“صراع العروش”.. آل الأسد ينقلبون على عائلة مخلوف.. أسماء “محققة” والروس لبشار: نريد 3 مليارات من أموال ابن خالك

دمشق (سوريا) – مدى بوست – متابعات

لم يعد الخلاف بين آل الأسد و رامي مخلوف خافياً على أحد، فقد كشفت الصحافة الروسية معلومات جديدة عن طبيعة الخلاف الذي أودى برامي لتحت الإقامة الجبرية.

الكاتب الروسي إيغور نافاريوف، قال في تقرير نشره موقع “نيوز ري” الروسي إن رئيس النظام السوري بشار الأسد فرض الإقامة الجبرية على ابن خاله رامي مخلوف، وذلك خوفاً من أن يحظى رامي بمركز سياسي في البلاد.

وحسبما ذكر موقع “الجزيرة نت“، نقلاً عن الموقع الروسي، فإن إيقاف رامي مخلوف تم بموجب مرسوم صادر عن بشار الأسد شخصياً، وقد تم وضع محمد مخلوف خال بشار الأسد وأولاده رامي وإيهاب وإياد تحت الإقامة الجبرية.

ومن المعروف أن رامي مخلوف الذي كان يطلق عليه لقب “أمين الخزنة في السابق” كونه المسؤول الأول عن إدارة أموال عائلة الأسد التي حصلت عليها طول فترة حكمها من أموال الشعب السوري، يحظة بأنشطة كبيرة في مجال الإعلام، وله تأثير سياسي كبير في مناطق سيطرة النظام.

ويمتلك رامي مخلوف عشرات الشركات التي تعمل في أنشطة متنوعة، مثل المحطات التلفزيونية والصحف، فضلاً عن شركات الاتصالات التي ابرزها شركة “سيرياتل” أكبر شركة للهاتف الجوال بسوريا.

وأشار الكاتب الروسي في تقريره إلى أن مايجري مع رامي مخلوف حالياً قد سبقه اتهام مخلوف بعدة تهم مثل الاحتيا ل داخل البنك التجار السوري، فضلاً عن قيامه بتهريب عشرات المليارات من الدولارات، وقد تزامنت تلك العمليات مع موجة من التحقيقات مع رجال أعمال وشخصيات نافذة أخرى.

أسماء الأسد ترأس التحقيق مع رجال الأعمال 

وقد باشرت لجنة “مكافحة غسيل الأموال” التي تترأسها أسماء الأسد زوجة بشار، باشرت التحقيق مع 28 رجل أعمال من بينهم دريد الأسد ابن عم بشار، ورجل الأعمال البارز محمد صابر حمشو وواحد من أفراد عائلة جابر.

وحسبما ذكر الموقع الروسي وترجمت شبكة “الجزيرة نت”، فإن الحملة التي يجريها نظام الأسد حالياً تسعى لإعادة توزيع واسعة النطاق لمجالات النفوذ داخل محيط العائلة، ومن غير المستبعد أن يكون الأسد قد قرر القضاء على رامي مخلوف كونه منافس محتمل على السلطة.

ويشير التقرير إلى أن الأمر المشترك بين جميع رجال الأعمال الذين جرى إيقافهم ووضعهم بالإقامة الجبرية، أنهم جميعاً ساهموا وأسسوا ومولوا ميليشيات محلية وبات لهم أذرع عسكرية.

وقد برز في الآونة الأخيرة وجود بعض الوحدات العسكرية الغير تابعة للجيش أو المؤسسات الرسمية والتي باتت تتحدى القوى الحكومية وتسعى بنفوذ أكبر منها، لاسيما في محافظتي اللاذقية وحماة، بحسب التقرير الذي رجح أن تتسع دائرة الإيقاف لرجال أعمال وشخصيات نافذة أخرى إلى أن يتم تحديد مصير محافظة إدلب التي مازالت محررة من سيطرة نظام الأسد.

ونقل الكاتب في تقريره عن مراقبين قولهم إن ما يفعله الأسد حالياً قد يكون مجرد مناورة لاستبدال رجال أعمال سوريين بآخرين، إذ أن معظم الأسماء التي تم إيقافها تندرج ضمن قوائم العقوبات الغربية.

كما يشير التقرير أن السبب الآخر للخلاف بين الأسد ومخلوف غير موضوع المنافسة السياسية، ربما يعود لحقيقة رفض مخلوف دفع عدة مليارات احتاجها الأسد لتسديد الديون إلى روسيا، خاصة أن الكرملين طلب بتسديد جزء منها قبل نهاية خريف العام الجاري.

وقد ذكرت مصادر بحسب التقرير بأن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أجرى اتصالاً هاتفياً شخصياً برئيس النظام السوري بشار الأسد وطالبه فيه بدفع 3 مليارات دولار في القريب العاجل وبدون تأخير.

وأشار الكاتب ان الأسد حاول تجاوز وزارة الدفاع الروسية واللجوء للحديث مع مؤسسة الرئاسة “الكرملين” مقدماً طلب بمنحة إضافية، ليأتي رد الكرملين مخيباً لظن الأسد بالقول :”تتجاوز ثروة ابن خالك ثلاثة مليارات دولار”، وهي إشارة إلى طلب غير مباشر للحصول على المبلغ من رامي مخلوف، وربما ضوء أخضر روسي للقيام بتلك العملية.

وقد ذكرت مصادر متقاطعة أن بشار الأسد اطلع في نهاية الشهر الماضي على بيانات ووثائق مصرفية تثبت قدرة رامي على تسديد التزامات بشار المالية.

ماهر الأسد يتدخل 

من جهتها، ذكرت مصادر مطلعة لموقع “اقتصاد” السوري، أن نظام الأسد ألغى خلال الأيام القليلة الماضية ترخيص جمعية البستان الخيرية المملوكة لرامي مخلوف.

وأشارت المصادر إلى أن ذلك يأتي كتأكيد على وجود خلاف بين عائلة الأسد وعائلة مخلوف بعد أن طلب الأسد مبلغاً كبيراً من المال يتم تسديده لروسيا.

وأشارت المصادر أن إغلاق جمعية البستان يلعب دوراً هاماً في تحجيم دور رامي مخلوف ضمن أفراد الطائفة العلوية، إذ كان رامي يستخدمها لحشد مؤيديه حوله عبر تقديم الخدمات والأعمال الإنسانية لأبناء تلك الطائفة بالدرجة الأولى، وهو ما كان يثير حفيظة نظام الأسد الذي بات يرى بأن مخلوف يبني امبراطورية شعبية تتبع له.

وذكر مصدر ينتمي للطائفة العلوية لموقع “اقتصاد” تعليقاً على ما يجري تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي حول الخلاف بين بشار ورامي ابن خاله، أن ما هو متداول في الساحل السوري بأن الخلاف بين ماهر ورامي وليس بين بشار ورامي.

الخلاف بين ماهر ورامي 

وأشار المصدر إلى أن الخلاف بين شقيق رأس النظام السوري ماهر وبين رامي يأتي لسبب أن ماهر كان يريد مبلغاً من المال كي يصرفه على بيته وشبيحته من الفرقة الرابعة، ليطلب منه بشار أن يضغط نفقاته بسبب مرور الأسرة بضائقة مالية لم تعتدها سابقاً عندما كانت تستحوذ على أموال الشعب السوري دون رقيب.

وبعد ضغط بشار، رد ماهر باقتحام مكاتب جمعية البستان التابعة لرامي مخلوف وقام بتحطيمها، وهي الشرارة التي أشعلت الكلام على وسائل التواصل الاجتماعي حسبما يؤكد المصدر الذي أكد أن رامي وأسرته وأخوته يتعرضون للضغوط من ماهر وليس بشار.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق