مصادر تركية تكشف سبب استقالة “أرطغرل ساغلام” المسؤول عن إدلب.. والروس يستبقون زيارة أردوغان ويتمركزون قرب نقطة مورك

إدلب( سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

كشفت وسائل إعلام تركية عن أسباب الاستقالة التي تقدم بها خمسة من ضباط الجيش التركي يوم أمس الأحد 25 أغسطس / أب 2019.

وقالت صحيفة “حرييت” التركية، الإثنين 26 أغسطس/ آب أن قرار الضباط الخمسة بتقديم طلب إحالتهم للتقاعد المبكر الذي أثار موجة جدلٍ واسعة في الشارع التركي ليس لها علاقة بالتطورات العسكرية الآخيرة في محافظة إدلب السورية.

ومن بين الضباط الخمسة الذين قدموا استقالتهم قائد الفرقة المسؤول عن إدلب، وهو قائد القوات الخاصة اللواء أرطغرل ساغلام ونائبه اللواء بوليند أحاربي.

وإلى جانب الضابطين السابقين استقال كل من اللواء رجب أوزديمير من قوات حرس الحدود، واللواء أحمد شربجي من القوات الخاصة، فضلاً عن اللواء عمر أوزديمير من فرقة المشاة الثالثة.

وحسبما ذكرت الصحيفة التركية المعارضة، فإن الاستقالة التي تقدم بها الضباط الخمسة ليس لها أي علاقة بالتطورات الاخيرة بمحافظة إدلب، وإنما جاءت على خلفية عدم حصولهم على الترقيات بعد القرارات التي أصدرها مجلس الشورى العسكري في اجتماعه الذي جرى قبل حوالي أسبوعين.

ويقيم الجيش التركي في سوريا 12 نقطة مراقبة تم نشرها ضمن اتفاق خفض التصعيد الذي جرى التوصل له بين الدول الضامنة لمسار أستانة، وهي تركيا وروسيا وإيران.

وجاء الإعلان عن الاستقالة المثيرة للجدل بعد يومين من سيطرة النظام السوري على بلدة خان شيخون الاستراتيجية بريف إدلب الجنوبي، وجميع قرى ومدن ريف حماة الشمالي مثل مورك واللطامنة وكفرزيتا بعد تهجير سكانها عنها.

وبدخول جيش النظام والميلشيات الروسية لريف حماة الشمالي وخان شيخون، أصبحت نقطة المراقبة التركية التاسعة المتمركزة في إدلب في حصار من قبل قوات النظام، وهو ما أثار الجدل من أن تكون تلك الاستقالة بسبب هذه المستجدات، إلا أن الصحف التركية نفت أي علاقة لمايجري في إدلب بالاستقالة. 

تعزيزات عسكرية تركية جديدة إلى إدلب 

وعلى الرغم من التطورات المتسارعة للأحداث على الساحة السورية، أرسلت تركيا تعزيزات عسكرية جديدة إلى مناطق الشمال السوري المحرر.

وذكرت مصادر إعلامية، أن دورية عسكرية تركية مكونة من 6 آليات من نوع بيك آب على متنها مجموعة من الضباط الأتراك رفيعي المستوى، مرفقة بـ 4 عربات مدرعة ناقلة للجند، وعدة سيارات تابعة للجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر دخلت إلى جنوبي إدلب.

وأوضحت المصادر أن تلك الدورية دخلت من معبر كفرلوسين شمالي إدلب، وتفقدت نقاط المراقبة المنتشرة بريف إدلب الجنوبي، لا سيما نقطة معر حطاط العسكرية.

الروس يستبقون زيارة أردوغان لروسيا 

وعلى الصعيد السياسي، استبق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان المقررة غداً الثلاثاء إلى روسيا بالتأكيد على أن سيطرة نظام الأسد على مدينة خان شيخون “شرعية”.

ومن المقرر أن يزور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان روسيا للقاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين لبحث آخر التطورات في سوريا، وقد تم الإعلان عن تلك الزيارة بعد خرق روسيا ونظام الأسد للاتفاقات المبرمة مع تركيا عبر السيطرة على مزيد من المناطق المحررة بريفي إدلب وحماة.

واعتبر لافروف، أن سيطرة الميليشيات الروـ أسدية على مدينة خان شيخون “شرعية” ولا تمثل مخالفة لاتفاق “سوتشي” الموقع مع تركيا في أيلول/ سبتمبر 2018.

وقال وزير الخارجية الروسي، الإثنين 26 أغسطس/ آب خلال مؤتمر صحفي في العاصمة الروسية موسكو إن دعم سلاح الجو الروسي للعمليات التي قام بها جيش الأسد بمناطق خفض التصعيد في إدلب لا تنتهك أي اتفاقيات في سوتشي وأستانة.

وأضاف الوزير الروسي، حسبما نقلت موقع “روسيا اليوم” التابع للحكومة الروسية والناطق بالعربية، أن الاتفاقيات تستثني الجماعات الإرها بية ولا ينطبق عليها أي اتفاق، في إشارة لهيئة تحرير الشام التي تسيطر على مساحات واسعة من محافظة إدلب.

ورأى الوزير الروسي أن قوات النظام السوري “قامت بتصفية هذه البؤرة بخان شيخون، وتم ذلك بشكل ضروري وشرعي من حيث تحقيق الأهداف التي حددها مجلس الأمن الدولي من أجل حل المسألة السورية”.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون من العاصمة الفرنسية باريس يوم الإثنين الماضي، أن بلاده تدعم جيش الأسد للسيطرة على محافظة إدلب.

الروس يتمركزون قرب نقطة المراقبة التركية في مورك 

وفي مورك، تمركزت نقطة عسكرية تابعة لروسيا على أوستراد “دمشق – حلب” الدولي القريب من نقطة المراقبة التركية المتمركزة بمدينة مورك.

وقالت وكالة “يونيوز” المقربة من ميليشيات حزب الله اللبناني، إن قوات عسكرية تابعة لروسيا انتشرت في محيط نقطة المراقبة التركية التاسعة المتمركزة بمدينة مورك بالريف الشمالي لمحافظة حماة.

وبثت الوكالة التابعة للحزب اللبناني المنخرط إلى جوار نظام الأسد والميليشيات الروسية مقطع فيديو يظهر جانباً من القوات الروسية المنتشرة على الطريق الدولي الرابط بين حلب ودمشق.

شهداء مدنيين في إدلب 

ميدانياً، واصلت طائرات الاحتلال الروسي شن الطلعات الجوية على المناطق المحررة، متسببة بارتقاء عدة شهداء في مدن وبلدات ريف محافظة إدلب.

وشهدت مدينة بسقلا في ريف إدلب الجنوبي ارتقاء 3 شهداء، بينهم طفل وامرأة بعد أن نفذت طائرات روسية مقاتلة غارات جوية على المنطقة.

يشار إلى أن النظام السوري بدأ منذ 24 أبريل / نيسان الماضي حملة تصعيد عسكرية كبيرة على الشمال السوري المحرر بهدف السيطرة عليه، معتمداً على الميلشيات الروسية والإيرانية واللبنانية.

وتمكنت قوات المعارضة السورية من صد مئات محاولات التقدم خلال الأشهر الثلاثة الماضية لنظام الأسد المدعوم بالطيران الروسي الذي يشن عشرات الغارات يومياً على مختلف قرى وبلدات المناطق المحررة.

وشهدت المعارضة العسكرية تراجعاً كبيراً خلال الأسبوعين الماضيين، حيث فقدت السيطرة على بلدة الهبيط الاستراتيجية ثم بلدة خان شيخون وريف حماة الشمالي بالكامل.

وقد انسحبت المعارضة السورية من ريف حماة الشمالي كي لا تتعرض للحصار من قبل قوات النظام السوري الذي دخل مدن اللطامنة ومورك وكفرزيتا دون أي مقاومة تذكر من المعارضة.

وتسبب النظام السوري والاحتلال الروسي خلال الشهرين الماضيين من نزوح أكثر من مليون إنسان سوري من منازلهم، حيث يقيم معظمهم حالياً في خيام قرب الحدود السورية التركية نظراً لكون تلك المنطقة آمنة نسبياً من القصف.

فيديو يظهر تمركز الروس قرب نقطة المراقبة التركية التاسعة في مدينة مورك بريف حماة الشمالي.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق