فورين بوليسي: هذا هو “الحل الوحيد” للسوريين في إدلب من أجل الخـلاص.. و “النداء الأخير” من قيادي سابق بالهيئة للجولاني 

إدلب (سوريا)- مدى بوست – فريق التحرير

أشار تقرير لموقع مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، إلى أن الحل الوحيد أمام السوريين لإجبار الغرب على مساعدتهم في إيقاف معاناتهم هو عزمهم على البدء بموجة لجوء جديدة نحو القارة العجوز.

وقال التقرير، إن الدول الأوروبية تعيش في حالة من اللامبالاة تجاه ما يجري في سوريا، موضحة أن المدنيين يتعرضون للـخـ.ـطـر حتى في المستشـ.ـفيات، وكذلك الحال بالنسبة لأطفال المدارس، إذ تعرض أكثر من 87 مرفقاً تعليمياً للقـ.ـصف بشكلٍ مقصود.

ويشير التقرير إلى أنه وعلى الرغم من حجم المـ.ـأساة السورية، إلا أن العناوين الرئيسية للأخبار لا تتحدث عن سوريا، رغم أن حوالي 900 شخص استشـهدوا بعد أن جدد النظام السوري والروس عملياتهم العسكرية في أبريل/ نيسان الماضي، فضلاً عن نزوح أكثر من 576 ألف سوري من منازلهم، جزء كبير منهم من النازحين السابقين من مدن سورية أخرى.

وأشار التقرير إلى أن الأوضاع في سوريا تسببت بهـ.ـروب جماعي نحو دول الاتحاد الأوروبي، مما غذى بعض التيارات اليمينية هناك، مثل فيكتور اوربان بالمجر، وماتيو سالفيني في إيطاليا، وترامب في أمريكا، وغيرها من التيارات التي استغلت المخـ.ـاوف المحلية من اللاجئين لتحقيق مكاسب سياسية.

وتستعرض المجلة الأمريكية الأوضاع في إدلب، فتقول أن هناك حوالي 3 ملايين مدني في إدلب محاصرين من قبل النظام معظمهم من النساء والأطفال، ولا يوجد لهم منفذ إلا تركيا التي تضم بالفعل حوالي 3.6 مليون لاجئ سوري وقد غيرت سياستها تجاه اللاجئين.

الغرب غض النظر عن الأسد في إدلب 

وتضيف أنه لم يبقى أمام إدلب خيار أخر سوى انتظار تقدم النظام، وهو الخيار الذي تفضله أوروبا ضمنياً التي تتوق لرؤية نهاية الصراع في سوريا، موضحة أن الغرب لم يحاول الضغط على النظام في إدلب على الإطلاق لعدم وجود مصالح كبيرة له على المحك، لكن الضغط الذي تشهده إدلب والضغوطات على السوريين في تركيا جددت موجة الهجرة من جديد، إذ تشهد اليونان أكبر زيادة بمستوى اللاجئين منذ 2015.

 ويشير التقرير للقلق التي يسببها الخوف من اللاجئين في أوروبا، منوهة باتصال المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع بوتين بعد يوم من إعلانه وقف إطلاق النار، حسبما ترجم موقع “أورينت“.

وتختم الصحيفة تقريرها بالقول أن الأوروبيين لديهم مشكلة حقيقية في الخوف من اللاجئين، وهو شعور ملح يجب على السوريين استغلاله، حسب تعبير التقرير.

من جهة أخرى، وجه  القيادي السابق في “هيئة تحرير الشام” صالح الحموي، رسالة لزعيم الهيئة أبو محمد الجولاني، وذلك بعد يومٍ واحد من  تقرير وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية الذي تحدث عن تجهيزات روسية لتنفيذ عملية عسكرية واسعة على المناطق المحررة.

وقال الحموي في سلسلة تغريدات نشرها عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” والذي يحمل اسم  “أس الصراع في الشام”، إن إنهاء ملف الهيئة كفيل بإيقاف أي عملية عسكرية روسية على المناطق المحررة، وسيؤدي لاصطفاف أمريكا مع تركيا لإيقاف الهجـ.ـوم، وذلك لأن ذريعة الإرهـ.ـاب ستزول.

ورأى الحموي كذلك أن حل الهيئة كفيل بإضعاف موقف روسيا، مبدياً في الوقت ذاته انتقاده للرسالة التي أرسلها الجولاني إلى المتظاهرين.

وأضاف الحموي:”الجولاني مشغول ببث رسائل للمتظاهرين مع صورته وهذه عنده أهم من ألف ادلب ويرسل صبيته ليهتفوا له بعد اندساسهم في المظاهرات أتريدون من هذا حل فصيله طواعية؟”.

ووجه الحموي رسالة للجولاني بدأها بعبارة “النداء الأخير إلى الجولاني”، قال فيها:” إلى الجولاني أنا وأنت نعرف لن تتدخل أي دولة لإنهاءكم ونعرف الأسباب”.

وأضاف “وأنت (أي الجولاني) تعلم في قرارة نفسك أنك غير قادر على حماية ادلب وتعلم إذا ذهبت ادلب سينتهي مجدك لكن على جماجم الضعفاء وتشريد ٣ مليون إنسان لذا أذكرك بكلامك لي عام ٢٠١١ بأنك تريد أن توقف الفصيل على رجليه ثم تمشي”.

وتابع الحموي مخاطباً الجولاني:” لذا أطرح عليك آخر مبادرة إن اختلوت بنفسك ساعة قد تنقذ مصير ٣ مليون وإلّا ستزول وفصيلك لكن لاقدر الله مع زوال إدلب”.

وتضمنت مبادرة الحموي التي قدمها للجولاني، نقطتين أساسيتين، الأولى أن يقدم استقالته مع 12 قيادي من الصف الأول في الهيئة.

فيما تمثلت النقطة الثانية بأن تعلن الهيئة حل نفسها واندماجها مع جيش العزة بمسمى جديد تحت قيادة الرائد جميل أو أي ضابط آخر، ثم تأتي ترتيبات أخرى، حسب قول الحموي.

وكانت وكالة بلومبيرغ الأمريكية قد أوردت تقريراً مطولاَ يوم أمس الجمعة 7 سبتمبر/ أيلول 2019، تحدثت فيه عن استعدادات روسية لتنفيذ عملية عسكرية نهائية في محافظة إدلب.

وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن رجل الأعمال الروسي المعروف باسم “طباخ بوتين”، يعمل على تجهيز مئات المرتزقة من اجل العملية العسكرية، فيما نشرت وسائل إعلام أخرى صوراً للمرتزقة في مدينة خان شيخون.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق