مؤسس الجيش الحر وقيادي في “الوطني السوري” يعلقان على قمة أنقرة.. وهذا ملخص تصريحات الرؤساء الثلاثة

أنقرة (تركيا) – مدى بوست

دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان طهران وموسكو إلى تحمل مسؤوليات أكبر من أجل إحلال السلام في سوريا.

وقال الرئيس التركي، الإثنين 16 سبتمبر/ أيلول 2019 خلال قمة ثلاثية جمعته بنظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني في العاصمة التركية أنقرة إنه يجب “علينا تحمل مسؤوليات أكبر لإحلال السلام في سوريا”.

وأضاف الرئيس التركي خلال كلمة له بثت على الهواء مباشرة :”نحن متفقون تمامًا على الحفاظ على وحدة سوريا  السياسية ووحدة ترابها والحفاظ على السلام ميدانيا وإيجاد حل سياسي دائم للنزاع”.

ورأى أردوغان أن قمة أنقرة ستدفع بمسار أستانة خطوة جديدة ومتقدمة نحو الأمام، موضحاً أن مسار أستانة يعتبر المبادرة الوحيدة القادرة على إيجاد حلول مجدية وملموسة لإخماد الحريق المشتعل في سوريا.

وتابع:” سنواصل جهودنا في إطار القمة الثلاثية للوصول إلى مرحلة جديدة عن طريق تجفيف مستنقع الإرهـ ـاب في شرق الفرات”.

وحول الملفات التي سيتم بحثها خلال القمة الثلاثية، أشار أردوغان أن مستجدات الأوضاع في إدلب وشرق الفرات على رأس ما سيتم بحثه، بالإضافة إلى ما آلت إليه  الأمور في المسار السياسي ووضع اللاجئين.

من جانبه، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده واثقة بأن حل الأزمة السورية لا يمكن أن يكون إلا عبر الوسائل السياسية، وأن ذلك سيحدث بمشاركة من الشعب السوري.

وأضاف الرئيس الذي تدعم بلاده بشار الأسد ضد الشعب السوري أن تواجد القوات الأمريكية في سوريا غير مشروع، داعياً واشنطن لسحب قواتها من المنطقة في أقرب وقتٍ ممكن.

فيما صرّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن جهود الدول الثلاثة المشتركة سيتم تحقيق الاستقرار في الأراضي السورية وإعادة الأمن إليها.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التقى في وقت سابق من الإثنين نظيره الروسي فلاديمير بوتين في العاصمة أنقرة، قبيل انطلاق القمة الثلاثية التركية – الروسية – الإيرانية حول سوريا.

وجرى اللقاء الثنائي بين الرئيسين في قصر جانقايا بأنقرة، واستغرق ساعة ونصف، قبل أن يترأس الجانبان وفدا بلديهما في اجتماع ثاني موسع.

وكان بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، الجمعة، قد أكد أن القمة الثلاثية ستبحث الأزمة السورية وخاصة الوضع في منطقة إدلب (شمال غرب).

وسيتناول الزعماء الثلاثة سبل إنهاء الصـ ـراع الدائر في إدلب، وشروط العودة الطوعية للاجئين وتوفير الظروف اللازمة لذلك.

قيادي في الجيش الوطني يعلق على قمة أنقرة

بدوره، علّق رئيس المكتب السياسي لفصيل “لواء المعتصم” التابع للجيش الوطني السوري، مصطفى سيجري على التصريحات التي أدلى بها الزعماء الثلاثة خلال اجتماعهم الذي بث على الهواء مباشرة.

وقال سيجري في سلسلة تغريدات عبر حسابه الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إن :”خلاصة كلمة الرئيس أردوغان الآن: الثبات على دعم الشعب السوري، ورفض محاولات فرض أمر واقع جديد من خلال استخدام القوة العسكرية”.

فيما رأى أن خلاصة كلمة الرئيس الإيراني حسن روحاني هي الاستمرار في دعم الإرهـ ـا بي بشار الأسد، والتلويح بالموافقة على تفعيل اتفاقية أضنة.

وأضاف سيجري أن خلاصة كلمة الرئيس الروسي أنه “على أنقرة ألا تسمح لأي اتفاق مع الأمريكان بما يخص شرق الفرات بأن يؤثر على اتفاق سوتشي ومسار أستانا”.

ورأى سيجري أنه حتى الآن لم تحمل هذه القمة أي جديد، إذ ما تم هو عبارة عن ترحيل للخلافات مع التأكيد على ضرورة استمرار المناقشات بين الدول الثلاث.

وقال القيادي بالمعارضة السورية:” كما كان متوقع، إلى الآن لا يوجد أي جديد في هذه القمة، التخندق خلف المواقف ذاتها، وترحيل للخلافات، والتأكيد على ضرورة استمرار المناقشات الثلاثية، المسار مهم للأطراف الثلاث، إلا أن كل طرف يريد الاستفادة من المسار لتغليب وجهة نظره، “بانتظار البيان الختامي”.

فيما علق مؤسس الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد في تغريدة عبر حسابه بتويتر على القمة، حيث قال بعد وقتٍ قصير من إنتهائها أن الحل الجذري في سوريا يكون بخروج الميليشيات الإيرانية منها.

وأضاف أنه يجب محاسبة كل من ساعد تلك الميليشيات في إرهـ ـا بها ضد الشعب السوري، موضحاً أن الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً يكون بإخراج قوات الاحتلال منها ومحاسبة المسؤولين عن تهجير الشعب السوري.

بوتين يكشف تفاصيل اجتماعه مع أردوغان

من جانبه، كشف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تفاصيل الاجتماع الذي جمعه بنظيره التركي رجب طيب أردوغان قبيل القمة الثلاثية.

وقال بوتين بعد انتهاء الاجتماع بأنه بحث مع “أردوغان” العديد من الملفات المتعلقة بسوريا، منها ملف محافظة إدلب، وشرق نهر الفرات، وملف اللجنة الدستورية، بالإضافة إلى التعاون الثنائي بين البلدين في جميع المجالات وفقاً لما نقلت وكالة ” سبوتنيك” الروسية.

وشدد بوتين على الحاجة للعمل بين الطرفين بشكل منسق أكثر حول بعض القضايا، لـ “إعطاء زخم إضافي”، كما دعا لتنسيق جهود الهيئات الأمنية، ووزارتي الدفاع والخارجية، لتسوية الأوضاع بسوريا.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن ” ‏بوتين” قوله إن العمل على تشكيل اللجنة الدستورية السورية على وشك الانتهاء.

وفيما نقلت وكالة “الأناضول” أن الاجتماع بين الرئيسين استغرق ساعة ونصف الساعة، وقد سبقه اجتماع ثنائي مشابه بين “أردوغان” ونظيره الإيراني “حسن روحاني”، استغرق ساعتين.

يذكر أن “روحاني” قد أشار يوم أمس قبيل التوجه إلى تركيا إلى أن أبرز المواضيع التي ستتم مناقشتها في القمة الثلاثية هي انتخابات عام 2021 في سوريا، وعودة اللاجئين وملف إعادة الإعمار في البلاد وإصلاح الدستور، إضافةً لما وصفه “جانب مكافحة الإرهـ ـاب” و”إنهاء التدخل الأجنبي”.

بالتزامن مع القمة.. الجيش التركي يرسل تعزيزات 

من جهة أخرى، وبالتزامن مع القمة الثلاثية التي تشهدها العاصمة التركية أنقرة، أرسل الجيش التركي تعزيزات لوجستية إلى وحداته العسكرية المتمركزة على الحدود مع سوريا.

وأفادت وكالة الأناضول التركية، الإثنين 16 سبتمبر/ أيلول 2019 نقلاً عن مصادر عسكرية أن قافلة شاحنات تحمل على متنها آليات وحاويات، وصلت إلى قضاء ريحانلي التابع لولاية هاتاي جنوبي البلاد، ومن هناك توجهت التعزيزات إلى مختلف الوحدات العسكرية المتمركزة على الحدود السورية.

وذكرت المصادر  أن الآليات والحاويات المرسلة، جاءت بهدف تعزيز الوحدات العسكرية المذكورة، فيما تواصل تركيا أعمال نقل كتل إسمنتية إلى وحداتها العسكرية على الحدود السورية.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق