لافروف يعتبر إجراء انتخابات رئاسية في سوريا “تحركاً استفزازياً”

موسكو (روسيا) – مدى بوست – متابعات

قال وزير الخارجية الروسي “سيرجي لافروف” أمس الجمعة 27 سبتمبر/أيلول، إن البدء بالمطالبة بانتخابات رئاسية في سوريا، بشكل يتزامن مع عمل لجنة صياغة الدستور الجديد لسوريا، يعتبر “تحركاً استفزازياً”.

وأضاف أن: “هناك أموراً تتعلق بقرار الأمم المتحدة رقم 2254، أكثر من الانتخابات الحرة”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية “تاس”، مكرساً رفض روسيا القاطع لإجراء أي انتخابات بالتزامن مع عمل اللجنة الدستورية السورية.

وأوضح “لافروف” خلال تصريحاته، أثناء مشكاركته في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، أن القرار الأممي “يكرس أشياء أخرى بما فيها الحاجة لتجهيز إصلاح دستوري، وهو ما يجب أن يسبق الانتخابات”، على حد تعبيره.

في سياق متصل صرّح “وليد المعلم” وزير خارجية نظام الأسد في كلمة له على هامش مشاركته في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة، معقباً على إعلان تشكيل اللجنة الدستورية السورية، “لا نقبل أفكاراً خارجية ولا نقبل جدولاً زمنياً لعمل اللجنة ولن نسمح بالتدخل في صياغة دستورنا”.، وأدعى أن حر ب النظام ضد الشعب السوري ما زالت مستمرة، وأن هذا الأمر لا يتعارض أبداً مع عمل اللجنة الدستورية.

يأتي ما سبق على الرغم من الإعلان عن تشكيل اللجنة الدستورية السورية تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بحل الأوضاع القائمة في سوريا سياسياً، وذلك بعد مناقشات مطولة بين الدول الثلاث الضامنة لمسار أستانا،(تركيا وروسيا وإيران).

وقد جاء إعلان تشكيل اللجنة الدستورية على لسان الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريس” خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين الماضي، مؤكداً أن اللجنة ستبدأ أعمالها خلال أسابيع قليلة في جنيف.

هذا وأعلن “لافروف” في تصريحاته يوم أمس، أنه تشاور مع نظيره الأمريكي “بومبيو” حول اللجنة الدستورية السورية، حيث اتفق الجانبان على مساعدة السوريين على التوصل إلى اتفاق حول مستقبل وطنهم، وذلك عبر تقارب وجهات النظر بين واشنطن وموسكو حول الحل في سوريا.

وأعرب وزير خارجية روسيا عن ارتياحه لتوقف أي محاولات لتقويض عملية التسوية السياسية في سوريا، بقوله: إن “المنطق السليم ساد”، وأشاد بالرؤية الأوروبية للحل السياسي التي تتقارب من الرؤية الروسية أكثر من أي وقت مضى.

يُشار إلى أن العديد من الفعاليات الثورية المؤثرة والشخصيات البارزة في المعارضة السورية، قد أبدت عدم قبولها لإعلان تشكيل اللجنة الدستورية، حيث وصفوها بالخديعة التي سترسخ حكم بشار الأسد  لسوريا وتجعله يمتد لسنوات طويلة، فيما يعتبرها “نصر الحريري” رئيس هيئة التفاوض، انتصاراً للشعب السوري، ومفتاحاً للحل السياسي في سوريا.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق