جده كان مشرفاً على “بيت دعـ.ـارة” وورّثه شعره البرتقالي.. تفاصيل مثيرة عن القرية الألمانية التي ينحدر منها ترامب

نيويورك (الولايات المتحدة) – مدى بوست – فريق التحرير

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ أكثر من أسبوع محاولات حثيثة من قبل بعض أجنحة السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية لعـ.ـزله، وذلك على خلفية مكالمة له مع نظيره الأوكراني.

وبعيداً عن الجدل الذي اعتاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إثارته منذ وصوله إلى البيت الأبيض، فتارة يتحدث عن إيران وأخرى عن كوريا الشمالية، ومرة جدل اقتصادي مع الصين، وأخرى حول جدار المكسيك، وأخيراً حول سوريا وتواجد جيشه فيها، هل فكرت يوماً في أصول الرئيس الأمريكي؟.

في السطور التالية سنتحدث عن أصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومن أين ورث شعره البرتقالي؟ وماذا كان يعمل جد ترامب؟ وغير ذلك عن علاقته بالقرية التي تنـ.ـحدر أصوله منها.

تقول صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أن أقرباء ترامب لم يرغبوا بالتحدث عن الماضي، لا هيربرت ترامب، وكذلك إلسي ترامب، في حين قررت أورسولا ترامب التحدث أخيراً، وتسألت بعد أن تنهدها، “لا يمكنك اختيار أقربائك، أليس كذلك..؟”.




الإشارة كانت واضحة في حديث أورسولا، فهي تقصد دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، والرجل الأكثر شهرة ونفوذ على وجه الأرض، وابن العم السابع لزوج أورسولا ترامب.

يقول تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، إن كنت ممن يكرهـ ـون ترامب، ولا تحبذ رؤيته على وسائل الإعلام، فلا ننصحك إطلاقاً أن تزور القرية الألمانية الهادئة التي تدعى “كالشتات”، لأنك ستجد ترامب في كل مكان هناك، حسب تعبير الصحيفة.

في قرية “كالشتات” الألمانية، الواقعة على مجموعة من التلال المتدلية في إقليم النبيذ جنوب غرب ألمانيا، يدعون الرئيس الأمريكي، بـ “دونالد”، وليس دونالد ترامب، حتى لا تختلط عليهم الأمور أثناء مناداتهم لشخص يحمل لقب ترامب، أو “درومب”، كما يقال عنه باللهجة أهل القرية.

شعر ترامب البرتقالي جاء من هنا

لا يمكن أن نفصل أن شعر ترامب البرتقالي الذي اشتهر به، قد جاء من هذه القرية، وطالما تعرض أقرباء ترامب في هذه القرية للتنمر والمضايقات بسبب شعرهم البرتقالي الأشقر، بحسب ما قاله “بيت ترامب”، الذي يعمل طبيباً في القرية.

ووفقاً لعمدة القرية فإن معظم السكان فيها تربطهم قرابة بترامب، على سيبل المثال، عائلات فايزنبورن وغيسيل وبندر وفرويند.

وأضاف “توماس جاوورك” عمدة كالشتات والابتسامة تبدو على وجهه: “عملياً نصف القرية تربطها قرابةٌ بترمب”. وتابع بسرعةٍ قائلاً: “أنا لستُ من أقاربه”.

فريدريك ترامب وعائلته
فريدريك ترامب وعائلته

جد ترامب كان يعمل حلاقاً

وُلِدَ كلٌّ من فريدريك وإليزابيث ترمب، جداه من جهة الأب، في كالشتات، التي تضم الآن 1200 نسمة، وتزوجا فيها قبل هجرتهم إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

بكل تأكيد، ولا جدال في ذلك، إن شعر ترامب البرتقالي ورثه عن جده الألماني “فريدريك ترامب”، الذي كان يمارس مهنة الحلاقة في صالون بنيويورك، قبل أن يكون ثروته من إدارته للمطاعم، وبحسب عدة تقارير، كان الجزء الأكبر من الثروة التي جمعها من إدارته لبيت دعـ.ـارة للباحثين عن الثروة في يوكون.




أقربائه يتبرأون منه ولا أحد يود الحديث عنه

في أمر لا يخلو من الغرابة، إنك ربما ستجد صعـ.ـوبة بالغة، في إقناع أحد من أقرباء ترامب في تلك القرية، أن يتحدث عنه، لكنَّ علاقة “كالشتات” بدونالد ترامب قد تكون أكثر تعقيداً، فلا وجود لأي مؤشرات في القرية قد تشير إلى منزل أجداد ترامب، أو صلته بالقرية.

وقال أحد سكان “كالشتات” يعمل في مكتب سياحي: “نحن لا نستخدم الاسم بأي شكلٍ من الأشكال في التسويق السياحي. الموضوع مثير للجدل بشكلٍ كبي”.

في حين يستخدم سكان المنطقة اسم ترامب لنـ ـعت ومعـ ـاقبة خصومهم، ويبدون غضـ.ـبهم مباشرة، في حال طلب منهم الحديث عنه.

قرية كالشتات الألمانية
قرية كالشتات الألمانية

ترامب ينكر أصوله الألمانية..!!

عرفنا سابقاً، أن العلاقة بين ترامب وقرية “كالشتات”، علاقة معقدة للغاية، لكن على ما يبدو أن العلاقة تؤثر سلـ.ـبياً على ترامب أيضاً.

وذلك يتضح جلياً في بعض تصريحات ترامب، إذ قال ذات مرة خلال اجتماع مع مسؤولين اقتصاديين أوروبيين، مبديا ًتـ.ـذمره من الفائض التجاري الألماني المزمن مع الولايات المتحدة الأمريكية، “الألمان سيئون، سيئون للغاية”.

وقد انكر ترامب أصوله الألمانية مراراً وتكراراً، حيث يدعي أنه ينتمي لعائلة جذورها سويدية، ومن مدينة “كارلستاد” في السويد تحديداً، بحسب تقرير “نيويورك تايمز” الذي نشر مؤخراً.




مؤرخ محلي يعلق

علق “رولاند بول” وهو مؤرخ محلي كان من أوائل الباحثين في عائلة ترامب الألمانية، رداً على إدعاءات ترامب بأن أصوله سويدية بقوله: “أخبارٌ زائفة”.

حيث قال غادر جد ترامب “كالشتات” إلى الولايات المتحدة في سن السادسة عشرة في عام 1885، وعاد عام 1902، وهو رجلٌ غني، على حد قول بول. تزوج الفتاة في المنزل المجاور، وعاد الزوجان إلى أميركا.

وذكر “بول” أنه وعلى طول العقود السبعة الماضية، كان التواصل مع أفراد عائلة ترمب الأميركيين متقطعاً، لكن جدة ترامب زارت القرية في عشرينيات القرن الماضي، على حد قوله، في حين كان الأمريكي الوحيد من العائلة الذي يبدو أنه قام بزيارة “كالشتات”، هو جون وولتر ابن عم “دونالد ترامب”، ويعمل كمؤرخ للعائلة.

ويقول “ستيفن غيسيل”، وهو شخص تجمعه قرابة بترامب، منذ أن تم انتخاب “دونالد ترامب”، رئيساً للولايات المتحدة الأمريكية، والجميع في قرية كالشتات الألمانية، يحاولون جاهداً معرفة درجة قرابتهم من الرئيس الجديد، حسب ستيفن.

الأمر الذي نتج عنه عدة مواقف غريبة للغاية، من أبرزها كان الموقف الذي حصل مع “بيرند فايزنبورن”، الذي كانت جدته باربرا أيضاً شقيقةً لفريدريك ترامب “جد الرئيس”، إذ كان يخدم زبوناً محلياً في مطعمه، بعد مدة قصيرة من انسحاب ترامب من اتفاق باريس للمناخ.

حيث قال الزبون: “انظر ماذا الذي يفعله قريبك مجدداً”، فردَّ عليه “فايزنبورن” بقوله: “إنَه قريبك أيضاً”.



ماذا لو قام ترامب بزيارة قرية “كالشتات”..؟

هنالك عدة شائعات رائجة في قرية “كالشتات”، تقول أن الرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”، سيزور القرية، ولا بد من التذكير أنه وفي شهر يناير/كانون الثاني 2018، جرى لقاء بين عمدة “كالشتات” وقنصل الولايات المتحدة الأمريكية في ألمانيا، حيث أراد القنصل رؤية منزل ترامب، وقد أعلن حينها أن السفير الأمريكي، يزور المنطقة.

وقد حصل ترامب على خريطة للمنطقة البلاطينية، حيثُ توجد قرية كالشتات، عن طريق المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، عند قيامها بزيارة سابقة للبيت الأبيض، خلال شهر أبريل/نيسان في العام 2018.

وأشار عمدة القرية “جاوورك”، أن جميع الرؤساء الأميركيين في الآونة الأخيرة، كانوا قد زاروا قاعدة رامشتاين الجوية، التي تعتبر المقر الأساسي لقوات الولايات المتحدة الأمريكية في أوروبا، حيث تقع على بعد 45 دقيقة فقط بالسيارة من قرية “كالشتات”.

ولو قام “دونالد ترامب”، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية الحالي، بزيارة القرية، ربما سيكون الوحيد من عائلة ترامب المتواجد حينها، إذ تقول أورسولا ترامب: “أعتقد أنَّني سأذهب في عطلة”.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق