ساعة الصفر تقترب.. مؤشرات على اقتراب بدء العملية التركية شرق الفرات.. وقياديان بالمعارضة يوضحان حقيقة “6 أشهر هـدنـة في إدلب”

أنقرة (تركيا) – مدى بوست

ذكرت وسائل إعلام سورية أن الجانب التركي أبلغ الفصائل المعارضة العاملة في إدلب والجيش الوطني بتوصله لاتفاق هد نة مع روسيا لمدة ستة أشهر.

وقالت شبكة “بلدي نيوز” الإخبارية، نقلاً عن مصادرها الخاصة، الثلاثاء 1 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، إن تركيا أبلغت المعارضة يوم أمس الإثنين بتوصلها لاتفاق وقف إطـلـ.ـاق النـ ـار لمدة ستة أشهر كمرحلة أولى، تتبعها 3 مراحل مماثلة من حيث المدة.

ويدخل الاتفاق بين الجانبين التركي والروسي حيّز التنفيذ اعتباراً من اليوم الثلاثاء، حسبما ذكر المصدر الذي أشار أن ذلك الاتفاق سيتبعه تنفيذ بعض الأمور التي تخدم محافظة إدلب.

وحول تلك الأمور، يشير المصدر أنها تتمثل في إرسال الجيش التركي لتعزيزات عسكرية كبيرة خلال الأيام القادمة، بالإضافة لإنشاء نقاط مراقبة جديدة في ريفي إدلب وحلب الغربي لمنع حدوث أي اشتبـ.ــاك بين قوات الأسد والمعارضة.




موضة ستايل

تجهيزات لتحويل “الوطني السوري” لجيش نظامي

كما تحدث المصدر عن وجود بعض التغييرات العسكرية التي سيتم تنفيذها قريباً، مثل إعادة هيكلة للفصائل، ودمج بعضها، وحل بعضها الآخر.

وكانت شبكة بلدي نيوز قد ذكرت في تقارير سابقة، أن وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية المؤقتة ستعمل خلال الأيام القادمة مع قيادات من الجيش الوطني السوري للانتقال به لحالة تشابه الجيوش النظامية من ناحية الضبط والهيكة وتنظيم العمل العسكري.

وستأتي تلك الخطوة بعد أشهر طويلة من التدريب المستمر والمنتظم لعناصر الجيش الوطني وقياداته مما يؤهله من العمل على مستوى عالٍ من التنسيق والاستعداد.

ومن المتوقع أن يتم إصدار هويات موحدة لكافة عناصر الجيش الوطني السوري، فضلاً عن تدعيمه لخطوط الجـبـ.ـهات وتأمين المسلتزمات اللو جـستية اللازمة له.



الوطنية للتحرير تنفي وجود هد نة في إدلب 

من جانبها، نفت الجبهة الوطنية للتحرير، التوصل لاتفاق وقف إطلاق النـ ـار بين روسيا وتركيا لمدة 6 أشهر قابلة للتجديد لمرتين.

وقال الناطق الرسمي باسم “الوطنية للتحرير”، ناجي مصطفى، في تصريح لقناة “حلب اليوم”، أن تلك الأنباء منفية وغير صحيحة، معتبراً أنها مجرد شائـ ـعـ ـات تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد مصطفى أن الفصائل العسكرية تقوم بالتجهيز والاستعداد لأي محاولة من قبل قوات الأسد للتقدم على أي محور من المحاور، وذلك عبر المعسكرات والإعداد الجيد للمقـ.ـاتــ ـلين، فضلاً عن تعزيز الخطوط الدفا عية، مشيراً إلى أن قوات النظام قامت بالعديد من الخـ ـروقات في القرى المحيطة بخطوط التـ.ـماس مثل معرة النعمان وكفرنبل وغيرها من النقاط الأخرى.

سيجري ينفي ويؤكد: ماذكرناه عن مخرجات قمة أنقرة هو الصحيح

من جانبه، أكد قائد لواء المعتصم بالله التابع للجيش الوطني السوري، مصطفى سيجير ما ذكره ناجي مصطفى عن عدم صحة الاتفاق بين أنقرة وموسكو.

وقال سيجيري في تغريدة عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” :” توضيح: الإشـ ـاعــ.ـات “المجهولة المصدر” والتي تتحدث عن وقف إطلاق النـ ـار وهد نة في إدلب ضمن “إطار زمني محدد” ومتفق عليه بين أنقرة وموسكو، وأن أجتماع عقد بين الفصائل والحلفاء في هذا الشأن، كل ذلك غير صحيح”.

وأشار سيجري أن الصحيح هو ما ذكره في وقتٍ سابق عن مخرجات القمة الثلاثية التي عقدت في العاصمة التركية أنقرة حول سوريا، والتمثلة في إنشاء منطقة عازلة جديدة، وتسيير دوريات تركية روسية مشتركة ودخول الحكومة السورية المؤقتة إلى المنطقة وحل حكومة الإنقاذ التابعة لتحرير الشام، واستكمال خطوات اللجنة الدستورية، ووضع قانون جديد للانتخابات.

أردوغان: تركيا ليس بمقدورها الانتظار يوم واحد لتنفيذ المنطقة الآمنة 

من جهة أخرى، صرّح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده تهدف لإقامة المنطقة الآمنة في الشمال السوري بتوطين 2 مليون من اللاجئين السوريين فيها بعمق 30 كيلومتراً.

وذكر الرئيس التركي، الثلاثاء 1 أكتوبر/ تشرين الأول خلال كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الجديدة للبرلمان التركي في العاصمة أنقرة، أن الضيوف السوريين المتواجدين بتركيا لديهم بيوت ووطن، و “واجبنا تأمين الأجواء الآمنة لهم ببلادهم”، منوهاً بالجهود التي تبذلها تركيا بالمحافل الدولية وتواصلها مع المجتمع الدولي في هذا الخصوص.

وأشار أردوغان إلى أن عدد اللاجئين السوريين العائدين من بلاده إلى المناطق الآمنة التي أقامتها تركيا( ضمن عمليات غصن الزيتون، درع الفرات)، قد بلغ حوالي 360 ألف.




وأكد أن السبب الرئيسي والوحيد لتواجد بلاده في سوريا هو التهـ ـديدات الإرهـ ـابية للحدود التركية، وتحولها لحاجز يمنع عودة السوريين المتواجدين بتركيا، لافتاً إلى أن بلاده تدعم وحدة سوريا أرضاً وشعباً.

وشدد الرئيس التركي أن بلاده لم يعد بمقدورها الانتظار “ولو ليوم واحد” في سبيل إقامة المنطقة الآمنة شرقي نهر الفرات في سوريا.

من جانبه، علّق الكاتب التركي المهتم بالشأن السوري، صبري علي أغلو في تغريدة عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر” على تصريحات أردوغان.

وكتب علي أوغلو : “الرئيس أردوغان، لن نضيع الوقت ولو يوم واحد. ولم يبقى إلا أن نمضي في طريقنا، وقد نأتي فجأة ذات ليلة، افهم من هذا الكلام أن العد التنازلي للخطة B” قد بدأ.

وأشار علي أوغلو في تغريدة أخرى، إلى أمر يعتبر مؤشراً هاماً على اقتراب العملية التركية، حيث نشر صورة للجرافة العسكرية التركية المصفحة “توسون”، والتي تعمل بالتحكم عن بعد، مشيراً أنها أصبحت الآن في شانلي أورفه.

الجرافة العسكرية التركية توسون
الجرافة العسكرية التركية توسون

وأوضح أن ذات الجرافة التركية، ذهبت للحدود التركية مع منطقة عفرين قبل تنفيذ عملية “غصن الزيتون”، معلقاً على ذلك بالقول :” الأمر الذي لا يحل على الطاولة (طاولة المفاوضات) تقوم بحله الجرافة العسكرية توسون على الأرض”.

مجلس الأمن القومي التركي: سنعزز إقامة المنطقة الآمنة

تأتي أهمية تصريحات الرئيس التركي كونها جاءت بعد يومٍ واحد من اجتماع مجلس الأمن القومي التركي برئاسة أردوغان، والذي استمر لعدة ساعات.

وذكر بيان صادر عن مجلس الأمن القومي التركي بعد انتهاء اجتماعه يوم أمس الإثنين 30 سبتمبر/ أيلول في العاصمة أنقرة، أن تركيا ستعزز جهودها الصادقة على نحو أكبر بخصوص إقامة المنطقة الآمنة لضمان عودة اللاجئين لديارهم بأقرب وقت.

ويضيف البيان أن تركيا تتعامل مع قضية اللاجئين باعتبارها مسألة إنسانية، لافتاً إلى أن أنقرة تحترم وحدة وسلامة الأراضي السورية وتؤيد الحل السياسي على أساس الدستور الجديد.

تقارير تتحدث عن عملية ضد تحرير الشام 

على صعيد ذي صلة، تجددت التقارير الإعلامية التي تتحدث عن استعداد أنقرة لتنفيذ عملية عسكرية مشتركة مع الفصائل المعارضة ضد هيئة تحرير الشام وحلفائها بالمناطق المحررة.

وذكر موقع “راديو روزنة”، أن تركيا أبلغت الفصائل المعارضة الموالية لها بمحافظتي إدلب وحلب بضرورة الاستعداد للمرحلة المقبلة التي قد تتضمن “مواجـ ـهة”.

وأشار الموقع نقلاً عن مصادرها إلى أن العملية ضد تحرير الشام ستبدأ في حال لم تنجح جهود الوساطة التي يبذلها الجانب التركي من أجل قيام تلك الفصائل بحل نفسها، موضحاً أن “هيئة تحرير الشام أبدت ليونة كبيرة بالتعامل مع أنقرة والقبول بتنفيذها”.

وتنفي هيئة تحرير الشام تلك التقارير التي تتحدث عن قبولها بحل نفسها بشكلٍ مستمر، ولم يصدر أي بيان رسمي عن الهيئة يلمح أو يصرح بإمكانية أن تقوم بذلك.

يشار إلى أن العديد من وسائل الإعلام نشرت تقارير عن اقتراب تنفيذ تركيا لعمل مشترك مع فصائل المعارضة ضد تحرير الشام حال عدم قبولها حل نفسها، لكن لم يصدر أي بيان تركي رسمي أو من الهيئة يؤكد مثل تلك الأنباء، كما أنه لم يتم نفيها من قبل الجانب التركي، فيما قامت الهيئة بالنفي مراراً.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق