مصادر تكشف تفاصيل المباحثات الروسية- التركية حول إدلب.. واتفاق روسي فرنسي في سوريا.. و أدرعي لبشار الأسد: قد أعذر من أنذر

موسكو (روسيا) – مدى بوست – فريق التحرير

كشف وسائل إعلام محلية عن تفاصيل المباحثات الجارية بين تركيا وروسيا حول بعض المناطق في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي.

وأوضح موقع “نداء سوريا”، الإثنين 9 سبتمبر/ أيلول 2019 نقلاً عن مصادره الخاصة أن هناك مباحثات جارية بين الجانب التركي والجانب الروسي حول عدة مناطق بريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي، وهي تلك المناطق التي تقدم لها نظام الأسد بدعم روسي مؤخراً.

ومن ضمن المناطق التي يجري النقاش حولها، مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، ومدينة مورك بريف حماة الشمالي، وطريق “أوتوستراد” حلب – دمشق.

وتركزت المباحثات بين الجانبين التركي والروسي على مستقبل المناطق التي دخلتها الميليشيات الروسية مؤخراً، موضحة أن الأمر المطروح حالياً للنقاش هو انسحاب قوات نظام الأسد من المناطق المحاذية للطريق الدولي بمسافة 30 كم من الغرب ومثلها من الشرق.

وأشارت المصادر التي تحدثت لنداء سوريا إلى أنه سيتم تسيير دوريات روسية تركية مشتركة في ريفي إدلب وحماة في حال تم الاتفاق على انسحاب قوات النظام، بالإضافة لوضع معبر تركي في مدخل مدينة “خان شيخون”.

ونوهت المصادر بأن ميليشيات النظام السوري انسحبت من أطراف مدينة مورك بريف حماة الشمالي، وتمركزت في “كتيبة الدبابات”، كما ابتعدت عن نقطة المراقبة التركية التاسعة المتمركزة في مورك.

وكانت تركيا قد أعلنت مراراً عدم رضاها عن ما يجري في مناطق الشمال السوري من تقدم قوات النظام السوري بدعمٍ روسي، مؤكدة أن ذلك يشكل تحدياً جديداً أمام أمنها القومي بسبب احتمال موجة لجوء جديدة باتجاه حدودها من إدلب.

وقد تسببت الحملة الروـ أسدية الأخيرة على محافظة إدلب بموجة نزوح كبيرة بالفعل، إذ اضطر أكثر من مليون سوري على ترك منازلهم وباتوا يعيشون تحت أشجار الزيتون قرب الشريط الحدودي مع تركيا.

اقرأ أيضاً: اجتماع هام للأتراك بالمعارضة.. وتصريحات أردوغان عن “فتح الأبواب” تدفع الاتحاد الأوروبي لإصدار بيان.. والمنطقة الآمنة مرتبطة بمصير إدلب.. لماذا؟

وكان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، قد أكد مطلع شهر سبتمبر/أيلول أن هناك قمة ثلاثية سيتم عقدها حول سوريا بين زعماء روسيا وتركيا وإيران، وذلك بالعاصمة التركية أنقرة في 16 الشهر الجاري  معرباً عن تطلع بلاده لتطبيق اتفاق إدلب المبرم العام الماضي.

اتفاق روسي فرنسي حول سوريا 

من جهة أخرى، توصلت روسيا لاتفاق مع فرنسا حول سوريا، يقضي بمواصلة محاربة ما تبقى من الإرهـ.ـا بيـين في سوريا.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الإثنين 9 سبتمبر/ أيلول 2019 خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان “لقد اتفقنا مع باريس على محاربة ما تبقى من الإرهـ.ـا بيين في سوريا”، بحسب وصفه.

وأضاف الوزير الروسي أن البلدين اتفقا على مواصلة العمل والتنسيق معاً على الأراضي السورية، حسبما نقلت وكالة الأنباء الروسية “سبوتنيك”.

وأشار لافروف لاتفاق آخر بين البلدين يقضي بالعمل على تسهيل عودة اللاجئين السوريين، وتسهيل العملية السياسية عبر تشكيل اللجنة الدستورية السورية.

بدوره، قال وزير الخارجية الفرنسي لودريان إن يتعين على فرنسا وروسيا العمل معاً من أجل بناء الاستقرار الإستراتيجي في أوروبا.

جاء ذلك خلال استضافة روسيا لمباحثات “2 + 2″، والتي تجري بين وزيري الخارجية والدفاع الفرنسيين ونظرائهم الروس ضمن الجلسة الثانية عشر لمجلس التعاون الأمني الروسي – الفرنسي.

يشار أن روسيا تعتبر من أبرز الداعمين لنظام بشار الأسد، فيما تتخذ فرنسا موقفاً معارضاً للنظام لكنه لا يرقى لدرجة المطالبة الصريحة برحيله أو محاسبه على ما تسبب به للسوريين.

أدرعي يحذر بشار الأسد مجدداً 

من جهة أخرى، جدد المتحدث الرسمي باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي تحذيره للنظام السوري على خلفية تعاونه مع الميليشيات الإيرانية العاملة في سوريا من داخل المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد، متوعداً الأسد بأن يدفع “الثمن باهظاً”.

وقال أدرعي، الإثنين 9 سبتمبر / أيلول 2019 في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” :” نحن نحذر نظام بشار الأسد من أنه سيدفع الثمن باهـظاً بسبب سماحه للإيرانيين والميليشيات الشيعية في العمل من داخل أراضيه”.

وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن نظام الأسد يغض طرفه عن عمل تلك الميليشيات ويقدم لها الدعم عبر التعاون عليها، مشيراً أن ذلك لا يخفى على إسرائيل التي تتابع الوضع عن كثب، مختتماً حديثه بالقول “قد أُعذر من أنذر”.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في وقت سابق أن رصد عمليات إطلا ق فاشلة لقـ.ـذا ئف صـ.ـارو خية من سوريا باتجاه إسرائيل، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء.

اقرأ أيضاً: ذكّره بما قاله عام 2011..”النداء الأخير” من قيادي سابق بالهيئة للجولاني بعد تقرير وكالة بلومبيرغ عن مخطط روسيا حول إدلب

وأضاف الجيش الإسرائيلي أنه في ساعات الصباح الباكر رصد عمليات فاشلة لإطلاق بعض القـ.ـذا ئف من سوريا، والتي لم تجتز الحدود إلى داخل إسرائيل.

وأوضح الجيش الإسرائيلي أن العملية تمت بقيادة فيلق القدس الإيراني من مشارف العاصمة السورية دمشق، موضحاً أن “جيش الدفاع يعتبر النظام السوري مسؤولاً عن كل عملية تنطلق من أراضيه”.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق