“ماشا والدب ليس مجرد برنامج كرتوني للأطفال”.. ما الرسائل السياسية التي يحاول بوتين إيصالها عبر البرنامج الشهير؟

موسكو (روسيا) – مدى بوست – فريق التحرير

تشير معظم احصائيات نسب المشاهدة، إلى أن سلسلة الرسوم المتحركة الروسية “ماشا والدب” ،تصنف على من الأشهر في العالم، خصوصاً بعد دبلجتها إلى لغات عدة حول العالم، من بينها الإنكليزية، والفرنسية والعربية.

وقد حصلت السلسلة على نسب مشاهدة عالية جداً بين الأطفال على شاشات التلفزيون، وحتى على “يوتيوب”، حيث بلغ عدد مشاهدي إحدى الحلقات أكثر 3 مليارات مشاهدة.

وقد نجحت منصة “نيتفليكس” العالمية، بالحصول على حقوق النشر لعرض الموسم الرابع لمسلسل “ماشا والدب” الروسي للرسوم المتحركة بعنوان “أغنيات ماشا”.

وأعلن ” فلاديمير غوربولا”، مدير عام الشركة الحائزة على حقوق المسلسل، أن الجزء الرابع من سلسلة “ماشا والدب”، سيروي مغامرات ماشا أثناء سفرها برفقة أصدقائها إلى شتى أنحاء العالم، حيث سيتعرفون على الميزات والخصوصيات الحضارية والثقافية لتلك البلدان.

وقال المتحدث الرسمي باسم “نيتفليكس”إن الشركة بدأت عرض المسلسل عام 2015 في أمريكا الشمالية، الأمر الذي تبعه التوقيع على عدة اتفاقيات لعرض المسلسل ضمن مئة بلد.

موضة ستايل

وأعرب عن ثقة شركته بأن الجزء الرابع سيترك بصمة طيبة لدى الأطفال وذويهم، في مختلف البلدان، كما هو الحال في الأجزاء السابقة، على حد تعبيره.

وأشار إلى أن “ماشا”، تقدم في ختام كل حلقة ضمن الجزء الرابع أغنية ابتهاج، ستكون هذه الأغنية مستوحاة من ألحان الأغاني الوطنية الروسية الشهيرة.

وتجدر الإشارة إلى أن حلقة “ماشا والعصيدة” لمسلسل “ماشا والدب”، قد أصبحت وبشكل رسمي أكثر حلقات مسلسل رسوم متحركة مشاهدة في “يوتيوب” على الدوام، حيث حقق ما يزيد عن 4 مليارات مشاهدة.

ماشا والدب جزء من الماكينة الدعائية الروسية

في المقابل، لم يكن نجاح السلسلة ليمنع الإعلام الغربي من طرح أسئلة حول الدور الدعائي لـ”ماشا والدب” في تمرير رسائل سياسية روسية من تحت الطاولة.

وكمثال على ذلك، جاء في إحدى المقالات الصحفية المنشورة في صحيفة “التايمز” البريطانية خلال العام الفائت، عدة تأكيدات على أن سلسلة “ماشا والدب” تعتبر جزء من الماكينة الدعائية لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ذلك المقال استدعى حيينها رداً مباشراً من حساب السفارة الروسية في لندن، عبر “تويتر”، حيثت تضمن الرد على ما يلي: “لقد طرحت تايمز موضوعاً فائق الأهمية، كيف يمكن لبريطانيا التخلص من ماشا والدب؟”.

وظهرت ماشا في إحدى حلقات المسلسل الكرتوني مرتدية قبعة الحرس الحدودي السوفياتي، وهي تصد هـ ـجوماً على حديقة الجّزر الخاصة بصديقها الدب، ما اعتبرته “تايمز” مجازاً يرمز لحماية روسيا لحدودها.

ماشا ترتدي قبعة الحرس الحدودي السوفياتي
ماشا ترتدي قبعة الحرس الحدودي السوفياتي

ماشا والدب جزء من حملة للتأثير على الرأي العام

وعبرت دول مجاورة لروسيا عن استيائها من الفيلم الكرتوني، حيث اعتبر “بريت هوبيماغي”، المُحاضر في كلية الاتصالات في جامعة “تالين” الإستونية، في تصرحيات لوسائل إعلام أوروبية، أن الدب يرمز لروسيا، وأن هذه السلسلة هدفها الرئيسي تغيير الصورة السلبية عن روسيا واستبدالها بأخرى أكثر إيجابية في أذهان الأطفال، وقد تكررت مثل هذه الانتقادات كثيراً من قبل محللين وباحثين من دول كليتوانيا وأستونيا.

وأضاف “هوبيماغي” في حديثه لصحيفة “هلسنغن سانومات” الفنلندية، أن السلسلة المنتجة والمُقدّمة بشكل جميل، هي جزء من حملة تأثير على الرأي العام، وتشكل خـ ـطراً على الأمن القومي الإستوني، الأمر نفسه تكرّر في ليتوانيا، مع بروز انتقادات كثيرة لـ”ماشا والدب”.

وقالت صحيفة “التايمز” نقلاً عن خبير الاستخبارات في جامعة باكنغهام “أنتوني غليس”، قوله: “إن ماشا مشاكسة، وسيئة للغاية، لكنها أيضاً محزنة، وتقوم بحركات قتالية تفوق وزنها”، واصفاً إياها بأنها “قريبة من السلوك البوتيني”.

الجدير بالذكر أن موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية، كانت قد سجلت في يناير من عام 2019 إنجازات شركة «أنيموكورد» في تطوير ماركة الرسوم المتحركة “ماشا والدب”، بعد أن أصبحت حلقتها “ماشا والعصيدة”، أكثر مسلسل كرتوني مشاهدة على موقع اليوتيوب.

و”ماشا والدب” مسلسل رسوم متحركة روسي، بدأ عرضه في يناير 2009 في روسيا، وعلى “سبيستون” في نيسان من العام 2015، وكذلك عبر قناة “سبيستون” على اليوتيوب.

وقد أخرج هذا الفيلم المخرج الروسي “أوليغ كوزوفكوف”، الذي خطرت بباله فكرة تصوير هذا الفيلم بعد تعرفه في شبه جزيرة القرم على بنت صغيرة تشبه إلى حد كبير بطلة الفيلم.

هذا ويعتبر المسلسل الكرتوني “ماشا والدب”، من أشهر مسلسلات الرسوم المتحركة، وقد حقق أكثر من320 مليون مشاهدة حول العالم، حيث يتحدث المسلسل عن بنت صغيرة تدعى “ماشا”، تعيش مع دب تدعوه “السيد الدب”، ويعيشان معاً مواقف مختلفة وعبثية.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق