مستشار أردوغان: سيناريو عفرين قد يعاد في إدلب.. و رسائل إلى هيئة تحرير الشام.. وسحب للجنسية التركية من الموالين للأسد

إسطنبول (تركيا) – مدى بوست

ألمح الدكتور ياسين أقطاي مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى تنفيذ عملية مشابهة لـ”غصن الزيتون” في إدلب.

وقال أقطاي، الجمعة 20 سبتمبر/ أيلول 2019 خلال استضافته في قناة “حلب اليوم” ضمن برنامج الحدث الأسبوعي إن “تركيا لن تصبر حتى النهاية، ووارد أن يتكرر سيناريو عفرين في إدلب”، في إشارة إلى عملية “غصن الزيتون” التي نفذتها تركيا في عفرين.

وأشار أقطاي إلى أن بلاده مصرة على الحفاظ على الحياة بسوريا، مؤكداً أنها لم تقبل بما يجري في محافظة إدلب، منوهاً بالجهود التي تبذلها أنقرة من أجل جلب الاستقرار للمحافظة التي تعتبر عنصر لاستقرار المنطقة.

تركيا متوافقة مع روسيا حول سوتشي وأستانا 

وأشار مستشارأردوغان إلى أن أنقرة متوافقة مع موسكو في ماجرى التوصل إليه في مساري أستانا وسوتشي حول سوريا، مؤكداً أن بلاده متمسكة بنقاط المراقبة التابعة لها المنتشرة في سوريا، ولن تتخلى عنها لأن وجودها تم لتنظيم الوضع الديمغرافي، حسب قوله.

وأكد أقطاي أن نظام الأسد ضعيف وليس بقادر على السيطرة على أي مناطق جديدة، مؤكداً أن التقدم الأخير الذي أحرزه كان بدعم روسي وإيراني مباشر.

وحول هدف بلاده في سوريا، أشار إلى أنه يتمثل في “تحريرها من نظام الأسد حتى نصل لمرحلة يدير فيها السوري أرضه”، مؤكداً أن “سوريا لكل السوريين ولكل المكونات من السنة والأكراد والعلويين”.

وشدد المستشار التركي على حرص بلاده من أجل وحدة الأراضي السورية، مؤكداً أنها ليست مع تقسيم سوريا “وقد اتفقنا في سوتشي وأستانا على انسحاب كل العناصر الأجنبية من إيران وحزب الله وأمريكا وتركيا”.

تركيا ستسحب الجنسية الاستثنائية من الموالين لنظام الأسد 

وحول عملية التجنيس الاستثنائي في سوريا، أشار أقطاي إلى أن السلطات المعنية ستقوم بسحب الجنسية الاستثنائية من الأشخاص الموالين لنظام الأسد، وكذلك من يثبت قيامه بـ “جــ ـرائم”.

وبشّر المستشار الأشخاص العالقين في المرحلة الرابعة من مراحل الحصول على الجنسية الاستثنائية (مرحلة البحث والتدقيق الأمني) بأنه سيتم العمل على ملفاتهم واستعجالها.

وحول ما تردده أحزاب المعارضة من تجنيس حزب العدالة والتنمية للاجئين السوريين من أجل كسب أصواتهم، نفى أقطاي ذلك، مؤكداً أن الحزب ليس بحاجة لأصوات المجنسين استثنائياً من السوريين كما تزعم المعارضة التركية.

ونوه المستشار إلى أن الدول الأوروبية تطالب تركيا بعدم تسهيل تأشيرات دخول السوريين إلى أراضيها خشية أن يتخذوا من تركيا ممراً للعبور إليهم.

وحول فكرة منح اللاجئين السوريين في تركيا وثيقة تمكنهم من السفر مثل التي يتم منحها بأوروبا كي تكون بديلاً لجواز السفر، أشار أقطاي أن الفكرة مطروحة على الطاولة ويتم دراستها.

تحرير الشام ذريعة لروسيا من أجل قصـ ـف إدلب 

على صعيدٍ آخر، اعتبر المستشار ياسين أقطاي أن هيئة تحرير الشام هي ذريعة لروسيا ونظام الأسد من أجل استمرار قصـ ـفهم والتصعيد على محافظة إدلب.

وأكد أن “هيئة تحرير الشام تدعي أنها تحافظ على إدلب، ولكنهم ذريعة لجلب القصـ ـف والقتـ ـل والتـ ـد مير والنتيجة تهـ ـجير أهالي المنطقة”، منوهاً أنه يجب “تنبيه عناصر هيئة تحرير الشام وتحذيرهم من أجل فهم اللعبة التي هم فيها، لكي لايكونوا ذريعة لهـ ـدر د م الناس”، حسبما ذكرت “قناة حلب اليوم” في عرضها لتصريحات المستشار.

وأضاف أن بلاده لا يمكنها أن تحافظ على محافظة إدلب في ظل وجود ذريعة “هيئة تحرير الشام”، مؤكداً لعناصر الهيئة أن “الجـ ـهاد هو أن تحافظ على الأطفال والمنطقة وليس جلب القتـ ـل والتـ ـد مير إلى إدلب”.

ووجه المستشار رسالة إلى عناصر الهيئة، قال لهم فيها :”من يريد أن يجـ ـاهد فليذهب إلى حمص، أو الشام، أو الرقة، وغيرها من المناطق، لا أن يتحصن في إدلب”، في إشارة إلى وجود ملايين المدنيين بالمحافظة.

وتابع أن “الجيش التركي والمؤسسات التركية تراقب محافظة إدلب، لكن لا أعلم إن كان خيار التحرك العسكري ضد هيئة تحرير الشام مطروح على الطاولة”.

وسبق أن تحدثت تقارير إعلامية عن نية هيئة تحرير الشام أن تقوم بحل نفسها، لكن الهيئة نفت ذلك الأمر جملة وتفصيلاً.

وتواجه الهيئة في محافظة إدلب تراجعاً شعبياً كبيراً بعد أن تحول مشروعها من “نصرة السوريين إلى حكمهم”، فضلاً عن تحكمها باقتصاد المدينة ومعابرها التجارية.

أقطاي: الجيش التركي سيتحرك في شرق الفرات 

وحول عملية شرق الفرات المرتقبة للجيش التركي، أشار ياسين أقطاي إلى أن الولايات المتحدة قالت في البداية أنها ستقوم بمـ ـحاربة نظام الأسد، ثم قررت محـ ـاربة تنظيم الدولة ودعمت تنظيم “ي بي جي” لتنفيذ خططها، منوّهاً بالمهلة التي أعطاها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وهي أسبوعين للتحرك عسكرياً شرق الفرات في حال لم تقم الولايات المتحدة بالتحرك.

وتابع المستشار أن بلاده ستبلغ القوات الأمريكي بأن الجيش التركي سيقوم بمـ ـها جمة المناطق التي سيدخلها في شرق الفرات.

لن تتم إعادة أي سوري لا يرغب إلى المنطقة الآمنة

وحول المنطقة الآمنة التي ستتم إقامتها بالشمال السوري، أكد أقطاي أن بلاده لن تجبر أي لاجئ سوري لديها على العودة إلى بلاده حتى لو تمت إقامة المنطقة الآمنة، لكن من يريد الذهاب سيتم تسهيل ذهابه.

ونوّه أن السوريون المعنوين بالعودة إلى المنطقة الآمنة المزمع إقامتها، هم كل سوري راغب بالعودة إلى الإقامة هناك.

وحول ملف منبج، أشار إلى أنه لا يزال على طاولة النقاش بين واشنطن وأنقرة، مؤكداً أن بلاده لن تترك ملف منبج، وستكرس قدراتها الاقتصادية والدبلوماسية للحفاظ على حقوق السوريين في تلك المدينة.

وأكد أنه سيتم العمل على حملة تحدث السوريين من أجل الحفاظ على بلدهم ورفض ما يحدث فيها.

قمة أنقرة تصل إلى اتفاق جديد حول إدلب

وكان القيادي في الجيش الوطني السوري مصطفى سيجري قد ذكر في سلسلة تغريدات عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن الدول الثلاث الضامنة لمسار أستانة (روسيا، تركيا، إيران) قد توصلت لاتفاق جديد حول محافظة إدلب خلال قمة أنقرة يوم الإثنين الماضي.

وذكر قائد لواء المعتصم بالله الذي يتبع الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، أن الاتفاق الجديد بين الدول الثلاث يتكون من ستة بنود، تتمثل في إقامة منطقة عازلة جديدة خالية من السلاح الثقيل، بالإضافة إلى تسيير دوريات تركية – روسية مشتركة فيها.

وأضاف سيجري أن الاتفاق ينص كذلك على استبعاد الشخصيات المصنفة على لوائح الإرهــ ـاب الدولي، بالإضافة لدخول الحكومة السورية المؤقتة إلى داخل محافظة إدلب كتمهيد من أجل تقديم الخدمات للمواطنين ولاستئناف الدعم الدولي للشمال السوري، وهو الدعم المتوقف بالوقت الحالي.

وحذر سيجير حينها من أن أي رفض أو عرقلة للاتفاق من قبل هيئة تحرير الشام أو جهات أخرى سيكون بمثابة “فرصة لإعلان حـ ـرب جديدة”، منوهاً أن من ضمن بنود الاتفاق في قمة أنقرة أن يتم حل حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام.

يذكر أن تركيا تستضيف أكبر عدد من اللاجئين السوريين في العالم بعدد يقدر بحوالي 4 ملايين لاجئ، كانت قد أكدت أنها لن تستقبل موجة لجوء جديدة من محافظة إدلب التي يقيم فيها حوالي 5 ملايين سوري، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته من أجل استتباب الأمن في المحافظة.

وسبق أن تحدث مسؤولون أتراك أنهم في حال قدوم موجة لجوء جديدة نحو بلادهم فإنهم سيقومون بفتح الحدود لهم للعبور إلى أوروبا، مؤكدين أنهم ليسوا حراساً لحدود الدول الأخرى.

وتعتبر تركيا الدولة الوحيدة التي مازالت تقدم الدعم للجيش السوري الحر في الشمال السوري، فيما تقدم روسيا وإيران دعماً كبيراً لنظام الأسد وتشارك معه بعناصرها من أجل فرض سيطرته على مناطق جديدة، بعد أن أكد النظام أن هدفه هو “استعادة كافة الأراضي السورية” إلى تحت سيطرته، وهو ما يعني أن محاولات سيطرته على إدلب مازالت مستمرة.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق