عامل سنترال سخـ.ـر من هزيـمة الجيش المصري عام 1967 فكانت النتيجة نصر أكتوبر.. البطل الحقيقي لفيلم “الممر” يكشف التفاصيل

القاهرة (مصر) – مدى بوست – فريق التحرير

نال فيلم “الممر” للمخرج المصري “شريف عرفة” إعجاب المصريين والعرب، وتصدر كافة ترندات منصات التواصل الاجتماعي في مصر والوطن العربي، بعد بثه على مختلف الفضائيات المصرية وبعض الفضائيات العربية، يوم الأحد الماضي، احتفالاً بالذكرى السادسة والأربعون لحـ ـرب أكتوبر 1973.

ويلعب الممثل المصري أحمد عز دور البطولة في هذا الفيلم مع مجموعة من النجوم المصريين، أمثال أحمد فاروق فلوكس، ومحمد فراج، حيث يروي الفيلم بعض من قصص العمليات البطولية للجيش المصري خلال حـ ـرب الاستنزاف بعد أن منيت الجيوش العربية بالهـ ـزيمة في يونيو من عام 1967.

وقد أسر هذا الفيلم قلوب المصريين، وجعلهم يقفون أمام شاشات التلفاز في المنازل والمقاهي والشوارع وبعض الأماكن العامة لمتابعة الفيلم، حيث تفاعلوا مع الأحداث الجارية ضمن الفيلم، الذي هيج مشاعرهم وتركهم في حيرة من أمرهم، فبعضهم فرح وحزن وضحك وانهمرت دموعه في آنٍ معاً، إلى أن هتفوا جميعاً في نهاية الفيلم، معبرين عن فرحتهم العارمة بتحقيق الانتصار.



كواليس حول الفيلم بلسان بطله الحقيقي

اللواء “محيي نوح” أحد أبطال القصة الحقيقية التي يرويها الفيلم، والذي جسد دوره في الفيلم الفنان المصري “أحمد عز”عبر شخصية المقدم نور، تحدث لـ “العربية نت” عن بعض التفاصيل والمشاهد التي تناولها فيلم “الممر”.

موضة ستايل

يروي اللواء “محيي نوح” أن القصة التي يسلط الفيلم الضوء عليها، كانت في الحقبة التي أعقبت حـ ـرب عام 1967، وإن المشاهد المصورة هي أحداث واقعية وعمليات مختلفة، قام المخرج المصري المبدع شريف عرفة بتمريرها بشكل سينمائي ملفت عبر مشاهد الفيلم.

الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يتفقد اللواء نوح
الرئيس الراحل جمال عبد الناصر يتفقد اللواء نوح

وقال “نوح” إن أبرز مشهد في الفيلم هو مشهد السنترال، ذلك المشهد الحقيقي الذي حصلت فيه معـ ـركة مع الموظفين، لأنهم سخـ ـروا من ضباط الجيش، إذ كان نوح في إجازة آنذاك، نالها من وحدته العسكرية في بور سعيد وذهب لمدينة المنصورة لزيارة عائلته، في حين كان والده يعمل مهندساً زراعياً، وتقيم الأسرة في المنصورة بسبب عمل الوالد الذي يسكن أصلاً في محافظة الشرقية، حيث ذهب لسنترال المنصورة لإجراء مكالمة هاتفية بوحدته العسكرية، حتى يطمئن على رفقاقه هناك، لكن طلبه كان محل سخـ ـرية وعامله الموظف معاملة سيـ ـئة آنذاك.

وأوضح “نوح” أن موظف السنترال قد طلب منه أن ينتظر حتى يقوم بتجهيز الاتصال، لكن العملية استمرت لمدة طويلة جداً، وماكان من نوح إلا أن يذهب معاتباً الموظف، وليخبره أنه أحد ضابط الجيش المصري، وبأنه يريد الاطمئنان على زملائه المتواجدين في الوحدة العسكرية، فتعرض حينئذ للسـ ـخرية منه ومن ضباط الجيش بشكل عام بسبب هزيـ ـمة يونيو 1967، وحدثت مشـ ـادة كلامية بينهما، في تلك الأثناء ناده موظف آخر يعمل في كبينة مجاورة وسمح له بإجراء الاتصال مع وحدته العسكرية.

وأشار أنه وبعد نهاية المكالمة الهاتفية، وأثناء خروجه من الكبينة، وجد عدة موظفين يشـ ـتمون ضابط الجيش والرئيس الراحل “جمال عبد الناصر”، فلم يتحمل كل هذا الذي يحصل أمامه، فغـ ـضب غضـ ـباً شديداً، وقام بضـ ـربهم وتكـ ـسير كل شيْ وجده أمامه.

وأضاف أنه حدث الكثير من التهريج والمزاح والسـ ـخرية داخل مركز الاتصالات، الأمر الذي أدى إلى قدوم الشرطة المصرية والاسعاف، موضحاً أنه قام بإجراء مكالمة هاتفية مع أحد أصدقائه، الذين يعملون في جهاز المباحث والأمن العام بالقاهرة، إذ كتب صديقه تقريراً مفصلاً حول ما حدث، تم إيصاله للقيادة السياسية في البلاد، مما أدى إلى معـ ـاقبة موظف السنترال من معه.




روح معنوية عالية وتصميم

وكشف اللواء نوح أن هذا الموقف كان من أبرز الأسباب التي دفعته وزملائه للتحضير لاستعادة الأرض، بكل روح معنوية عالية وإصرار وتصميم، إذ كانت مـ ـعركة رأس العش التي كان “نوح” من أحد المشاركين فيها، شعلة البداية لبطولات عديدة لاحقة قد حققها الجيش المصري، وتفوق على الجيش الإسرائيلي وكبده خسـ ـائر فادحـ ـة في العديد من المرات، ونجح برفع الروح المعنوية للمصريين خصوصاً والشعب العربي عموماً، وأعطى دروساً للجيش الإسرائيلي بأنه لن يصمت حيال أي احتلال جديد للأرض، وأنه سيبقى على أهبة الاستعداد لتحرير الأرض دائماً وأبداً.

اللواء محيي نوح في شبابه
اللواء محيي نوح في شبابه

وشرح لأبطال الفيلم كل تفاصيل اعمل ومشاهده وطبيعة دور كل ضابط، في جلسة خاصة معم بهذا الشأن، وأوضح لهم مهامهم وكيفية التعامل مع الأسـ ـلحة وبعض الأجهزة، وتلى ذلك الاجتماع عرض خاص للفيلم مع أبطاله، حيث انبهر “نوح”، بردود الأفعال حوله، وقال أن المخرج شريف عرفة، طلب منه حضور الفيلم مع الجمهور في الصالة الأخرى، حيث حازت رود أفعال المصريين، وروحهم الطيبة وتفاعلهم مع الفيلم وقصته وبطولات أبنائه على إعجابه الشديد.

حيث أعرب “اللواء نوح” عن أملة بأن يقوم قطاع الإنتاج السينمائي، بالمزيد من الأفلام التي تسلط الضوء على بطولات القوات المصرية، لتعريف الشباب والأجيال الحالية والقادمة بها، حتى نزرع فيهم حب الوطن وضرورة الانتماء إلى هذا البلد، على حد وصفه.




من هو اللواء محيي نوح

ولد اللواء محيي نوح في 6 أغسطس/آب عام 1943، حيث التحق بالكلية الحربية خلال عام 1961، ليتخرج منها بعد سنتين، حيث تم ترشيحة لاتباع دورات في سلاح الصـ ـاعقة، فحصل على المرتبة الأولى في دورة معلمي الصاعقة، وذهب مع القوات المصرية المشاركة في حـ ـرب اليمن آنذاك.

اللواء محيي نوح أثناء تكريمه
اللواء محيي نوح أثناء تكريمه

أعمال بطولية خلال حـ ـرب الاستنزاف

بعد الهـ ـزيمة في حـ ـرب عام 1967، تدرب في إحدى كتائب الصاعقة، ثمالتحق بإدارة المخابرات الحـ ـربية والاستطلاع ، ليتم ترشيحه فيما بعد لأهم محطة في حياته، ألا وهي الانضمام لمجموعة 39 قتـ ـال، وهي المجموعة المعروفة بأعمالها الفدائـ ـية وعملياتها البطولية خلال حـ ـرب الاستنزاف، حيث ألحقت بجيش العـ ـدو الإسرائيلي خسـ ـائر فادحـ ـة بالعتاد والأرواح.




وعقب حـ ـرب أكتوبر 1973، عمل “نوح” في الإدارة العامة للاستخبارات الحـ ـربية والاستطلاع، ليشرف بعد ذلك على قوات الأمم المتحدة المتواجدة في سيناء أثناء استلام ما تبقى من سيناء، وفي عام 1986، تمت احالته إلى التقاعد نتيجة تقدمه في السن.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق