بعد أن سـ.ـرقوا كمانها وحوّلوها لـ”مشـ.ـرّدة”.. المرأة التي أسرت قلوب الأمريكيين بصوتها تدخل عالم الشهرة من أوسع أبوابه

واشنطن (الولايات المتحدة) – مدى بوست – متابعات

هز مقطع فيديو مصور لامرأة أمريكية مشـ ـردة تغني بصوت جميل مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول ملايين المغردين مقطع الفيديو الذي نشره شرطي أمريكي.

صوتها العذب لاقى استحسان الأمريكيين، ودفعهم لتداول الفيديو الشهير الذي لا تتجاوز مدته الدقيقة الواحدة، حيث تم التقاطه في محطة لوس أنجلوس للقطارات بمحض الصدفة.

لكن المقطع انتشر انتشاراً واسعاً لم يتوقعه حتى من صوره وقام بنشره، الأمر الذي دفع الكثير من شركات الإنتاج لإعلان توقيع عقود مع المرأة المشـ ـردة، حتى دون مقابلتها وموافقتها على ذلك.

تلك المرأة الفقيرة التي تتجول في شوارع لوس أنجلوس متسولة، سحرت قلوب الأمريكيين بصوتها الغنائي العذب، وطريقة أدائها، هي الآن في طريقها لعقد اتفاق ضخم مع منتج تم ترشيحه لجائزة غرامي، حسب تقرير لموقع “أ بي سي نيوز” الأمريكي.




حيث جاء في التقرير، لقد لفتت المرأة انتباه الرأي العام الأمريكي، ونجحت بلفت الأنظار إليها، بعد ما قام ضابط يعمل في شرطة لوس أنجلوس بتصويرها ونشر مقطع الفيديو، عبر تغريدة على حسابه الشخصي في موقع تويتر، تلك المرأة المشردة تحمل اسم “زاموركا”، وهي تغني الأوبرا بصوت آسر.

وبعد انتشار مقطع الفيديو بشكل واسع جداً على منصات التواصل الاجتماعي، قامت معظم القنوات التلفزيونية الأمريكية بعرضه على شاشاتها، مما دفع الكثيرين إلى البحث عن تلك المرأة، إلى أن تم العثور عليها.

وقد دفع صوتها الغنائي الجميل بعض الأمريكيين إلى الجنون، حيث قال “جويل دياموند”، المدير التنفيذي ورئيس شركة “سيلفر بلو ريكوردز” لبرنامج “صباح الخير أميركا” الذي يبث على قناة “أ بيس ي نيوز”، “بعد سماع صوتها كتبت لها في الواقع عقدا وأنا لا أعرفها حتى. أنا لم أفعل ذلك طوال حياتي، إنه جنون”. على حد تعبيره.

حيث نشرت قناة “أ بي سي”، صورة العقد الذي أبرمه “جويل دياموند”، مع إميلي زاموركا، التي تعيش مشـ ـردة في شوارع مدينة لوس أنجلي الأمريكية منذ قرابة العامين.

وأعلنت القناة  أن التسجيل الذي يود “دايموند” إنتاجع معها، هو عملية دمج بين موسيقى الرقص الكلاسيكية، والإلكترونية، ويرغب أن يطلق عليه اسم “الجنة”، حسب ما جاء في التقرير.

ماذا كانت ردة فعل زاموركا ؟

من جانبها، قالت “زاموركا” أنها تفضل موسيقى الأوبرا، لكنها تحب أيضاً موسيقى”الجوسبيل”، لكنها منفتحة على أي نوع أو أسلوب موسيقي آخر.

بدورها قالت نجمة برودواي “كريستين تشينويث”، موجهة الكلام لزاموركا، “أريد فقط أن أقول لك، من الأفضل أن تستمري”، حيث لفت صوتها العذب انتباهها كما لفت انتباه دايموند من قبل.




فيما بعد تم ترتيب لقاء لجمع زاموركا بضابط الشرطة الذي سجل مقطع الفيديو لها، ونشره على موقع تويتر، لتصل من خلالها إلى النجومية، حيث تعانق الاثنان طويلاً، خلال هذا اللقاء، وذلك حسب فيدو آخر تم التقاطه ونشره لاحقاً.

وعبرت “زاموركا” عن دهشتها وعدم تصديقها لما حدث بقولها، “ما حدث أمر من الصعب تصديقه، وهي الآن ترى أحلامها تتحقق”.

وأضافت: إن الأشياء التي تحدث الآن حقيقية، الناس الحقيقيون يتحدثون، إنه أمر رائع وجميل، لقد حققت أمراً ، لطالما حلمت بالصول إليه، وهو أن أصبح مغنية محترفة.

وختمت حديثها بقولها: “أنا لا أستوعب أبداً ما يحدث، أنا الآن أرتب أوضاعي وأستعد لأن أكون فنانة محترفة حقاً”.

صوت زاموركا ينال إعجاب العرب

تداول الكثير من المغردين العرب، مقطع الفيديو الذي تظهر فيه “زاموركا”، وهي تغني مقطوعة موسيقية قديمة لملحن الأوبرا الإيطالي “بوتشيني”، حيث نالت الإعجاب والثناء لعمق وجمال صوتها.

حيث قال المغرد السعودي القارئ للصحف الأجنبية “إياد الحمود”: “إملي زاموركا مشـ ـردة من ولاية كاليفورنيا الأمريكية لفتت الأنظار، عندما تم تصويرها في محطة مترو أنفاق وهي تغني مقطوعة موسيقية قديمة لمحلن الأوبرا الإيطالي بوتشيني، المشـ ـردة أصبحت حديث وسائل التواصل لعمق وجمال صوتها.

وأضاف في تغريدة أخرى: “قرأت قبل قليل أن هذه المرأة عمرها 52 وهي امرأة روسية درست الموسيقى هناك وسافرت قبل سنوات للولايات المتحدة، ومعها آلة كمان غالية الثمن على أمل أن تكسب المال من الغناء، لكنها مرضت ودفعت كل ماتملك لفواتير المستشفى وتمت سرقة الكمان الثمين، سعره 10 آلاف دولار، فأصبحت في النهاية مشردة.

و ردّ آخر يدعى “فيصل القادر” على التغريدة بقوله: “ذكرتني بقصة نجاح المشرد تيد ويليام اللي بمقطع فيديو عفوي قصير صوره أحد المارة مقابل دولار، ليعلق وكأنه يعلن في راديو تغيرت حياتك وأصبح مشهور، ويعمل بأحد الاذاعات المعروفة في الولايات المتحدة بعدما كان مدمن مخدرات ومتسول عند الاشارات، اطلقوا عليه اثناء بحثهم عنه الرجل ذو الصوت الذهبي”.

هذه القصص ليست الأولى من نوعها

حيث تحول مشـ ـرد لم يكن يملك أكثر من 20 دولار في مدينة “نيوجيرزي” إلى رجل يملك مئات آلاف الدولارات، بعد مساعدته سيدة نفد وقود سيارتها.

وجرت القصة عندما كانت السيدة “كيت ماكلور”، تقود سيارتها ليلاً على طريق بين ولايتين، فنفذ الوقود من سيارتها، فوجدها بالصدفة الرجل المشـ ـرد “جون بوبيت” صاحب الـ 34 عاماً، وطلب منها الجلوس في سيارتها وإغلاق الأبواب.

غاب “جون بوبيت” لبضعة دقائق، ثم عاد وبحوزته كمية من الوقود يقدر ثمنها بـ 20 دولاراً، هي كل ما كان يملك، ثم قام بتعبئة السيارة، بعد تأكده أنها ستوصل السيدة إلى منزلها.



لكن السيدة “كيت ماكلور”، وبعدوصلولها إلى منزلها اتفقت مع زوجها على تقديم المساعدة لذلك الرجل، وقامت بحملة رسمية لجمع الأموال له حتى يتمكن من شراء سيارة، ويستأجر بيت، وينفق على نفسه إلى حين حصوله على وظيفة مناسبة.
حيث بلغت قيمة التبرعات على الموقع الذي أطلقته السيدة لهذا لغرض مساعدة الرجل المشرد الذي ساعدها، أكثر من 350 ألف دولار أمريكي.

مشرد آخر

وأعربت السيدة “ماكلور” عن تفاؤلها بإيجاد عمل له بقولها: “أعتقد أنه بوجود مكان نظيف كل ليلة، والحصول على  ظروف مريحة يمكن أن تعود حياته لطبيعتها”.

وقد تبين لاحقاً أن “بوبيت” كان فرداً سابقاً في مشاة البحرية الأمريكية، إذا كان يعمل كمسعف، وقد عانى من عدم وجود مكان يسكن فيه لفترة طويلة، حيث ساهمت هذه القصة، بتسليط الضوء على معاناته، ومعاناة الكثيرين مثله.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق