ما تجينه في دقيقة واحدة يحقق أحلامك.. عائلة تكسب 4 ملايين دولار كل ساعة.. وهذه قصّتها؟!

واشنطن (الولايات المتحدة) – مدى بوست – فريق التحرير

ربما تخيّلت في يوم من الأيام أن تصبح ثرياً، وربّما تمادى بك خيالك إلى أن تحلم بأن تمتلك دخلاً شهرياً يتجاوز الـ 100 ألف دولار، لكن هل فكّرت أن تكسب رقماً قريباً منه بدقيقة واحدة؟ نعم دقيقة واحدة؟!

موضوع قصّتنا لليوم هي عائلة “والتون” الأمريكية، المالكة لسلسلة  لسلسة متاجر “وول مارت”، فما هي قصّة هذه العائلة؟ وما حجم ثرواتها ونموها؟ وكيف تطوّرت ووصلت للعالمية؟ سنجيب عن ذلك خلال السطور الآتية.

قبل فترة قصيرة كشفت “وكالة بلومبيرغ” للتصنيف الائتماني مؤخراً عن تصنيفها لأغنى العائلات حول العالم، حيث حققت عائلة “والتون” معدلات نمو قياسية خلال العام الحالي، إذ يعتبر نمو ثروتها الأسرع على الإطلاق حتى اللحظة.



وتحقق عائلة “والتون” المالكة لسلسة متاجر “وول مارت” أرباحاً قد يعتبرها البعض ضرباً من الخيال، فهي تجني 70 ألف دولار في الدقيقة الواحدة، و4 ملايين دولار كل 60 دقيقة، و100 مليون دولار أمريكي كل 24 ساعة.

وقالت الوكالة في تقريرها إن ثروة عائلة “والتون” أصبحت أكثر نمواً منذ التقرير السابق الصادر في حزيران من العام الماضي، حيث وصلت إلى 191 مليار دولار، بعد أن كانت 152 مليار دولار.

وأوضحت أنه في عام 2013، بلغ متوسط مبيعات شركة وول مارت 1.29 مليار دولار عن كل يوم فى العام، وهذا يعني أنها تجني مبلغ 473 كواردات إجمالية عن هذا العام، حيث أن هذا الرقم يفسح لها المجال لكي تكون الشركة الأعلى تحقيقاً للإيرادات على مستوى العام.

وأشارت “بلومبيرج” إلى أن عدة عائلات أمريكية أخرى، قد حققت إضافات كبيرة إلى ثرواتها، على سبيل المثال عائلة “مارس” التي تملك شركات لصناعة الحلوى تحمل ذات الاسم، حيث أضافت 37 مليار دولار إلى ثروتها لتصل إلى 127 مليار دولار، فين استطاعت أضافت أسرة “كوك” أن تضيف 26 مليار دولار إلى 125 مليار دولار.

وبحسب تصنيف الوكالة للعائلات الأغنى في العالم، جاءت عائلة “آل سعود” في المرتبة رابعة، بثروة قدرت بـ 100 مليار دولار، وأكدت”بلومبيرغ” إن ولي العهد محمد بن سلمان وحده يمتلك منها أكثر من مليار دولار، حيث شمل التصنيف 25 عائلة هذا العام، ولم تكن عائلة آل سعود من ضمنها العام الماضي.

ونوهت “الوكالة” إلى أن بعض العائلات التي تملك ثروة ضخمة جداً، لن تشملها هذه القائمة، بسبب صعوبة جمع معلومات عنها وعن نمو ثروتها ودخلها اليومي أو السنوي، مثل عائلتي روكفلر و روتشيلد.

وطرح بعض النقاد الاقتصاديين، بعد إعلان وكالة بلومبيرغ عن تصنيفها للعائلات الأغنى في العالم، سؤالاً: “كيف يمكن تقليص الفجوة المتنامية بين الأغنياء والفقراء؟”، حيث قالوا أن مثل هذه الأرقام ما هي إلا عودة للرأسمالية بطريقة غير جيدة، أدت إلى حدوث فجوة كبيرة وتفاوت في مستويات الدخل اليومي للأفراد قد يفـ ـجر قضية سياسية ضخمة.




مراحل تطور شركة “وول مارت”

لم يكن يتخيل مؤسس الشركة “سام والتون”، أن تصل شركته إلى هذا الترتيب المرموق عالمياً من حيث سرعة النمو وزيادة الإيرادات خلال عقود من الزمن، تلك الشركة التي كانت في البداية عبارة عن متجر متواضع في إحدى المدن الأمريكية، فتحولت إلى أشهر وأغنى سلسلة متاجر على مستوى العالم.

سنة 1963 كانت بدايات شركة “وول مارت” حيث قام “سام والتون” بافتتاح أول متجر في ولاية أركنساس، وفي عام 1968 تم افتتاح مركز آخر خارج الولاية، وتم إدراج أسهم الشركة رسمياً  ضمن البورصة الأمريكية سنة 1972.

وتملك الشركة حسب أخر تقرير تحدث عن متاجرها حوالي 10900 متجر منتشر حول العام، منها حوالي 5000 متجر في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما تتوزع باقي المتاجر على 27 دولة في أنحاء العالم، مثل ألمانيا وكندا وبريطانيا والمكسيك، إذ يدير سلسلة المتاجر هذه أفراد من عائلة والتون، الأمر الذي أدى إلى لاحتلال العائلة المراتب الأولى لأغنى أغنياء العالم على لائحة مجلة فوريس الأمريكية التي تهتم بعالم المال والأعمال، حيث تجني هذه العائلة 4 ملايين دولار كأرباح كل ساعة.

سام والتون
سام والتون مؤسس وول مارت

 النقلة النوعية.. وصول المبيعات إلى مليار دولار لأول مرة!

في عام 1979، وصل عدد المتاجر التابعة لـ “وول مارت” إلى 275 متجراً، وبلغ عدد موظفو الشركة نحو 22 ألف موظف، ونجحت الشركة لأول مرة بالوصول إلى مبيعات تقدر بحوالي المليار دولار، كأهم محطة وعلامة فارقة في تارخ الشركة منذ نشأتها.




ونجحت الشركة بتحقيق أسرع معدل نمو لشركة من أي وقت مضى بعدأن وصلت لهذا الحجم من المبيعات، حيث سلطت الصحافة حينها الضوء على أسباب صعودها المتنامي بسرعة خلال عقد من الزمن، وأخذت تجري التحقيقات الصحفية حول ذلك، لأن صاحب الشركة آنذاك لم يكن يحب الصحافة، ودائماً ما كان يتهرب من إجراء اللقاءات معها.

وقد كانت ثروة السيد “والتون” عام 1985 تقدر بـ 2.8 مليار دولار أمريكي، حسب مجلة “فوريس”، حيث كان يصنف من أغنى الرجال في الولايات المتحدة الأمريكية، الأمر الذي جعله محط أنظار وسائل الإعلام التي بدأت تحاول رؤية حياته عن قرب، وتسلط الضوء على معيشته وسكنه وحياته الشخصية والسيارة التي يمتلكها.

وفي نقلة نوعية أخرى خلال العام 1987، استطاعت شركة “وول مارت” تثبيت أكبر نظام اتصالات عبر الأقمار الصناعية الخاصة في الولايات المتحدة، من أجل الربط بين معاملات الشركة والعمليات التي تقوم بها عبر الفيديو والصوت وإدخال البيانات اتوماتيكياً دون عـ ـناء من الموظفين، وذلك لكسب الوقت في مجالات أخرى تخدم الشركة وعملها.

وتفوقت شركة وول مارت على غريـ ـمتها التي كانت المنافس الوحيد حينها “كمارت”، وأصبحت في عام 1989 المتجر الأول في الولايات المتحدة الأمريكية الذي يحقق أربحاً بعد خـ.ـصم الضرائـ.ـب تقدر بنحو مليار دولار، إذ صُنفت أكثر شركة تجني أرباحاً في أمريكا.

وول مارت

الوصول إلى العالمية

بعد أن صنفت شركة “وول مارت” كأول الشركات في الولايات المتحدة الأمريكية، ضمن تصنيف متاجر البيع بالتجزئة، جاء قرار الشركة بتوسيع أعمالها، لتصل إلى العالمية، حيث أنشأت أول متجر لها خارج الولايات المتحدة الأمريكية في مدينة مكسيكو سيتي في المكسيك، وذلك في عام 1991.

وفي عام 1992، وفي الخامس من شهر نيسان، تـ ـوفي “سام والتون” مؤسس الشركة، بعد صراعه مع مـ.ـرض السـ.ـرطان، حينها كان ثاني أغنى رجل في الولايات المتحدة الأمريكية، إذ كانت الأرباح التي تجنيها “وول مارت” 43 مليار دولار في السنة، ويعمل في الشركة 370 ألف موظف، وكان عدد المتاجر قد ناهز الـ 1720 متجر، 210 نوادي افتتحها سام في مختلف الولايات الأمريكية، كما بلغ عدد المتاجر في المكسيك 10 متاجر.




وصلت “وول مارت” إلى الصين فس شهر شهر آب عام 1996 حيث قامت الشركة بافتتاح أولى متاجرها هناك في مدينة “شنتشن” الصينية، وحقق الشركة نجاحاً باهراً منذ اليوم الأول إذ تسوق من المتجر الجديد 80 ألف شخص.

واحتفلت الشركة في عام 1997 بوصول مجمل مبيعاتها إلى 100 مليار دولار خلال العام نفسه، فيما توسعت الشركة ودخلت بريطانيا عام 1999 عن طريق ملكية “أ أس دي أ”.

ووول مارت

استراتيجية عمل الشركة

تعمل “وول مارت” على جمع المعلومات وتحليل كميات كبيرة وهائـ ـلة من البيانات حول المستهلكين المحتملين، بهدف استخدامها لتحسين أداء وخدمات الشركة وعملياتها المقدمة لإرضاء العـ ـملاء، من خلال رصد عادات واحتياجات المستهلكين في الدرجة الأولى.

ودخلت الشركة عالم البرمجيات عام 2011، باستحواذها على شركة “كوزميكس” للتطوير البرمجي والمعلوماتي، بغية القدرة على تحليل كمية أكبر من البيانات وضمان الحصول عليها في الوقت الحقيقي والمناسب، كما أعلنت في عام 2012 عن محرك بحث خاص بها اسمه “بولاريس”.

مجموعة من موظفي سلسلة متاجر وول مارت
مجموعة من موظفي سلسلة متاجر وول مارت

وقد نجحت بالتربع على عرش أكبر الشركات في العالم تحقيقاً للمبيعات في عام 2016، بقيمة مبيعات قدرت بنحو 480 مليار دولار أمريكي ، حيث جاء تصيفها في المرتبة 21 على مسوى العالم في جني الأرباح، إذ قدرت مكاسب الشركة وأرباحها الصافية في العام الواحد بـ 14.7 مليار دولار.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق