روسيا والأسد يستعدان لمعـ ـركة في حلب.. ومصدر يكشف: الروس طلبوا تسليمهم 4 مدن كبيرة في إدلب.. وواشنطن تدعم قسد

أنقرة (تركيا) – مدى بوست – فريق التحرير

استقدمت روسيا ونظام الأسد المزيد من التعزيزات العسكرية إلى مناطق مختلفة في أرياف حلب، وذلك فيما يبدو استعداداً لعملية عسكرية.

وأفادت تقارير إعلامية، الأحد 22 سبتمبر/ أيلول 2019 أن الميليشيات الروسية وتلك التابعة للنظام السوري قامت باستقدام المزيد من التعزيزات العسكرية إلى ريف محافظة حلب، ونشرتها على الجبهـ ـات مع فصائل المعارضة السورية.

ووصلت وحدات من “الحرس الجمهوري”، و “الفيلق الخامس” التابع لروسي إلى ضواحي حلب، حيث تم توزيعها على محاور القتـ ـال في الصالات الصناعية والملاح بالإضافة لمحاور الكتيبة الروسية وجمعية الزهراء وأحياء الراشدين وفيلات ضاحية الأسد، فضلاً عن عدة نقاط قرب نقطة المراقبة الروسية ببلدة الحاضر.

وذكر مصدر عسكري في المعارضة السورية لموقع “المدن”، أن أكثر من 500 عنصر من الميليشيات الروـ أسدية تم نقلهم من جنوبي إدلب إلى حلب.

وأشار المصدر أن أولئك العناصر مزودين بتعزيزات عسكرية تشمل مدرعات ودبابات روسية وراجمات من المتفرض أن يجري توزيعها على عدة محاور لدعم الميليشيات حال تم إشغال جبهات شمالي طريق حلب – دمشق الدولي.

روسيا ونظام الأسد يريدون 4 مدن 

لم تكن التصريحات الصادرة عن رؤساء الدول الثلاث (تركيا روسيا و إيران) في قمة أنقرة واضحة لسوريين بما فيه الكفاية، إذ أحاط الغموض بملف مباحثات الاجتماعات التي جرى الحديث في وسائل الإعلام عن بعض ما دار فيها دون تأكيد من مصدر رسمي.

لكن مصدر عسكري في المعارضة السورية – رفض الكشف عن اسمه- صرّح لموقع “بلدي نيوز” أن وصل لهم من الاجتماع بأن هدف روسيا والنظام السوري هو رفع علم النظام فوق الدوائر الرسمية بأربع مدن، وأن تعود تلك المدن للعمل تحت إشراف تركي روسي دون أن يتدخل جيش النظام والأمن التابع له فيها.

وأشار المصدر أن تلك المدن هي “سراقب  – أريحا – جسر الشغور- معرة النعمان”، وجميعه تعتبر مدن كبرى يقيم في كل منها عشرات الآلاف من السوريين.

وكان قناة “أورينت” قد نقلت توضيح عن مصادرها، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني أن التقارير المبنيّة على التصريحات الروسية توضح رغبة موسكو في السيطرة على الطرق الدولية عبر عمليات عسكرية محدودة أو عبر حل سياسي وتفاهمات دولية، لاسيما مع تركيا.

وأشارت المصادر أن روسيا طرحت فكرة عودة مؤسسات النظام السوري إلى تلك البلدات الواقعة على الطرق الدولية، والتي تشمل ما يقارب نصف محافظة إدلب.

فيما حذّرت الجبهة الوطنية للتحرير عبر رسائل صوتية للمسؤول الشرعي فيها من ذلك، مؤكداً أنه “إن أردت السلام فاستعد للحـ ـرب، لا أمان لك إلا بالسـ ـلاح، فالمعـ ـركة قادمة إلى كل شبر من المحرر حتى مناطق درع الفرات وغصن الزيتون فلا تعيشوا بأوهام المناطق الآمنة، المحرر سرب واحد لا يتجزأ”.

المعارضة تواصل ضم المتطوعين لها 

وتواصل المعارضة السورية حملات التجنيد الطوعي عبر ضم الشبان الراغبين بمقاومة الاحتلال الروسي ونظام الأسد إلى صفوفها.

وأعلنت الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش السوري الحر عن تخريج دفعة جديدة من المقـ ـاتـلين في معسكرات الإداد والتدريبة التابعة للقوات الخاصة.

اشتـ ـباكات في ريف حلب الشمالي 

من جهة أخرى، شهد ريفي حلب الشمالي والشمالي الشرقي اشتبـ ـاكات بين فصائل الجيش الوطني السوري المدعوم من أنقرة وميليشيات قسد.

وسجلت نقطة حزاون القريبة من منطقة الباب المواجــ ـهة الأكبر بين الطرفين، حيث تم استخدام “الرشاشات الثقيلة” والهاون، كما شهدت محاور مارع وإعزاز اشتبـ ـاكات بين الطرفين.

واشنطن تقدم الدعم لقسد 

بدورها، واصلت الولايات المتحدة الأمريكية تقديم الدعم اللوجستي لقوات “سوريا الديمقراطية” المعروفة باسم “قسد”.

وذكرت وكالة الأناضول التركية للأنباء، أن واشنطن أرسلت دفعة جديدة من المساعدات تقدر بحوالي 200 شاحنة تحمل مستلزمات دعم لوجستي للمناطق التي تسيطر عليها قسد في سوريا.

ودخلت تلك السماعادت من معبر سيمالكا الحدودي بين سوريا والعراق مساء أمس السبت 21 أيلول / سبتمبر 2019.

وتحمل تلك الشاحنات مستلزمات لبناء المنازل مسبقة الصنع وخزانات للوقود وصناديق مغلقة لم يعرف ما الذي تحتويه.

يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تواصل تقديم الدعم لميليشيات “قسد” منذ 3 سنوات، بذريع عملهما معاً ضد تنظيم الدولة الذي لم يعد له وجود يذكر.

ويتمركز في سوريا حوالي ألفي جندي أمريكي موزعين على 18 قاعدة ونقطة عسكرية في مختلف مناطق الشرق السوري وقرب الحدود مع العراق.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد أكد أن بلاده ستمهل الولايات المتحدة حتى نهاية شهر سبتمبر/ أيلول الجاري لتنفيذ ما جرى الاتفاق عليه بخصوص المنطقة الآمنة في شرق الفرات.

وأكد الرئيس التركي أن جيش بلاده سيقوم باللازم والتحرك بشكلٍ منفرد حال انقضاء المدة دون إيفاء الولايات المتحدة بما تم الاتفاق عليه.

يذكر أن تركيا تستقبل حوالي 4 ملايين لاجئ سوري في أراضيها، وتسعى لإقامة منطقة آمنة في الشمال السوري بعمق 30 كيلو متر من أجل حماية حدودها من الوحدات الكردية، بالإضافة لرغبتها في إعادة ما يصل لـ 2 مليون لاجئ سوري إلى تلك المناطق حسب تصريحات مسؤولين أتراك.

وسبق أن أكدت تركيا التي تعبتر من الدول الضامنة لمسار أستانة من أنها لن تستقبل أي موجة لجوء جديدة من محافظة إدلب تنتج عن عملية عسكرية للروس ونظام الأسد، مشيرة أنها ستتعامل معها خارج الحدود، في إشارة لتقديم المساعدات للاجئين قرب حدودها.

ودعت تركيا في أكثر من مناسبة المجتمع الدولي، والدول الأوروبية بشكلٍ خاص إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه الملف السوري، والضغط على  نظام الأسد والروس لإيقاف تصعيدهم على المناطق المحررة.

وتحدثت تركيا عن احتمال فتحها باب اللجوء في حال ازدياد الضغط عليها، مؤكدة أنها ليست حارسة لحدود الدول الأخرى.

وعلى الرغم من إغلاق تركيا لحدودها أمام الراغبين بالهجرة إلى أوروبا، إلا أن أعداد قليلة تنجح يومياً من العبور إلى الدول الأوروبية عبر تركيا.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق