بعد انطلاق “نبع السلام”.. بث مباشر للعمليات وإقلاع الطائرات من إنجرليك.. وأردوغان ينشر صوراً من “غرفة العمليات”.. ومصر تدعو جامعة العرب لاجتماع

أنقرة (تركيا) – مدى بوست – فريق التحرير

في ظل تـ.ـوتر الأوضاع في منطقة شرق الفرات بين الاستعدادات التركية لعبور الحدود إلى سوريا، وما يقابله من استنـ ـفار لقوات سوريا الديمقراطية، وانسحاب للقوات الأمريكية من عدة مواقع هناك.

جاء إعلان الرئيس التركي”رجب طيب أردوغان” اليوم الأربعاء 9 أكتوبر/تشرين الأول 2019، عن الانطلاق الفعلي لعملية “نبع السلام” شمال شرق سوريا، بهدف ابعاد ميليشيات الحماية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” عن المنطقة.

وقال “أردوغان في تغريدة عبر حسابه الرسمي على موقع “تويتر”: إن “الجيش التركي أطلق عملية نبع السلام ضـ ـد تنظيمي “بي كا كا/ ي ب ك” و”داعـ ـش” الإرهـ ـابيين في شمال سوريا”.

وتحدث عن أهداف العملية العسكرية قبل انطلاقها بدقائق معدودة بقوله: “هدفنا هو القـ ـضاء على الممر الإرهـ ـابي المُراد إنشاؤه قرب حدودنا الجنوبية، وإحلال السلام في تلك المناطق”، مضيفاً أن القوات التركية “ستقـ ـضي على التهديد الإرهـ ـابي الموجه ضـ ـد تركيا من خلال عملية نبع السلام”.



وسائل إعلام: تغطية مباشرة للعملية

وأجرت وسائل الإعلام التركية تغطية مباشرة للعملية التي بدأها الجيش التركي بتمهيد صاروخي ومدفعي على بعض النقاط القريبة من الحدود التركية.

طائرة تركية تقلع من قاعدة إنجرليك
طائرة تركية تقلع من قاعدة إنجرليك للمشاركة في عملية نبع السلام (صحيفة صباح التركية)

كما وثقت وسائل إعلام أخرى بدء إقلاع الطائرات التركية من طراز إف 16 من قاعدة إنجرليك التركية، قرب الحدود مع سوريا.

قبيل عملية “نبع السلام” 100 مدرعة تركية تصل الحدود السورية

عرضت “وكالة أنباء تركياً” مقطعاً مصوراً، يظهر تكثيف الجيش التركي لتعزيزاته المرسلة إلى الحدود مع سوريا، تحضيراً لبدء دخول الأراضي السورية، وتنفيذ العملية التركية ضد التظيمات التي تصنف إرهـ ـابية، وفق وجهة النظر التركية.

حيث ظهر رتل عسكري كبير يضم 100 مدرعة تركية متجهة نحو ولاية كيليس الحدودية مع سوريا، حيث ذكرت مصادر لوكالة أنباء تركيا، أن هذا الرتل سيدخل سوريا فور أخذخإشارة بدء العملية العسكرية مباشرة.

100 مدرعة

الطيران التركي يـ.ـدك معاقل الميليشيات

بعد أن أعلن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” ساعة الصفر، وأعطى أوامره ببدء العملية العسكرية التركية شرق الفرات، أكدت مصادر في الجيش الوطني السوري المشارك في العملية إلى جانب القوات التركية، أن سـ ـلاح الجو التركي، نفذ عدة غارات على أماكن تواجد قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وميليشيات الحماية في منطقة شرق الفرات.

وصرح الرائد “يوسف حمود” المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني إن بدء عملية “نبع السلام” في شمال شرق سورية، جاء بالتزامن مع بدء غارات جوية تركية استهدفت معاقل التنظيمات الإرهـ ـابية، حسب تعبيره.

وقال “سيف أبو بكر” قائد فرقة الحمزة التابعة للجيش الوطني لـ”وكالة أنباء تركيا”، إنه “بسم الله نبدأ عمليتنا العسكرية “نبع السلام” برفقة القوات التركية، لتطهير أرضنا السورية من الإرهـ ـابيين الذين يسيطرون على مناطق شرق الفرات، ويسعون لتقسيم الأراضي السورية، عبر نواياهم وأهدافهم الانفصالية ”.




أبرز أحداث بداية عملية “نبع السلام”

فور إعطاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الإشارة لبدء العملية، قام سـ ـلاح الجو التركي بدك معاقل قوات سوريا الديمقراطية “قسد”، وميليشيات الحماية بعدة غارات جوية، تركز القصف الجوي على مناطق تل أبيض، ورأس العين والقامشلي وعين عيسى، في حين طال القصف المدفعي والصاروخي كل من محيط سد السفان شمال مدينة المالكية، ومجيط ناحية الدرباسية التابعة لمحافظة الحسكة السورية.

وقامت القوات التركية بفتح ثغرات في الجدار الفاصل بين سوريا وتركيا، قبالة مدينة رأس العين السورية ومدينة تل أبيض، تمهيداً لدخول قوات برية.

من جهتها قامت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” باستهداف مدينة نصيبين التركية بعدة قذائف هاون، كما استهدفت مدينة جيلان بينار داخل الأراضي التركية بقذائف صاروخية.

وقد ذكرت عدة مصادر مطلعة أن قوات سوريا الديمقراطية قامت إخلاء مواقعها في مدينة رأس العين التابعة لمحافظة الحسكة، الأمر الذي نفاه قيادي في “قسد” بقوله: إن “قواتنا أعادت انتشارها على الشريط الحدودي في رأس العين ولم تنسحب”.

وقد ذكرت وكالة الأناضول التركية خبر سقوط 6 صواريخ داخل الأراضي التركية ضمن تغطيتها للعملية العسكرية التركية شمال شرق سوريا، حيث قالت: إن تلك الصواريخ أطلقت من مدينة القامشلي، وسقطت وسط مدينة نصيبين التركية الحدودية.

أردوغان ينشر صوراً من داخل غرفة عمليات “نبع السلام”

ونشر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مجموعة من الصور التي تظهر جانباً من اجتماع وزراء الدولة وكبار المسؤولين لمتابعة مجريات عملية “نبع السلام”.




ويبدو بالصور وجود العديد من المسؤولين الأتراك، أبرزهم وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، فضلاً عن وزير الخزانة براءات البيرق، والمتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن.

ردود فعل دولية على بدء العملية

توالت ردود الفعل الدولية فور توارد الأخبار عن بدء العملية العسكرية التركية شمال شرق سوريا، وما إن نفذ سـ ـلاح الجو التركي أولى غارته، حتى جاءت الانتقادات والتنديدات بهذه العملية، حيث أدانت كل من فرنسا وألمانيا الهـ ـجوم التركي على قوات سوريا الديمقراطية شرق الفرات، واحالت فرنسا الملف إلى مجلس الأمن، فيما دعت كل من باريس ولندن لجاسة طارئة في مجلس الأمن الدولي لبحث لبحث العملية العسكرية التركية شمال سوريا.

وانضمت إيطاليا لكل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وحذرت من أن تؤدي العملية التركية إلى زعـ ـزعة الاستقرار وتهـ ـديد المدنيين في المنطقة، فيما استدعت هولندا السفير التركي لديها تنديداً باالعملية العسكرية التركية.

هذا وقد أفاد عدة دبلوماسيون أن مجلس الأمن الدولي سيبحث غداً الهـ ـجوم التركي على شمال شرق سوريا، وذلك بطلب رسمي من دول الأتحاد الأوروبي.

وفي لهجة لا تخلو من الوعيد والتهديد، قال السيناتور الجمهوري “ليندسي غراهام” إن “تركيا ستدفع ثمناً باهظاً جراء عمليتها الحالية في سوريا”.

أما على الصعيد العربي، فقد أدانت مصر عبر وزارة خارجية، العملية العسكرية التركية، ووصفتها بالاعتـ.ـداء الصـ.ـارخ والغير مقبول على سيادة دولة عربية شقيقة، ودعت إلى اجتماع عاجل لجامعة الدول العربية لبحث آخر التطورات شمال شرق سوريا.




الرد التركي على اتهامات الدول الغريبة

بعد التنديدات الأوروبية، والوعيد الأمريكي، خرج نائب الرئيس التركي “فؤاد أوقطاي” مؤكداً أن “عملية نبع السلام ستجلب السلام والاستقرار إلى مناطق شمال شرق سوريا، وستساعد في عودة السوريين آمنين إلى ديارهم وبناء المنطقة الآمنة في ​سوريا هو الحل الوحيد لعودة اللاجئين”.

وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية، لن يكون لها أي دور ف عملية نبع السلام، بأي شكل من الأشكال، ومهما كانت النتائج.

وقال “أوقطاي” أن تركيا مصممة على عدم السماح لأي كان بأن يبني ممرات وبؤر للإرهـ ـابيين بالقرب من حدودنا مع سوريا، مشيراً إلى الدور الهام الذي لعبته تركيا لإيقاف عمليات النظام السوري وحلفاؤه الروس والإيرانيين على محافظة إدلب وما حولها، وحماية المدنيين هناك ومـ ـنع تهجيرهم ونزوحهم إلى العراء.

وأكد أن تركيا قدمت للولايات المتحدة الأمريكية كل الأطروحات والأفكار بشأن إقامة المنطقة الآمنة، لكنه لم يتم التوصل إلى تفاهمات بهذا الخصوص.

وشدد نائب الرئيس التركي على أن هدف بلاده الوحيد هو الحفاظ على الأمن القومي التركي، وأمن الحدود التركية، وإنشاء منطقة منزوعة السلاح، تمهيداً لعودة السوريين إلىيها وإرساء السلام في المنطقة بشكل عام”.

وقامت الخارجية التركية باستدعاء ممثلي أعضاء مجلس الأمن الدولي إلى مقرها اليوم الأربعاء، لإطلاعهم على المعلومات الكاملة حول عملية “نبع السلام” بعد انطلاقها، ليقوموا بنقل صورة ما يحدث في الشمال السوري إلى مجلس الأمن الدولي في حال عُقدت جلسة طارئة بهذا الشأن، خصوصاً بعد موافقة مجلس الأمن على طلب الأتحاد الأوروبي بعقد جلسة طارئة يوم الغد.

وفي سياق متصل، شارك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، مجموعة من الصور، أثناء إشرافه المباشر على سير عملية “نبع السلام: التي أعلن عن غن إنطلاقها في وقت سابق اليوم، وعلق الرئيس التركي على الصور بقوله: “عقدنا الاجتماع التنسيقي لعملية “نبع السلام”، وأضاف: “أتمنى التوفيق لكافة جنودنا الأبطال المشاركين في هذه العملية”.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق