أسرٌ وغنائم للثوار.. “الفصائل الثورية” تصطاد القوات الروسية الخاصة.. والبدء بعمل عسكري كبير قرب قاعدة روسية!

إدلب (سوريا)- خاص مدى بوست

أعلنت فصائل المعارضة السورية عن بدء عملية عسكرية جديدة في ريف إدلب الجنوبي، هي الأولى منذ خرق النظام السوري وروسيا لاتفاق وقف إطلاق النار في 4 أغسطس/ آب الجاري.

وتمكنت الفصائل الثورية من كسر خطوط الدفاع الأولى للميليشيات الروـ أسدية في عدة محاور، أبرزها السلومية وتل مرق والجدوعية وشم الهوى بريف إدلب الجنوبي.

وقال الإعلامي محمد رشيد في تغريدة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” الثلاثاء 27 أغسطس/ آب 2019 أن الفصائل تمكنت خلال عمليتها التي أطلقتها صباح اليوم الثلاثاء من أسر ضابط برتبة عالية، فضلاً عن اغتنام دبابة ورشاش من عيار 23 مم.

فيما قال الناشط الإعلامي “هادي العبدالله”، الثلاثاء 27 أغسطس/ آب إن :”الفصائل الثورية تبدأ عمل عسكري من الجهة الجنوبية الشرقية لإدلب ضد ميليشيات الأسد وتتمكن من تحرير عدة قرى ونقاط في المحور الجنوبي الشرقي لإدلب”.

وأضاف العبدالله في منشور عبر صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” إن الفصائل ألحقت خسائر بشرية بالعشرات في صفوف قوات النظام السوري، فضلاً عن تمكنها من اغتنام 3 عربات بي إم بي وقاعدة مضادة للدروع وعدة أسلحة أخرى.

وأشار العبد الله في منشورٍ آخر إلى أن طائرات النظام السوري الحربية استهدفت بالخطأ نقاط تابعة لعصابات الأسد في قرى السلومية والجدوعية بريف إدلب الجنوبي الشرقي.

عملية المعارضة تعزز موقف تركيا التفاوضي

من جانبه، أشار الصحفي التركي إسماعيل كايا إلى العملية التي بدأتها المعارضة السورية على مواقع النظام، منوهاً أن تلك المنطقة تتواجد بها قاعدة عسكرية روسية.

وأشار الكاتب التركي إلى أن أي تقدم لقوات المعارضة في العملية التي بدأت قبل ساعات من انطلاق لقاء أردوغان وبوتين حول إدلب ستعزز موقف تركيا التفاوضي مع روسيا.وقال كايا أن معلقاً على عملية قوات المعارضة:” يأتي ذلك قبيل نحو ساعتين على بدء لقاء أردوغان بوتين حول إدلب، أي تقدم للمعارضة يعزز موقف تركيا التفاوضي مع روسيا التي تعمل على فرض كافة شروطها باعتبارها القوة المنتصرة في جولة القتال الأخيرة”.

من جانبها، أشارت وكالة “آنا الروسية” في تغريدة عبر حسابها بموقع تويتر إلى العملية التي بدأتها المعارضة، مشيرة إلى أنها قريبة من قاعدة “أبو دالي” الروسية.

محاولة تسلل فاشلة للقوات الروسية الخاصة 

من جانبها، أعلنت الجبهة الوطنية للتحرير عن تمكنها من إلحاق خسائر بشرية بعناصر القوات الروسية الخاصة على محور “تل دم” في الريف الشرقي لمحافظة إدلب.

وقالت الجبهة الوطنية للتحرير، الثلاثاء 27 أغسطس/ آب في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي ورصده موقع “مدى بوست” إن عناصرها تمكنوا من إحباط محاولة تسلل للقوات الروسية الخاصة.

وأوضحت أن مجموعة من القوات الروسية الخاصة مزودة بمعدات للرؤية الليلية وكواتم الصوت حاولت التقدم على محور تل دم بريف إدلب الشرقي، لتتمكن الوطنية للتحرير من التعامل معهم وإحباط محاولتهم وإلحاق خسائر بشرية بصفوفهم.

مـفـخـخـة تلحق خسائر كبيرة بالميليشيات 

على صعيد ذي صلة، أفادت مصادر محلية أن قوات المعارضة السورية نفذت عملية نوعية عبر عربة مفـخـخـة استهدفت تحصينات للميلشيات الروـ أسدية في قرية أبو عمر جنوبي شرق إدلب.

وقال موقع “نداء سوريا” في تغريدة عبر حسابه الرسمي في موقع تويتر، نقلاً عن مراسله أن خسائر الميليشيات الروسية إثر المـفـخـخـة وصلت نحو 20 عنصراً.

يشار إلى أن العملية التي بدأتها قوات المعارضة السورية اليوم الثلاثاء تعتبر الأكبر منذ بداية أغسطس/ آب الجاري، وتأتي بعد حوالي أسبوعين من التراجعات على عدة جبهات مانتج عنه خسارة عدة مناطق أبرزها خان شيخون والهبيط وبقية قرى وبلدات ريف حماة الشمالي.

أردوغان في روسيا 

وتتزامن العملية العسكرية التي أطلقتها المعارضة السورية مع زيارة يقوم بها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى روسيا لبحث الملف السوري.

ويلتقي الرئيس التركي خلال زيارته بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، لبحث العديد من الملفات على رأسها الأوضاع في محافظة إدلب، إذ أجرى أردوغان اتصالاً ببوتين بعد تقدم قوات النظام في خان شيخون، وأكد أن مايجري بإدلب يؤثر على الأمن القومي التركي.

وأعلنت وسائل إعلام تركية عن توجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على رأس وفدٍ رفيع لروسيا في زيارة عمل تستغرق مدة يوم واحد.

وذكر الحساب الرسمي للرئاسة التركية في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، الثلاثاء 27 أغسطس/ آب أن الرئيس أردوغان توجه لروسيا على رأس وفد يضم عدة وزراء، هم وزير الدفاع مولود جاوويش أوغلو، ووزير الدفاع خلوصي آكار، ووزير الصناعة والتكنولوجيا مصطفى ورنك، ووزير الخزانة والمالية براءات البيرق.

وأوضح البيان أن الرئيس التركي سيلتقي بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، حيث سيترأسان اجتماعاً على مستوى وفدي البلدين، مشيراً إلى أن الاجتماع سيتناول العلاقات التركية – الروسية من كافة الجوانب، فضلاً عن تبادل الآراء حول بعض القضايا الإقليمية والدولية وعلى رأسها الملف السوري.

وأشار البيان إلى أن الرئيس التركي سيشارك بمراسم افتتاح معرض الطيران والفضاء الدولي “ماكس 2019” الذي يعتبر أبرز فعاليات الطيران في العالم.

يذكر أن تركيا تعتبر من الدول الضامنة لمسار أستانة للحل السياسي في سوريا إلى جانب كل من إيران وروسيا، وكانت قد توصلت لاتفاق لخفض التصعيد مع موسكو يقضي بإيقاف إطلاق النار في الشمال السوري لكن الروس لم يلتزموا بالاتفاق.

ولدى تركيا 12 نقطة مراقبة تنتشر في مختلف مناطق الشمال السوري، فضلاً عن حشدها لتعزيزات عسكرية كبيرة على الحدود مع سوريا.

وترى تركيا التي تستضيف أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري على أراضيها في محافظة إدلب مسألة متعلقة بالأمن القومي التركي، إذ تضم المحافظة التي تعتبر آخر قلاع الثورة السورية حوالي 5 ملايين مواطن، قد يضطرون للجوء لتركيا حال دخول نظام الأسد للمدينة.

وتسببت الحملة الروسية الأسدية التي بدأت في 24 أبريل/ نيسان الماضي على المناطق المحررة بنزوح أكثر من مليون شخص، يقيم معظمهم في خيام بنوها بين أشجار الزيتون والأراضي الزراعية القريبة من الحدود التركية بوصف تلك المنطقة أقل عرضة للقصف من الطيران.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق