بائع الماء يأسر قلوب الملايين.. طفل يغني وهو يعمل كي يعيل أسرته .. والفنانة أصالة تعلّق

صنعاء (اليمن) – مدى بوست

حظي مقطع فيديو لطفل يمني يبيع الماء، بانتشار واسع على الشبكات الاجتماعية، بعد ظهوره وهو يؤدي إحدى الأغاني اليمنية.

وتفاعل عشرات المشاهير والمؤثرين مع الطفل اليمني الذي يدعى “عمرو أحمد”، والذي يؤدي بعض الأغاني بصوته الطفولي الجميل وهو يقوم ببيع المياه لسائقي السيارات في شوارع العاصمة اليمنية صنعاء.

ونشرت الفنانة السورية، أصالة نصري، عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مقطع فيديو للطفل اليمني عمرو أحمد وهو يغني قرب نافذة إحدى السيارات التي يبيع لها الماء.



وعبرت الفنانة أصالة عن إعجابها بصوت الطفل اليمني الذي بات حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الأخيرين، وشغلهم جمال صوته ونقاوته.

وقالت أصالة  تعليقاً على الفيديو الذي نشرته بصحفتها التي يتابعها عليها 16 مليون متابع:” ما أحلاك يا روح قلبي، ويا أجمل صوت وروح، يا بائع الحب وبائع الطيبة وبائع الفرح”.

وأضافت :”يا إبني عمر بائع الماء مو معقول مو معقول  هالجمال، بائع الماء اليمن”، وقد حظي الفيديو بإعجاب عشرات الآلأف من متابعيها الذين تفاعلوا معه وشاركه المئات منهم عبر حساباتهم الشخصية.

ويقول الطفل اليمني وهو يؤدي أغنية “حبيبي أنت وينك من زمان” وهي للفنان صلاح الأخفش، بصوت عذب وثقة كبيرة بينما كان يبيع قوارير المياه للمارة وسائقي السيارات في شوارع صنعاء.

وتقول كلمات الأغنية التي أدّاها الطفل والتي كتبها الشاعر أحمد أشرف المطري :” حبيبي أنت وينك من زمان، أنا قد لي مراعي لك سنين، غرامك أنت جنني جنان، وخلاني أمير العاشقين، مرادي أنت حان الوصل حان”.

الفنانة السورية أصالة
الفنانة السورية أصالة عبر حسابها الرسمي في موقع فيسبوك

إشادات واسعة بالطفل اليمني عمرو أحمد

وبعد انتشار مقاطع فيديو الطفل الصغير، حظي بشهرة واسعة في اليمن وخارجه، وبات له مئات الآلاف من المشاهدات على يوتيوب، فضلاً عن تمكنه من لقاء فنانه المفضل “صلاح الأخفش” والذي غالباً ما يختار أغنياته لتأديتها أثناء عمله ببيع الماء.




الصحافية والكاتبة اللبنانية رحاب الضاهر، علّقت كذلك على فيديو “بائع الماء” اليمني، حيث كتبت عبر حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “جربت اكتب أكثر من تعليق على فيديو الطفل اليمني اللي عم يبيع المية ويغني عجزت لاقي اي كلمة”.

وكتب مغرد آخر :”طفل من اليمن باختصار مميز في كل شيء، يا الله أكثِر من روعة، موهبة تستحق من يتبناها ويدعمها بلا حدود، اللهم احفظه واحفظ أهلنا في اليمن”، موضحاً أن الطفل “يغني لشد انتباه المارة حتى يبيع لهم الماء، و ما درا أنه قدم بالمجان ماهو أغلى من الماء بكثير، أنعش الملايين بموهبته”.

فيما عبر كمال طماح عن إعجابه بما قدمه الطفل اليمني “بائع الماء”، معلقاً على الفيديو بالقول :” اليمن أصل الفن والطرب والعرب”.

وقال محمد خلايدي:” دائماً إخواننا وأحبابنا في اليمن يبهرونا بمواهبهم، تمنيت لو كنت يمنياً، تحية كبيرة للشعب اليمني العظيم بمناسبة عيد 6 أكتوبر”.

عمرو 11 عاماً يعمل من أجل إعالة أسرته لسنا “متسولين” 

يبلغ عمرو من العمر 11 عاماً، يحمل بضاعته كل يوم ويجول بها من أجل أن يعول أثرته، ويقول الطفل اليمني في مقابلة ضمن تقرير أعدته هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية “ت ر ت” عربية أنه يعمل من أجل إعالة أسرته.

ويضيف الطفل بلهجة يمنية محلية وهو في أحد الشوارع :”أنا بشتغل من الساعة 11 ظهراً وحتى المغرب من أجل أن أعيل أسرتي، نحن لسنا شحادين ( غير متسولين ).

وبحسب تقرير القناة التركية، فإن الطفل عمرو قد اشتهر باسم “الفنان بائع الماء” بعد انتشار فيديوهاته، موضحاً أن الطفل لم يجد من يرعى موهبته.




ولا يوجد أي جهة تهتم أو تتكفل بمواهب الأطفال العاملين.

وبحسب التقرير الذي أعده مرسل المحطة التركية عمر الورفي، فإن الجهات المعنية في اليمن يقدر عدد الأطفال العاملين في اليمن بأخر مسح نفذته عام 2016 بحوالي 1.6 مليون طفل، وقد تضاعف العدد حوالي 3 مرات ليبلغ حوالي 5 ملايين طفل بسبب الحـ.ـرب”.

ويقول المراقبون إن أسباب عمل الأطفال هو الفقر بشكلٍ أساسي، ثم التسرب من التعليم بسبب المشـ.ـاكل المدرسية، فضلاً عن تدني مستوى الوعي لدى الكثير من الأسر، وعدم وجود تشريعات واضحة تحمي الأطفال.

يشار إلى أن اليمن يشهد حرباً منذ حوالي 5 سنوات، عندما تدخلت المملكة العربية السعودية لقيادة تحالف عربي هادف لإعادة الحكومة الشرعية التي يرأسها عبد ربه منصور هادي، وذلك بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة اليمنية صنعاء.

وقد تسببت الحرب المستمرة منذ سنوات في البلد العربي الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من 24 مليون نسمة بانتشار كبير للفقر، ونتج عنها أسوأ أزمـ.ـة إنسانية في العالم، حسبما سبق وأن أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها في أكثر من مناسبة.

ولا تلوح حتى الآن في الأفق بوادر لحل سياسي ينهي الأوضاع التي يعـ.ـاني منها اليمنيين بسببب استمرار سيطرة الحوثيين على صنعاء ومرافق الدولة الرئيسية، واستمرار الدعم الإيراني لها، فضلاً عن وجود بعض الخلافات بين أعضاء التحالف العربي.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق