بعد مقطع “أشداء”.. موقع يكشف تفاصيل الساعات الأخيرة قبيل سيطرة الأسد على “خان شيخون”.. وجنرال روسي مندهش مماحدث بالمدينة (فيديو)

إدلب – مدى بوست – فريق التحرير

كشف موقع “نداء سوريا” تفاصيل ما قال إنها الساعات الأخيرة التي سبقت سيطرة قوات النظام السوري والميليشيات الروسية على مدينة خان شيخون في ريف إدلب الجنوبي.

وقال الموقع في تقرير نشره الأربعاء 11 سبتمبر/ أيلول 2019 إنه حصل على معلومات من مصادر متطابقة تكشف تفاصيل الساعات الأخيرة قبل سقوط مدينة خان شيخون، قبل أن يصل الرتل التركي للمنطقة لتثبيت نقاط المراقبة فيها.

وحسب المعلومات التي ذكرها الموقع، فإن الفصائل الثورية التي كانت متواجدة بالمنطقة لم يكن لديها أي نية للانسحاب من مواقعها، لكنها خشيت من أن تقع بين فكي كماشة نتيجة عملية الالتفاف التي نفذتها الميلشيات الروـ أسدية.

وأوضح التقرير أن هيئة تحرير الشام كانت تتمركز في تلة استراتيجية تعتبر بمثابة بوابة لمدينة خان شيخون، وهي “تلة النمر”، لكن الهيئة انسحبت من التلة دون توغل بري للميليشيات الروسية، وإنما بمجرد قيامهم بالقصـ.ـف على المنطقة.

وأضاف التقرير أن الفصائل التي كانت متواجدة في المنطقة آنذاك خرجت بقرار مفاجئ بعد ساعات يقضي بسحب القوات خارج مدينة خان شيخون على الرغم من أنها كانت تعمل لعملية تقدم معاكسة.

وأشار التقرير إلى ان قرار الانسحاب من تلة النمر ومدينة خان شيخون جاء قبل ساعات فقط من انطلاق الرتل التركي باتجاه المنطقة، وهو الرتل الذي كان من المقرر أن يثبت نقطتي مراقبة جدد شمال غرب المدينة، إحداهما على تلة النمر، إلا أنه لم يتمكن من الوصول نتيجة قرار الانسحاب المفاجئ.

وأوضح “نداء سوريا”، نقلاً عن مصادره أن حالة الانهيـ.ـار بدأت منذ أن خسرت هيئة تحرير الشام لمنطقة الهبيط والقرى التي تلتها، إذ كانت تلك المنطقة محوراً خاصاً، ما أدى بالنهاية إلى أن تصل الميليشيات الروـ أسدية إلى مشارف مدينة خان شيخون.

يشار إلى أن القيادي في هيئة تحرير الشام الذي يدعى “أبو العبد أشداء”، نشر قبل يومين مقطع فيديو تحت عنوان “كي لاتغرق السفينة”، وجه من خلالها انتقادات كثيرة لقيادات الهيئة العليا.

وأكد أشداء أن قيادة هيئة تحرير الشام كانت تعلم بوجود حملة روسية على ريف حماة قبل شهرين، لكنها لم تقم بالتحصين أو التمويه اللازم.

كما قال أشداء أن الهيئة لا تقوم بإنفاق الأموال التي تجنيها جراء احتكار الموارد بالشمال السوري، والتي تقدر بحوالي 12 مليون دولار أمريكي.

“تحرير الشام” توقف موالين لها 

من جهة أخرى، نفذت هيئة تحرير الشام حملة إيقاف واعتـ.ـقال لمجموعة من المناصرين لها في محافظة إدلب وريف حلب الغربي، أحدهم تم إيقافه على خلفية نشره الفيديو الخاص بالقيادي التابع للهيئة “أبو العبد أشداء”، والذي أشار من خلالها لانتشار الفسـ.ـاد المالي والمحسوبيات داخل الهيئة، وتعمدها إهمال الجانب العسكري.

وذكر موقع “نداء سوريا“، نقلاً عن مصادره الخاصة أن الهيئة قامت بإيقاف الناشط المقرب من قياداتها والمؤيد لها أحمد الرحال، من منزله في إدلب، وذلك على خلفية نشره لفيديو أبو العبد أشداء.

وذكرت المصادر أن بعض العناصر التابعين للهيئة قاموا بحملة على المجلس المحلي ببلدة تابو في ريف حلب الغربي، حيث تم إيقاف رئيس المجلس بسبب رفضه تسليم “سلة غذائية” لأحد المقربين من الهيئة.

ونتج عن إيقاف رئيس المجلس موجة غضب من قبل النشطاء السوريين، حيث رأى الإعلامي السوري عبد قنطار أن قامت به الهيئة يشبه ما تقوم به قوات النظام السوري، إذ أن عملية إيقاف رحال تمت دون مراعاة حرمة منزله.

وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من خروج مظاهرات في عدة مدن وبلدات بالشمال السوري المحرر ضد هيئة تحرير الشام طالبتها بتوضيح أسباب الانسحابات من عدة مناطق شمال حماة وجنوب إدلب.

ضابط روسي “مندهش” في خان شيخون.. والسبب غريب!

على صعيد آخر، نشرت الإعلامية التابعة للنظام السوري “ريم مسعود“، عبر حسابها الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مقطع فيديو يظهر جانباً من مقابلة لها مع “رئيس مركز المصالحة الروسي في سوريا”.

وأعرب الجنرال الروسي خلال مقابلته مع الإعلامية التابعة للنظام عن دهشته من قيام قوات النظام بإجراء بعض الترميمات داخل مدينة خان شيخون بعد وقت قصير من السيطرة عليها في 23 أغسطس/ آب الماضي بدعم روسي بري وجوي.

ووجهت مسعود سؤالاً للجنرال الروسي مفاده “ما هو انطباعك عن مجريات الأحداث وتقديم الخدمات”، ليجيبها قائلاً إنه مندهش جداً من مجلس المحافظة الذي قام بتنظيف الشوارع وترقيع الطرقات وإعادة تأهيل مدرسة وتنظيف الجامع بعد ثلاثة أيام فقط من تحرير خان شيخون”، حسبما كان يترجم ضابط آخر تابع لنظام الأسد.

#لقاء_خاص_مع_الجنرال_الروسي_رئيس_مركز_المصالحة… الأوضاع في خان شيخون والتنسيق المشترك……………………..❤️ #عاشت_سورية_الأسد❤️…………..

Geplaatst door ‎ريم مسعود‎ op Dinsdag 10 september 2019

وتعمل قوات النظام السوري ووسائل الإعلام التابعة له على تقديم صورة غير مطابقة للواقع عن أحوال المدينة التي تعرضت عدة أحياء منها للدمار إثر القصـ.ـف الروـأسدي عليها.

يشار إلى أن النظام السوري وبدعمٍ روسي كامل تمكن من السيطرة على عشرات القرى والبلدات في ريفي إدلب الجنوبي وحماة الشمالي خلال الأسابيع القليلة الماضية.

وتسببت سيطرة النظام على تلك المناطق الواسعة بنزوح أكثر من مليون من أبناء تلك المناطق والقرى، ومعظمهم يعيشون الآن تحت أشجار الزيتون قرب الشريط الحدودي مع تركيا.

تركيا تدعو لإيقاف أي عمليات عسكرية على إدلب 

من جهة أخرى، دعت تركيا النظام السوري والجهات الداعمة له لإيقاف أي عملية عسكرية يتم التخطيط لها على محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

وأعرب صادق أرسلان، سفير تركيا لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، خلال كلمة ألقاها في مشاركته بالجلسة 42 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بمقر المنظمة الدولية في جنيف السويسرية عن  قلقه إزاء تصاعد حدة العـ.ـنف في جنوبي إدلب وشمالي محافظة حماة، حسبما ذكرت وكالة الأناضول.

وتابع أرسلان قائلا إن: “تركيا تغامر بحياة جنودها، وتبذل قصارى جهدها لمنع وقوع هجـ.ـمات ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية في إدلب، وفي حال لم تتوقف تلك الهجـ.ـمات مباشرة، فإن المـ.ـأساة الإنسانية في إدلب ستكون كبيرة جدا”.

ومن المقرر أن تشهد العاصمة التركية أنقرة في 16 سبتمبر/ أيلول الجاري قمة ثلاثية بين زعماء تركيا وإيران وروسيا للتباحث حول مصير محافظة إدلب.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق