بأسلحة ذات تقنية عالية.. الوطنية للتحرير “تصطاد” القوات الروسية الخاصة”.. و”الإمام علي” قاعدة إيرانية سرية في سوريا تكشفها شبكة أمريكية

إدلب ـ مدى بوست – متابعات

كشفت وسائل إعلام أمريكية عن وجود تحركات كبيرة تقوم بها إيران داخل سوريا بهدف إنشاء قاعدة عسكرية كبيرة دائمة .

وقالت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، في تقريرٍ لها نشرته أمس الثلاثاء 3 سبتمبر/ أيلول 2019 أن إيران بدأت في بناء قاعدة عسكرية سرية جديدة بسوريا، موضحة أن مصدر معلوماتها هو تقارير استخباراتية وتحليلات لصور حصلت عليها من شركة “أي إس أي” التي تمتلك خدمة أقمار اصطناعية مدنية.

وأوضحت الشبكة الأمريكية أن القاعدة الإيرانية ستكون أكبر قاعدة لطهران في سوريا، وستحمل إسم “قاعدة الإمام علي”، بمباركة من المرجعيات الإيرانية العليا، وتحت إشرف “فيلق القدس” الذي يقوده قاسم سليماني.

وصرّح خبراء للشبكة الأمريكية، أن هذه هي المرة الأولى التي تقوم فيها إيران ببناء قاعدة عسكرية كبيرة بهذا الحجم من الصفر في سوريا، مشيرين إلى أن هناك موقعاً للجيش الأمريكي يبعد أقل من 200 ميل عن القاعدة العسكرية الجديدة التي تبنيها طهران في سوريا. 

وتقع القاعدة الإيرانية الجديدة بالقرب من الحدود السورية العراقية، وقد أظهرت صور ملتقطة من الأقمار الصناعية نشرتها الشبكة 5 منشآت جديدة يمكن تخزين الصواريخ فيها.

وأشارت الشبكة أن القاعدة الإيرانية تقع في منطقة البوكمال السورية، وتخطط طهران لإيواء آلاف الجنود والعسكريين فيها خلال فترة قصيرة.

كما تضم قاعدة “الإمام علي” 10 منشآت أخرى وعدة مبان جديدة، بالإضافة لعدة هياكل لتخزين الصواريخ، ومن المتوقع أن تكون القاعدة جاهزة بشكلٍ كامل في وقتٍ قريب.

إيران تؤسس قاعدة الإمام علي في سوريا

نتنياهو: اجتماع قريب لبحث إخراج الإيرانيين من سوريا

ويأتي الكشف عن القاعدة العسكرية الإيرانية السرية الجديدة، بالتزامن مع حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن اجتماع ثلاثي “روسي أمريكي إسرائيلي” قريب لبحث إخراج إيران من سوريا.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مستهل الاجتماع الأسبوعي لحكومته، أمس الثلاثاء 3 سبتمبر/ أيلول أن هناك اجتماع بين روسيا وأمريكا وإسرائيل قريب في القدس لمواصلة بحث سبل إخراج إيران من سوريا.

وأشار نتنياهو إلى الجهود التي يتم بذلها من أجل عقد لقاء ثلاثي آخر بين الدول الثلاثة في القدس لبحث التواجد الإيراني في سوريا وسبل إنهائه.

وكانت الدول الثلاث قد أجرت في 25 يونيو/ حزيران الماضي اجتماعاً جمع مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون ونظيريه الروسي نيكولاي باتروشيف والإسرائيلي مئير بن شابات.

وبحث الاجتماع آنذاك سبل تحجيم النفوذ الإيران في سوريا، وهو ما ردت عليه طهران باستفزازت متكررة للإسرائيليين، كان آخرها إعلان الحزب اللبناني التابع لطهران عن تنفيذ عملية ضد الجيش الإسرائيلي.

الوطنية للتحرير تعلن اصطياد “قوات روسية” بريف إدلب 

من جهة أخرى، أعلنت الجبهة الوطنية للتحرير العاملة ضمن غرفة عمليات “الفتح المبين” عن تمكنها من إحباط محاولة تسلل لقوات روسية خاصة على محور إعجاز في ريف إدلب الشرقي.

وأوضحت الجبهة الوطنية للتحرير، في بيان نشرته عبر معرفاتها الرسمية، أن قواتها تمكنت من إحباط محاولة تسلل للقوات الروسية الخاصة، وألحقت بهم خسائر.

وتستمر محاولات نظام الأسد والروس التقدم في ريف إدلب على الرغم من سريان الهدنة المزعومة في المنطقة منذ الأسبوع الماضي بعد أن أعلن عنها الجانب الروسي من طرف واحد.

وصرح القيادي في الجبعة الوطنية للتحرير، غياث أبو حمزة، لوسائل إعلام محلية، الأربعاء 4 سبتمبر/ أيلول أن 3 مجموعات من القوات الروسية الخاصة حاولت التسلل فجر الأربعاء لإحدى نقاط الرباط التابعة للفصائل على محور إعجاز في ريف إدلب الشرقي.

وأضاف أبو حمزة أن الفصائل تمكنت من رصد القوات الروسية الخاصة عبر الكاميرات والمناظير الليلية، وعملت على التصدي لمحاولة التسلل وإحباطها، مشيراً إلى إلحاق خسائر بالقوات الروسية الخاصة التي ردت بالتمهيد المدفعي على المنطقة بهدف سحب القتـ.ـلى.

ويعتبر إعلان الفصائل عن حيازتها للمناظير والكاميرات الليلية مؤشر على وصول دعم عسكري  جديد ـ في الغالب من تركيا- للفصائل، التي سبق أن فشلت في صد محاولات تسلل مشابهة بسبب عدم حيازتها لأجهزة ليلية تمكنها من الرؤية، على عكس القوات الروسية التي تملك أحدث التقنيات في هذا المجال.

وكانت روسيا قد أعلنت عن بدء سريان  تهدئة من جانب واحد أعلنت عنها يوم السبت 31 آب/ أغسطس الماضي، وقد التزمت الفصائل المعارضة بها دون أي تعليق رسمي حول ذلك، إلا أن نظام الأسد والروس لم يلتزموا بها.

وأوضحت مديرية الدفاع المدني العاملة في الشمال السوري المحرر أنها ومنذ إعلان الروس عن التهدئة، تعرضت بلدات أرياف إدلب لأكثر من مئة قذيفة.

الجيش التركي يجري دوريات بين نقاط المراقبة 

من جهة أخرى، أجرى الجيش التركي دوريات بين نقاط المراقبة التابعة له في منطقة خفض التصعيد في شمال سوريا، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية.

وأوضحت الوكالة أن القوات المسلحة التركية تواصل دورياتها في منطقة خفض التصعيد بموجب الاتفاق الذي جرى التواصل له بين أنقرة وموسكو وطهران في 14 فبراير شباط الماضي بمدينة سوتشي الروسية.

وذكرت الوكالة التركية نقلاً عن مراسلها ان قافلة عسكرية تركية دخلت للأراضي السورية وعبرت الحدود ظهر الاربعاء، ووصلت لنقطة المراقبة السابعة في بلدة تل الطوقان بريف إدلب. 

وأشارت إلى أن القافلة وصلت تل الطوقان ثم اتجهت نحو نقطة المراقبة الثامنة في قرية السرمان التابعة لمدينة معرة النعمان، حيث توقفت هناك.

يذكر أن تركيا نشرت 12 نقطة مراقبة في مناطق خفض التصعيد بموجب اتفاقات “أستانة”، فيما أقامت روسيا 10 نقاط بمحيط المنطقة.

وفي شهر مايو/ أيار من عام 2017 توصلت روسيا وتركيا وإيران لاتفاق “منطقة خفض التصعيد” في إدلب، ضمن اجتماعات أستانة بين الدول الثلاث.

وعلى الرغم من ذلك الاتفاق، إلا أن قوات النظام وروسيا لم تلتزم على الإطلاق بتلك التفاهمات، وواصلت محاولات التقدم والسيطرة على أراضي جديدة كان أخرها خان شيخون ومورك واللطامنة وعدة قرى وبلدات أخرى.

وتسعى تركيا التي تستضيف أكثر من 4 ملايين لاجئ سوري على أراضيها لتجنب موجة لجوء جديدة من محافظة إدلب التي يقيم فيها حوالي 4 ملايين سوري قسم كبير منهم خرجوا من مدنهم وقراهم بعد سيطرة النظام السوري عليها.

وكانت الداخلية التركية قد أعلنت في وقت سابق من اليوم عن أنها ستستقبل اللاجئين السوريين الذين من المتوقع أن يتجهوا لها من إدلب خارج الحدود، موضحة أنها تتوقع موجة لجوء جديدة وأنها تجري الاستعدادات للتعامل معها خارج الحدود التركية، أي تقديم المساعدات لهم داخل الأراضي السورية.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق