من عامل نظافة لصاحب شركة قيمتها 10 مليارات دولار.. قصّة نجاح فريدة لشاب عمره 25 عاماً !

نيودلهي (الهند) – مدى بوست – متابعات

لم يكن يخطر على بال الشاب الهندي”ريتيش أغروال” صاحب 25 ربيعاً، أن يصبح في يوم من الأيام مالكاً لشركة ضخمة تصل قيمتها إلى عشر مليارات دولار، بعد تأسيسها بحوالي 6 أعوام فقط، ولم يكن يتخيل أن تحصل شركته على ترتيب الوصافة على قائمة أفضل الشركات الناشئة في الهند.

حيث جمعت شركة “أويو” التي تنشط في مجال حجز الغرف الفندقية المتوسطة عبر الانترنت، خلال الفترة القليلة الماضية، ما يقدر بحوالي 1.5 مليار دولار أمريكي عبر مؤسسها “ريتيش أغروال”، وسوفت بنك كروب، هذا بالإضافة إلى مجموعة مستثمرين آخرين، ولا يخفي مالك الشركة نيته بالتوسع ودخول أسواق جديدة في العالم، كالسوق الأوروبي، والولايات المتجة الأمريكية.




إذ سيقوم “أغروال” الذي يبلغ عمره 25 سنة، بإنفاق حوالي سبعمائة مليون دولار أمريكي من أجل شراء أهم أخرى في الشركة التي أسسها بنفسه، مع مجموعة مستثمرين آخين وصناديق استثمار عالمية، حيث يرغب الشاب الطموح بزيادة حصته في الشركة، وبالتالي زيادة نسبة أرباحه من عائدات الشركة، لتصل إجمالي حصته إلى نحو ثلث أسهم شركة “أويو”.

ليصبح تصنيف الشركة ثاني أكبر الشركات الناشئة في الهند، بعد عملية التمويل التي قام بها الشاب “أغروال”، حيث جاء تقييمها بقيمة قدرت بـعشر مليارات دولار أمريكي.

تشرف شركة “أويو” على إدارة 1.2 مليون غرفة فندقية، متوزعة على 80 شركة في أنحاء العالم، إذ يوجد في الصين وحدها 590 ألف غرفة، و 7500 غرفة موزعة على 60 مدينة في الولايات المتحدة الأمريكية التي دخلتها الشركة مؤخراً في بداية هذا العام، على أن توسع عملها لاحقاً وبشكل أكبر داخل المدن الأمريكية، وذلك وفقاً لبلومبيرغ.

وقامت الشركة في وقت ابق من هذا العام، بتوسيع أعمالها التجارية، لتشمل عدة مجالات منها مجال تأمين مساحات مكتبية مشتركة، وإنشاء أماكن سكن للطلاب، وتقديم الخدمات في مجال استضافة المسافرين، إضافة إلى أنها تسعى لدخول مجال نشر المجلات وتسويقها.




أغروال يؤمن بقدرات شركته

وأعلن “أغروال” في بيان صدر عنه، أنه يؤمن بأن شركته قادرة على بناء علامة تجارية عالمية حقيقية انطلاقاً من بلاده “الهند”، وركز على أنه يجب التأكد خلال عملية تنفيذ الأعمال من أن كل شيء يسير بصورة جيدة وكفاءة عالية، وأن جميع الخطوات المتخذة دائماً تكون باتجاه الطريق الصحيح،  وتصب في تحقيق الربح والجودة العالية في الخدمات المقدمة.

وشركة “أويو”، تعتبر من المنصات الرقمية الأسرع نمواً في العالم، حيث تعمل كشركة مختصة في الحجوزات الفندقية، ذات التكاليف المتوسطة، وتعتم على آلية حق الامتياز في إدارة عملياتها.

تفاصيل عن شركة “أويو”

اعتمدت شركة “أويو” في بداية ظهورها على تحويل الفنادق القديمة نوعاً ما، وذات التمويل الضعيف، إلى منصتها الرقمية، بعد القيام بتمويل عمليات ترميم الغرف داخل تلك الفنادق، وإعادة تصاميم الغرف، وتزويدها بميزات مواكبة لعصر السرعة والانترنت، ثم تقوم بعرضها وتسويقها على الزبائن المحتملين.

الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق أرباح للشركة وتغطية أكبر قدر ممكن من المدن حول العالم، بالإضافة إلى زيادة نسبة العوائد بالنسبة لأصحاب الفنادق القديمة التي تم تأهيلها.

وقد بنيت إستراتجية الشركة على مبدأ تحقيق التوازن بين الطلب والعرض في مجال الحجوزات الفندقية، من الفئة المتوسطة، مما أدى إلى اتاحة فرص جديدة للزبائن بأسعار مناسبة، كما أنها نجحت باستقطاب أصحاب الفنادق للعمل والاستثمار معها بغية تحقيق عائدات إضافية وتطوير فنادقهم وزيادة الطلب على الحجز فيها.

هذا وتسعى الشركة لتكون بحلول عام 2023 ضمن أكبر سلسلة فنادق حول العالم.



كيف أصبح أغروال مليارديراً

عاش أغروال حياته في قرية حدودية بين ولايتي أوريسا وأندرا برايش بالهند الشرقية، وقد خطرت على باله فكرة مشروع إنشاء شركة “أويو” للحجوزات الفندقية، أثناء تنقلاته الكثيرة داخل الهند، عندما كان مضطراً للنوم والإقامة في بعض بيوت الضيافة الغير لائقة، والمرتفعة التكاليف بالنظر وضعه المادي.

الآن عرفنا من أين جاءت فكرته في إنشاء هذه الشركة، والقيام بترميم الفنادق القديمة وجمعها لتكون متاحة للعملاء ضمن منصة واحدة، إذ اضطر للعمل في تنظيف الفنادق لمدة سنة كاملة، ليحصل على المعلومات الكاملة حول آلية عمل تلك الفنادق بأدق تفاصيلها.

حيث ترك دراسته الجامعية والتحق بمنحة ثيل لرواد الأعمال، وبقي فيها حوالي سنتين، إذ تشترط المنحة على المنتسبين إليها، ترك دراستهم الجامعية مقابل الحصول على 10 آلاف دولار، وتأمين فرصة لدخول عالم وادي السيلكون، ويرعى هذه المنحة مؤسس موقع باي بال، والمستثمر في شركة فيس بوك.

بعد أن أنهى أغروال مشاركته في المنحة التي استمرت لمدة عامين، جمع خلالها مبلغ 100 مليون دولار عبر المستثمرين، أمثال سوفت بنك، حيث أصبح هذا المبلغ في رصيد شركته الناشئة “أويو”، واستطاع أن يجمع مبلغاً وقدره 25 مليون دولار خلال الدورة الأولى لجمع استثمارات شركته، وكان أكبر مبلغ نقدي تم جمعه من بين كافة المشتركين معه في ذات المنحة.

أغروال

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق