تركيا تضع 3 شروط للمطالبة بحل “تحرير الشام”.. وأول تعليق للهيئة حول الحديث عن “حلّها”.. والمحيسني يدافع عن المتظاهرين في إدلب

إدلب (سوريا) – مدى بوست – متابعات

تحدّثت مصادر في المعارضة السورية عن معلومات تفيد بوضع تركيا ثلاثة شروط على روسيا وإيران مقابل مطالبة أنقرة قادة “تحرير الشام” بحل الهيئة.

وذكر موقع “وكالة قاسيون”، ما قال إنها “تسـ.ـريبات” عن مصادر بالمعارضة السورية، الثلاثاء 3 سبتمبر / أيلول 2019 تفيد بأن أنقرة وضعت 3 شروط على موسكو وطهران كي تطالب قادة تحرير الشام بحل الهيئة.

وتمثلت الشروط الثلاثة المفترض أن أنقرة طالبت الروس والإيرانيين بتنفيذها حتى تطالب قادة تحرير الشام بحل الهيئة بـ:

1- أن يتم انسحاب ميليشيات النظام والإريانيين من كافة المناطق التي تقدموا فيها منذ بداية توقيع اتفاق “سوتشي”.

2- أن يتم إيقاف أي محاولات تقدم لأي منطقة برية منذ اللحظة الأولى للإعلان عن حل هيئة تحرير الشام.

3- أن تبقى كافة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، والطرق الدولية فيها تحت رعاية وإشراف الجيش التركي ضمن أراضي الشمال السوري المحرر.

ولم تؤكد الوكالة تلك الأخبار التي أشارت إلى أنها متناقلة عن نشطاء، مشيرة أن المزاعم تفيد بأن أنقرة ليس لديها نية لحل الهيئة أو المطالبة بحلها دون تحقيق تلك الشروط الثلاثة.

ويتزامن تقرير وكالة قاسيون مع أنباء متتالية تفيد بأن هناك مفاوضات داخل الهيئة ذاتها لحل نفسها، فضلاً عن وجود مفاوضات مع الجبهة الوطنية للتحرير لذات الغرض، وهو ما نفته الهيئة جملة وتفصيلاً.

الهيئة تنفي وجود مفاوضات لحلها 

بعد تداول أنباء واسعة حول حل هيئة تحرير الشام وإلحاق عناصرها السوريين بالفصائل الأخرى التابعة للجيش السوري الحر، أو ما يعرف بـ”الفصائل المعتدلة” حسبما يطلق عليها المجتمع الدولي، خرجت الهيئة للتعليق على الأمر.

ونقل “تلفزيون سوريا”، عن تقي الدين عمر مدير العلاقات الإعلامية بالهيئة نفيه لوجود أي مفاوضات أو مباحثات حول حل الهيئة، حيث قال إن “هذه الأنباء غير صحيحة”.

فيما ذكر رئيس هيئة الشورى بالشمال السوري الدكتور بسام صـ.ـهيوني أنه ليس لديه أي علم بتلك المفاوضات، مضيفاً “لم يتم التنسيق معنا في هذا الخصوص”.

أما فيلق الشام، وهو الجهة التي قيل أنها ترعى المفاوضات بين “تحرير الشام” و “الوطنية للتحرير” للتوصل لاتفاق حل الهيئة، فقد نفى تلك الأنباء كذلك على لسان الشرعي العام بالفيلق عمر حذيفة.

وقال حذيفة في تصريح لتلفزيون سوريا، إن الفيلق لم يقم بأي وساطة هدفها حل الهيئة، مضيفاً أن “ما تردد بهذا الخصوص محض افتراء”.

وكانت تلك الأنباء قد جرى تداولها بعد سيطرة النظام السوري على مساحات واسعة من أرياف إدلب وحماة، تحت حجة محاربة “الإرهـ.ـاب”.

وقد تزامن الحديث عن حل الهيئة مع إعلان الائتلاف السوري عن تشكيلته الجديدة للحكومة السورية المؤقتة المعترف بها دولياً، برئاسة عبدالرحمن مصطفى، الرئيس السابق للائتلاف.

وتمثّل الرابط بين الحديث عن حل الهيئة وتشكيل الحكومة المؤقتة ربما في عودة اللواء سليم إدريس للواجهة مجدداً عبر استلامه لحقيبة وزارة الدفاع بالحكومة المؤقتة.

مظاهرات ضد الهيئة في إدلب.. و المحيسني يدافع عنها

من جهة أخرى، شهدت محافظة إدلب والمناطق المحررة خلال اليومين الماضيين عدة مظاهرات رفعت شعارات ضد النظام السوري وأدانت ممارسات الهيئة، ودعتها للخروج من بعض المدن.

ودافع الداعية السعودي الأصل عبدالله المحيسني، وهو عضو سابق بالمجلس الشرعي لهيئة تحرير الشام، عن تلك المظاهرات، مديناً من يصفهم بأنهم منافقين أو يخونهم.

وقال المحيسني في منشور عبر قناته الشخصية في تطبيق التواصل الاجتماعي “تيلجرام” إن المتظاهرين الذين خرجوا لا ينتظرون منا أن نصفهم بالمنافقين أو الخـ.ـونة والمدفوعين والمغفلين، وعم لا يقرؤون أصلاً منشوراتنا”.

وأضاف أن الأشخاص الذين خرجوا بامظاهرات أرّقتهم شدة الحال، وأغلبهم قد قدم ولداً أو اخاً أو بيتاً، وهم الآن يرون مناطقهم تسقط ويرون أنهم كانوا يسيطرون على ثلثي مساحة بلدهم وهم الآن يخشون على قرابة 8٪ من الزوال”.

واختتم المحيسني منشوره بالقول :” نعم، ذلك لايعني خلو المظاهرات من الأخطاء، فهي بالأصل ثورة والثورة تعني عدم التنظيم، لكننا نتحدث عن الأصل، عزل رسولنا قادة جيوش على أخطاء يسيرة كخطأ العجب في حنين، بل وعزل عمر سعداً بسبب شكاية أهل العراق لأمور تافهة وأثبت سعد براءته منها”.

بداية الحديث عن حل هيئة تحرير الشام 

تعود بداية الحديث عن حل هيئة تحرير الشام إلى قبل حوالي أسبوعين، عندما بدأت العديد من الصحف المحلية بينها نداء سوريا وعنب بلدي وقاسيون بالحديث عن عرض تركي لحل عقدة إدلب.

كان المصدر الرئيسي لذلك العرض المفترض هو مجموعة من النشطاء والباحثين السوريين بالإضافة للمسؤول السابق بهيئة تحرير الشام صالح الحموي والذي يغرد عبر معرف يحمل اسم “أس الصراع في الشام” عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

وحسبما تحدث به الحموي وبعض النشطاء الآخرين ونقلته الصحف المحلية، فإن العرض التركي قد تضمن رسم منطقة عازلة جديدة وتحديد مسار دوريات تركية – روسية مشتركة.

وكذلك إعطاء مهلة لزعيم تحرير الشام أن يعمل على حل الهيئة من تلقاء نفسه، على أن يكون مصير العناصر السوريين بالهيئة انضمامهم لبقية الفصائل (البعض قال الوطنية للتحرير)، دون الإشارة لمصير الأجانب.

أما النقطة الثالثة بالعرض الذي نسب النشطاء مصدره للجانب التركي، فهي أن تتولى الحكومة السورية المؤقتة التي تتبع للائتلاف إدارة الأوضاع في إدلب وتوزيع الدعم الدولي بالشمال المحرر، على أن تقوم حكومة الإنقاذ التابعة للهيئ بحل نفسها وذلك لعدم اعتراف المجتمع الدولي بها.

وربطت بعض الأطراف ذلك العرض الذي لم تؤكده أي تقارير رسمية من أي جهة، بما صرّح به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال ختام قمته الأخيرة مع  نظيره الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة الروسية موسكو، بأن تطبيق اتفاق سوتشي لن يكون ممكناً إلا في حال إيقاف تقدم النظام على الأرض ووقف التصعيد.

وكانت روسيا قد أعلنت يوم السبت الماضي عن بدء هدنة ووقف لإطلاق الـنـار من جانب واحد في إدلب وريفها، دون أن تعلن عن هدفها من ذلك، إلا أن بعض التقارير الإعلامية الموالية لنظام الأسد تحدثت عن وجود شروط روسية على تركيا لوقف العمليات العسكرية بشكل نهائي، وأبرز تلك الشروط حل تحرير الشام.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق