اتفاق قريب .. باحث سوري وقيادي سابق بـ “تحرير الشام” يكشفان تفاصيل مثيرة عن مستقبل محافظة إدلب

إسطنبول (تركيا)ـ مدى بوست – فريق التحرير

كشفت مصادر خاصة على اتصال بالجانب التركي، أن المفاوضات بين تركيا وروسيا للوصول لاتفاق بشأن إدلب ما زالت مستمرة، وقد تستغرق بعض الوقت.

وقال الباحث السوري “عباس شريفة”، الخميس 29 أغسطس/ آب 2019 في منشور عبر قناته الشخصية في تطبيق التواصل الاجتماعي “تيلجرام” إن المفاوضات بين الروس والأتراك حول إدلب ما زالت مستمرة وستأخذ بعضاً من الوقت حتى الوصول إلى هدنة.

وأوضح شريفة أن النظام على دراية بالمفاوضات بين الروس والأتراك، لذلك يحاول كسب سيطرة على مزيد من الأراضي قبل أن يتم إجباره على الهدنة.

وأوضح شريفة في منشوره أن لدى الاحتلال الروسي بنكاً للأهداف في القرى والبلدات المحررة، وهو يعمل على الانتهاء منها، وذلك ما يفسر ارتفاع وتيرة القصف والتصعيد العسكري بعد القمة الروسية – التركية التي جمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في موسكو قبل يومين.

ورأى الباحث السوري نقلاً عن مصدره الخاص  أن الإعلان عن هدنة سيحتاج لبعض الوقت، وأن المطلوب على الصعيد الميداني يتمثل في 4 نقاط هي:

النقطة الأولى، رسم المنطقة العازلة الجديدة، وتحديد مسار للدوريات الروسية – التركية المشتركة، أما النقطة الثانية فتتمثل في إعطاء مهلة جديدة لأبو محمد الجولاني زعيم “هيئة تحرير الشام” لحل الهيئة.

وحول مصير عناصر الهيئة، فقد أوضح منشور شريفة أن العناصر السوريين من الهيئة سيذهبون إلى باقي الفصائل، دون الإشارة لمصير العناصر الأجانب.

وتمثلت النقطة الثالثة بحل الحكومة التابعة للهيئة والتي تعرف باسم “حكومة الإنقاذ”، وذلك لأنها تعتبر إرها بية وفقاً للمنظور الدولي.

أما النقطة الرابعة، فهي أن يتم إدخال الحكومة السورية المؤقتة المعترف بها دولياً من قبل أغلب دول العالم للمناطق المحررة كي تشرف على توزيع الدعم الدولي، وإدارة المنطقة.

وأشار شريفة أن المنظمات الدولية لا تعمل مع فصائل مصنفة على قوائم الإرها ب الدولي. 

وعلى الصعيد السياسي، فقد ذكر الباحث في منشوره 3 نقاط، أولها أن يتم الاستمرار في تشكيل اللجنة الدستورية من أجل صياغة دستور جديد للبلاد يحافظ على كافة مكونات الشعب السوري.

والنقطة الثانية كتابة قانون جديد لا يسمح لبشار الأسد أن يترشح لولاية جديدة، وأخيراً أن يتم العمل من قبل الجميع لمنع تقسيم سوريا سواءاً على أساس ديني أو عرقي أو مناطقي.

قيادي سابق في تحرير الشام يتحدث عن عرض تركي لحل الأمور في إدلب

من جانبه، تحدّث القيادي السابق في هيئة تحرير الشام، صالح الحموي والذي يغرد في تويتر عبر حسابه يعرف باسم “أس الصراع في الشام” عن عدة بنود عرضها الجانب التركي لحل الأمور في إدلب وتخليصها من التصعيد العسكري الروـ أسدي.

ويتطابق العرض الذي نشره صالح الحموي عبر قناته الشخصية في موقع “تيلغرام” إلى حدٍ كبير مع ما ذكره شريفة، مثل حل هيئة تحرير الشام وتوجيه عناصرها للالتحاق بالجبهة الوطنية للتحرير مع إعطاء مهلة زمنية لتطبيق ذلك.

بالإضافة لحل حكومة الإنقاذ، وإدخال الحكومة السورية المؤقتة بدلاً عنها حتى يتسنى للمجتمع الدولي تقديم الدعم للشمال السوري.

ولم يصدر أي تعليق من قبل أي جهة معنية بملف إدلب على العرض التركي، فلم يصدر أي رد رسمي من حكومة الإنقاذ أو الحكومة المؤقتة.

وربط الحموي معلوماته التي وصفها بالمؤكدة “100٪”، مع ما صرح به الرئيس التركي خلال ختام قمته مع بوتين بموسكو، بأن تطبيق اتفاق سوتشي غير ممكن إلا في حال وقف تقدم النظام على الأرض وإيقاف التصعيد.

وكان الرئيس التركي قد ربط استكمال تنفيذ اتفاق سوتشي الموقع بين روسيا وتركيا بوقف النظام السوري هجـمــاتـه على المناطق المحررة.

فيما أشار الحموي إلى وجود بند يقضي برسم دوريات مشتركة يكون فيها الجنود الروس بداخل مدرعات تركية، لكن بند الدوريات مازال محل تفاوض بين الجانبين.

وقدمت تركيا حلاً بديلاً عنه وهو نشر نقاط مراقبة تركية مع الجيش الوطني السوري حصراً على جانبي الطرق الدولية دون أي تواجد فعلي للروس فيها.

تأتي منشورات شريفة والحموي بعد يومين من زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى روسيا ولقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة لم تنجح بتحقيق أهدافها حول إدلب.

وأمس الأربعاء، أجرى  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اتصالاً هاتفياً بنظيره الأمريكي دونالد ترامب لبحث مستجدات الأوضاع في سوريا، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء.

وذكرت الوكالة التركية، الخميس 29 أغسطس/ آب 2019 أن أردوغان أجرى اتصالاً بنظيره دونالد ترامب لبحث العلاقات بين البلدين، فضلاً عن بحث آخر التطورات في سوريا.

فيما أشار الكاتب التركي، ومراسل موقع “ميدل إيست آي” راغب صويلو عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن أردوغان اتصل بترامب من أجل الحصول على دعمه بشأن ما يجري في محافظة إدلب السورية.

وأضاف صويلو أن أردوغان وترامب اتفقا على تكثيف التعاون بين البلدين لضمان حماية المدنيين في محافظة إدلب السورية التي تشهد تصعيداً كبيراً من قبل الاحتلال الروسي ونظام الأسد، مشيراً إلى أن المكالمة تأتي أهميتها أنها بعد يومٍ واحد من عودة أردوغان من زيارته الغير مثمرة لروسيا من أجل إدلب.

وجاءت مكالمة أردوغان مع ترامب بعد ساعاتٍ قليلة  من إعلان الأناضول عن اتصال هاتفي بين الرئيس التركي ورئيس وزراء بريطانيا بوريس جونسو، جرى خلاله بحث آخر التطورات في ليبيا و سوريا “خاصة إدلب”.

ويعتبر حديث الرئيس التركي مع رئيس وزراء بريطانيا لبحث ملف إدلب معه بعد عودته من روسيا، دليلاً آخر على عدم توصل جهوده لإيقاف التصعيد الروـأسدي على إدلب لأي جديد يذكر.

وكان  وزير الخارجية التركي مولود جاوويش أوغلو قد صرّح في وقت سابق من أمس الأربعاء عن وجود خلافات بين بلاده وروسيا بشأن محافظة إدلب.

وقال  وزير الخارجية التركي في تصريحات صحافية نقلتها وسائل إعلام تركية إن “هناك بعض الخلافات مع روسيا حول سوريا، لكن العلاقات بيننا مبنية على الاحترام المتبادل”.

وتحمل تصريحات الوزير جاوويش أوغلو إشارةً صريحة لعدم وصول  الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأي اتفاق يغير الوضع الحالي في محافظة إدلب أو يخفف التصعيد العسكري عليها، وهو ما يؤكده استمرار طائرات الروس بالطلعات الجوية على المدنيين التي تسفر عن عشرات الشهداء في كل يوم.

4 نقاط مراقبة تركية جديدة في إدلب

وتواصل تركيا إرسال التعزيزات العسكرية إلى محافظة إدلب وإلى مدنها الجنوبية الحدودية مع سوريا، فضلاً عن عزمها بناء 4 نقاط مراقبة جديدة في الشمال السوري.

ونقلت وسائل إعلام محلية يوم أمس عن مصدر عسكري سوري قوله إن تركيا تنوي إقامة 4 نقاط مراقبة جديدة في الشمال السوري، وبذلك سيصل عدد النقاط التركية المنتشرة في مختلف مناطق الشمال السوري إلى 16 نقطة مراقبة، فأنقرة حالياً لديها 12 نقطة بالفعل منتشرة بأرياف إدلب وحماة.

وتعتبر نقطة المراقبة التركية التاسعة المتمركزة في مورك بريف حماة الشمالي تحت الحصار بعد أن سيطرت روسيا وقوات النظام السوري على خان شيخون وجميع بلدات ريف حماة الشمالي.

وحسبما ذكر المصدر فإن نقاط المراقبة التركية الجديدة ستتمركز بمناطق مختلفة، إذ ستكون الأولى قرب مدينة سراقب، وستكون الثانية بالقرب من مدينة أريحا، وأخرى في جسر الشغور ورابعة قرب بلدة محمبل.

وسبق ان أكدد محللون سياسيون أن أنقرة ستمضي قدماً في تقديم دعم عسكري نوعي لقوات المعارضة السورية في حال استمرار النظام السوري وروسيا بالتصعيد على المناطق المحررة.

ولم يستبعد بعض المحللين أن تقوم تركيا بتزويد المعارضة السورية بمضادات طيران تحمل على الكتف من شأنها أن تقلب المعادلة في الشمال السوري في حال استمرار التصعيد على المدنيين لكنهم ربطوا  ذلك بموافقة أمريكية ليست مستحيلة، حسبما ذكر بعضهم في تصريحات سابقة لموقع “مدى بوست“.

وسبق أن صرّح الرئيس التركي أن إدلب هي مسألة أمن قومي لبلاده التي تستضيف حوالي 4 ملايين لاجئ، ولم يعد بوسعها استيعاب المزيد لا سيما وأن إدلب تضم حوالي 5 ملايين مدني قسم كبير منهم سيلجأ لتركيا حال تمكن الأسد من دخول المدينة، وهو ما أكدت تركيا مراراً أنها لن تسمح به.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق