“مناورة سياسية أم لعب على الحبال”.. بوتين: مستعدون لمغادرة سوريا وهذه شروطنا.. ووفد روسي في القامشلي يدرس تسليمها لنظام الأسد

دمشق (سوريا) – مدى بوست – فريق التحرير

صرح الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، اليوم السبت 12 أكتوبر/تشرين الأول 2019، بأن سوريا يجب أن تكون حرة وخالية من أي تواجد لقوات عسكرية أجنبية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الروسية.

وقال في لقاء تلفزيوني إن قوة عسكرية توجد بشكل غير شرعي على أراضي أي دولة كانت، بما فيها سوريا، يجب أن تغادرها على الفور، ولا يوجد استثناءات في هذا الأمر.

وأوضح الرئيس الروسي في سياق حديثه أن ذلك الأمر ينطبق على القوات الروسية المتواجدة على الأراضي السورية، مضيفاً أن روسيا مستعدة أيضاً لمغادرة سوريا، ولكن بشرط أن يحصل ذلك بطلب من حكومة سورية شرعية جديدة، تقول علناً أنها لم تعد بحاجة لخدماتنا هناك، حسب تعبيره.




وفي الشأن ذاته، قال مساعد الرئيس الروسي “يوري أشاكوف”، أنه يتوجب على جميع الدول المتواجدة على الأراضي السورية، التحلي بضبط النفس، ودراسة كل خطوة جديدة يقدمون عليها، في إشارة إلى العملية العسكرية التركية شمال شرق سوريا.

وأضاف “أوشاكوف” حول عملية “نبع السلام”: “: “عندما ننظر إلى سير العملية في بدايتها، فإننا نعتبر أنه من الجيد أن يتحلى الجميع بضبط النفس، حتى لا تضيع جهود العملية السياسية التي تجري على قدم وساق لإرساء السلام في سوريا”.

وأشار “أوشاكوف” إلى أن اجتماعات اللجنة الدستورية يجب ألا تتأثر بأية أعمال غير مدروسة، مشدداً بالوقت نفسه أنه لا ينبغي أن يعاني المدنيون على خلفية عملية “نبع السلام” التي أطلقتها تركيا مؤخراً شرق الفرات، وأنه يجب اتخاذ التدابير الازمة لحفظ مصالح جميع الفئات بغض النظر عن العرق والطائفة التي ينتمون إليها، وذلك بحسب ما نقلت وكالة “نوفوستي”.

وأكد أن روسيا تراعي التحفظات والمخاوف التركية بشأن حماية الأمن القومي التركي، مشيراً إلى أنه هناك بعض القواعد والقوانين الدولية الأساسية التي تدعم كل جهد من شأنه محـ ـاربة الإرهـ ـاب، وإرساء السلام في الأراضي السورية.




تركيا تؤكد مواصلتها الكفاح

من جهته أعلن المتحدث باسم الرئاسة التركية “إبراهيم قالن”، إن الانتقادات والتهـ ـديدات، لن تثني تركيا عن مواصلة الكفاح والنضال ضـ ـد التنظيمات التي تشكل خـ ـطراً على الدولة التركية، وإن عملياتنا شمال شرق سوريا لا تستهدف المدنيين، وإنما الجماعات المسلـ ـحة المتربصة بأمن تركيا ومواطينها.

وأضاف: “نذكّر الذين ييتزون تركيا، وينتقدوها ويلوحون بفرض عقـ ـوبات عليها، بأنه قُـ ـتل في عمليات التحالف الدولي بالرقة شمال سوريا وفقا للتقديرات، بين 1600 و3800 مدني، وفي الموصل العراقية بين 9 آلاف و11 ألف مدني”.

موسكو تخطط لتسليم القامشلي للنظام السوري

في سياق متصل، كشفت عدة مصادر متطابقة، أن وفداً روسياً قد زار مدينة القامشلي ليلة أمس الخميس 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، وقام باصطحاب عدة قادة ميدانيين في حزب الاتحاد الديمقراطي “بي ي دي”، إلى العاصمة السورية.

وقالت المصادر ذاتها إن الهدف من هذه الزيارة هو تسليم مناطق واسعة شمال شرق سوريا، للنظام السوري، وذلك بالتنسيق مع ميليشيات الحماية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

وتعقيباً على زيارة الوفد الروسي إلى مدينة القامشلي، قال مسؤول في الخارجية الروسية إن روسيا تهدف من خلال هذه الخطوة أن تفتح حواراً شاملاً بين الأكراد ونظام بشار الأسد.




وجاء هذا التعليق على لسان المسؤول الروسي دون توضيح أو تأكيد لزياة الوفد الروسي إلى شمال شرق سوريا، بينما أكد محللون أن الروس في طريقهم لتنفيذ مخطط يعيد نظام الأسد فيه إلى جميع المناطق الخارجة عن سيطرته عبر الحوار في حال كان ذلك ممكناً.

وأوضح المصدر أن حديث وزير الخارجية الروسي “سيرغي لافروف قد شدد مؤخراً على ضرورة فتح قنوات حوار بين النظام السوري وتركيا من جهة، والنظام والأكراد، وأبدى استعداد موسكو لأن تكون الطرف الذي يقرب وجهات النظر بين مختلف اللأطراف المتنـ ـازعة.

وحول موضوع تعطيل روسيا لمشروع قرار أممي بشأن عملية “نبع السلام”، قال مصادر في وزارة الخارجية الروسية أن وجود القوات التركية على الأراضي السورية لن يطول كثيراً، مشيراً إلى أن روسيا كانت تود أن تقوم بفتح حوار شامل بين دمشق وأنقرة من أجل تنفيذ اتفاق أضنة الموقع بين الطرفين في 1998 الذي تضمن على بنود يحق من خلالها لتركيا أن تضمن أمنها، أو حتى تعديل بعض البنود”.



حيث ينص الاتفاق الموقع بين تركيا وسوريا على أن النظام في دمشق ملزم بعدم إيواء مسلـ ـحي حزب “العمال الكردستاني” الذي يُعتبر حسب التصنيفات التركية منظمة إرهـ ـابية، إذ تقول تركيا إن النظام السوري لم ينفذ ذلك الاتفاق إطلاقاً، في المقابل يزعـ ـم نظام الأسد بأنه ملتزم بكامل بنوده.

في حين قال وزير الخارجية التركية “مولود جاووش أوغلو”، في تصريح سابق، إن الاتفاق المبرم عام 1998 لا يمكن أن يطبق إلا في ظل تسوية سياسية للأوضاع القائمة في سوريا منذ عام 2011، فالنظام لا يسيطر أصلا على شمال شرقي البلاد”.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق