ذكّره بما قاله عام 2011..”النداء الأخير” من قيادي سابق بالهيئة للجولاني بعد تقرير وكالة بلومبيرغ عن مخطط روسيا حول إدلب

مدى بوست – فريق التحرير

وجه  القيادي السابق في “هيئة تحرير الشام” صالح الحموي، رسالة إلى زعيم الهيئة أبو محمد الجولاني، وذلك بعد يومٍ واحد من  تقرير وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية الذي تحدث عن تجهيزات روسية لتنفيذ عملية عسكرية واسعة على المناطق المحررة.

وقال الحموي الذي ينشر تحت اسم “أس الصراع في الشام”، في سلسلة تغريدات عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن إنهاء ملف الهيئة كفيل بإيقاف أي عملية عسكرية روسية على المناطق المحررة، وسيؤدي لاصطفاف أمريكا مع تركيا لإيقاف الهجـ.ـوم، وذلك لأن ذريعة الإرهـ.ـاب ستزول.

ورأى الحموي كذلك أن حل الهيئة كفيل بإضعاف موقف روسيا، مبدياً في الوقت ذاته انتقاده للرسالة التي أرسلها الجولاني إلى المتظاهرين.

وأضاف الحموي:”الجولاني مشغول ببث رسائل للمتظاهرين مع صورته وهذه عنده أهم من ألف ادلب ويرسل صبيته ليهتفوا له بعد اندساسهم في المظاهرات أتريدون من هذا حل فصيله طواعية؟”.

ووجه الحموي رسالة للجولاني بدأها بعبارة “النداء الأخير إلى الجولاني”، قال فيها:” إلى الجولاني أنا وأنت نعرف لن تتدخل أي دولة لإنهاءكم ونعرف الأسباب”.

وأضاف “وأنت (أي الجولاني) تعلم في قرارة نفسك أنك غير قادر على حماية ادلب وتعلم إذا ذهبت ادلب سينتهي مجدك لكن على جماجم الضعفاء وتشريد ٣ مليون إنسان لذا أذكرك بكلامك لي عام ٢٠١١ بأنك تريد أن توقف الفصيل على رجليه ثم تمشي”.

وتابع الحموي مخاطباً الجولاني:” لذا أطرح عليك آخر مبادرة إن اختلوت بنفسك ساعة قد تنقذ مصير ٣ مليون وإلّا ستزول وفصيلك لكن لاقدر الله مع زوال إدلب”.

وتضمنت مبادرة الحموي التي قدمها للجولاني، نقطتين أساسيتين، الأولى أن يقدم استقالته مع 12 قيادي من الصف الأول في الهيئة.

فيما تمثلت النقطة الثانية بأن تعلن الهيئة حل نفسها واندماجها مع جيش العزة بمسمى جديد تحت قيادة الرائد جميل أو أي ضابط آخر، ثم تأتي ترتيبات أخرى، حسب قول الحموي.

وكانت وكالة بلومبيرغ الأمريكية قد أوردت تقريراً مطولاَ يوم أمس الجمعة 7 سبتمبر/ أيلول 2019، تحدثت فيه عن استعدادات روسية لتنفيذ عملية عسكرية نهائية في محافظة إدلب.

وأشارت الوكالة في تقريرها إلى أن رجل الأعمال الروسي المعروف باسم “طباخ بوتين”، يعمل على تجهيز مئات المرتزقة من اجل العملية العسكرية، فيما نشرت وسائل إعلام أخرى صوراً للمرتزقة في مدينة خان شيخون.

وكشفت الوكالة الأمريكية في تقريرها بعض المعلومات عن آلية تعامل روسيا مع تلك المجموعات من المأجورين، حيث سيتم تنظيمهم على شكل وحدات عسكرية مزودة بالمصفحات والعربات، على أن تتكون كل وحدة من 50 عنصراً.

وسيحظى هؤلاء المرتزقة بغطاء جوي من الطيران الحربي الروسي الذي يتخذ من قاعدة حميميم  العسكرية في محافظة اللاذقية الساحلية مركزاً رئيسياً لأنشطتها وطلعاتها الجوية، بالإضافة لعملهم إلى جانب ميليشيات النظام المكونة.

اقرأ أيضاً: “طباخ بوتين” يجهّز حشود من المرتزقة للمعركة النهائية في إدلب.. بلومبيرغ تكشف التفاصيل ومهام تلك الفرق ودعمها

وستكون المهمة الرئيسية لهؤلاء المجندين هو تأمين “ممرات هروب للمدنيين”، حسبما نقل التقرير الأمريكي عن أحد الأفراد المطلعين على المخطط الروسي، والذي أضاف أن أولئك المرتزقة سيقومون بمهمة ثانية بعد تحقيق هدف إجلاء المدنيين، وهي “معـ.ـارك شوارع من أجل تنظيف إدلب من المقاتلين الموالين لتنظيم القاعدة الذين يسيطرون على المدينة”، بحسب التقرير.

والمقصود في تقرير الموقع هنا هي “هيئة تحرير الشام”، والتي تتخذها روسيا ونظام الأسد حجة لاستمرار عمليات التصعيد على المناطق المدنية.

وقد ترددت الكثير من الإشاعات في الآونة الأخيرة عن نية الهيئة لحل نفسها، لكن الهيئة نفت تلك الأنباء بشكلٍ كامل.

وكانت محافظة إدلب شهدت عشرات المظاهرات المعارضة للنظام السوري والمطالبة بخروج الهيئة من المحافظة، في حين خرج آخرون يشيدون بالهيئة وأعمالها.

وتسببت الحملة الروسية الأسدية على الشمال السوري المحرر المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر بنزوح أكثر من مليون مواطن سوري بعد أن تم إخراجهم من مدنهم وقراهم، لاسيما خان شيخون والهبيط ومورك واللطامنة وكفرزيتا.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق