بعد يوم من فشله بلجم “الدب الروسي”.. أردوغان يتصل بترامب وجونسون.. وكاتب تركي يعلق

إسطنبول (تركيا)ـ مدى بوست – متابعات

أفادت وكالة الأناضول التركية للأنباء أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الأمريكي دونالد ترامب لبحث مستجدات الأوضاع في سوريا.

وذكرت الوكالة التركية، الخميس 29 أغسطس/ آب 2019 أن الرئيس رجب طيب أردوغان أجرى اتصالاً بنظيره دونالد ترامب لبحث العلاقات بين البلدين، فضلاً عن بحث آخر التطورات في سوريا.

من جانبه، أشار الكاتب التركي، ومراسل موقع “ميدل إيست آي” راغب صويلو عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن الرئيس أردوغان اتصل بترامب من أجل الحصول على دعمه بشأن ما يجري في محافظة إدلب السورية.

وأضاف صويلو أن أردوغان وترامب اتفقا على تكثيف التعاون بين بلديهم من أجل ضمان حماية المدنيين في محافظة إدلب السورية التي تشهد تصعيداً كبيراً من قبل الاحتلال الروسي ونظام الأسد، مشيراً إلى أن المكالمة تأتي أهميتها أنها بعد يومٍ واحد من عودة أردوغان من زيارته الغير مثمرة لروسيا من أجل إدلب.

أردوغان يتصل بجونسون.. وجاوويش أوغلو: يوجد خلافات

وتأتي مكالمة الرئيس التركي مع نظيره الأمريكي بعد ساعات من إعلان وكالة الأناضول عن اتصال بين ترامب ورئيس وزراء بريطانيا بحثا خلال ملف إدلب.

وسبق أن أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاوويش أوغلو في وقت سابق من أمس الأربعاء عن وجود خلافات بين بلاده وروسيا بشأن إدلب.

وقال جاوويش أوغلو في تصريحات صحافية نقلتها وكالة الأناضول التركية للأنباء إن “هناك بعض الخلافات مع روسيا حول سوريا، لكن العلاقات بيننا مبنية على الاحترام المتبادل”.

وتحمل تصريحات الوزير التركي إشارةً صريحة إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يصل لاتفاق يغير الوضع الحالي في محافظة إدلب، وهو ما يؤكده استمرار طائرات الروس بالطلعات على المدنيين.

فيما ذكرت الأناضول أن الرئيس التركي أجرى اتصالاً هاتفياً مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بحث خلاله معه آخر التطورات في ليبيا، وسوريا، وخاصة في محافظة إدلب.

ويعتبر حديث الرئيس التركي مع رئيس وزراء بريطانيا لبحث ملف إدلب معه بعد عودته من روسيا، دليلاً آخر على عدم توصل جهوده لإيقاف التصعيد الروـأسدي على إدلب لأي جديد يذكر.

وأرسلت تركيا اليوم تعزيزات عسكرية جديدة إلى محافظة إدلب، فضلاً عن دخول وفد تركي جديد لمناطق الشمال السوري حيث أجرى جولة من أجل تثبيت 4 نقاط مراقبة تركية جديدة.

وسبق ان أكدد محللون سياسيون أن الأتراك سيمضون قدماً في تقديم الدعم النوعي للفصائل الثورية المقاتلة في حال استمرار الروس بالتصعيد على المناطق المحررة، كما لم يستبعد البعض تزويد أنقرة للمعارضة السورية بأسلحة نوعية مثل مضادات طيران محمولة على الكتف، إلا انهم رهنوا ذلك بموافقة أمريكية ليست مستحيلة، حسبما ذكر بعضهم في تصريحات سابقة لموقع “مدى بوست“.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أجرى أول أمس الثلاثاء 27 أغسطس/ أب زيارة رسمية إلى روسيا بصحبة وفد من كبار المسؤولين الأتراك على رأسهم وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، حيث أجروا مباحثات ثنائية حول العلاقات بين البلدين.

وكان ملف إدلب والتصعيد الذي يقوده الروس بصحبة نظام الأسد هو السبب الرئيسي لزيارة أردوغان التي لم يكن مخطط لها، وأعلن عنها بعد احتلال نظام الأسد والميليشيات الروسية والإيرانية لمدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، وإطباقها لحصار على نقطة المراقبة التركية التاسعة في مورك.

وسبق أن صرح أردوغان قبل سفره إلى روسيا أن مسألة إدلب ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي التركي، داعياً إلى حماية المدنيين وتجنيب المدنيين المزيد من الخسائر.

ومنذ 24 نيسان/ أبريل الماضي بدأت قوات النظام السوري والميلشيات الروسية والإيرانية واللبنانية والعراقية حملة تصعيد كبيرة على مناطق الشمال السوري بهدف احتلالها.

وقد أسفرت الحملة الأسدية الروسية عن إجبار أكثر من مليون إنسان على مغادرة منازلهم بعد تدمير مدنهم وقراهم، فيما استشهد أكثر من ألف مدني بينهم أطفال ونساء.

وتخشى تركيا التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين في العالم والذي يتجاوز الـ 4 ملايين لاجئ سوري، من موجة نزوح جديدة كبيرة باتجاه حدودها في حال تقدم النظام السوري لمحافظة إدلب آخر قلاع الثورة السورية والتي تضم أكثر من 5 ملايين مدني.

وعلى الرغم من الجهود التركية الحثيثة لوقف ما يجري في إدلب، يبقى العالم صامتاً إزاء ما يتعرض له المدنيين في المحافظة التي لم يرد ذكرها منذ أشهر على لسان أي حاكم عربي أو جامعة الدول العربية أو حتى دول الغرب التي بات بعضها يعمل مع دول خليجية وعربية لإعادة تأهيل نظام الأسد رغم ما ارتكبه بحق الشعب السوري.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق