أوامر ملكية لأول مرة.. الجبل الأصفر تكشف عن تشكيلها الوزاري وتقدم “هدية” للمتقدمين بطلبات التوطين فيها (صور)

القاهرة (مصر) – خاص مدى بوست

أعلن الديوان الملكي التابع لما تسمى “مملكة الجبل الأصفر”، اليوم الأربعاء 2 أكتوبر/تشرين الأول 2019 عن حزمة من الأوامر الملكية.

ونشر حساب “الديوان الملكي”، على موقع تويتر، سلسلة تغريدات، تحت وسم “أمر ملكي”، تضمنت تشكيل الحكومة والتعينات الوزارية.

وذكر حساب “الديوان الملكي” أن الحكومة ستكون برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتورة نادرة عواد ناصيف، كما تم تعيين الدكتور وليد بن محي الدين وزيراً لخارجية المملكة.

وشملت القرارات تعيين ثلاثة عشر وزيراً ،حيث تولى المستشار عبد الله الغدير، منصب رئيس الديوان الملكي برتبة وزير، وتولى الدكتور فرج إجبيلي منصب وزير التربية والتعليم، فيما عُيّن الدكتور نايف بن هاشم وزيراً للتجارة والصناعة.




موضة ستايل

وقد أوكل منصب وزير الدفاع للفريق أول علي بن جابر، وأسندت وزارة الشؤون الإسلامية، للشيخ عبد المنان بن إسحاق السبحاني، فيما تولى الدكتور جمال ليفي منصب المستشار بالديوان الملكي، وتم تعيين الفريق ركن، سعد بن صالح الشمري، وزيراً للحرس الوطني.

وتسلّم الدكتور محمد بن عبد العزيز السبيعي منصب وزير الداخلية، والأستاذ خلف بن ناصر الجربا مساعداً له، واستلم مهمة وزير الدولة لحقوق الإنسان، الدكتور إمبارك أفكوح.

وختم حساب “الديوان الملكي”، تغريداته بأمر ملكي ينص على تعيين الأستاذ فهد بن عبد الله القاسمي، وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات.

وعلق الدكتور “إمبارك أفكوح” وزير الدولة لحقوق الإنسان، على قرار تعينه، عبر تغريدة على حسابه الشخصي في تويتر، حيث قال: “تشرفت اليوم بتنصيبي وزير الدولة لحقوق الإنسان، بأمر من سمو ملك مملكة الجبل الأصفر -حفظه اللّٰه تعالى-، معرباً عن أمله بأن يكون عند حسن ظن المملكة وشعبها، مستنيراً بحكمة مؤسيسيها، وتوجيهاتهم السديدة، على حد تعبيره.

https://twitter.com/AfekouhM/status/1179409646404145152

يذكر أن الدكتور “إمبارك أفكوح”، يشغل حالياً منصب سفير المنظمة الدولية لحقوق الإنسان في شمال إفريقيا، ممثل القمة العالمية للسلام في المغرب.

إمبارك أفكوح
إمبارك أفكوح وزير الدولة لحقوق الإنسان في مملكة الجبل الأصفر

مساعي لتنشيط نظام الجنسية والمواطنة

في سياق متصل، تضمنت قرارات الديوان الملكي التي صدرت اليوم، فيما يسمى “مملكة الجبل الأصفر”، على قرار إعفاء كافة المتقدمين على طلبات التوطين من الرسوم الوطنية، كما تضمنت قرار تشكيل لجنة مشتركة بين وزارة الخارجية ووزارة الداخلية لمراجعة شؤون التوطين.

وذلك ضمن مساعي الدولة المزعومة، لاستقطاب السكان إليها، حيث أعلنت منذ فترة وجيزة عن تنشيط نظام الجنسية، والبدء باستقبال طلبات الراغبين بالحصول على المواطنة فيها.

وأصدرت “المملكة” التي أثارت الشكوك حولها، بياناً بتاريخ 8 سبتمبر/أيلول الفائت، عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” جاء فيه إن: :”معالي وزير الداخلية الدكتور محمد السبيعي يوجه وكيل وزارة الداخلية للأحوال المدنية بتنشيط نظام الجنسية ولائحتها التنفيذية والبدء في إستقبال طلبات الراغبين بالمواطنة رسمياً”.

وأضاف الحساب أن “السبيعي” ، قام بتوجيه وكيل وزارة الداخلية للأحوال المدنية، بضرورة السرعة بخصوص عملية الانتهاء من الوثائق الثبوتية للمواطنين، وأن تتم مباشرة العمل بها خلال مدة لا تتجاوز الثلاثين يوماً.

هذا وستكون “مملكة الجبل الأصفر” في حال الاعتراف بها رسمياً، الدولة الأحدث في العالم، والشرق الأوسط.

وتجدر الإشارة إلى امتلاك المملكة المشبوهة إلى جانب حسابها بتويتر، حساباً آخراً لرئيسة وزرائها وآخر لوزارة الخارجية، بالإضافة إلى وجود حسابات تابعة لها ناطقة بالإنجليزية.

قصة قيام “مملكة الجبل الأصفر”؟

بتاريخ 5 سبتمبر/أيلول 2019، أعلنت السيدة الأمريكية، التي تنحدر منأصول لبنانية، الدكتورة نادرة عواد ناصيف، عن قيام “مملكة الجبل الأصفر”، بمنطقة “بير طويل”، التي تقع في بقعة جغرافية بين السودان ومصر.

وجاء الإعلان عن قيام المملكة المزعومة، في ظل صمت مصري سوداني، دون وجود أي رد فعل عربي رسمي، أو أي تعليق دولي بهذا الشأن.

وأطلت في وقت سابق الدكتورة “ناصيف” التي تولت اليوم مهام رئاسة الحكومة في المملكة رسمياً، بأمر من الديوان الملكي، من خلال مقطع مصور قصير مدته أقل من 5 دقائق، أعلنت عبره عن قيام المملكة، وذلك بعد قمة تم عقدها في مدينة أوديسا بأوكرانيا.

حيث أشارت “ناصيف” حينها  أن “مملكة الجبل الأصفر ستكون دولة نموذجية، لأن قضيتنا هي إيجاد حل لأزمة النازحين”، وقدمت الوعود بأنها دولتها ستحقق أحلام كل مواطن عربي باحث عن الأمن والاسقرار.

فيما لم تدلي “ناصيف”، بأي معلومات إضافية حول القمة التي جرى عقدها في أوكرانيا، ولم تكشف عن هوية الملك الذي يحكم الدولة على اعتبارها “مملكة” لا جمهورية.

موقع مملكة الجبل الأصفر على الخريطة
موقع مملكة الجبل الأصفر على الخريطة

ليست الأولى من نوعها

لم تكن “مملكة الجبل الأصفر”، الأولى في منطقة “بير طويل”، فكل عدة أعوام يقوم أحد السياسيين بإعلان قيام دولته على هذه البقعة الجغرافية، وكان آخرهم الدكتورة نادرة عواد ناصيف، التي أعلنت نفسها مؤخراً رئيسة لوزراء مملكة الجبل الأصفر.

وسبق وإن أعلن “جرمايا هتون” في عام 2014، أن ابنته “إميلي”، هي أميرة منطقة “بير طويل”، التي تعد من المناطق النادرة في العالم الغير تابعة لإدارة أي دولة.

أكبر من البحرين وحدودية مع السودان ومصر 

يجب أن تتوفر أرض أرض وحدود للدولة حتى تصبح كياناً قانونياً قائماً بحد ذاتها، وقد أعلنت الدولة الجديدة عبر حساباتها بمواقع التواصل الاجتماعي أن حدودها ستكون في الشمال الإفريقي، وتحديداً بالمنطقة الواقعة بين مصر والسودان، بمساحة تصل لـ 2060 كيلومتراً مربعاً، وهي تساوي 3 أضعاف مساحة مملكة البحرين تقريباً.

وتوضح الدولة في فيديو تعريفي بها، نشرته عبر قناتها الرسمية في موقع “يوتيوب أن “مملكة الجبل الأصفر ستكون دولة عربية ذات سيادة تقع شمال إفريقيا ضمن المنطقة الواقعة بين جمهورية مصر العربية ودولة السودان”.

وحول ملكية الأرض التي ستقام عليها الدولة، يوضح الفيديو أن الأرض تصنف بوصفها “أرضاً مباحة” وهي الأرض التي لا تقع تحت سيادة أي دولة ولا يطالب أي طرف دولي بالسيطرة عليها.




ويشير الفيديو التوضيحي إلى أن تلك الأرض التي ستقام عليها الدولة “ظلّت حتى عام 1985 تابعة للسلطنة المصرية، وفي العام 1899 قامت مصر بوضع خط عرض 22 لحدودها، مما جعل أرض الجبل الأصفر خارج الحدود المصرية”.

ويضيف أنه بعد ذلك “حصلت اتفاقية ترسيم الحدود السياسية مع السودان في عام 1902، ما جعل القاهرة والخرطوم لا تعترفان بهذه الأرض ضمن حدودهما، مما تسبب في تصنيفها كأرضٍ مباحة”.

الدافع الرئيسي لإقامة المملكة

يشير الفيديو التوضيحي الذي تجاوزت مدته الـ 7 دقائق إلى أن فكرة إقامة الدولة جاءت بسبب هجرة الكثير من العرب خارج أوطانهم، ولكي تكون هي الملاذ الآمن لكل المهجرين العرب.

كما ترتكز الرؤية الوطنية للمملكة على”“بناء دولة قوية ذات ناتج اقتصادي قوي يؤهلها كي تكون في مقدمة دول العالم وفق رؤية 2030 وبرنامج التنمية المستدامة التابع للأمم المتحدة”.

وستستمد المملكة دستورها من الشريعة الإسلامية، بالإضافة للاقتباس من أكثر من 6 دول هي السعودية واليابان وسنغافورة والسويد والكويت والإمارات.

من أين ستحصل المملكة على التمويل ؟

يقول الفيديو التعريفي بالمملكة، أنها ستعتمد على “مؤسسيها الداعمين لهذا العمل الإنساني في الوقت الحالي”، لدعم مشروع قيام المملكة، والذي سيكلف عشرات مليارات الدولارات كحد أدنى في المرحلة الأولى فقط.

وحول الجهة القائمة عليها، فيعرّفهم التقرير بأنّهم “مجموعة من أبناء الوطن العربي الذين استشعروا المسؤولية تجاه القومية العربية والمبادئ الإنسانية الإسلامية السامية”.

هل هي مملكة معترف بها دولياً ؟

يقول القائمون على مشروع قيام “مملكة الجبل الأصفر” أنها معترف بها دولياً، وذلك كونها مستوفية المعايير المنصوص عليها في اتفاقية “مونتيفيديو” بالقانون الدولي والتي تنظم حقوق وواجبات الدول، والصادرة في ديسمبر 1933.

وقد جاء في الفيديو التعريفي، أنه وبموجب المؤتمر الدولي السابع للدول الأمريكية، والذي شهد تدوين النظرية التقريرية للدولة، فإن “المملكة” أصبحت تُرى بوصفها شخصاً في القانون الدولي بسبب استيفائها المعايير، حيث التزمت بمعايير الدولة كما حددتها الاتفاقيات الدولية، وعليه فيه نافذة بحكم القانون الدولي.

وقد ذكر الفيديو التوضيحي أن الحياة ستبدأ في هذه الدولة بعد حوالي عام من الآن، وقد تم تحديد أواخر عام 2020 القادم، كمرحلة أولية لبدء توافد السكان.

صمت عربي ودولي 

على الرغم من أن تداول الأحاديث حول إنشاء “مملكة الجبل الأصفر”، ليس جديداً، إلا أن الإعلان عنها رسمياً قد تم بتاريخ 5 سبتمبر/أيلول الماضي.

وعلى الرغم من انتشار الأنباء عن قيام “دولة جديدة”، لم يصدر أي تعليق رسمي من الدول العربية أو جامعة الدول العربية، وبالأخص السودان ومصر، التي سيكون للدولة الجديدة حدود مشتركة معها، في حال أبصرت النور، وأصبحت دولة فعلاً.

ماذا قال العرب عن المملكة ؟

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر إقامة “دولة جديدة”، خصوصاً عبر التعليقات على الحسابات الرسمية التابعة للمملكة المزعومة.

وقد سخر البعض من المشروع وفكرته واستحالة تنفيذه، فيما أبدى آخرون قلقهم منأن يكون مخططاً لتمزيق المنطقة العربية، وإعادة توزيع السكان المهجرين، بخاصة السوريين والفلسطينيين، وحرمانهم من حقوقوهم في العودة إلى بلدانهم الأصلية.

وعلق القيادي في المعارضة السورية العقيد “فاتح حسون”، بقوله: إنه يجب على اللاجئين والمهجرين السوريين أن يشعروا بالقلق حيال مصيرهم وحق عودتهم لمساكنهم بعد الإعلان عن “مملكة الجبل الأصفر”، داعياً مؤسسات الثورة السورية إلى أن تدرس النوايا الدولية حيال اللاجئين بجدية.

كما أشار المحامي المصري طارق العوضي إلى الصمت السوداني المصري على تلك الدولة المزعومة، إذ كتب عبر حسابه الشخصي في موقع “تويتر”.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق