أول تعليق لقائد جيش العزة بعد سيطرة النظام على ريف حماة.. والخارجية الروسية: هذا ما اتفق عليه أردوغان وبوتين بشأن إدلب

إدلب (سوريا) – مدى بوست

انتقد الرائد جميل الصالح، قائد فصيل جيش العزة، من يستسلمون ويرضخون لنظيرات المؤامرة، وذلك تعليقاً على تقدم ميليشيات النظام السوري المدعومة روسياً في الآونة الأخيرة.

وقال الصالح، في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” تعليقاً على تقدم قوات النظام السوري المدعومة من القوات والطيران الروسي في ريف حماة الشمالي وسيطرتها على بلدات اللطامنة ومورك وكفرزيتا إن “الغريب أن البعض يستسلم ويرضخ للمؤامرة”.

وأضاف الصالح في تغريدته التي تعتبر أول تعليق له منذ سيطرة النظام على الريف الشمالي لحماة :” إذا كنت تعرف أنه سيأتي يوم وترضخ من المعيب والإجحاف بحق نفسك وغيرك أن تستمر، سننتصر بأبى من أبى بإذن الله، اللهم ثبتنا في سبيل الله نمضي”. 

ويعتبر فصيل جيش العزة من أبرز لتي كانت تسيطر على مناطق ريف حماة الشمالي، حيث سبق أن دعا المتحدث الرسمي باسم جيش العزة، العقيد مصطفى بكور جميع الفصائل المقاتلة بما فيها غصن الزيتون ودرع الفرات للمساهمة بكافة مكانياتها بمعركة ريف حماة الشمالي.

وسبق أن أوضح بكور في منشور عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أن غاية الاحتلال الروسي من الحملة العسكرية الأخيرة هي السيطرة على كافة مناطق الشمال السوري المحرر، مؤكداً أن عدم توحيد الصفوف سيجعل الجميع في خبر كان”، في إشارة منه إلى ابتلاع النظام لمناطق الفصائل واحدة تلو الأخرى.

ناشطون كثر تفاعلوا مع تغريدة الصالح، فيما طالبه بعضهم بتوضيح مجريات الأمور والأسباب التي ادت لسيطرة النظام على كامل ريف حماة الشمالي.

ويحظى الرائد جميل الصالح بشعبية كبيرة بين المدنيين في الشمال السوري المحرر وأوساط المعارضة السورية بشقيها السياسي والعسكري، إذ لم يدخل بأي نزاعات مع أي فصيل باستثناء عمله لتحرير الأراضي من النظام السوري.

من جانبه، قال النقيب مصطفى معراتي القيادي في جيش العزة أن الفصيل يعمل حالياً على ترتيبات عسكرية جديدة، منوهاً بأن الترتيبات السابقة ما زالت قائمة.

وأشار معراتي في تصريحات نقلتها عنه وسائل إعلام محلية أنه على الرغم من الانسحاب من كامل ريف حماة الشمالي، إلا أن الجاهزية العسكرية تامة، منوهاً أن الأيام القادمة ستفصح عن ذلك، بحسب تعبيره.

وكان النظام السوري قد تمكن بدعم جوي روسي من السيطرة على بلدة خان شيخون والهبيط في ريف إدلب الجنوبي، بالإضافة لبلدات مورك واللطامنة وكفرزيتا في ريف حماة الشمالي.

الرئاسة التركية: أردوغان أبلغ بوتين برسالة حول إدلب 

على صعيدٍ آخر، قال المتحدث الرسمي باسم مؤسسة الرئاسة التركية إبراهيم قالن، أن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين رسالة حول محافظة إدلب السورية، تؤكد على ضرورة إيقاف التصعيد فيها.

وذكر قالن، الإثنين 2 سبتمبر / أيلول 2019 الجاري، أن بلاده تتطلع إلى تطبيق اتفاق إدلب الذي تم إبرامه العام الماضي بشكلٍ حرفي، مضيفاً أن “هذه هي الرسالة التي أبلغها فخامة الرئيس أردوغان إلى السيد بوتن خلال زيارته إلى العاصمة الروسية موسكو”.

وأشار المتحدث باسم الرئاسة التركية إلى أن “إدلب وباعتبارها واحدة من مناطق خفض التصعيد يجب أن يتم تحقيق الأمن فيها بضمانة أنقرة وموسكو”، مشدداً على ضرورة أن يتم إيقاف العمليات العسكرية والتقدم على المناطق بحجة وجود عناصر إرهـ.ـابية.

كما تطرق قالن في تصريح صحفي أدلى به الإثنين إلى الاجتماع الذي عقده الرئيس التركي ونظيره الروسي يوم الثلاثاء الماضي، إذ أشار أن الطرفين بحثا خلال الاجتماع ملف إدلب بشكلٍ مستفيض، مشيراً إلى أن القمة الثلاثية بين أنقرة وموسكو وطهران ستعقد بالعاصمة التركية في 16 من سبتمبر أيلول الجاري لبحث الملف السوري.

وأشار قالن إلى تطلعات بلاده بأن تحث روسيا وإيران على الإيعاز لنظام الأسد لإيقاف التصعيد بإدلب، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي لكار ثة إنسانية وانهيا ر اتفاق إدلب، وهو ما لا ترغب به بلاده، حسب تأكيده.

وشدد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية أن أنقرة ستواصل جهودها المكثفة بقيادة أردوغان من أجل الإسراع بتطبيق الحل السياسي بسوريا وتشكيل لجنة دستورية وحكومة انتقالية والتوجه لانتخابات استكمالاً لمساري جنيف وأستانة.

الخارجية الروسية: بوتين وأردوغان متفقان حول استمرار اتفاق خفض التصعيد 

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الروسية أن روسيا متمسكة بإقامة منطقة منزوعة من السلاح بمحافظة إدلب، تنفيذاً لاتفاق سوتشي الذي تم التوصل له خلال اجتماع بين أردوغان وبوتين عام 2018.

وزعم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في حوار صحافي أجراه مع محطة فضائية روسية يوم أمس الأحد 1 سبتمبر / أيلول أن بلاده ملتزمة بتطبيق اتفاق خفض التصعيد بمحافظة إدلب، وأنها تعمل على تنفيذ مخرجات اتفاق سوتشي على الرغم من مضي عام على توقيعه.

وعن إمكانية تطبيق اتفاق سوتشي، أشار لافروف إلى أن الرئيوسي ونظيره التركي اتفقا  خلال اللقاء الذي جمعهما بالعاصمة الروسية موسكو يوم الثلاثاء الماضي على الحفاظ على اتفاق خفض التصعيد، وأن يتم اتخاذ خطوات محددة تسمح بتنفيذه.

يشار إلى أن الرئيس التركي قام بزيارة غير مجدولة إلى العاصمة الروسية موسكو يوم الثلاثاء الماضي التقى خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك لبحث الملف السوري والمستجدات الأخيرة لإضافة للعلاقات الثنائية بين البلدين.

وبعد عودته من روسيا أجرى الرئيس الروسي اتصالاً هاتفياً مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب اتفقا خلاله على العمل لحماية المدنيين في إدلب، وسبقه اتصال آخر مع رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسو بحثا خلاله الأوضاع في سوريا.

يذكر أن تركيا البلد الأكثر استقبالاً للاجئين السوريين في العالم، إذ تستضيف أكثر من 4 مليون لاجئ سوري، وهي تتعامل مع ملف إدلب بوصفه مرتبطاً بأمنها القومي، لعدم قدرتها على تحمل موجة لجوء جماعية جديدة من المحافظة التي يقيم فيها 4 مليون سوري.

ولتركيا في الشمال السوري المحرر حوالي 12 نقطة مراقبة منتشرة في مختلف المناطق، فيما تعمل حالياً على نشر نقاط مراقبة جديدة، وهي تشرف على إدارة عدة بلدات بموجب العمليات العسكرية التي نفذتها مثل “غصن الزيتون” و “درع الفرات”.

كما تعتبر تركيا أبرز داعم لفصائل الجيش السوري الحر المتمثل بالجبهة الوطنية للتحرير،و بالجيش الوطني السوري.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق