بمدينة مورك ستكون بمثابة المحاصرة، إذ ستقطع عنها خطوط الإمداد.

كما ستكون مدن كفرزيتا واللطامنة ومورك وعشرات القرى الأخرى في ريف حماة الشمالي المحرر قد أصبحت في حصار رسمي من قبل الأسد والروس حال سيطرتهم على خان شيخون.

وشهدت الأيام القليلة الماضية منذ عيد الأضحى وحتى الآن نزوح أكثر من 130 ألف مدني سوري من مدنهم وقراهم بسبب الحملة الرو- أسدية على الشمال المحرر باتجاه الحدود السورية التركية.

وتغلق تركيا حدودها أمام اللاجئين بعد أن استقبلت أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري، فيما تسعى بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية إلى إقامة منطقة آمنة شرق نهر الفرات تضمن عودة جزء من اللاجئين لديها لتلك المنطقة، وهي الخطوة التي تعارضها روسيا والنظام السوري، وبالطبع الوحدات الكردية التي ستكون العملية التركية حال حدوثها ضدها بشكلٍ مباشر.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق