سبق أن توعّد بالسيطرة على القرداحة وإزالة ضريح حافظ .. ماقصًة بشار طلال الأسد مع الروس وإخراجه من اللاذقية؟

اللاذقية (سوريا) –  من هو بشار طلال الأسد ؟

كشفت تقارير إعلامية عن انسحاب الميليلشيات التابعة لبشار طلال الأسد، ابن عم رأس النظام السوري بشار الأسد من نقاط تمركزها في محافظة اللاذقية الساحلية.

وقال موقع “أورينت نت”، الثلاثاء 27 أغسطس/ آب 2019 نقلاً عن مصادر وصفها بالمطلعة أن ميلشيات بشار طلال والتي تسمى “الحارث” انسحبت من حوالي ١٥ موقع لها في مختلف أحياء مدينة اللاذقية السورية.

وأوضحت المصادر أن أبرز الأحياء التي انسحب أتباع بشار طلال منها، هي “الصليبة، الأمريكان، العوينة، الدعتور”، وغيرها من الأحياء الأخرى، فضلاً عن عدة حواجز أخرى كانت منتشرة قرب ميناء اللاذقية وقرب طريق اللاذقية – حلب.

وقامت تلك العناصر التابعة لبشار طلال الأسد بسحب الآليات والأسلحة الثقيلة التابعة لها، لتغدو حواجزها في المدينة خالية من أي تواجد، لتأتي ميليشيات الدفاع الوطني وتعمل على سد الفراغ الذي أحدثه انسحاب “ميليشيات الحارث”.

موقع “أورينت نت” أشار إلى تهد يدات سابقة أطلقها بشار طلال الأسد بالنأي بقواته بعيداً عن أي عملية عسكرية قد تشهدها اللاذقية، إلا أن انسحابه المفاجئ من المدينة جاء بعد استبعاد قواته من جبهات اللاذقية.

وذكرت مصادر أن انكفاء بشار طلال على نفسه وابتعاده عن أي معارك مقبلة باللاذقية هو السبب الرئيسي خلف قرار إبعاده عن اللاذقية، حيث صدرأمر بإخراج الميليشيات التابعة له من كامل محافظة اللاذقية، لكن توعده بإشعال القرداحة أدى لتسوية يتم بموجبها قبول انسحابه من مدينة اللاذقية فقط دون بقية حدود المحافظة.

وكان لقاء قد جرى بين ممثلين عن قاعدة حميميم العسكرية الروسية المتمركزة باللاذقية وبين بشار طلال الأسد، حيث صدرت أوامر من الروس بإبعاد ميليشياته عن اللاذقية باتجاه سهل الغاب بريف حماة.

لكن بشار طلال اعترض على ذلك وتوعد بأن يكون رده في مدن الساحل، لا سيما جبلة والقرداحة حيث يتمتع بنفوذ كبير، لتصل المفاوضات مع الروس على الموافقة بأن يبقى بريف اللاذقية فقط.

تاريخ حافل بالتمرد لبشار طلال الأسد 

في نهاية شهر مارس / آذار الماضي شهدت مدينة اللاذقية عدّة نز اعات في الآونة الأخيرة، كان بطلها بشار طلال الأسد.

بداية القصّة حينها كانت عندما أقدمت دوريات تابعة لوزارة الداخلية باعتقا ل أحد تجار المخد رات التابعين لبشار طلال الأسد، ليقوم الأخير بمحاولة الإفراج عنه عبر التواصل مع الضابط المسؤول المنحدر من قرية بكراما، فاعتذر الضابط لبشار طلال مؤكداً أن الأمر خرج من يده بعد وصول الملف إلى وزارة الداخلية في دمشق.

ورداً على ذلك، قام بشار طلال باختطا ف مجموعة من الضباط والعناصر التابعين لوزارة الداخلية، وتحديداً للأمن الجنا ئي، وكان من بينهم الضابط المسؤول عن اعتقا ل التاجر، والذي تعرّض لحفلة من التعذ يب استمرّت ليوم كامل، اعترف خلالها عن الأشخاص الذين يعمل لصالحهم ويدعمونه وهم آل بركات، وتحديداً إياد بركات قائد ميليـ.ـشات الدفاع الوطني في مدينة جبلة.

إياد بركات يقع بيد بشار طلال الأسد

فور علم بشار طلال الذي لم يبلغ ثلاثين عاماً بعد بغريمه الجديد، أعدّ العدة، وحدد موقع إياد بركات الذي كان يجلس في مطعم مانويلا على الساحل البحري، ليقوم با قتحام المطعم رفقة عناصره، ويأخذ إياد بركات ويقتاده إلى القرداحة مسقط رأس آل الأسد.

وأشارت وسائل إعلام تابعة للنظام السوري، أن تقاريراً أمنية وصلت إلى “الأمن الوطني” في العاصمة دمشق، قبل 10 أيام تطلب المساعدة في حل الأزمة.

وبالفعل، أرسل النظام ضباط أمن للمساعدة في حصا ر القرداحة والإمساك ببشار طلال الأسد، وقد تكفّل الأمن العسكري في محافظة اللاذقية بتنفيذ مهمّة الحصار، وتشديد الدخول لمدينة القرداحة.

“عقلاء” عائلة الأسد يحاولون السيطرة على الأمر

وأشارت وسائل الإعلام التابعة للنظام، إلى أن كبار وعقلاء آل الأسد يحاولون احتواء الموقف، عبر إقناع  بشار طلال الأسد بتسليم نفسه والمخطو فين لديه.

ولهذا الغرض، قام وفداً من العائلة برئاسة كمال الأسد بزيارته لإقناعه بتسليم نفسه للنظام والسلطات في دمشق، إلا أن بشار طلال رفض كل تلك العروض، وتمسّك بقراره بمنع وصول أي مسؤول رسمي إلى المقر الذي يتحصّن به في القرداحة التي يحرص على عدم الخروج منها لثقته بأن الإمساك به وهو فيها أمرٌ مستحيل.

وحذر بشار طلال المسؤولين في ريف اللاذقية من إرسال أي خبر رسمي للسلطات في دمشق حول أفعاله، إذ بات يسيطر فعلياً على مدينة القرداحة بعد أن أجبر جميع الموظفين الحكوميين والعناصر التابعين لنظام الأسد على مغادرة المدينة تحت التهد يد.

عائلات القرداحة تلتف حول بشار طلال الأسد

وقال موقع “أورينت” نقلاً عن مصادره الخاصة، أن بشار طلال الأسد نجح في تأجيج الوضع المتأجج أصلاً ضد النظام السوري، عبر تمكّنه من استمالة وجهاء العشائر والعائلات العلوية ضد رئيس النظام تحت عنوان “الرئيس استخدمنا لحين انتهاء الحرب والآن يرغب بالتخلص منا بعد ما قدمناه من شهداء”، موضحاً أن “عائلات آل خير بيك وآل شاليش وآل حاتم وآل الأسد انحازت لبشار طلال وضمّت شبانها في صفوف قوّاته.

مطالب بتدخل ماهر

فيما قالت وسائل إعلام تابعة للنظام أن أهالي المخطو فين، طالبوا قادة الأمن والحزب في اللاذقية برفع الأمر إلى ماهر الأسد شخصياً، كي يقوم الأخير بإرسال قوات خاصة تسيطر على بشار طلال وتنقله إلى دمشق خشية تطوّر الأمور أكثر من ذلك.

وكانت حواجز الأمن العسكري منعت أي مسلح من دخول القرداحة، خاصة بعد تهديد بشار طلال بقصف اللاذقية وقاعدة حميميم الروسية حال الاقتراب منه، كما هدد بتفجـ.ـير ضريح حافظ الأسد في القرداحة حال محاولة أحد دخول المدينة.

وكان وزير داخلية النظام السوري اللواء محمد خالد الرحمون، زار اللاذقية وأجرى اجتماعاً أمنياً مع رؤساء الأفرع الأمنية والحزبية، وتم وضع لائحة جديدة للمطلوبين من آل الأسد وهم “حافظ منذر الأسد، ويسار الأسد، وبعض المقربين من بشار طلال.

ورغم ذلك، مازال طلال بشار الأسد يسيطر على القرداحة بحكم الأمر الواقع، ويستمر حصا ر المدينة دون نتيجة تذكر، وسط جدل بين المؤيدين للنظام حول إمكانية تدخل قوات من الحرس الجمهوري الذي تجري المناشدة بتدخله مع كل خلاف بين أبناء عائلة الأسد، ولكن ينتهي الأمر بالنهاية دون تدخل تلك القوات.

يذكر أن الصا روخ الذي سقط في اللاذقية قبل فترةٍ وجيزة يشير إلى أن بشار طلال الأسد هو من يقف خلفه ولم يتم إطلاقه من إدلب كما جرت الشائعات حينها.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق