خبير عسكري: خان شيخون قد تعود للمحرر.. والنظام يجهّز لـ”مسرحية” في اللطامنة.. الأتراك يعززون نقاطهم والأسد يواصل استفزازهم

خان شيخون (إدلب) -مدى بوست – متابعات

في استفزازٍ جديد للجيش التركي، قامت طائرات حربية تابعة للنظام السوري باستهداف محيط نقطة المراقبة الثامنة التابعة لتركيا في قربة الصرمان بريف معرة النعمان جنوب محافظة إدلب.

وأفادت مصادر محلية، أن الطائرات الحربية التابعة لجيش الأسد فتحت نيران رشاشاتها الثقيلة على محيط نقطة المراقبة الثامنة الواقعة شمالي مدينة خان شيخون دون وقوع أي خسائر.

وقال مسؤولان تركيان في حديثهما لوكالة “روتيرز” للأنباء، أن نظام الأسد فتح النار على نقطة مراقبة تركية شمال غرب سوريا دون حدوث أي خسائر.

فيما قال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أن نقطة المراقبة التركية التاسعة المتمركزة قرب مدينة مورك بريف حماة الشمالي لن يتم نقلها على الرغم من كونها باتت محاصرة بعد سيطرة قوات النظام على مدينة خان شيخون جنوب إدلب.

وتمكنت ميليشيات النظام والقوات الروسية من السيطرة على مدينة خان شيخون ودخلت إليها ولبلدة سكيك الواقعة شرقها، ما مكنها من إطباق الحصار الكامل على مدن اللطامنة وكفرزيتا ومورك بالريف الشمالي لحماة.

فيما قامت فصائل المعارضة من سحب قواتها من المنطقة خشية أن تقع في الحصار من قبل الروس ونظام الأسد.

خان شيخون قد تعود للمحرر 

من جانبه، قال الخبير العسكري العميد ركن أحمد رحال الخميس 22 أغسطس / آب 2019 إن هناك عدة أرتال ضخمة للجيش التركي تقترب من خان شيخون وقد وصلت إلى معر حطاط.

وأضاف رحال في تغريدة عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” :”يبدو ان هناك مستجدات وتطبيق لما نشرته الشرق الاوسط حول اعادة خان شيخون والهبيط والسكيك للمحرر قد يكون تم تحت ضغط تركي، ننتظر الساعات القادمة لنعلم حقيقة ما يجري”.

وكان موقع “تلفزيون سوريا” قد نقل عن مصادره الخاصة أن نقطة المراقبة التركية التاسعة المتمركزة في مورك قد احتضنت مفاوضات بين الجانبين التركي والروسي لمناقشة مصير المنطقة، وذلك بعد يومٍ واحد من إرسال تركيا لتعزيزات عسكرية كبيرة تمركز قرب بلدة “حيش” في منطقة معرة النعمان الواقعة على الطريق الدولي الرابط بين دمشق وحلب.

وأشار الموقع إلى أن الجانبين التركي والروسي عرضا مطالبهما، ففي الوقت الذي تمسكت فيه أنقرة بطلب عدم دخول قوات الأسد لخان شيخون وبلدات ريف حماة الشمالي المجاورة لها مع السماح لأنقرة بنشر قوات جديدة شمال غرب الخان، وتراجع قوات الأسد عن مداخلها بهدف الحفاظ على طريق الإمداد للنقطة التركية في مورك.

شدد الوفد الروسي على أن يتم وضع تفاهم كامل يتضمن آلية مناسبة لفتح الطرق الدولية حلب -اللاذقية و دمشق – حلب مع إضافة تعديلات على بنود اتفاقية سوتشي تقضي بإبعاد الفصائل الثورية من المنطقة العازلة وتسيير دوريات روسية – تركية مشتركة فيها.

تركيا ترسل تعزيزات عسكرية 

 

وتواصل تركيا إرسال التعزيزات العسكرية إلى نقاط المراقبة الـ 12 المنتشرة في الشمال السوري، وذلك على الرغم من استهداف الرتل التابع للجيش التركي قبل يومين.

وكانت قوات النظام قد استهدفت صباح الإثنين الماضي رتلاً عسكرياً مكوناً من 50 آلية عسكرية قرب بلدة معر حطاط شمال مدينة خان شيخون، ما أسفر عن استشهاد عدة مدنيين كانوا مارين بالطريق.

الفصائل تعود إلى اللطامنة وكفرزيتا وتنسحب

من جهة أخرى، عاودت فصائل المعارضة السورية الظهور في مدن ريف حماة الشمالي مثل اللطامنة وكفرزيتا من جديدن, ذلك بعد تأكيدها الانسحاب خشية أن يتم حصارها من قبل الروس.

وأشار مصدر ميداني في المعارضة السورية بتصريح لوكالة “قاسيون” للأنباء، أن فصائل المعارضة اضطرت لإخلاء مواقعه بكفرزيتا واللطامنة ومحيطهما خشية التعرض للحصار بعد دخول نظام الأسد لخان شيخون غرباً ولتلة سكيك شرقاً مع انحسار المسافة التي تفصل حصار النظام لمواقع المعارضة جنوباً.

وشعرت الفصائل بوجود خطة لدى موسكو ونظام الأسد لحصارها واستنزافها بمساحات جغرافية واسعة من تل ترعي شمالاً وحتى اللطامنة ومعركبة جنوباً.

وأوضح المصدر أن نظام الأسد لم يتقدم للمنطقة رغم انسحاب المعارضة بسبب عدم صدور أوامر له لاجتياح تلك المدن، حسب قوله.

سبب عودة المعارضة إلى اللطامنة 

المصدر ذكر أن عودة قوات المعارضة إلى اللطامنة وكفرزيتا جاءت بعد أن تمكن مقاتلوها من الثبات في محور سكيك واستعادتهم للسيطرة على تل ترعي ومحيطها، وهو ما يضمن وجود محور صامد يفتح لهم طريقاً نحو التمانعة بالشمال.

بالإضافة لذلك، فإن تأكيدات الضباط الأتراك المتواجدين في نقطة المراقبة التاسعة بمورك على عدم انسحابهم، وتصريحات وزير الخارجية التركي مولود جاوويش أوغلو أعطت إشارة مريحة للمعارضة كي تمنع استفراد نظام الأسد بمناطقها.

وبعد أن تمكن النظام من السيطرة على محيط خان شيخون عاودت تلك الفصائل وهي “تحرير الشام، جيش العزة، الوطنية للتحرير” الانسحاب لخشية تعرضها للحصار.

مسرحية جديدة للنظام في اللطامنة 

من جهة أخرى، قال المجلس المحلي في مدينة اللطامنة الواقعة بريف حماة الشمالي إن نظام الأسد والإعلام الرسمي التابع له يجهّز لمسرحية جديدة.

وأضاف المجلس المحلي في بيان أصدره الخميس 22 أغسطس/ أب 2019 تعليقاً على ادعاءات النظام بافتتاح معابر لخروج المدنيين من ريف حماة للمناطق الخاضعة لسيطرته، بأن منطقة ريف حماة الشمالي خالية تماماً من تواجد المدنيين بعد أن تعرضت للقصف بجميع أنواع الأسلحة من قبل الروس والأسديين.

وأشار البيان إلى أن نظام الأسد سيقوم بإحضار مجموعة من الشبيحة الموالين له من مدينة حماة التي يسيطر عليها وتصويرهم عبر إعلامه بأنهم مدنيين خرجوا من الشمال السوري، مؤكداً أن تلك المسرحية ما هي “إلا حلقة جديدة من حلقات الكذب والدجل” التي ينفذها النظام ويتبعها.

وناشد المجلس تركيا بالتدخل لمنع الروس وميليشيات الأسد من الدخول إلى ريف حماة الشمالي، مؤكدين أن السكان يرفضون ذلك رفضاً قاطعاً.

من جانبه، علّق النقيب المنشق عن النظام عبدالسلام عبدالرزاق على المعبر الذي أعلن عنه النظام، معتبراً أنه جزء من الحرب النفسية للضغط على المدنيين.

وقال عبدالرزاق في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، الخميس 22 أغسطس / آب أن مرتزقة الروس ونظام الأسد ادعوا افتتاح معبر للمدنيين للدخول لحظيره الأسد، متسائلاً كيف لمن كانت تسقط عليه البراميل والصواريخ الأسدية أن يلجأوا لقاصفيهم.

وأضاف “لكن هي حرب نفسية للضغط على المدنيين في محاولة إحباطهم وقــتـ.ـل روح الثورة والمقاومة في نفوسهم لكن هيهات”.

تركيا ستزيد من دعمها للفصائل الثورية 

وكان المحلل السياسي التركي يوسف كاتب أوغلو قد رأى أن تركيا لن تسمح لروسيا و النظام بتجاوز ما تم الاتفاق عليه في مساري أستانة وسوتشي.

وأكد كاتب أوغلو أن تركيا ستقوم بالرد على التطورات الأخيرة في خان شيخون، والمتمثلة باستهداف رتلها العسكري مساء الإثنين بتقديم دعم أكبر وسلاح نوعي للفصائل الثورية المقاتلة.

ورأى كاتب أوغلو في حديثٍ مع محطة أورينت الفضائية، الثلاثاء 20 أغسطس/ آب 2019 أن التطورات التي حصلت تعتبر خطيرة للغاية وتمثل مخالفة واضحة لاتفاق سوتشي وهو ما لن تسمح به أنقرة، مشيراً إلى أن استهداف الرتل التركي سيتمخض عنه تبعات و”مآلات كبيرة”.

وتوقع المحلل السياسي التركي الذي يجيد اللغة العربية بطلاقة، أن تقوم تركيا بإرسال المزيد من التعزيزات العسكرية للفصائل الثورية المقاتلة، مشيراً إلى أن “رد تركيا سيكون سريعاً وحاسماً وستدعم الفصائل بأسلحة نوعية”.

وأكد كاتب اوغلو أنه من غير الممكن أن يتم السكوت على ما حدث، موضحاً أن تركيا تصبر ولكن لصبرها حدود، متوقعاً أن يكون هناك رد عسكري على كل من تورط باستهداف القافلة العسكرية التركية.

وأشار إلى أن تركيا لن تتنازل عن ما تم التوقيع عليه، وأنها متواجدة على الأرض بقوة وقوية كذلك على الطاولة، ولن تسمح للنظام السوري بأن يستمر بما يقوم فيه، لافتاً إلى أن روسيا أصبحت شريكة للاسد في جرا ئم الحرب في سوريا.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق