لأول مرة.. طائرات إف 16 التركية فوق خان شيخون.. وخبير يتوقع تصدي الجيش التركي لميليشيات الأسد 

خان شيخون (إدلب) – مدى بوست

بالتزامن مع استمرار الحملة الروسية الأسدية البرية للتقدم نحو خان شيخون وتصدي الفصائل الثورية لها، أرسل الجيش التركي تعزيزات عسكرية كبيرة لمنطقة.

وحلّقت طائرات” إف 16″ التركية لأول مرة فوق منطقة خفض التصعيد، وذلك بعد تنفيذ طائرات الروس والأسد لغارات جوية استهدفت الرتل العسكري التركي، ما تسبب باستشهاد 3 مدنيين وإصا بة 12 آخرين.

وأشار بيان صادر عن وزارة الدفاع التركية، الإثنين 19 أغسطس/ آب 2019 أن رتلاً تابعاً لها تعرض لاستهداف عبر قصف جوي أثناء توجهه نحو نقطة المراقبة التاسعة في محافظة إدلب، ضمن اتفاق أستانة.

وأدانت وزارة الدفاع التركية في بيانها القصف الذي تعرض له رتلها بشدة، مؤكدة أنه يتعارض مع الاتفاقيات السارية والتعاون والحوار مع روسيا.

المعارضة السورية باتت تتحدث عن خلافاً واضحاً بين روسيا و تركيا بعد المستجدات الأخيرة في الميدان التي تمثلت بتقدم قوات الأسد بدعمٍ عسكري روسي في عدة مناطق بريف إدلب الجنوبي، وكان آخرها سيطرتها على حاجز الفقير شمال غرب مدينة خان شيخون الإستراتيجية.

وتعتبر سيطرة النظام والروس على مدينة خان شيخون – إن تمت- بمثابة حصار كامل على ريف حماة الشمالي الذي تتواجد فيه أكبر نقطة مراقبة تركية في مدينة مورك.

طائرات إف 16 تركية تحلق في أجواء إدلب 

ولأول مرة منذ اتفاق خفض التصعيد، حلّقت مقاتلات إف 16 تابعة للجيش التركي في منطقة خفض التصعيد، وذلك بعد الغارات التي تعرض لها الرتل التركي.

وأكدت مصادر محلية متقاطعة أن طائرات حربية تركية من طراز إف 16 حلّقت في أجواء إدلب، فيما قال الصحفي التركي ليفنت كمال عبر حسابه الشخصي في موقع “تويتر” إن المقاتلات التركية حلّقت فوق أجواء مدينة خان شيخون.

أنقرة تستجيب لمطالب الشعب السوري وتتدخل لحماية المدنيين 

من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لفصيل “لواء المعتصم” التابع للجيش الوطني السوري، مصطفى سيجري، إن دخول التعزيزات العسكرية التركية إلى سوريا تأتي في إطار الجهود التركية لحماية المدنيين في المناطق المحررة.

وقال سيجري في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن بدء الجيش التركي بتثبيت نقطتي مراقبة جدد على مدينة مشارف خان شيخون تأتي استجابة لمناشدات الشعب السوري المطالب بتدخل أنقرة لحماية المدنيين ومنع عصابات الأسد والاحتلال الروسي والمجموعات الإرها بية الإيرانية من التقدم باتجاه خان شيخون.

تعثر المفاوضات بين الروس والأتراك 

من جانبه، أشار الخبير العسكري العميد الركن أحمد رحال تعليقاً على ما تعرض له الرتل العسكري التركي أن ذلك يشير لوصول المفاوضات التركية – الروسية لحائط مسدود.

وقال رحال في تغريدة عبر حسابه بتويتر، الإثنين 19 أغسطس/ أب :” تطورات ما حصل مع الرتل التركي تؤكد أن المفاوضات التركية – الروسية وصلت لحائط مسدود، وأن قصف الرتل التركي تم بأوامر روسية وهو تحدٍ للأتراك”.

وأضاف رحال أن ردود الأفعال خلال الساعات الـ 12 القادمة قد ترسم خارطة نفوذ جديدة، وإلا دخلنا في المجهول وقد يتطور لصدام بين الجيش التركي وميليشيات الأسد.

والتعزيزات العسكرية التركية الأخيرة تؤكد ما ذكره ضابط تركي في تصريح لوسائل إعلام تركية من داخل إحدى نقاط المراقبة المتمركزة قرب مدينة معرة النعمان، بأن قوات بلاده لن تغادر أي نقطة مراقبة مهما كانت الظروف.

ولم يستبعد الضابط التركي أن تقوم قوات بلاده بعمل عسكري لحماية المدنيين في إدلب إذا ما استدعى الأمر ذلك، مشيراً أن نشر نقاط المراقبة كان الهدف الرئيسي منه هو حماية المدنيين.

يذكر أن النظام السوري وقوات الاحتلال الروسي بدأت حملة تصعيد كبيرة قبل حوالي أسبوعين على ريف إدلب الجنوبي، إذ تسعى للسيطرة على خان شيخون لإحكام حلقة حول بقية مدن ريف حماة الشمالي المحررة، والتي أبرزها مورك واللطامنة وكفرزيتا.

وما تقوم به ميليشيات الأسد بالتعاون مع الروس يخالف الاتفاقيات الدولية الموقعة لا سيما أستانة، فيما يلتزم بقية المجتمع الدولي الصمت على الرغم من نزوح أكثر من 130 ألف شخص منذ عيد الأضحى، توجه معظمهم إلى الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا ونصبوا خياماً بسيطة بعد خسارتهم لمنازلهم.

يشار إلى أن تركيا البلد الأكثر استقبالاً للاجئين السوريين في العالم، حيث تستضيف حوالي 4 مليون لاجئ سوري يقيمون في مختلف المدن التركية.

وتعمل أنقرة مؤخراً على إقامة منطقة آمنة شرق نهر الفرات بالتنسيق مع الولايات المتحدة، وقد بدأت أولى الخطوات قبل أيام عبر تأسيس مركز للتنسيق المشترك بين الجانبين.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق